KURAN KATİBİ
et-Tabakātü'l-Kübrâ

$ 1442- مروان بن الحكم (2/3)

$ 1442- Mervan b. el-Hakem (2/3)

المدينة: عثمان بن محمد بن أبي سفيان،

فلما وثب أهل المدينة أيام الحرة, أخرجوا عثمان بن محمد، وبني أمية من

المدينة، فأجلوهم عنها إلى الشام، وفيهم مروان بن الحكم، وأخذوا عليهم

الأيمان ألا يرجعوا إليهم، وإن قدروا أن يردوا هذا الجيش الذي قد وجه إليهم

مع مسلم بن عقبة المري أن يفعلوا.

فلما استقبلوا مسلم بن عقبة, سلموا عليه، وجعل يسائلهم عن المدينة

وأهلها، فجعل مروان يخبره, ويحرضه عليهم، فقال له مسلم: ما ترون؟ تمضون إلى

أمير المؤمنين, أو ترجعون معي؟ فقالوا: بل نمضي إلى أمير المؤمنين، وقال

مروان من بينهم: أما أنا, فأرجع معك، فرجع معه مؤازرا له، معينا له على

أمره, حتى ظفر بأهل المدينة، وقتلوا، وانتهبت المدينة ثلاثا.

وكتب مسلم بن عقبة بذلك إلى يزيد، وكتب يشكر مروان بن الحكم، ويذكر

معونته إياه، ومناصحته، وقيامه معه، وقدم مروان على يزيد بن معاوية الشام،

فشكر ذلك له يزيد، وقربه، وأدناه، فلم يزل مروان بالشام حتى مات يزيد بن

معاوية، وقد كان عقد لابنه معاوية بن يزيد بالعهد بعده، فبايع له الناس،

وأتته بيعة الآفاق إلا ما كان من ابن الزبير وأهل مكة, فولي ثلاثة أشهر،

ويقال: أربعين ليلة، ولم يزل في البيت لم يخرج إلى الناس, كان مريضا، فكان

يأمر الضحاك بن قيس الفهري يصلي بالناس بدمشق، فلما ثقل معاوية بن يزيد,

قيل له: لو عهدت إلى رجل عهدا، واستخلفت خليفة، فقال: والله، ما نفعتني

حيا, فأتقلدها ميتا، وإن كان خيرا, فقد استكثر منه آل أبي سفيان، لا تذهب

بنو أمية بحلاوتها، وأتقلد مرارتها، والله لا يسألني الله عن ذلك أبدا,

ولكن إذا مت فليصل علي الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، وليصل بالناس الضحاك

بن قيس حتى يختار الناس لأنفسهم، ويقوم بالخلافة قائم.

فلما مات صلى عليه الوليد، وقام بأمر الناس الضحاك بن قيس، فلما دفن

معاوية بن يزيد, قام مروان بن الحكم على قبره، فقال: أتدرون من دفنتم؟

قالوا: معاوية بن يزيد، فقال: هذا أبو ليلى، فقال أزنم الفزاري:

إني أرى فتنا تغلي مراجلها ... فالملك بعد أبي ليلى لمن غلبا

واختلف الناس بالشام، فكان أول من خالف من أمراء الأجناد، ودعا إلى ابن

الزبير: النعمان بن بشير بحمص،

وزفر بن الحارث بقنسرين، ثم دعا الضحاك بن قيس بدمشق الناس سرا، ثم دعا

الناس إلى بيعة ابن الزبير علانية، فأجابه الناس إلى ذلك، وبايعوه له، وبلغ

ذلك ابن الزبير، فكتب إلى الضحاك بن قيس بعهده على الشام، فكتب الضحاك إلى

أمراء الأجناد ممن دعا إلى ابن الزبير، فأتوه، فلما رأى ذلك مروان, خرج

يريد ابن الزبير بمكة ليبايع له، ويأخذ منه أمانا لبني أمية، وخرج معه عمرو

بن سعيد بن العاص، فلما كانوا بأذرعات, وهي مدينة البثنية, لقيهم عبيد الله

بن زياد مقبلا من العراق، فقال لمروان: أين تريد؟ فأخبره، فقال: سبحان

الله، أرضيت لنفسك بهذا؟ تبايع لأبي خبيب, وأنت سيد بني عبد مناف, والله

لأنت أولى بها منه، فقال له مروان: فما الرأي؟ قال: أن ترجع، وتدعو إلى

نفسك، وأنا أكفيك قريشا ومواليها، ولا يخالفك منهم أحد، فقال عمرو بن سعيد:

صدق عبيد الله؛ إنك لجذم قريش وشيخها وسيدها، وما ينظر الناس إلا إلى هذا

الغلام خالد بن يزيد بن معاوية، فتزوج أمه، فيكون في حجرك، وادع إلى نفسك؛

فأنا أكفيك اليمانية، فإنهم لا يخالفونني، وكان مطاعا عندهم، على أن تبايع

لي من بعدك. قال: نعم.

فرجع مروان, وعمرو بن سعيد ومن معهما، وقدم عبيد الله بن زياد دمشق يوم

الجمعة، فدخل المسجد، فصلى، ثم خرج، فنزل باب الفراديس، فكان يركب إلى

الضحاك بن قيس كل يوم؛ فيسلم عليه، ثم يرجع إلى منزله، فقال له يوما: يا

أبا أنيس، العجب لك وأنت شيخ قريش, تدعو لابن الزبير وتدع نفسك, وأنت أرضى

عند الناس منه، فادع إلى نفسك، فدعا إلى نفسه ثلاثة أيام، فقال له الناس:

أخذت بيعتنا وعهودنا لرجل، ثم تدعو إلى خلعه عن غير حدث أحدثه.

فلما رأى ذلك عاد إلى الدعاء لابن الزبير، فأفسده ذلك عند الناس وغير

قلوبهم عليه، فقال عبيد الله بن زياد، ومكر به: من أراد ما تريد لم ينزل

المدائن والحصون، يبرز, ويجمع إليه الخيل، فاخرج عن دمشق، واضمم إليك

الأجناد. فخرج الضحاك، فنزل المرج، وبقي عبيد الله بدمشق، ومروان، وبنو

أمية بتدمر، وخالد، وعبد الله ابنا يزيد بن معاوية بالجابية عند خالهما

حسان بن مالك بن بحدل، فكتب عبيد الله إلى مروان: أن ادع الناس إلى بيعتك،

واكتب إلى حسان بن مالك فليأتك؛ فإنه لن يردك عن بيعتك، ثم سر إلى الضحاك،

فقد أصحر لك.

فدعا مروان بني أمية ومواليهم، فبايعوه، وتزوج أم خالد بنت أبي هاشم بن

عتبة بن ربيعة، وكتب إلى حسان بن مالك بن بحدل يدعوه أن يبايع له, ويقدم

عليه، فأبى، فأسقط في يدي مروان، فأرسل إلى عبيد الله، فكتب إليه عبيد

الله: أن اخرج إليه فيمن معك من بني أمية.

فخرج إليه مروان, وبنو أمية جميعا معه، وهو بالجابية, والناس بها

مختلفون، فدعاه إلى البيعة، فقال حسان: والله، لئن بايعتم مروان ليحسدنكم

علاقة سوط، وشراك نعل، وظل شجرة؛ إن مروان وآل مروان أهل بيت من قيس, يريد

أن مروان أبو عشرة وأخو عشرة، فإن بايعتم له كنتم عبيدا لهم؛ فأطيعوني،

وبايعوا خالد بن يزيد، فقال روح بن زنباع: بايعوا الكبير، واستشبوا الصغير،

فقال حسان بن مالك لخالد: يا ابن أختي، هواي فيك وقد أباك الناس للحداثة،

ومروان أحب إليهم منك، ومن ابن الزبير. قال: بل عجزت. قال: كلا.

فبايع حسان وأهل الأردن لمروان على أن لا يبايع مروان لأحد إلا لخالد بن

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)