KURAN KATİBİ
Kısasü'l-Enbiyâ

ذكر شئ من خبر دانيال عليه السلام (5/13)

Daniel'in (aleyhisselam) haberinden bir kısmın zikri (5/13)

قال قتادة عند تفسيرها: إن الله يعلم القلب النقي ويسمع الصوت الخفي.

وقال بعض السلف: قام من الليل فنادى ربه مناداة أسرها عمن كان حاضرا عنده

مخافتة فقال: يا رب يا رب يا رب.

فقال الله: لبيك لبيك لبيك.

" قال رب إني وهن العظم مني " أي ضعف وخار من الكبر " واشتعل الرأس شيبا

" استعارة من اشتعال النار في الحطب أي غلب على سواد الشعر شيبه كما قال

ابن دريد في مقصورته: إما ترى رأسي حاكى لونه * طرة صبح تحت أذيال الدجا

واشتعل المبيض في مسوده * مثل اشتعال النار في جمر الغضا وآض عود اللهم

يبسا ذاويا * من بعد ما قد كان مجاج الثرى يذكر أن الضعف قد استحوذ عليه

باطنا وظاهرا، وهكذا قال زكريا عليه السلام " إني وهن العظم مني واشتعل

الرأس شيبا ".

وقوله " ولم أكن بدعائك رب شقيا " أي ما عودتني فيما أسألك إلا الإجابة

وكان الباعث له على هذه المسألة أنه لما كفل مريم بنت عمران ابن ما ثان،

وكان كلما دخل عليها محرابها وجد عندها فاكهة في غير إبانها (3) ولا في

أوانها وهذه من كرامات الأولياء، فعلم أن الرازق للشئ في غير

أوانه قادر على أن يرزقه ولدا وإن كان قد طعن في سنه " هنالك دعا زكريا

ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء " وقوله: " وإني خفت

الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا " قيل المراد بالموالي العصبة، وكأنه

خاف من تصرفهم بعده في بني إسرائيل بما لا يوافق شرع الله وطاعته فسأل وجود

ولد من صلبه يكون برا تقيا مرضيا ولهذا قال: فهب لي من لدنك " أي من عندك

بحولك وقوتك " وليا يرثني " [أي في النبوة والحكم في بني إسرائيل (1) ] "

ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا " يعني كما كان آباؤه وأسلافه من ذرية

يعقوب أنبياء فاجعله مثلهم في الكرامة التي أكرمتهم بها من النبوة والوحي،

وليس المراد هاهنا ورائة المال كما زعم ذلك من زعمه من الشيعة ووافقهم ابن

جرير هاهنا وحكاه عن أبي صالح من السلف، لوجوه: أحدها: ما قدمناه عند قوله

تعالى: " وورث سليمان داود " أي في النبوة والملك لما (2) ذكرنا في الحديث

المتفق عليه بين العلماء المروى في الصحاح والمسانيد [والسنن (1) ] وغيرها

من طرق عن جماعة من الصحابة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا

نورث ما تركنا فهو صدقة " فهذا نص على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا

يورث، ولهذا منع الصديق

أن يصرف ماكان يختص به في حياته إلى أحد من ورائه الذين لولا هذا النص

لصرف إليهم، وهم ابنته فاطمة وأزواجه التسع وعمه العباس

رضي الله عنهم، واحتج عليهم الصديق في منعه إياهم بهذا الحديث، وقد وافقه

على روايته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان

وعلي بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب وعبد الرحمن ابن عوف وطلحة والزبير

وأبو هريرة وآخرون رضي الله عنهم.

الثاني: أن الترمذي رواه بلفظ يعم سائر الأنبياء: " نحن معاشر الأنبياء

لا نورث " وصححه.

الثالث: أن الدنيا كانت أحقر عند الأنبياء من أن يكنزوا لها أو يلتفتوا

إليها أو يهمهم أمرها حتى يسألوا الأولاد ليحوزوها بعدهم، فإن من لا يصل

إلى قريب من منازلهم في الزهادة لا يهتم بهذا المقدار أن يسأل ولدا يكون

وارثا له فيها.

الرابع: أن زكريا عليه السلام كان نجارا يعمل بيده ويأكل من كسبها، كما

كان داود عليه السلام يأكل من كسب يده، والغالب ولا سيما من مثل حال

الأنبياء أنه لا يجهد نفسه في العمل إجهادا يستفضل منه ما لا يكون ذخيرة له

يخلفه من بعده.

وهذا أمر بين واضح لكل من تأمله وتدبره وتفهمه إن شاء الله.

قال الإمام أحمد: حدثنا يزيد، يعنى ابن هرون، أنبأنا حماد بن سلمة، عن

ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه

وسلم قال: كان زكريا نجارا.

وهكذا رواه مسلم وابن ماجه من غير وجه، عن حماد بن سلمة به.

وقوله: " يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا "

وهذا مفسر بقوله: " فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله

يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين ".

فلما بشر بالولد وتحقق البشارة شرع يستعلم على وجه التعجب وجود الولد له

والحالة هذه " قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من

الكبر عتيا " أي كيف يوجد ولد من شيخ كبير، قيل كان عمره إذ ذاك سبعا

وسبعين سنة، والأشبه والله أعلم أنه كان أسن من ذلك " وكانت امرأتي عاقرا "

يعني وقد كانت امرأتي في حال شبيبتها عاقرا لا تلد.

والله أعلم.

كما قال الخليل: " أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون " وقالت سارة:

" يا ويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشئ عجيب.

قالوا أتعجبين من أمر الله؟ رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد

مجيد ".

وهكذا أجيب زكريا عليه السلام قال له الملك الذي يوحى إليه بأمر ربه: "

كذلك قال ربك هو علي هين " أي هذا سهل يسير عليه " وقد خلقتك من قبل ولم تك

شيئا " أي قدرته، أوجدتك بعد أن لم تكن شيئا مذكورا، أفلا يوجد منك ولدا

وإن كنت شيخا؟ ! وقال تعالى: " فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه

إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين "

ومعنى إصلاح زوجته أنها كانت لا تحيض فحاضت.

وقيل كان في لسانها شئ، أي بذاءة.

" قال رب اجعل لي آية " أي علامة على وقت تعلق مني المرأة بهذا الولد

المبشر به " قال آيتك أن لا تكلم الناس ثلاث ليال سويا " يقول علامة ذلك أن

يعتريك سكت لا تنطق معه ثلاثة أيام إلا رمزا وأنت في ذلك سوي الخلق صحيح

Türkçe Tercüme

Daniyal aleyhisselam'ın haberinden bir kısmın zikri (5/13)

Katâde bu ayetin tefsirinde şöyle demiştir: "Şüphesiz Allah temiz kalbi bilir ve gizli sesi işitir."

Seleften bazıları da şöyle demiştir: "O, geceleyin kalktı ve yanında

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.