كتاب رياضة النفس وتهذيب الأخلاق ومعالجة أمراض القلب وهو الكتاب الثاني من ربع المهلكات
Nefis Terbiyesi ve Ahlakın Islahı ile Kalp Hastalıklarının Tedavisi Kitabı; Mühlikat Rub'unun ikinci kitabıdır
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي صرف الأمور بتدبيره وعدل تركيب الخلق فأحسن في تصويره
وزين صورة الإنسان بحسن تقويمه وتقديره وحرسه من الزيادة والنقصان في شكله
ومقاديره وفوض تحسين الأخلاق إلى اجتهاد العبد وتشميره واستحثه على تهذيبها
بتخويفه وتحذيره وسهل على خواص عباده تهذيب الأخلاق بتوفيقه وتيسيره وامتن
عليهم
بتسهيل صعبه وعسيرة والصلاة والسلام على محمد عبد الله ونبيه وحبيبه
وصفيه وبشيره ونذيره الذي كان يلوح أنوار النبوة من بين أساريره ويستشرف
حقيقة الحق من مخايله وتباشيره وعلى آله وأصحابه الذين طهروا وجه الإسلام
من ظلمة الكفر ودياجيره وحسموا مادة الباطل فلم يتدنسوا بقليله ولا بكثيره
أما بعد فالخلق الحسن صفة سيد المرسلين وأفضل أعمال الصديقين وهو على
التحقيق شطر الدين وثمرة مجاهدة المتقين ورياضة المتعبدين والأخلاق السيئة
هي السموم القاتلة والمهلكات الدامغة والمخازي الفاضحة والرذائل الواضحة
والخبائث المبعدة عن جوار رب العالمين المنخرطة بصاحبها في سلك الشياطين
وهي الأبواب المفتوحة إلى نار الله تعالى الموقدة التي تطلع على الأفئدة
كما أن الأخلاق الجميلة هي الأبواب المفتوحة من القلب إلى نعيم الجنان
وجوار الرحمن والأخلاق الخبيثة أمراض القلوب وأسقام النفوس إلا أنه مرض
يفوت حياة الأبد وأين منه المرض الذي لا يفوت إلا حياة الجسد ومهما اشتدت
عناية الأطباء بضبط قوانين العلاج للأبدان وليس في مرضها إلا فوت الحياة
الفانية فالعناية بضبط قوانين العلاج لأمراض القلوب وفي مرضها فوت حياة
باقية أولى وهذا النوع من الطب واجب تعلمه على كل ذي لب إذ لا يخلو قلب من
القلوب عن أسقام لو أهملت تراكمت وترادفت العلل وتظاهرت فيحتاج العبد إلى
تأنق في معرفة علمها وأسبابها ثم إلى تشمير في علاجها وإصلاحها فمعالجتها
هو المراد بقوله تعالى قد أفلح من زكاها وإهمالها هو المراد بقوله وقد خاب
من دساها ونحن نشير في هذا الكتاب إلى جمل من أمراض القلوب وكيفية القول في
معالجتها على الجملة من غير تفصيل لعلاج خصوص الأمراض فإن ذلك يأتي في بقية
الكتب من هذا الربع وغرضنا الآن النظر الكلي في تهذيب الأخلاق وتمهيد
منهاجها ونحن نذكر ذلك ونجعل علاج البدن مثالا له ليقرب من الأفهام دركه
ويتضح ذلك ببيان فضيلة حسن الخلق ثم بيان حقيقة حسن الخلق ثم بيان قبول
الأخلاق للتغير بالرياضة ثم بيان السبب الذي به ينال حسن الخلق ثم بيان
الطرق التي بها يعرف تفصيل الطرق إلى تهذيب الأخلاق ورياضة النفوس ثم بيان
العلامات التي بها يعرف مرض القلب ثم بيان الطرق التي بها يعرف الإنسان
عيوب نفسه ثم بيان شواهد النقل على أن طريق المعالجة للقلوب بترك الشهوات
لا غير ثم بيان علامات حسن الخلق ثم بيان الطريق في رياضة الصبيان في أول
النشو ثم بيان شروط الإرادة ومقدمات المجاهدة فهي أحد عشر فصلا يجمع
مقاصدها هذا الكتاب إن شاء الله تعالى
Türkçe Tercüme
Nefsin Eğitilmesi, Ahlakın Güzelleştirilmesi ve Kalp Hastalıklarının Tedavisi Kitabı
Bu, Helak Edici Şeyler Çeyreğinin (Rub'u'l-Muhlikât) ikinci kitabıdır.
Rahman ve Rahim olan Allah'ın adıyla.
İşleri tedbiriyle evirip çeviren, mahlukatın yapısını adaletle kurup suretini güzel kılan, insan suretini güzel bir kıvam ve takdirle süsleyen, onu şekil ve ölçülerinde artma ve eksilmeden koruyan, ahlakı güzelleştirmeyi kulun içtihadına ve gayretine bırakan, sakındırıp korkutarak onu ahlakını güzelleştirmeye teşvik eden, tevfik ve kolaylaştırmasıyla seçkin kullarına ahlakı güzelleştirmeyi kolaylaştıran, zor ve çetin olanı kolaylaştırarak onlara ihsanda bulunan Allah'a hamdolsun.
Alnının çizgileri arasından nübüvvet nurları parıldayan, emarelerinden ve müjdelerinden hakkın hakikatini gözetleyen Allah'ın kulu, peygamberi, habibi, seçkini, müjdeleyicisi ve uyarıcısı olan Muhammed'e; İslam'ın yüzünü küfrün karanlıklarından ve zifiri gecelerinden temizleyen, batılın maddesini kesip atan, böylece onun azına da çoğuna da bulaşmayan âline ve ashabına salât ve selam olsun.
Amma ba'd; güzel ahlak, peygamberlerin efendisinin sıfatı ve sıdd
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.