KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

المرابطة الخامسة: المجاهدة (5/6)

Beşinci Murabata: Mücahede (5/6)

رحمتك وفضل مغفرتك فبك يا إلهى أسألك لا بغيرك أن تجعلنى في أول زمرة

السابقين وأن ترفعنى لديك في عليين في درجة المقربين وان تلحقنى بعبادك

الصالحين فأنت أرحم الرحماء وأعظم العظماء وأكرم الكرماء يا كريم ثم تخر

ساجدة فيسمع لها وجبة ثم لا تزال تدعو وتبكى إلى الفجر

وقال يحيى بن بسطام كنت أشهد مجلس شعوانة فكنت أرى ما تصنع من النياحة

والبكاء فقلت لصاحب لى لو أتيناها إذا خلت فأمرناها بالرفق بنفسها فقال أنت

وذاك قال فأتينا فقلت لها لو رفقت بنفسك وأقصرت عن هذا البكاء شيئا فكان لك

أقوى على ما تريدين قال فبكت ثم قالت والله لوددت أنى أبكى حتى تنفد دموعى

ثم أبكى دما حتى لا تبقى قطرة من دم في جارحة من جوارحى وأنى لى بالبكاء

وأنى لى بالبكاء

فلم تزل تردد وأنى لى بالبكاء حتى غشى عليها

وقال محمد بن معاذ حدثتنى امرأة من المتعبدات قالت رأيت في منامى كأنى

أدخلت الجنة فإذا أهل الجنة قيام على أبوابهم فقلت ما شأن أهل الجنة قيام

فقال لى قائل خرجوا ينظرون إلى هذه المرأة التى زخرفت الجنان لقدومها فقلت

ومن هذه المرأة فقيل أمة سوداء من أهل الأيكة يقال لها شعوانة

قالت فقلت أختى والله قالت فبينما أنا كذلك إذ أقبل بها على نجيبة تطير

بها في الهواء فلما رأيتها ناديت يا أختى أما ترين مكانى من مكانك فلو دعوت

لى مولاك فألحقنى بك قالت فتبسمت إلى وقالت لم يأن لقدومك ولكن احفظى عنى

اثنتين ألزمى الحزن قلبك وقدمى محبة الله على هواك ولا يضرك متى مت وقال

عبد الله بن الحسن كانت لى جارية رومية وكنت بها معجبا فكانت في بعض

الليالى نائمة إلى جنبى فانتبهت فالتمستها فلم أجدها فقمت أطلبها فإذا هى

ساجدة وهي تقول بحبك لي الا ما غفرت لي ذنوبي فقلت لها لا تقولي بحبك لي

ولكن قولي بحبى لك فقالت يا مولاي بحبه لي أخرجني من الشرك إلى الاسلام

وبحبه لي أيقظ عيني وكثير من خلقه نيام وقال أبو هاشم القرشي قدمت علينا

امرأة من أهل اليمن يقال لها سرية فنزلت في بعض

ديارنا قال فكنت أسمع لها من الليل أنينا وشهيقا فقلت يوما لخادم لي أشرف

على هذه المرأة ماذا تصنع قال فأشرف عليها فما رآها تصنع شيئيا غير أنها لا

ترد طرفها عن السماء وهي مستقبلة القبلة تقول خلقت سرية ثم غذيتها بنعمتك

من حال إلى حال وكل أحوالك لها حسنة وكل بلائك عندها جميل وهي مع ذلك

متعرضة لسخطك بالتوثب على معاصيك فلتة بعد فلتة أتراها تظن أنك لا ترى

فعالها وأنت عليم خبير وأنت على كل شيء قدير وقال ذو النون المصري خرجت

ليلة من وادي كنعان فلما علوت الوادي إذا سواد مقبل على وهو يقول وبدا لهم

من الله ما لم يكونوا يحتسبون ويبكي فلما قرب مني السواد اذا هي امرأة

عليها جبة صوف وبيدها ركوة فقالت لي من أنت غير فزعة مني فقلت رجل غريب

فقالت يا هذا وهل يوجد مع الله غربة قال فبكيت لقولها فقالت ما الذي أبكاك

فقلت قد وقع الدواء على داء قد قرح فأسرع في نجاحه قالت فإن كنت صادقا فلم

بكيت قلت يرحمك الله والصادق لا يبكي قالت لا قلت ولم ذاك قالت لأن البكاء

راحة القلب فسكت متعجبا من قولها

وقال أحمد بن علي استأذنا على عفيرة فحجبتنا فلازمنا الباب فلما علمت ذلك

قامت لتفتح الباب لنا فسمعتها وهي تقول اللهم إني أعوذ بك ممن جاء يشغلني

عن ذكرك ثم فتحت الباب ودخلنا عليها فقلنا لها يا أمة الله ادعي لنا فقالت

جعل الله قراءكم في بيتى المغفرة ثم قالت لنا مكث عطاء السلمي أربعين سنة

فكان لا ينظر إلى السماء فحانت منه نظرة فخر مغشيا عليه فأصابه فتق في بطنه

فيا ليت عفيرة إذا رفعت رأسها لم تعص وياليتها إذا عصت لم تعد وقال بعض

الصالحين خرجت يوما إلى السوق ومعى جارية حبشية فاحتبستها في موضع بناحية

السوق وذهبت في بعض حوائجى وقلت لا تبرحى حتى أنصرف إليك قال فانصرفت فلم

أجدها في الموضع فانصرفت إلى منزلى وأنا شديد الغضب عليها فلما رأتنى عرفت

الغضب في وجهى فقالت يا مولاى لا تعجل على إنك أجلستنى في موضع لم أر فيه

ذاكرا لله تعالى فخفت أن يخسف بذلك الموضع فعجبت لقولها وقلت لها أنت حرة

فقالت ما صنعت كنت أخدمك فيكون لى أجران وأما الآن فقد ذهب عنى أحدهما

وقال ابن العلاء السعدى كانت لى ابنة عم يقال لها بريرة تعبدت وكانت

كثيرة القراءة في المصحف فكلما أتت على آية فيها ذكر النار بكت فلم تزل

تبكى حتى ذهبت عيناها من البكاء فقال بنو عمها انطلقوا بنا إلى هذه المرأة

حتى نعدلها في كثرة البكاء قال فدخلنا عليها فقلنا يا بريرة كيف أصبحت قالت

أصبحنا أضيافا منيخين بأرض غربة ننتظر متى ندعى فنجيب فقلنا لها ما هذا

البكاء قد ذهبت عيناك منه فقالت إن يكن لعينى عند الله خير فما يضرهما ما

ذهب منهما في الدنيا وإن كان لهما عند الله شر فسيزيدهما بكاء أطول من هذا

ثم أعرضت

قال فقال القوم قوموا بنا فهى والله في شىء غير ما نحن فيه وكانت معاذة

العدوية إذا جاء النهار تقول هذا يومى الذى أموت فيه فما تطعم حتى تمسى

فإذا جاء الليل تقول هذه الليلة التى أموت فيها فتصلى حتى تصبح وقال أبو

سليمان الداراني بت ليلة عند رابعة فقامت إلى محراب لها وقمت أنا إلى ناحية

من البيت فلم تزل قائمة إلى السحر فلما كان السحر قلت ما جزاء من قوانا على

قيام هذه الليلة قالت جزاؤه أن تصوم له غدا وكانت شعوانة تقول في دعائها

إلهى ما أشوقنى إلى لقائك وأعظم رجائى لجزائك وأنت الكريم الذى لا يخيب

لديك أمل الآملين ولا يبطل عندك شوق المشتاقين إلهى إن كان دنا أجلى ولم

يقربنى منك عمل فقد جعلت الاعتراف بالذنب وسائل عللى فإن عفوت فمن أولى منك

Türkçe Tercüme

رحمتك وفضل مغفرتك، فبك يا إلهي أسألك لا بغيرك أن تجعلني في أول زمرة السابقين وأن ترفعني لديك في عليين في درجة المقربين وأن تلحقني بعبادك الصالحين فأنت أرحم الرحماء وأعظم العظماء وأكرم الكرماء يا كريم. ثم تخر ساجدة فيسمع لها وجبة، ثم لا تزال تدعو وتبكي إلى الفجر.

وقال يحيى بن بسطام: كنت أشهد مجلس شعوانة فكنت أرى ما تصنع من النياحة والبكاء، فقلت لصاحب لي: لو أتيناها إذا خلت فأمرناها بالرفق بنفسها. فقال: أنت وذاك. قال: فأتينا فقلت لها: لو رفقت بنفسك وأقصرت عن هذا البكاء شيئا فكان لك أقوى على ما تريدين. قال: فبكت ثم قالت: والله لوددت أني أبكي حتى تنفد دموعي ثم أبكي دما حتى لا تبقى قطرة من دم في جارحة من جوارحي. وأنى لي بالبكاء وأنى لي بالبكاء. فلم تزل تردد "وأنى لي بالبكاء" حتى غشي عليها.

وقال محمد بن معاذ: حدثتني امرأة من المتعبدات قالت: رأيت في منامي كأني أدخلت الجنة فإذا أهل الجنة قيام على أبوابهم، فقلت: ما شأن أهل الجنة قيام؟ فقال لي قائل: خرجوا ينظرون إلى هذه المرأة التي زخرفت الجنان لقدومها. فقلت: ومن هذه المرأة؟ فقيل: أمة سوداء من أهل الأيكة يقال لها شعوانة. قالت: فقلت: أختي والله. قالت: فبينما أنا كذلك إذ أقبل بها على نجيبة تطير بها في الهواء، فلما رأيتها ناديت: يا أختي، أما ترين مكاني من مكانك؟ فلو دعوت لي مولاك فألحقني بك. قالت: فتبسمت إلي وقالت: لم يأن لقدومك، ولكن احفظي عني اثنتين: ألزمي الحزن قلبك وقدمي محبة الله على هواك، ولا يضرك متى مت.

وقال عبد الله بن الحسن: كانت لي جارية رومية وكنت بها معجبا، فكانت في بعض الليالي نائمة إلى جنبي فانتبهت فالتمستها فلم أجدها، فقمت أطلبها فإذا هي ساجدة وهي تقول: "بحبك لي الا ما غفرت لي ذنوبي." فقلت لها: لا تقولي "بحبك لي" ولكن قولي "بحبي لك". فقالت: يا مولاي، بحبه لي أخرجني من الشرك إلى الإسلام وبحبه لي أيقظ عيني وكثير من خلقه نيام.

وقال أبو هاشم القرشي: قدمت علينا امرأة من أهل اليمن يقال لها سرية، فنزلت في بعض ديارنا. قال: فكنت أسمع لها من الليل أنينا وشهيقا، فقلت يوما لخادم لي: أشرف على هذه المرأة ماذا تصنع؟ قال: فأشرف عليها فما رآها تصنع شيئا غير أنها لا ترد طرفها عن السماء وهي مستقبلة القبلة تقول: "خلقت سرية ثم غذيتها بنعمتك من حال إلى حال، وكل أحوالك لها حسنة وكل بلائك عندها جميل وهي مع ذلك متعرضة لسخطك بالتوثب على معاصيك، فلتة بعد فلتة. أتراها تظن أنك لا ترى فعالها وأنت عليم خبير وأنت على كل شيء قدير."

وقال ذو النون المصري: خرجت ليلة من وادي كنعان فلما علوت الوادي إذا سواد مقبل عليه يقول: "وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون" ويبكي. فلما قرب مني السواد إذا هي امرأة عليها جبة صوف وبيدها ركوة فقالت لي: من أنت غير فزعة مني؟ فقلت: رجل غريب. فقالت: يا هذا وهل يوجد مع الله غربة؟ قال: فبكيت لقولها. فقالت: ما الذي أبكاك؟ فقلت: قد وقع الدواء على داء قد قرح فأسرع في نجاحه. قالت: فإن كنت صادقا فلم بكيت؟ قلت: يرحمك الله، والصادق لا يبكي. قالت: لا. قلت: ولم ذاك؟ قالت: لأن البكاء راحة القلب. فسكت متعجبا من قولها.

وقال أحمد بن علي: استأذنا على عفيرة فحجبتنا، فلازمنا الباب، فلما علمت ذلك قامت لتفتح الباب لنا فسمعتها وهي تقول: "اللهم إني أعوذ بك ممن جاء يشغلني عن ذكرك." ثم فتحت الباب ودخلنا عليها فقلنا لها: يا أمة الله ادعي لنا. فقالت: جعل الله قراءكم في بيتي المغفرة. ثم قالت لنا: مكث عطاء السلمي أربعين سنة ف

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.