KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

الباب الرابع في أمر الأمراء والسلاطين ونهيهم عن المنكر (1/9)

Dördüncü Bölüm: Emirlerin ve Sultanların Emredilmesi ve Onların Münkerden Nehyedilmesi (1/9)

قد ذكرنا درجات الأمر بالمعروف وأن أوله التعريف وثانيه والوعظ وثالثه

التخشين في القول ورابعه المنع بالقهر في الحمل على الحق بالضرب والعقوبة

والجائز من جملة ذلك مع السلاطين الرتبتان الأوليان وهما التعريف والوعظ

وأما المنع بالقهر فليس ذلك لآحاد الرعية مع السلطان فإن ذلك يحرك الفتنة

ويهيج الشر ويكون ما يتولد منه من المحذور أكثر وأما التخشين في القول

كقوله يا ظالم يا من لا يخاف الله وما يجري مجراه فذلك إن كان يحرك فتنة

يتعدى شرها إلى غيره لم يجز وإن كان لا يخاف إلا على نفسه فهو جائز بل

مندوب إليه

فلقد كان من عادة السلف التعرض للأخطار والتصريح بالإنكار من غير مبالاة

بهلاك المهجة والتعرض لأنواع العذاب لعلمهم بأن ذلك شهادة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الشهداء حمزة بن عبد المطلب ثم رجل

قام إلى إمام فأمره ونهاه في ذات الله تعالى فقتله على ذلك (1)

وقال صلى الله عليه وسلم أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر (2)

ووصف النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال قرن من

حديد لا تأخذه في الله لومة لائم وتركه قوله الحق ماله من صديق (3)

ولما علم المتصلبون في الدين أن أفضل الكلام كلمة حق عند سلطان جائر وأن

صاحب ذلك إذا قتل فهو شهيد كما وردت به الأخبار قدموا على ذلك موطنين

أنفسهم على الهلاك ومحتملين أنواع العذاب وصابرين عليه في ذات الله تعالى

ومحتسبين لما يبذلونه من من مهجهم عند الله

وطريق وعظ السلاطين وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ما نقل علماء السلف

وقد أوردنا جملة من ذلك في باب الدخول على السلاطين في كتاب الحلال والحرام

ونقتصر الآن على حكايات يعرف وجه الوعظ وكيفية الإنكار عليهم

فمنها ما روي من إنكار أبي بكر الصديق رضي الله عنه على أكابر قريش حين

قصدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسوء

وذلك ما روي عن عروة رضي الله عنه قال قلت لعبد الله بن عمرو ما أكثر ما

رأيت قريشا نالت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما كانت تظهر من عدوانه

فقال حضرتهم وقد اجتمع أشرافهم يوما في الحجر فذكر رسول الله صلى الله عليه

وسلم فقالوا ما رأينا مثل ما صبرنا عليه من هذا الرجل سفه أحلامنا وشتم

أباءنا وعاب ديننا وفرق جماعتنا وسب آلهتنا ولقد صبرنا منه على أمر عظيم أو

كما قالوا فبينما هم في ذلك إذ طلع عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

فأقبل يمشي حتى استلم الركن ثم مر بهم طائفا بالبيت فلما مر بهم غمزوه ببعض

القول قال فعرفت ذلك في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم مضى فلما مر

الثانية غمزوه بمثلها فعرفت ذلك في وجهه عليه السلام ثم مضى فمر بهم

الثالثة فغمزوه بمثلها حتى وقف ثم قال أتسمعون يا معشر قريش أما والذي نفس

محمد بيده فقد جئتكم بالذبح قال فأطرق القوم حتى ما منهم رجل إلا كأنما على

رأسه طائر واقع حتى أن أشدهم فيه وطأة قبل ذلك ليرفؤه بأحسن ما يجد من

القول حتى إنه ليقول انصرف

يا أبا القاسم راشدا فوالله ما كنت جهولا قال فانصرف رسول الله صلى الله

عليه وسلم حتى إذا كان من الغد اجتمعوا في الحجر وأنا معهم فقال بعضهم لبعض

ذكرتم ما بلغ منكم وما بلغكم عنه حتى إذا بادأكم بما تكرهون تركتموه فبينما

هم في ذلك إذ طلع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوثبوا إليه وثبة رجل واحد

فأحاطوا به يقولون أنت الذي تقول كذا أنت الذي تقول كذا لما كان قد بلغهم

من عيب آلهتهم ودينهم قال فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم أنا الذي

أقول ذلك قال فلقد رأيت رجل منهم أخذ بمجامع ردائه قال وقام أبو بكر الصديق

رضي الله عنه دونه يقول وهو يبكي ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ثم

انصرفوا عنه وإن ذلك لأشد ما رأيت قريشا بلغت منه (1)

وفي رواية أخرى عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال بينا رسول الله

صلى الله عليه وسلم بفناء الكعبة إذ أقبل عقبة بن أبي معيط فأخذ بمنكب رسول

الله صلى الله عليه وسلم فلف ثوبه في عنقه فخنقه خنقا شديدا فجاء أبو بكر

فأخذ بمنكبه ودفعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أتقتلون رجلا أن

يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم (2)

وروي أن معاوية رضي الله عنه حبس العطاء فقام إليه أبو مسلم الخولاني

فقال له يا معاوية إنه ليس من كدك ولا من كد أبيك ولا من كد أمك

قال فغضب معاوية ونزل عن المنبر وقال لهم مكانكم وغاب عن أعينهم ساعة ثم

خرج عليهم وقد اغتسل فقال إن أبا مسلم كلمني بكلام أغضبني وإني سمعت رسول

الله صلى الله عليه وسلم يقول الغضب من الشيطان والشيطان خلق من النار

وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليغتسل (3) وإني دخلت فاغتسلت

وصدق أبو مسلم أنه ليس من كدي ولا من كد أبي فهلموا إلى عطائكم

وروي عن ضبة بن محصن العنزي قال كان علينا أبو موسى الأشعري أميرا

بالبصرة فكان إذا خطبنا حمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه

وسلم وأنشأ يدعو لعمر رضي الله عنه قال فغاظني ذلك منه فقمت إليه فقلت له

أين أنت من صاحبه تفضله عليه فصنع ذلك جمعا ثم كتب إلى عمر يشكوني يقول إن

ضبة بن محصن العنزي يتعرض لي في خطبتي

فكتب إليه عمر أن أشخصه إلي

قال فاشخصني إليه فقدمت فضربت عليه الباب فخرج إلي فقال من أنت فقلت أنا

ضبة فقال لي لا مرحبا ولا أهلا قلت أما المرحب فمن الله وأما الأهل فلا أهل

لي ولا مال فبماذا استحللت يا عمر إشخاصي من مصري بلا ذنب أذنبته ولا شيء

أتيته فقال ما الذي شجر بينك وبين عاملي قال قلت الآن أخبرك به إنه كان إذا

Türkçe Tercüme

Dördüncü Bölüm: Emir ve Sultanlara İyiliği Emretmek ve Onları Kötülükten Menetmek Hakkındadır (1/9)

İyiliği emretmenin derecelerini zikretmiş; birincisinin bilgilendirmek, ikincisinin öğüt vermek, üçüncüsünün ağır söz söylemek, dördüncüsünün ise

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.