الركن الأول المحتسب (6/8)
Birinci Rükün: Hisbe Yapan (Muhtesib) (6/8)
ويحتمل أن يقال إنه يريق ذلك فيكون هو مبطلا لمنكر
وأما شرب الخمر فهو الملوم فيه والمحتسب غير قادر على منعه من ذلك المنكر
وقد ذهب إلى هذا ذاهبون
وليس ببعيد فإن هذه مسائل فقهية لا يمكن فيها الحكم إلا بظن ولا يبعد أن
يفرق بين درجات المنكر المغير والمنكر الذي تفضى إليه الحسبة والتغيير فإنه
إذا كان يذبح شاة لغيره ليأكلها وعلم أنه لو منعه من ذلك لذبح إنسانا وأكله
فلا معنى لهذه الحسبة
نعم لو كان منعه عن ذبح إنسان أو قطع طرقه يحمله على أخذ ماله فذلك له
وجه
فهذه دقائق واقعة في محل الاجتهاد وعلى المحتسب إتباع اجتهاده في ذلك كله
ولهذه الدقائق نقول العامي ينبغي له أن لا يحتسب إلا في الجليات المعلومة
كشرب الخمر والزنا وترك الصلاة فأما ما يعلم كونه معصية بالإضافة إلى ما
يطيف به من الأفعال ويفتقر فيه إلى اجتهاد فالعامي إن خاض فيه كان ما يفسده
أكثر مما يصلحه وعن هذا يتأكد ظن من لا يثبت ولاية الحسبة إلا بتعيين
الوالي إذ ربما ينتدب لها من ليس أهلا لها لقصور معرفته أو قصور ديانته
فيؤدي ذلك إلى وجوه من الخلل وسيأتي كشف الغطاء عن ذلك إن شاء الله
فإن قيل وحيث أطلقتم العلم بأن يصيبه مكروه أو أنه لا تفيد حسبته فلو كان
بدل العلم ظن فما حكمه قلنا الظن الغالب في هذه الأبواب في معنى العلم
وإنما يظهر الفرق عند تعارض الظن والعلم إذ يرجح العلم اليقيني على الظن
ويفرق بين العلم والظن في مواضع آخر وهو أنه يسقط وجوب الحسبة عنه حيث علم
قطعا أنه لا يفيد فإن كان غالب ظنه أنه لا يفيد ولكن يحتمل أن يفيد وهو مع
ذلك لا يتوقع مكروها فقد اختلفوا في وجوبه والأظهر وجوبه إذ لا ضرر فيه
وحدواه متوقعة وعموم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تقتضي الوجوب بكل حال
ونحن إنما نستثني عنه بطريق التخصيص ما إذا علم أنه لا فائدة فيه إما
بالإجماع أو بقياس ظاهر وهو أن الأمر ليس يراد لعينه بل للمأمور فإذا علم
اليأس عنه فلا فائدة فيه فأما إذا لم يكن يأس فينبغي أن لا يسقط الوجوب
فإن قيل فالمكروه الذي تتوقع إصابته إن لم يكن متيقنا ولا معلوما بغالب
الظن ولكن كان مشكوكا فيه أو كان غالب ظنه أنه لا يصاب بمكروه ولكن احتمل
أن يصاب بمكروه فهذا الاحتمال هل يسقط الوجوب حتى لا يجب إلا عند اليقين
بأنه لا يصيبه مكروه أم يجب في كل حال إلا إذا غلب على ظنه أنه يصاب بمكروه
قلنا إن غلب على الظن أنه يصاب لم يجب وإن غلب أنه لا يصاب وجب ومجرد
التجويز لا يسقط الوجوب فإن ذلك
ممكن في كل حسبة وإن شك فيه من غير رجحان فهذا محل النظر فيحتمل أن يقال
الأصل الوجوب بحكم العمومات وإنما يسقط بمكروه والمكروه هو الذي يظن أو
يعلم حتى يكون متوقعا وهذا هو الأظهر ويحتمل أن يقال إنه إنما يجب عليه إذا
علم أنه لا ضرر فيه عليه أو ظن أنه لا ضرر عليه والأول أصح نظرا إلى قضية
العمومات الموجبة للأمر بالمعروف
فإن قيل فالتوقع للمكروه يختلف بالجبن والجراءة فالجبان الضعيف القلب يرى
البعيد قريبا حتى كأنه يشاهده ويرتاع منه والمتهور الشجاع يبعد وقوع
المكروه به بحكم ما جبل عليه من حسن الأمل حتى إنه لا يصدق به إلا بعد
وقوعه فعلى ماذا التعويل قلنا التعويل على اعتدال الطبع وسلامة العقل
والمزاج فإن الجبن مرض وهو ضعف في القلب سببه قصور في القوة وتفريط والتهور
إفراط في القوة وخروج عن الاعتدال بالزيادة وكلاهما نقصان وإنما الكمال في
الاعتدال الذي يعبر عنه بالشجاعة
وكل واحد من الجبن والتهور يصدر تارة عن نقصان العقل
وتارة عن خلل في المزاج بتفريط أو إفراط فإن من اعتدل مزاجه في صفة الجبن
والجراءة فقد لا يتفطن لمدارك الشر فيكون سبب جراءته جهله وقد لا يتفطن
لمدارك دفع الشر فيكون سبب جبنه جهله وقد يكون عالما بحكم التجربة
والممارسة بمداخل الشر ودوافعه ولكن يعمل الشر البعيد في تخذيله وتحليل
قوته في الإقدام بسبب ضعف قلبه ما يفعله الشر القريب في حق الشجاع المعتدل
الطبع فلا التفات إلى الطرفين
وعلى الجبان أن يتكلف إزالة الجبن بإزالة علته وعلته جهل أو ضعف ويزول
الجهل بالتجربة ويزول الضعف بممارسة الفعل المخفوف منه تكلفا حتى يصير
معتادا إذ المبتدىء في المناظرة والوعظ مثلا قد يجبن عنه طبعه لضعفه فإذا
مارس واعتاد فارقه الضعف فإن صار ذلك ضروريا غير قابل للزوال بحكم استيلاء
الضعف على القلب فحكم ذلك الضعيف يتبع حاله فيعذر كما يعذر المريض في
التقاعد عن بعض الواجبات ولذلك قد نقول على رأي لا يجب ركوب البحر لأجل حجة
الإسلام على من يغلب عليه الجبن في ركوب البحر ويجب على من لا يعظم خوفه
منه فكذلك الأمر في وجوب الحسبة
فإن قيل فالمكروه المتوقع ما حده فإن الإنسان قد يكره كلمة وقد يكره ضربة
وقد يكره طول لسان المحتسب عليه في حقه بالغيبة وما من شخص يؤمر بالمعروف
إلا يتوقع منه نوع من الأذى وقد يكون منه أن يسعى به إلى سلطان أو يقدح فيه
في مجلس يتضرر بقدحه فيه فما حد المكروه الذي يسقط الوجوب به قلنا هذا أيضا
فيه نظر غامض وصورته منتشرة ومجارية كثيرة ولكنا نجتهد في ضم نشره وحصر
أقسامه
فنقول المكروه نقيض المطلوب ومطالب الخلق في الدنيا ترجع إلى أربعة أمور
أما في النفس فالعلم
وأما في البدن فالصحة والسلامة
وأما في المال فالثروة
وأما في قلوب الناس فقيام الجاه فإذا المطلوب العلم 0 والصحة والثروة
والجاه ومعنى الجاه ملك قلوب الناس كما أن معنى الثروة ملك الدراهم لآن
قلوب الناس وسيلة إلى الأعراض كما أن ملك الدراهم وسيلة إلى بلوغ الأغراض
Türkçe Tercüme
Şöyle denilmesi mümkündür: Onu döker, böylece bir kötülüğü ortadan kaldırmış olur. Şarap içmeye gelince, burada kınanacak olan içendir; hisbe görevlisi (muhtesib) ise onun bu kötülüğü işlemesini engelleyecek güçte değildir. Nitekim bazı âlimler bu görüşü benimse
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.