KURAN KATİBİ
et-Tabakātü'l-Kübrâ

$ 1029- معاوية بن أبي سفيان (6/6)

1029- Muâviye bin Ebî Süfyân (6/6)

غيره، قالوا: لما مات معاوية, أخرجت أكفانه, فوضعت على المنبر، ثم قام

الضحاك بن قيس الفهري خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه, ثم قال: إن أمير

المؤمنين معاوية كان في جد العرب وعوذ العرب، وحد العرب, قطع الله به

الفتنة، وملكه على العباد، وسير جنوده في البر والبحر، وبسط به الدنيا،

وكان عبدا من عبيد الله, دعاه الله فأجابه، فقد قضى نحبه، رحمة الله عليه،

وهذه أكفانه، فنحن مدرجوه فيها، ومدخلوه قبره، ومخلوه وعمله فيما بينه وبين

ربه، إن شاء رحمه، وإن شاء عذبه، ثم هو الهرج إلى يوم القيامة، فمن أراد

حضوره بعد الظهر فليحضره، فإنا رائحون به.

وصلى عليه الضحاك بن قيس الفهري, قال: وكان يزيد غائبا حين مات بحوارين،

فلما ثقل معاوية, أرسل إليه الضحاك, فقدم وقد مات معاوية ودفن، فلم يأت

منزله حتى أتى قبره، فصلى عليه ودعا له, ثم أتى منزله, فقال:

جاء البريد بقرطاس يخب به ... فأوجس القلب من قرطاسه فزعا

قلنا لك الويل ماذا في صحيفتكم؟ ... قال: الخليفة أمسى مثبتا وجعا.

فمادت الأرض أو كادت تميد بنا ... كأن أعين من أركانها انقلعا

لما انتهينا وباب الدار منصفق ... لصوت رملة ريع القلب فانصدعا

من لا تزل نفسه توفي على شرف ... توشك مقادير تلك النفس أن تقعا

أودى ابن هند وأودى المجد يتبعه ... كانا يكونا جميعا قاطنين معا

أغر أبلج يستسقى الغمام به ... لو قارع الناس عن أحلامهم قرعا

وما أبالي إذا أدركن مهجته ... من مات منهن بالبيداء أو ظلعا

ثم خطب يزيد الناس, فقال: إن معاوية كان عبدا من عبيد الله، أنعم الله

عليه، ثم قبضه إليه، وهو خير ممن بعده، ودون من فوقه، ولا أزكيه على الله،

هو أعلم به، إن عفا عنه فبرحمته، وإن عاقبه فبذنبه، وقد وليت الأمر من

بعده، ولست آسى على طلب، ولا أعتذر من تفريط، وإذا أراد الله شيئا كان.

اذكروا الله واستغفروه. فقال أبو الورد العنبري يرثي معاوية:

ألا أنعي معاوية بن حرب ... نعاه الحل للشهر الحرام

نعاه الناعجات بكل فج ... خواضع في الأزمة كالسهام

هاتيك النجوم وهن خرس ... ينحن على معاوية الشآمي

وقال أيمن بن خريم:

رمى الحدثان نسوة آل حرب ... بمقدار سمدن له سمودا

فرد شعورهن السود بيضا ... ورد وجوههن البيض سودا

فإنك لو شهدت بكاء هند ... ورملة إذ يصفقن الخدودا

بكيت بكاء معولة قريح ... أصاب الدهر واحدها الفقيدا.

6747- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يحيى بن سعيد بن دينار السعدي،

عن أبيه, قال: توفي معاوية ليلة الخميس للنصف من رجب, سنة ستين, وهو يومئذ

ابن ثمان وسبعين سنة.

6748- قال: أخبرنا علي بن محمد، عن أبي محمد القرشي, قال: دخل علي بن عبد

الله بن عباس على عبد الملك بن مروان في يوم بارد, وبين يديه وقود قد ألقي

عليه عود وقد دخن، فقال عبد الملك: هاهنا إلي يا أبا محمد, فأجلسه معه،

فقال علي: احمد الله يا أمير المؤمنين فيما أنت فيه من الإدفاء، والناس

فيما هم فيه من شدة البرد. فقال: يا أبا محمد: أبعد ابن هند بالشام أربعين

سنة أميرا وخليفة أمسى تهتز على قبره ينبوتة. ثم دعا بالغداء فتغديا جميعا.

قال: وكانت خلافة معاوية تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر وسبعة وعشرين يوما.

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)