KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

بيان تفصيل مداخل الشيطان إلى القلب (3/5)

Şeytanın kalbe giriş yollarının tafsilatlı beyanı (3/5)

في العمل والسيرة التي هي مذهبي ومسلكي الذي سلكته وذهبت فيه إلى الله

تعالى ثم ادعيت مذهبي كاذبا وهذا مدخل عظيم من مداخل الشيطان قد أهلك به

أكثر العالم وقد سلمت المدارس لأقوام قل من الله خوفهم وضعفت في الدين

بصيرتهم وقويت في الدنيا رغبتهم واشتد على الاستتباع حرصهم ولم يتمكنوا من

الاستتباع وإقامة الجاه إلا بالتعصب فحبسوا ذلك في صدورهم ولم ينبهوهم على

مكايد الشيطان فيه بل نابوا عن الشيطان في تنفيذ مكيدته فاستمر الناس عليه

ونسوا أمهات دينهم فقد هلكوا وأهلكوا فالله تعالى يتوب علينا وعليهم وقال

الحسن بلغنا أن إبليس قال سولت لأمة محمد صلى الله عليه وسلم المعاصي

فقصموا ظهري بالاستغفار فسولت لهم ذنوبا لا يستغفرون الله تعالى منها وهي

الأهواء وقد صدق الملعون فإنهم لا يعلمون أن ذلك من الأسباب التي تجر إلى

المعاصي فكيف يستغفرون منها

ومن عظيم حيل الشيطان أن يشغل الإنسان عن نفسه بالاختلافات الواقعة بين

الناس في المذاهب والخصومات قال عبد الله بن مسعود جلس قوم يذكرون الله

تعالى فأتاهم الشيطان ليقيمهم عن مجلسهم ويفرق بينهم فلم يستطع فأتى رفقة

أخرى يتحدثون بحديث الدنيا فأفسد بينهم فقاموا يقتتلون وليس إياهم يريد

فقام الذين يذكرون الله تعالى

فاشتغلوا بهم يفصلون بينهم فتفرقوا عن مجلسهم وذلك مراد الشيطان منهم

ومن أبوابه حمل العوام الذين لم يمارسوا العلم ولم يتبحروا فيه على

التفكر في ذات الله تعالى وصفاته وفي أمور لا يبلغها حد عقولهم حتى يشككهم

في أصل الدين أو يخيل إليهم في الله تعالى خيالات يتعالى الله عنها يصير

أحدهم بها كافرا أو مبتدعا وهو به فرح مسرور مبتهج بما وقع في صدره يظن ذلك

هو المعرفة والبصيرة وأنه انكشف له ذلك بذكائه وزيادة عقله فأشد الناس

حماقة أقواهم اعتقادا في عقل نفسه وأثبت الناس عقلا أشدهم اتهاما لنفسه

وأكثرهم سؤالا من العلماء قالت عائشة رضي الله عنها قال رسول الله صلى الله

عليه وسلم إن الشيطان يأتي أحدكم فيقول من خلقك فيقول الله تبارك وتعالى

فيقول فمن خلق الله فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل آمنت بالله ورسوله فإن ذلك

يذهب عنه (1) والنبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بالبحث في علاج هذا

الوسواس فإن هذا وسواس يجده عوام الناس دون العلماء وإنما حق العوام أن

يؤمنوا ويسلموا ويشتغلوا بعبادتهم ومعايشهم ويتركوا العلم للعلماء فالعامي

لو يزني ويسرق كان خيرا له من أن يتكلم في العلم فإنه من تكلم في الله وفي

دينه من غير إتقان العلم وقع في الكفر من حيث لا يدري كمن يركب لجة البحر

وهو لا يعرف السباحة ومكايد الشيطان فيما يتعلق بالعقائد والمذاهب لا تحصر

وإنما أردنا بما أوردناه المثال

ومن أبوابه سوء الظن بالمسلمين قال الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا

اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم} فمن يحكم بشر على غيره بالظن بعثه

الشيطان على أن يطول فيه اللسان بالغيبة فيهلك أو يقصر في القيام بحقوقه أو

يتوانى في إكرامه وينظر إليه بعين الاحتقار ويرى نفسه خيرا منه وكل ذلك من

المهلكات ولأجل ذلك منع الشرع من التعرض للتهم فقال صلى الله عليه وسلم

اتقوا مواضع التهم (2) حديث صفية بنت حيى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان

معتكفا فأتيته فتحدثت عنده الحديث وفيه أن الشطيان يجري من ابن آدم مجرى

الدم متفق عليه فانظر كيف أشفق صلى الله عليه وسلم على دينهما فحرسهما وكيف

أشفق على أمته فعلمهم طريق الاحتراز من التهمة حتى لا يتساهل العالم الورع

المعروف بالدين في أحواله فيقول مثلي لا يظن به إلا الخير إعجابا منه بنفسه

فإن أورع الناس وأتقاهم وأعلمهم لا ينظر الناس كلهم إليه بعين واحدة بل

بعين الرضا بعضهم وبعين السخط بعضهم ولذلك قال الشاعر

وعين الرضا عن كل عيب كليلة ... ولكن عين السخط تبدي المساويا

فيجب الاحتراز عن ظن السوء وعن تهمة الأشرار فإن الأشرار لا يظنون بالناس

كلهم إلا الشر فمهما رأيت إنسانا يسيء الظن بالناس طالبا للعيوب فاعلم أنه

خبيث الباطن وأن ذلك خبثه يترشح منه وإنما رأى غيره من حيث هو فإن المؤمن

يطلب المعاذير والمنافق يطلب العيوب والمؤمن سليم الصدر في حق كافة الخلق

فهذه بعض مداخل الشيطان إلى القلب ولو أردت استقصاء جميعها لم أقدر عليه

وفي هذا القدر ما ينبه على غيره فليس في الآدمي صفة

مذمومة إلا وهي سلاح الشيطان ومدخل من مداخله

فإن قلت فما العلاج في دفع الشيطان وهل يكفي في ذلك ذكر الله تعالى وقول

الإنسان لا حول ولا قوة إلا بالله فاعلم أن علاج القلب في ذلك سد هذه

المداخل بتطهير القلب من هذه الصفات المذمومة وذلك مما يطول ذكره وغرضنا في

هذا الربع من الكتاب بيان علاج الصفات المهلكات وتحتاج كل صفة إلى كتاب

منفرد على ما سيأتي شرحه نعم إذا قطعت من القلب أصول هذه الصفات كان

للشيطان بالقلب اجتيازات وخطرات ولم يكن له استقرار ويمنعه من الاجتياز ذكر

الله تعالى لأن حقيقة الذكر لا تتمكن من القلب إلا بعد عمارة القلب بالتقوى

وتطهيره من الصفات المذمومة وإلا فيكون الذكر حديث نفس لا سلطان له على

القلب فلا يدفع سلطان الشيطان ولذلك قال الله تعالى {إن الذين اتقوا إذا

مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون} خصص بذلك المتقي فمثل الشيطان

كمثل كلب جائع يقرب منك فإن لم يكن بين يديك خبز أو لحم فإنه ينزجر بأن

تقول له اخسأ فمجرد الصوت يدفعه فإن كان بين يديك لحم وهو جائع فإنه يهجم

على اللحم ولا يندفع بمجرد الكلام فالقلب الخالي عن قوت الشيطان ينزجر عنه

Türkçe Tercüme

Şeytanın Kalbe Giriş Yollarının Ayrıntılı Açıklaması

Amelde ve izlediğim, kendisiyle Allah Teâlâ'ya yöneldiğim yol ve yöntemde yalan yere haklı olduğumu iddia ettim. Bu, şeytanın büyük giriş kapılarından biridir ve onunla insanların çoğunu helak etmiştir. N

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.