KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

بيان سرعة تقلب القلب وانقسام القلوب في التغير والثبات (2/2)

Kalbin çabuk değişmesinin ve kalplerin değişim ile sebat açısından bölümlere ayrılmasının beyanı (2/2)

على الشر وقلة اكتراثها بالعواقب فتميل النفس إلى نصح العقل فيحمل الشيطان

حملة على العقل فيقوي داعي الهوى ويقول ما هذا التحرج البارد ولم تمتنع عن

هواك فتؤذي نفسك وهل ترى أحدا من أهل عصرك يخالف هواه أو يترك غرضه أفتترك

لهم ملاذ الدنيا يتمتعون بها وتحجر على نفسك حتى تبقى محروما شقيا متعوبا

يضحك عليك أهل الزمان أفتريد أن يزيد منصبك على فلان وفلان وقد فعلوا مثل

ما اشتهيت ولم يمتنعوا أما ترى العالم الفلاني ليس يحترز من مثل ذلك ولو

كان ذلك شرا لامتنع منه فتميل النفس إلى الشيطان وتنقلب إليه فيحمل الملك

حملة على الشيطان ويقول هل لك إلا من اتبع لذة الحال ونسى العاقبة أفتقنع

بلذة يسيرة وتترك لذة الجنة ونعيمها أبد الآباد أم تستثقل ألم الصبر عن

شهوتك ولا تستثقل ألم النار أتغتر بغفلة الناس عن أنفسهم واتباعهم هواهم

ومساعدتهم الشيطان مع أن عذاب النار لا يخففه عنك معصية غيرك أرأيت لو كنت

في يوم صائف شديد الحر ووقف الناس كلهم في الشمس وكان لك بيت بارد أكنت

تساعد الناس أو تطلب لنفسك الخلاص فكيف تخالف الناس خوفا من حر الشمس ولا

تخالفهم خوفا من حر النار فعند ذلك تمتثل النفس إلى قول الملك فلا يزال

يتردد بين الجندين متجاذبا بين الحزبين إلى أن يغلب على القلب ما هو أولى

به فإن كانت الصفات التي في القلب الغالب عليها الصفات الشيطانية التي

ذكرناها غلب الشيطان ومال القلب إلى جنسه من أحزاب الشيطان معرضا عن حزب

الله تعالى وأوليائه ومساعدا لحزب الشيطان وأعدائه وجرى على جوارحه بسابق

القدر ما هو سبب بعده عن الله تعالى وإن كان الأغلب على القلب الصفات

الملكية لم يصغ القلب إلى إغواء الشيطان

وتحريضه إياه على العاجلة وتهوينه أمر الآخرة بل مال إلى حزب الله تعالى

وظهرت الطاعة بموجب ما سبق من القضاء على جوارحه فقلب المؤمن بين إصبعين من

أصابع الرحمن أي بين تجاذب هذين الجندين وهو الغالب أعني التقليب والانتقال

من حزب إلى حزب أما الثبات على الدوام مع حزب الملائكة أو مع حزب الشيطان

فنادر من الجانبين وهذه الطاعات والمعاصي تظهر من خزائن الغيب إلى عالم

الشهادة بواسطة خزانة القلب فإنه من خزائن الملكوت وهي أيضا إذا ظهرت كانت

علامات تعرف أرباب القلوب سابق القضاء

فمن خلق للجنة يسرت له أسباب الطاعات ومن خلق للنار يسرت له أسباب

المعاصي وسلط عليه أقران السوء وألقي في قلبه حكم الشيطان فإنه بأنواع

الحكم يغر الحمقى بقوله إن الله رحيم فلا تبال وإن الناس كلهم ما يخافون

الله فلا تخالفهم وإن العمر طويل فاصبر حتى تتوب غدا يعدهم ويمنيهم وما

يعدهم الشيطان إلا غرورا يعدهم التوبة ويمنيهم المغفرة فيهلكهم بإذن الله

تعالى بهذه الحيل وما يجري مجراها فيوسع قلبه لقبول الغرور ويضيقه عن قبول

الحق وكل ذلك بقضاء من الله وقدر فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام

ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء إن ينصركم الله

فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده فهو الهادي والمضل

يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد لا راد لحكمه ولا معقب لقضائه خلق الجنة وخلق

لها أهلا فاستعملهم بالطاعة وخلق النار وخلق لها أهلا فاستعمله بالمعاصي

وعرف الخلق علامة أهل الجنة وأهل النار فقال إن الأبرار لفي نعيم وإن

الفجار لفي جحيم ثم قال تعالى فيما روى عن نبيه صلى الله عليه وسلم هؤلاء

في الجنة ولا أبالي وهؤلاء في النار ولا أبالي (1) فتعالى الله الملك الحق

لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون

ولنقتصر على هذا القدر اليسير من ذكر عجائب القلب فإن استقصاءه لا يليق

بعلم المعاملة وإنما ذكرنا منه ما يحتاج إليه لمعرفة أغوار علوم المعاملة

وأسرارها لينتفع بها من لا يقنع بالظواهر ولا يجتزئ بالقشر عن اللباب بل

يتشوق إلى معرفة دقائق حقائق الأسباب وفيما ذكرناه كفاية له ومقنع إن شاء

الله تعالى والله ولي التوفيق

تم كتاب عجائب القلب ولله الحمد والمنة ويتلوه كتاب رياضة النفس وتهذيب

الأخلاق والحمد لله وحده وصلى الله على كل عبد مصطفى

Türkçe Tercüme

ını ağır bulmuyor musun? İnsanların kendilerinden gafil olmalarına, arzularına uymalarına ve şeytana yardım etmelerine mi kanıyorsun? Oysa başkasının günah işlemesi cehennem azabını senden hafifletmeyecektir. Söyle bakalım, çok sıcak bir yaz gününde bütün insanlar güneşin altında beklerken senin

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.