KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

بيان ذم الدنيا (3/6)

Dünyanın kınanmasının açıklanması (3/6)

أأنجوا منها أم أكبكب فيها فقال المسيح للحواريين لأكل خبز الشعير بالملح

الجريش ولبس المسوح والنوم على المزابل كثير مع عافية الدنيا والآخرة وقال

أنس كانت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم العضباء لا تسبق فجاء أعرابي

بناقة له فسبقها فشق ذلك على المسلمين فقال صلى الله عليه وسلم إنه حق على

الله أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه (4) وقال عيسى عليه السلام من

الذي يبني على موج البحر دارا تلكم الدنيا فلا

تتخذوها قرارا وقيل لعيسى عليه السلام علمنا علما واحدا يحبنا الله عليه

قال ابغضوا الدنيا يحبكم الله تعالى وقال أبو الدرداء قال رسول الله صلى

الله عليه وسلم لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ولهانت عليكم

الدنيا ولآثرتم الآخرة (1) ثم قال أبو الدرداء من قبل نفسه لو تعلمون ما

أعلم لخرجتم إلى الصعدات تجأرون وتبكون على أنفسكم ولتركتم أموالكم لا حارس

لها ولا راجع إليها إلا ما لابد لكم منه ولكن يغيب عن قلوبكم ذكر الآخرة

وحضرها الأمل فصارت الدنيا أملك بأعمالكم وصرتم كالذين لا يعلمون فبعضكم شر

من البهائم التي لا تدع هواها مخافة مما في عاقبته ما لكم لا تحابون ولا

تناصحون وأنتم إخوان على دين الله ما فرق بين أهوائكم إلا خبث سرائركم ولو

اجتمعتم على البر لتحاببتم ما لكم تناصحون في أمر الدنيا ولا تناصحون في

أمر الآخرة ولا يملك أحدكم النصيحة لمن يحبه ويعينه على أمر آخرته ما هذا

إلا من قلة الإيمان في قلوبكم لو كنتم توقنون بخير الآخرة وشرها كما توقنون

بالدنيا لآثرتم طلب الآخرة لأنها أملك لأموركم فإن قلتم حب العاجلة غالب

فإنا نراكم تدعون العاجلة من الدنيا للآجل منها تكدون أنفسكم بالمشقة

والاحتراف في طلب أمر لعلكم لا تدركونه فبئس القوم أنتم ما حققتم إيمانكم

بما يعرف به الإيمان البالغ فيكم فإن كنتم في شك مما جاء به محمد صلى الله

عليه وسلم فائتونا لنبين لكم ولنريكم من النور ما تطمئن إليه قلوبكم والله

ما أنتم بالمنقوصة عقولكم فنعذركم إنكم تستبينون صواب الرأي في دنياكم

وتأخذون بالحزم في أموركم ما لكم تفرحون باليسير من الدنيا تصيبونه وتحزنون

على اليسير منها يفوتكم حتى يتبين ذلك في وجوهكم ويظهر على ألسنتكم

وتسمونها المصائب وتقيمون فيها المآتم وعامتكم قد تركوا كثيرا من دينهم ثم

لا يتبين ذلك في وجوهكم ولا يتغير حالكم إني لأرى الله قد تبرأ منكم يلقى

بعضكم بعضا بالسرور وكلكم يكره أن يستقبل صاحبه بما يكره مخافة أن يستقبله

صاحبه بمثله فاصطحبتم على الغل ونبتت مراعيكم على الدمن وتصافيتم على رفض

الأجل ولوددت أن الله تعالى أراحني منكم وألحقني بمن أحب رؤيته ولو كان حيا

لم يصابركم فإن كان فيكم خير فقد أسمعتكم وإن تطلبوا ما عند الله تجدوه

يسيرا وبالله أستعين على نفسي وعليكم وقال عيسى عليه السلام يا معشر

الحواريين ارضوا بدنيء الدنيا مع سلامة الدين كما رضى أهل الدنيا بدنيء

الدين مع سلامة الدنيا وفي معناه قيل

أرى رجالا بأدنى الدين قد قنعوا ... وما أراهم رضوا في العيش بالدون

فاستغن بالدين عن دنيا الملوك كما استغنى ... الملوك بدنياهم عن الدين

وقال عيسى عليه السلام يا طالب الدنيا لتبر تركك الدنيا أبر

وقال نبينا صلى الله عليه وسلم لتأتينكم بعدي دنيا تأكل إيمانكم كما تأكل

النار الحطب (2)

وأوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام يا موسى لا تركنن إلى حب الدنيا

فلن تأتيني بكبيرة هي أشذ منها

ومر موسى عليه السلام برجل وهو يبكي ورجع وهو يبكي فقال موسى يا رب عبدك

يبكي من مخافتك فقال يا ابن عمران لو سال دماغه مع دموع عينيه ورفع يديه

حتى يسقطا لم أغفر له وهو يحب الدنيا

الآثار قال علي رضي الله عنه من جمع فيه ست خصال لم يدع للجنة مطلبا ولا

عن النار مهربا أولها من

عرف الله وأطاعه وعرف الشيطان فعصاه وعرف الحق فاتبعه وعرف الباطل فاتقاه

وعرف الدنيا فرفضها وعرف الآخرة فطلبها

وقال الحسن رحم الله أقواما كانت الدنيا عندهم وديعة فأدوها إلى من

ائتمنهم عليها ثم راحوا خفافا وقال أيضا رحمه الله من نافسك في دينك فنافسه

ومن نافسك في دنياك فألقها في نحره وقال لقمان عليه السلام لابنه يا بني إن

الدنيا بحر عميق وقد غرق فيه ناس كثير فلتكن سفينتك فيه تقوى الله عز وجل

وحشوها الإيمان بالله تعالى وشراعها التوكل على الله عز وجل لعلك تنجو وما

أراك ناجيا وقال الفضيل طالت فكرتي في هذه الآية {إنا جعلنا ما على الأرض

زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا} وقال

بعض الحكماء إنك لن تصبح في شيء من الدنيا إلا وقد كان له أهل قبلك وسيكون

له أهل بعدك وليس لك من الدنيا إلا عشاء ليلة وغداء يوم فلا تهلك في أكله

وصم عن الدنيا وأفطر على الآخرة وإن رأس مال الدنيا الهوى وربحها النار

وقيل لبعض الرهبان كيف ترى الدهر قال يخلق الأبدان ويجدد الآمال ويقرب

المنية ويبعد الأمنية قيل فما حال أهله قال من ظفر به تعب ومن فاته نصب وفي

ذلك قيل

ومن يحمد الدنيا لعيش يسره ... فسوف لعمري عن قليل يلومها

إذا أدبرت كانت على المرء حسرة ... وإن أقبلت كانت كثيرا همومها وقال بعض

الحكماء كانت الدنيا ولم أكن فيها وتذهب الدنيا ولا أكون فيها فلا أسكن

إليها فإن عيشها نكد وصفوها كدر وأهلها منها على وجل إما بنعمة زائلة أو

بلية نازلة أو منية قاضية وقال بعضهم من عيب الدنيا أنها لا تعطي أحدا ما

يستحق لكنها إما أن تزيد وإما أن تنقص وقال سفيان أما ترى النعم كأنها

Türkçe Tercüme

الدنيا ذمًا يبين ذلك. من نجا منها أم استوقع فيها؟ قال المسيح للحواريين: "لأكل خبز الشعير بالملح الجريش ولبس المسوح والنوم على المزابل أكثر معي—مع عافية الدنيا والآخرة—خير من أن تتمتعوا بها."

وقال أنس: كانت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم العضباء لا تسبق، فجاء أعرابي بناقة له فسبقتها. فشق ذلك على المسلمين، فقال صلى الله عليه وسلم: "إنه حق على الله أن لا يرفع شيئًا من الدنيا إلا ووضعه."

وقال عيسى عليه السلام: "من الذي يبني على موج البحر دارًا؟ تلكم الدنيا، فلا تتخذوها قرارًا."

وقيل لعيسى عليه السلام: "علمنا علمًا واحدًا يحبنا الله عليه." قال: "ابغضوا الدنيا يحبكم الله تعالى."

وقال أبو الدرداء: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرًا، ولهانت عليكم الدنيا وآثرتم الآخرة."

ثم قال أبو الدرداء من قِبَل نفسه: "لو تعلمون ما أعلم لخرجتم إلى الصعدات تجأرون وتبكون على أنفسكم، ولتركتم أموالكم لا حارس لها ولا عائد إليها إلا ما لابد لكم منه. لكن ذكر الآخرة قد غاب عن قلوبكم وحضرها الأمل، فصارت الدنيا أملك لأعمالكم وصرتم كالذين لا يعلمون. بعضكم أشر من البهائم التي لا تدع هواها مخافة من عاقبته. ما لكم لا تتحابون ولا تتناصحون وأنتم إخوان على دين الله؟ ما فرق بين أهوائكم إلا خبث سرائركم. ولو اجتمعتم على البر لتحاببتم. ما لكم تتناصحون في أمر الدنيا ولا تتناصحون في أمر الآخرة؟ لا يملك أحدكم النصيحة لمن يحبه ويعينه على أمر آخرته. ما هذا إلا من قلة الإيمان في قلوبكم. لو كنتم توقنون بخير الآخرة وشرها كما توقنون بالدنيا لآثرتم طلب الآخرة، لأنها أملك لأموركم. فإن قلتم: حب العاجلة غالب، فإننا نراكم تتركون العاجلة من الدنيا لما هو آجل منها، تتعبون أنفسكم بالمشقة والاحتراف في طلب أمر لعلكم لا تدركونه. فبئس القوم أنتم! ما حققتم إيمانكم بما يُعرّف به الإيمان البالغ فيكم.

فإن كنتم في شك مما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فائتونا لنبيّنه لكم ولنريكم من النور ما تطمئن إليه قلوبكم. والله ما أنتم بناقصي العقول حتى نعتذر عنكم، إنكم تستبينون الصواب في دنياكم وتأخذون بالحزم في أموركم. ما لكم تفرحون باليسير من الدنيا تنالونه وتحزنون على اليسير منها يفوتكم، حتى يتبيّن ذلك في وجوهكم ويظهر على ألسنتكم وتسمونها المصائب وتقيمون فيها المآتم؟ وعامتكم قد تركوا كثيرًا من دينهم، ثم لا يتبيّن ذلك في وجوهكم ولا يتغيّر حالكم. إني لأرى الله قد تبرأ منكم. يلقي بعضكم بعضًا بالسرور، وكلكم يكره أن يستقبل صاحبه بما يكره مخافة أن يستقبله صاحبه بمثله، فاصطحبتم على الغل. ونبتت مراعيكم على الدمن (القاذورات). وتصافيتم على رفض الأجل. ولوددت أن الله تعالى أراحني منكم والحقني بمن أحب رؤيته. ولو كان حيًا لم يصابركم. فإن كان فيكم خير فقد أسمعتكم، وإن تطلبوا ما عند الله تجدوه يسيرًا. وبالله أستعين على نفسي وعليكم."

وقال عيسى عليه السلام: "يا معشر الحواريين، ارضوا برذيلة الدنيا مع سلامة الدين، كما رضي أهل الدنيا برذيلة الدين مع سلامة الدنيا."

وفي معناه قيل:

"أرى رجالاً بأدنى الدين قد قنعوا وما أراهم رضوا في العيش بالدون

فاستغن بالدين عن دنيا الملوك كما استغنى الملوك بدنياهم عن الدين"

وقال عيسى عليه السلام: "يا طالب الدنيا، لتر أن تركك الدنيا أبر لك."

وقال نبينا صلى الله عليه وسلم: "لتأتينكم بعدي دنيا تأكل إيمانكم كما تأكل النار الحطب."

وأوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام: "يا موسى، لا تركن إلى حب الدنيا، فلن تأتيني بكبيرة

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.