KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

كتاب التوبة وهو الكتاب الأول من ربع المنجيات من كتاب إحياء علوم الدين

Tevbe Kitabı - İhyâu Ulûmi'd-Dîn'in Kurtarıcılar Bölümü'nden Birinci Kitap

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي بتحميده يستفتح كل كتاب وبذكره يصدر كل خطاب وبحمده يتنعم

أهل النعيم في دار الثواب وباسمه يتسلى الأشقياء وإن أرخي دونهم الحجاب

وضرب بينهم وبين السعداء بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله

العذاب ونتوب إليه توبة من يوقن أنه رب الأرباب ومسبب الأسباب ونرجوه رجاء

من يعلم أنه الملك الرحيم الغفور التواب ونمزج الخوف برجائنا مزج من لا

يرتاب أنه مع كونه غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب

ونصلي على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه صلاة تنقذنا من

هول المطلع يوم العرض والحساب وتمهد لنا عند الله زلفى وحسن مآب

أما بعد فإن التوبة عن الذنوب بالرجوع إلى ستار العيوب وعلام الغيوب مبدأ

طريق السالكين ورأس مال الفائزين وأول أقدام المريدين ومفتاح استقامة

المائلين ومطلع الاصطفاء والاجتباء للمقربين ولأبينا آدم عليه الصلاة

والسلام وعلى سائر الأنبياء أجمعين وما أجدر بالأولاد الإقتداء بالآباء

والأجداد فلا غرو إن أذنب الآدمي واجترم فهي شنشنة نعرفها من أخزم ومن أشبه

أباه فما ظلم ولكن الأب إذا جبر بعد ما كسر وعمر بعد أن هدم فليكن النزوع

إليه في كلا طرفي النفي والإثبات والوجود والعدم ولقد قرع آدم سن الندم

وتندم على ما سبق منه وتقدم فمن اتخذه قدوة في الذنب دون التوبة فقد زلت به

القدم بل التجرد لمحض الخير دأب الملائكة المقربين والتجرد للشر دون

التلافي سجية الشياطين والرجوع إلى الخير بعد الوقوع في الشر ضرورة

الآدميين فالمتجرد للخير ملك مقرب عند الملك الديان والمتجرد للشر شيطان

والمتلافي للشر بالرجوع إلى الخير بالحقيقة إنسان فقد ازدوج في طينة

الإنسان شائبتان واصطحب فيه سجيتان وكل عبد مصحح نسبه إما إلى الملك آو إلى

آدم أو إلى الشيطان فالتائب قد أقام البرهان على صحة نسبه إلى آدم بملازمة

حد الإنسان والمصر على الطغيان مسجل على نفسه بنسب الشيطان فإما تصحيح

النسب إلى الملائكة بالتجرد

لمحض الخير فخارج عن حيز الإمكان فإن الشر معجون مع الخير في طينة آدم

عجنا محكما لا يخلصه إلا إحدى النارين نار الندم أو نار جهنم فالإحراق

بالنار ضروري في تخليص جوهر الإنسان من خبائث الشيطان وإليك الآن اختيار

أهون النارين والمبادرة إلى أخف الشرين قبل أن يطوى بساط الاختيار ويساق

إلى دار الاضطرار إما إلى الجنة وإما إلى النار وإذا كانت التوبة موقعها من

الدين هذا الموقع وجب تقديمها في صدر ربع المنجيات بشرح حقيقتها وشروطها

وسببها وعلامتها وثمرتها والآفات المانعة منها والأدوية الميسرة لها ويتضح

ذلك بذكر أربعة أركان

الركن الأول في نفس التوبة

وبيان حدها وحقيقتها وأنها واجبة على الفور وعلى جميع الأشخاص وفي جميع

الأحوال وأنها إذا صحت كانت مقبولة

الركن الثاني فيما عنه التوبة وهو الذنوب وبيان انقسامها إلى صغائر

وكبائر وما يتعلق بالعباد وما يتعلق بحق الله تعالى وبيان كيفية توزع

الدرجات والدركات على الحسنات والسيئات وبيان الأسباب التي بها تعظم

الصغائر

الركن الثالث في بيان شروط التوبة ودوامها وكيفية تدارك ما مضى من

المظالم وكيفية

تكفير الذنوب وبيان أقسام التائبين في دوام التوبة الركن الرابع في

المسبب الباعث على التوبة وكيفية العلاج في حل عقدة الإصرار من المذنبين

ويتم المقصود بهذه الأركان الأربعة إن شاء الله عز وجل

Türkçe Tercüme

التوبة وهي الكتاب الأول من ربع المنجيات من كتاب إحياء علوم الدين

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي بتحميده يستفتح كل كتاب وبذكره يصدر كل خطاب وبحمده يتنعم أهل النعيم في دار الثواب وباسمه يتسلى الأشقياء وإن أرخي دونهم الحجاب وضرب بينهم وبين السعداء بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ونتوب إليه توبة من يوقن أنه رب الأرباب ومسبب الأسباب ونرجوه رجاء من يعلم أنه الملك الرحيم الغفور التواب ونمزج الخوف برجائنا مزج من لا يرتاب أنه مع كونه غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ونصلي على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه صلاة تنقذنا من هول المطلع يوم العرض والحساب وتمهد لنا عند الله زلفى وحسن مآب.

أما بعد فإن التوبة عن الذنوب بالرجوع إلى ستار العيوب وعلام الغيوب مبدأ طريق السالكين ورأس مال الفائزين وأول أقدام المريدين ومفتاح استقامة المائلين ومطلع الاصطفاء والاجتباء للمقربين. ولأبينا آدم عليه الصلاة والسلام وعلى سائر الأنبياء أجمعين وما أجدر بالأولاد الاقتداء بالآباء والأجداد. فلا غرو إن أذنب الآدمي واجترم فهي شنشنة نعرفها من أخزم، ومن أشبه أباه فما ظلم. ولكن الأب إذا جبر بعد ما كسر وعمر بعد أن هدم فليكن النزوع إليه في كلا طرفي النفي والإثبات والوجود والعدم. ولقد قرع آدم سن الندم وتندم على ما سبق منه وتقدم، فمن اتخذه قدوة في الذنب دون التوبة فقد زلت به القدم.

بل التجرد لمحض الخير دأب الملائكة المقربين والتجرد للشر دون التلافي سجية الشياطين والرجوع إلى الخير بعد الوقوع في الشر ضرورة الآدميين. فالمتجرد للخير ملك مقرب عند الملك الديان والمتجرد للشر شيطان والمتلافي للشر بالرجوع إلى الخير بالحقيقة إنسان. فقد ازدوج في طينة الإنسان شائبتان واصطحب فيه سجيتان وكل عبد مصحح نسبه إما إلى الملك أو إلى آدم أو إلى الشيطان. فالتائب قد أقام البرهان على صحة نسبه إلى آدم بملازمة حد الإنسان والمصر على الطغيان مسجل على نفسه بنسب الشيطان. فأما تصحيح النسب إلى الملائكة بالتجرد لمحض الخير فخارج عن حيز الإمكان، فإن الشر معجون مع الخير في طينة آدم عجنا محكما لا يخلصه إلا إحدى النارين: نار الندم أو نار جهنم.

فالإحراق بالنار ضروري في تخليص جوهر الإنسان من خبائث الشيطان. وإليك الآن اختيار أهون النارين والمبادرة إلى أخف الشرين قبل أن يطوى بساط الاختيار ويساق إلى دار الاضطرار إما إلى الجنة وإما إلى النار. وإذا كانت التوبة موقعها من الدين هذا الموقع وجب تقديمها في صدر ربع المنجيات بشرح حقيقتها وشروطها وسببها وعلامتها وثمرتها والآفات المانعة منها والأدوية الميسرة لها. ويتضح ذلك بذكر أربعة أركان:

الركن الأول: في نفس التوبة وبيان حدها وحقيقتها وأنها واجبة على الفور وعلى جميع الأشخاص وفي جميع الأحوال وأنها إذا صحت كانت مقبولة.

الركن الثاني: فيما عنه التوبة وهو الذنوب وبيان انقسامها إلى صغائر وكبائر وما يتعلق بالعباد وما يتعلق بحق الله تعالى وبيان كيفية توزع الدرجات والدركات على الحسنات والسيئات وبيان الأسباب التي بها تعظم الصغائر.

الركن الثالث: في بيان شروط التوبة ودوامها وكيفية تدارك ما مضى من المظالم وكيفية تكفير الذنوب وبيان أقسام التائبين في دوام التوبة.

الركن الرابع: في المسبب الباعث على التوبة وكيفية العلاج في حل عقدة الإصرار من المذنبين.

ويتم المقصود بهذه الأركان الأربعة إن شاء الله عز وجل.

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.