بيان تفصيل مداخل الشيطان إلى القلب (2/5)
Şeytanın kalbe giriş yollarının tafsilatlı beyanı (2/5)
لعبد الله بن حنظلة فقال له يا ابن حنظلة احفظ عني شيئا أعلمك به فقال لا
حاجة لي به قال انظر فإن كان خيرا أخذت وإن كان شرا رددت يا ابن حنظلة لا
تسأل أحدا غير الله سؤال رغبة وانظر كيف تكون إذا غضبت فإني أملكك إذا غضبت
ومن أبوابه العظيمة العجلة وترك التثبت في الأمور وقال صلى الله عليه
وسلم العجلة من الشيطان والتأني من الله تعالى // حديث العجلة من الشيطان
والتأني من الله أخرجه الترمذي من حديث سهل بن سعد بلفظ الأناة وقال حسن
وقال عز وجل {خلق الإنسان من عجل} وقال تعالى {وكان الإنسان عجولا} وقال
لنبيه صلى الله عليه وسلم {ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليك وحيه}
وهذا لأن الأعمال ينبغي أن تكون بعد التبصرة والمعرفة والتبصرة تحتاج إلى
تأمل وتمهل والعجلة تمنع من ذلك وعند الاستعجال يروج الشيطان شره على
الإنسان من حيث لا يدري فقد روي أنه لما ولد عيسى بن مريم عليه السلام أتت
الشياطين إبليس فقالوا أصبحت الأصنام قد نكست رءوسها فقال هذا حادث مكانكم
فطار حتى أتي خافقي الأرض فلم يجد شيئا ثم وجد عيسى عليه السلام قد ولد
وإذا الملائكة حافين به فرجع إليهم فقال إن نبيا قد ولد البارحة ما حملت
أنثى قط ولا وضعت إلا وأنا حاضرها إلا هذا فأيسوا من أن تعبد الأصنام بعد
هذه الليلة ولكن ائتوا بني آدم من قبل العجلة والخفة
ومن أبوابه العظيمة الدراهم والدنانير وسائر أصناف الأموال من العروض
والدواب والعقار فإن كل ما يزيد
على قدر القوت والحاجة فهو مستقر الشيطان فإن من معه قوته فهو فارغ القلب
فلو وجد مائة دينار مثلا على طريق انبعث من قلبه شهوات تحتاج كل شهوة منها
إلى مائة دينار أخرى فلا يكفيه ما وجد بل يحتاج إلى تسعمائة أخرى وقد كان
قبل وجود المائة مستغنيا فالآن لما وجد مائة ظن أنه صار بها غنيا وقد صار
محتاجا إلى تسعمائة ليشتري دارا يعمرها وليشتري جارية وليشتري أثاث البيت
ويشتري الثياب الفاخرة وكل شيء من ذلك يستدعي شيئا آخر يليق به وذلك لا آخر
له فيقع في هاوية آخرها عمق جهنم فلا آخر لها سواهقال ثابت البناني لما بعث
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إبليس لشياطينه لقد حدث أمر فانظروا ما
هو فانطلقوا حتى أعيوا ثم جاءوا وقالوا ما ندري قال أنا آتيكم بالخبر فذهب
ثم جاء وقال قد بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم قال فجعل يرسل شياطينه
إلى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فينصرفون خائبين ويقولون ما صحبنا قوما
قط مثل هؤلاء نصيب منهم ثم يقومون إلى صلاتهم فيمحى ذلك فقال لهم إبليس
رويدا بهم عسى الله أن يفتح لهم الدنيا فنصيب منهم حاجتنا (1) حديث أبي
أمامة إن إبليس لما نزل إلى الأرض قال يارب أنزلتني إلى الأرض وجعلتني
رجيما فاجعل لي بيتا قال الحمام الحديث أخرجه الطبراني في الكبير وإسناده
ضعيف جدا ورواه بنحوه من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف أيضا
ومن أبوابه العظيمة التوصل التعصب للمذاهب والأهواء والحقد على الخصوم
والنظر إليهم بعين الازدراء والاستحقار وذلك مما يهلك العباد والفساق جميعا
فإن الطعن في الناس والاشتغال بذكر نقصهم صفة مجبولة في
الطبع من الصفات السبعية فإذا خيل إليه الشيطان أن ذلك هو الحق وكان
موافقا لطبعه غلبت حلاوته على قلبه فاشتغل به بكل همته وهو بذلك فرحان
مسرور يظن أنه يسعى في الدين وهو ساع في اتباع الشياطين فترى الواحد منهم
يتعصب لأبي بكر الصديق رضي الله عنه وهو آكل الحرام ومطلق اللسان بالفضول
والكذب ومتعاط لأنواع الفساد ولو رآه أبو بكر لكان أول عدو له إذ موالي أبي
بكر من أخذ سبيله وسار بسيرته وحفظ ما بين لحييه وكان من سيرته رضي الله
عنه أن يضع حصاة في فمه ليكف لسانه عن الكلام فيما لا يعنيه فأنى لهذا
الفضولي أن يدعي ولاءه وحبه ولا يسير بسيرته وترى فضوليا آخر يتعصب لعلي
رضي الله عنه وكان من زهد علي وسيرته أنه لبس في خلافته ثوبا اشتراه بثلاثة
دراهم وقطع رأس الكمين إلى الرسغ ونرى الفاسق لابسا الثياب الحرير ومتجملا
بأموال اكتسبها من حرام وهو يتعاطى حب علي رضي الله عنه ويدعيه وهو أول
خصمائه يوم القيامة وليت شعري من أخذ ولدا عزيزا لإنسان هو قرة عينه وحياة
قلبه فأخذ يضربه ويمزقه وينتف شعره ويقطعه بالمقراض وهو مع ذلك يدعي حب
أبيه وولاءه فكيف يكون حاله عنده ومعلوم أن الدين والشرع كانا أحب إلا أبي
بكر وعمر وعثمان وعلي وسائر الصحابة رضي الله عنهم من الأهل والولد بل من
أنفسهم والمقتحمون لمعاصي الشرع هم الذين يمزقون الشرع ويقطعونه بمقاريض
الشهوات ويتوددون به إلى عدو الله إبليس وعدو أوليائه فترى كيف يكون حالهم
يوم القيامة عند الصحابة وعند أولياء الله تعالى لا بل لو كشف الغطاء وعرف
هؤلاء ما تحبه الصحابة في أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لاستحيوا أن
يجروا على اللسان ذكرهم مع قبح أفعالهم ثم إن الشيطان يخيل إليهم أن من مات
محبا لأبي بكر وعمر فالنار لا تحوم حوله ويخيل إلى الآخر أنه إذا مات محبا
لعلي لم يكن عليه خوف وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لفاطمة رضي
الله عنها وهي بضعة منه (1) اعملي فإني لا أغني عنك من الله شيئا // حديث
إني لا أغني عنك من الله شيئا قاله لفاطمة متفق عليه من حديث أبي هريرة
وهذا مثال أوردناه من جملة الأهواء وهكذا حكم المتعصبين للشافعي وأبي حنيفة
ومالك وأحمد وغيرهم من الأئمة فكل من ادعى مذهب إمام وهو ليس يسير بسيرته
فذلك الإمام هو خصمه يوم القيامة إذ يقول له كان مذهبي العمل دون الحديث
باللسان وكان الحديث باللسان لأجل العمل لا لأجل الهذيان فما بالك خالفتني
Türkçe Tercüme
Şeytanın Kalbe Giriş Yollarının Ayrıntılı Açıklaması (2/5)
Abdullah bin Hanzale’ye şöyle dedi: "Ey Hanzale’nin oğlu! Sana öğreteceğim bir şeyi benden ezberle." O da "Benim buna ihtiyacım yok" karşılığını verdi. Şeytan, "
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.