KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

الركن الأول المحتسب (7/8)

Birinci Rükün: Hisbe Yapan (Muhtesib) (7/8)

وسيأتي تحقيق معنى الجاه وسبب ميل الطبع إليه في ربع المهلكات وكل واحدة من

هذه الأربعة يطلبها الإنسان لنفسه ولأقاربه والمختصين به

ويكره في هذه الأربعة أمران أحدهما زوال ما هو حاصل موجود والآخر امتناع

ما هو منتظر مفقود أعني اندفاع ما يتوقع وجوده فلا ضرر إلا في فوات حاصل

وزواله أو تعويق منتظر فإن المنتظر عبارة عن الممكن حصوله والممكن حصوله

كأنه حاصل وفوات إمكانه كأنه فوات حصوله فرجع المكروه إلى قسمين أحدهما خوف

امتناع المنتظر وهذا

لا ينبغي أن يكون مرخصا في ترك الأمر بالمعروف أصلا

ولنذكر مثاله في المطالب الأربعة أما العلم فمثاله تركه الحسبة على من

يختص بأستاذه خوفا من أن يقبح حاله عنده فيمتنع من تعليمه وأما الصحة فتركه

الإنكار على الطبيب الذي يدخل عليه مثلا وهو لابس حريرا خوفا من أن يتأخر

عنه فتمتنع بسببه صحته المنتظرة

وأما المال فتركه الحسبة على السلطان وأصحابه وعلى من يواسيه من ماله

خيفة من أن يقطع إدراره في المستقبل ويترك مواساته

وأما الجاه فتركه الحسبة على من يتوقع منه نصرة وجاها في المستقبل خيفة

من أن لا يحصل له الجاه أو خيفة من أن يقبح حاله عند السلطان الذي يتوقع

منه ولاية

وهذا كله لا يسقط وجوب الحسبة لأن هذه زيادات امتنعت وتسمية امتناع حصول

الزيادات ضررا مجاز

وإنما الضرر الحقيقي فوات حاصل ولا يستثنى من هذا شيء إلا ما تدعو إليه

الحاجة ويكون في فواته محذور يزيد على محذور السكوت على المنكر كما إذا كان

محتاجا إلى الطبيب لمرض ناجز والصحة منتظرة من معالجة الطبيب ويعلم أن في

تأخره شدة الضنا به وطول المرض وقد يفضى إلى الموت

وأعني بالعلم الظن الذي يجوز بمثله ترك استعمال الماء والعدول إلى التيمم

فإذا انتهى إلى هذا الحد لم يبعد أن يرخص في ترك الحسبة

وأما في العلم فمثل أن يكون جاهلا بمهمات دينه ولم يجد إلا معلما واحدا

ولا قدرة له على الرحلة إلى غيره وعلم أن المحتسب عليه قادر على أن يسد

عليه طريق الوصول إليه لكون العالم مطيعا له أو مستمعا لقوله فإذا الصبر

على الجهل بمهمات الدين محذور والسكوت على المنكر محذور ولا يبعد أن يرجح

أحدهما ويختلف ذلك بتفاحش المنكر وبشدة الحاجة إلى العلم لتعلقه بمهمات

الدين

وأما في المال فكمن يعجز عن الكسب والسؤال وليس هو قوى النفس في التوكل

ولا منفق عليه سوى شخص واحد ولو احتسب عليه قطع رزقه وافتقر في تحصيله إلى

طلب إدرار حرام أو مات جوعا فهذا أيضا إذا اشتد الأمر فيه لم يبعد أن يرخص

له في السكوت

وأما الجاه فهو أن يؤذيه شرير ولا يجد سبيلا إلى دفع شره إلا بجاه يكتسبه

من سلطان ولا يقدر على التوصل إليه إلا بواسطة شخص يلبس الحرير أو يشرب

الخمر ولو احتسب عليه لم يكن واسطة ووسيلة له فيمتنع عليه حصول الجاه ويدوم

بسببه أذى الشرير

فهذه الأمور كلها إذا ظهرت وقويت لم يبعد استثناؤها ولكن الأمر فيها منوط

باجتهاد المحتسب حتى يستفتى فيها قلبه ويزن أحد المحذورين بالآخر ويرجح

بنظر الدين لا بموجب الهوى والطبع فإن رجح بموجب الدين سمي سكوته مداراة

وإن رجح بموجب الهوى سمى سكوته مداهنة

وهذا أمر باطن لا يطلع عليه إلا بنظر دقيق ولكن الناقد بصير فحق على كل

متدين فيه أن يراقب قلبه ويعلم أن الله مطلع على باعثه وصارفه أنه الدين أو

الهوى وستجد كل نفس ما عملت من سوء أو خير محضرا عند الله ولو في فلتة خاطر

أو فلتة ناظر من غير ظلم وجور فما الله بظلام للعبيد

وأما القسم الثاني وهو فوات الحاصل فهو مكروه ومعتبر في جواز السكوت في

الأمور الأربعة إلا العلم فإن فواته غير مخوف إلا بتقصير منه وإلا فلا يقدر

أحد على سلب العلم من غيره وإن قدر على سلب الصحة والسلامة والثروة والمال

وهذا أحد أسباب شرف العلم فإنه يدوم في الدنيا ويدوم ثوابه في الآخرة فلا

انقطاع له أبد الآباد

وأما الصحة والسلامة ففواتهما بالضرب فكل من علم أنه يضرب ضربا مؤلما

يتأذى به في الحسبة لم تلزمه الحسبة وإن كان يستحب له ذلك كما سبق وإذا فهم

هذا في الإيلام بالضرب فهو في الجرح والقطع والقتل أظهر

وأما الثروة فهو بأن يعلم أنه تنهب داره ويخرب بيته وتسلب ثيابه فهذا

أيضا يسقط عنه الوجوب ويبقى

الاستحباب إذ لا بأس بأن يفدى دينه بدنياه ولكل واحد من الضرب والنهب حد

في القلة لا يكترث به كالحبة في المال واللطمة الخفيف ألمها في الضرب وحد

في الكثرة يتعين اعتباره ووسط يقع في محل الاشتباه والاجتهاد وعلى المتدين

أن يجتهد في ذلك ويرجح جانب الدين ما أمكن

وأما الجاه ففواته بأن يضرب ضربا غير مؤلم أو بسبب على ملأ من الناس أو

يطرح منديله في رقبته ويدار به في البلد أو يسود وجهه ويطاف به وكل ذلك من

غير ضرب مؤلم للبدن وهو فادح في الجاه ومؤلم للقلب

وهذا له درجات فالصواب أن يقسم إلى ما يعبر عنه بسقوط المروءة كالطواف به

في البلد حاسرا حافيا فهذا يرخص له في السكوت لأن المروءة مأمور بحفظها في

الشرع وهذا مؤلم للقلب ألما يزيد على ألم ضربات متعددة وعلى فوات دريهمات

قليلة فهذه درجة

الثانية ما يعبر عنه بالجاه المحض وعلو الرتبة فإن الخروج في ثياب فاخرة

تجمل وكذلك الركوب للخيول

فلو علم أنه لو احتسب لكلف المشي في السوق في ثياب لا يعتاد هو مثلها أو

كلف المشي راجلا وعادته الركوب

فهذا من جملة المزايا

وليست المواظبة على حفظها محمودة

وحفظ المروءة محمود فلا ينبغي أن يسقط وجوب الحسبة بمثل هذا القدر

وفي معنى هذا ما لو خاف أن يتعرض له باللسان إما في حضرته بالتجهيل

والتحميق والنسبة إلى الرياء والبهتان

Türkçe Tercüme

Birinci Rükün: Muhtesib (7/8)

Mevki ve makam sevgisinin anlamı ile tabiatın buna meyletmesinin sebebi "Mühlikât" (helak edici şeyler) bölümünde açıklanacaktır. Bu dört şeyin (ilim, sağlık, mal, mevki) her birini insan kendisi, yakınları ve dost

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.