بيان تفصيل مداخل الشيطان إلى القلب (1/5)
Şeytanın kalbe giriş yollarının tafsilatlı beyanı (1/5)
اعلم أن مثال القلب مثال حصن والشيطان عدو يريد أن يدخل الحصن فيملكه
ويستولي عليه ولا يقدر على حفظ الحصن من العدو إلا بحراسة أبواب الحصن
ومداخله ومواضع ثلمه ولا يقدر على حراسة أبوابه من لا يدري أبوابه فحماية
القلب عن وسواس الشيطان واجبة وهو فرض عين على كل عبد مكلف وما لا يتوصل
إلى الواجب إلا به فهو أيضا واجب ولا يتوصل إلى دفع الشيطان إلا بمعرفة
مداخله فصارت معرفة مداخله واجبة ومداخل الشيطان وأبوابه صفات العبد وهي
كثيرة ولكنا نشير إلى الأبواب العظيمة الجارية مجرى الدروب التي لا تضيق عن
كثرة جنود الشيطان
فمن أبوابه العظيمة الغضب والشهوة فإن الغضب هو غول العقل وإذا ضعف جند
العقل هجم جند الشيطان ومهما غضب الإنسان لعب الشيطان به كما يلعب الصبي
بالكرة فقد روي أن موسى عليه السلام لقيه إبليس فقال له يا موسى أنت الذي
اصطفاك الله برسالته وكلمك تكليما وأنا خلق من خلق الله أذنبت وأريد أن
أتوب فاشفع لي إلى ربي أن يتوب علي فقال موسى نعم فلما صعد موسى الجبل وكلم
ربه عز وجل وأراد النزول قال له ربه أد الأمانة فقال موسى يا رب عبدك إبليس
يريد أن تتوب عليه فأوحى الله تعالى إلى موسى يا موسى قد قضيت حاجتك مرة أن
يسجد لقبر آدم حتى يتاب عليه فلقي موسى إبليس فقال له قد قضيت حاجتك أمرت
أن تسجد لقبر آدم حتى يتاب عليك فغضب واستكبر وقال لم أسجد له حيا أسجد له
ميتا ثم قال له يا موسى إن لك علي حقا بما شفعت لي إلى ربك فاذكرني عند
ثلاث لا أهلكك فيهن اذكرني حين تغضب فإن روحي في قلبك وعيني في عينك وأجري
منك مجرى الدم اذكرني إذا غضبت فإنه إذا غضب الإنسان نفخت فيه أنفه فما
يدري ما يصنع واذكرني حين تلقى الزحف فإني آتي ابن آدم حين يلقى الزحف
فأذكره زوجته وولده وأهله حتى يولى وإياك أن تجلس إلى امرأة ليست بذات محرم
فإني رسولها إليك ورسولك إليها فلا أزال حتى أفتنك بها وأفتنها بك فقد أشار
بهذا إلى الشهوة والغضب والحرص فإن الفرار من الزحف حرص على الدنيا
وامتناعه من السجود لآدم ميتا هو الحسد وهو أعظم مداخله وقد ذكر أن بعض
الأولياء قال لإبليس أرني كيف تغلب ابن آدم فقال آخذه عند الغضب وعند الهوى
فقد حكي أن إبليس ظهر لراهب فقال له الراهب أي أخلاق بني آدم أعون لك قال
الحدة فإن العبد إذا كان حديدا قلبناه كما يقلب الصبيان الكرة وقيل إن
الشيطان يقول كيف يغلبني ابن آدم وإذا رضي جئت حتى أكون في قلبه وإذا غضب
طرت حتى أكون في رأسه
ومن أبوابه العظيمة الحسد والحرص فمهما كان العبد حريصا على كل شيء أعماه
حرصه وأصمه إذ قال صلى الله عليه وسلم حبك للشيء يعمي ويصم // حديث حبك
للشيء يعمي ويصم أخرجه أبو داود من حديث أبي الدرداء بإسناد ضعيف ونور
البصيرة هو الذي يعرف مداخل الشيطان فإذا غطاء الحسد والحرص لم يبصر فحينئذ
يجد الشيطان فرصة فيحسن عند الحريص كل ما يوصله إلى شهوته وإن كان منكرا
وفاحشا فقد روي أن نوحا عليه السلام لما ركب السفينة حمل فيها من كل زوجين
اثنين كما أمره الله تعالى فرأى في السفينة شيخا لم يعرفه فقال له نوح ما
أدخلك فقال دخلت لأصيب قلوب أصحابك فتكون قلوبهم معي وأبدانهم معك فقال له
نوح أخرج منها يا عدو الله فإنك لعين فقال له إبليس خمس أهلك بهن الناس
وسأحدثك منهم بثلاث ولا أحدثك باثنتين فأوحى الله تعالى إلى نوح أنه لا
حاجة لك بالثلاث فليحدثك بالاثنين فقال له نوح
ما الاثنتان فقال هما اللتان لا تكذباني هما اللتان لا تخلفاني بهما أهلك
الناس الحرص والحسد فبالحسد لعنت وجعلت شيطانا رجيما وأما الحرص فإنه أبيح
لآدم الجنة كلها إلا الشجرة فأصبت حاجتي منه بالحرص
ومن أبوابه العظيمة الشبع من الطعام وإن كان حلالا صافيا فإن الشبع يقوي
الشهوات والشهوات أسلحة الشيطان فقد روي أن إبليس ظهر ليحيى بن زكريا
عليهما السلام فرأى عليه معاليق من كل شيء فقال له يا إبليس ما هذه
المعاليق قال هذه الشهوات التي أصبت بها ابن آدم فقال فهل فيها من شيء قال
ربما شبعت فثقلناك عن الصلاة وعن الذكر قال فهل غير ذلك قال لا قال لله على
أن لا أملأ بطني من الطعام أبدا فقال له إبليس ولله على أن لا أنصح مسلما
أبدا ويقال في كثرة الأكل ست خصال مذمومة أولها أن يذهب خوف الله من قلبه
الثاني أن يذهب رحمة الخلق من قلبه لأنه يظن أنهم كلهم شباع والثالث أنه
يثقل عن الطاعة والرابع أنه إذا سمع كلام الحكمة لا يجد له رقة والخامس أنه
إذا تكلم بالموعظة والحكمة لا يقع في قلوب الناس والسادس أن يهيج فيه
الأمراض
ومن أبوابه حب التزين من الأثاث والثياب والدار فإن الشيطان إذا رأى ذلك
غالبا على قلب الإنسان باض فيه وفرخ فلا يزال يدعوه إلى عمارة الدار وتزيين
سقوفها وحيطانها وتوسيع أبنيتها ويدعوه إلى التزين بالثياب والدواب
ويستسخره فيها طول عمره وإذا أوقعه في ذلك فقد استغنى أن يعود إليه ثانية
فإن بعض ذلك يجره إلى البعض فلا يزال يؤديه من شيء إلى شيء إلى أن يساق
إليه أجله فيموت وهو في سبيل الشيطان واتباع الهوى ويخشى من ذلك سوء
العاقبة بالكفر نعوذ بالله منه
ومن أبوابه العظيمة الطمع في الناس لأنه إذا غلب الطمع على القلب لم يزل
الشيطان يحبب إليه التصنع والتزين لمن طمع فيه بأنواع الرياء والتلبيس حتى
المطموع فيه كأنه معبوده فلا يزال يتفكر في حيلة التودد والتحبب إليه ويدخل
كل مدخل للوصول إلى ذلك وأقل أحواله الثناء عليه بما ليس فيه والمداهنة له
بترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقد روى صفوان بن سليم أن إبليس تمثل
Türkçe Tercüme
Şeytanın kalbe giriş yollarının ayrıntılı açıklaması (1/5)
Bil ki kalbin misali bir kale misalidir; şeytan ise o kaleye girip ona sahip olmak ve onu ele geçirmek isteyen bir düşmandır. Kalesi düşmandan korumaya ancak kapılarını, giriş yollarını ve gedik açılacak yerlerini
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.