KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

الركن الأول المحتسب (5/8)

Birinci Rükün: Muhtesib (5/8)

وهذا الترتيب أيضا ينبغي أن يجري في العبد والزوجة مع السيد والزوج فهما

قريبان من الولد في لزوم الحق وإن كان ملك اليمين آكد من ملك النكاح

ولكن في الخبر أنه لو جاز السجود لمخلوق لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها (2)

وهذا يدل على تأكيد الحق أيضا

وأما الرعية مع السلطان فالأمر فيها أشد من الولد فليس لها معه إلا

التعريف والنصح فأما الرتبة الثالثة ففيها نظر من حيث إن الهجوم على أخذ

الأموال من خزانته وردها إلى الملاك وعلى تحليل الخيوط من ثيابه الحرير

وكسر آنية الخمور في بيته يكاد يفضى إلى خرق هيبته وإسقاط حشمته وذلك محظور

ورد النهي عنه كما ورد النهي عن السكوت على المنكر (3)

فقد تعارض فيه أيضا محذوران والأمر فيه موكول إلى اجتهاد منشؤه النظر في

تفاحش المنكر ومقدار

ما يسقط من حشمته بسبب الهجوم عليه وذلك مما لا يمكن ضبطه

وأما التلميذ والأستاذ فالأمر فيما بينهما أخف لأن المحترم هو الأستاذ

المفيد للعلم من حيث الدين ولا حرمة لعالم لا يعمل بعلمه فله أن يعامله

بموجب علمه الذي تعلمه منه

وروي أنه سئل الحسن عن الولد كيف يحتسب على والده فقال يعظه ما لم يغضب

فإن غضب سكت عنه

الشرط الخامس كونه قادرا ولا يخفى أن العاجز ليس عليه حسبة إلا بقلبه إذ

كل من أحب الله يكره معاصيه وينكرها

وقال ابن مسعود رضي الله عنه جاهدوا الكفار بأيديكم فإن لم تستطيعوا إلا

أن تكفهروا في وجوههم فافعلوا

واعلم أنه لا يقف سقوط الوجوب على العجز الحسي بل يلتحق به ما يخاف عليه

مكروها يناله فذلك في معنى العجز وكذلك إذا لم يخف مكروها ولكن علم أن

إنكاره لا ينفع فليلتفت إلى معنيين أحدهما عدم إفادة الإنكار امتناعا

والآخر خوف مكروه

ويحصل من اعتبار المعنيين أربعة أحوال

أحدهما أن يجتمع المعنيان بأن يعلم أنه لا ينفع كلامه ويضرب إن تكلم فلا

تجب عليه الحسبة بل ربما تحرم في بعض المواضع

نعم يلزمه أن لا يحضر مواضع المنكر ويعتزل في بيته حتى لا يشاهد ولا يخرج

إلا لحاجة مهمة أو واجب ولا يلزمه مفارقة تلك البلدة والهجرة إلا إذا كان

يرهق إلى الفساد أو يحمل على مساعدة السلاطين في الظلم والمنكرات فيلزمه

الهجرة إن قدر عليها فإن الإكراه لا يكون عذرا في حق من يقدر على الهرب من

الإكراه

الحالة الثانية أن ينتفي المعنيان جميعا بأن يعلم أن المنكر يزول بقوله

وفعله ولا يقدر له على مكروه فيجب عليه الإنكار وهذه هي القدرة المطلقة

الحالة الثالثة أن يعلم أنه لا يفيد إنكاره لكنه لا يخاف مكروها فلا تجب

عليه الحسبة لعدم فائدتها ولكن تستحب لإظهار شعائر الإسلام وتذكير الناس

بأمر الدين

الحالة الرابعة عكس هذه وهو أن يعلم أنه يصاب بمكروه ولكن يبطل المنكر

بفعله كما يقدر على أن يرمي زجاجة الفاسق بحجر فيكسرها ويريق الخمر أو يضرب

العود الذي في يده ضربة مختطفة فيكسره في الحال ويتعطل عليه هذا المنكر

ولكن يعلم أنه يرجع إليه فيضرب رأسه فهذا ليس بواجب وليس بحرام بل هو مستحب

ويدل عليه الخبر الذي أوردناه في فضل كلمة حق عند إمام جائر ولا شك في أن

ذلك مظنة الخوف

ويدل عليه أيضا ما روي عن أبي سليمان الداراني رحمه الله تعالى أنه قال

سمعت من بعض الخلفاء كلاما فأردت أن أنكر عليه وعلمت أني أقتل ولم يمنعني

القتل ولكن كان في ملأ من الناس فخشيت أن يعتريني التزين للخلق فأقتل من

غير إخلاص في الفعل

فإن قيل فما معنى قوله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة قلنا لا خلاف

في أن المسلم الواحد له أن يهجم على صف الكفار ويقاتل وإن علم أنه يقتل

وهذا ربما يظن أنه مخالف لموجب الآية وليس كذلك فقد قال ابن عباس رضي الله

عنهما ليس التهلكة ذلك بل ترك النفقة في طاعة الله تعالى أي من لم يفعل ذلك

فقد أهلك نفسه

وقال البراء بن عازب التهلكة هو أن يذنب الذنب ثم يقول لا يتاب علي

وقال أبو عبيدة هو أن يذنب ثم لا يعمل بعده خيرا حتى يهلك وإذا جاز أن

يقاتل الكفار حتى يقتل جاز أيضا له ذلك في الحسبة ولكن لو علم أنه لا نكاية

لهجومه على الكفار كالأعمى يطرح نفسه على الصف أو العاجزفذلك حرام وداخل

تحت عموم آية التهلكة

وإنما جاز له الإقدام إذا علم أنه يقاتل إلى أن يقتل أو علم أنه يكسر

قلوب الكفار بمشاهدتهم جراءته واعتقادهم في سائر المسلمين قلة المبالاة

وحبهم للشهادة في سبيل الله فتنكسر بذلك شوكتهم فكذلك يجوز للمحتسب بل

يستحب له أن يعرض نفسه للضرب وللقتل إذا كان لحسبته تأثير في رفع المنكر أو

في كسر جاه الفاسق أو في

تقوية قلوب أهل الدين وأما إن رأى فاسقا متغلبا وعنده سيف وبيده قدح وعلم

أنه لو أنكر عليه لشرب القدح وضرب رقبته فهذا مما لا أرى للحسبة فيه وجها

وهو عين الهلاك

فإن المطلوب أن يؤثر في الدين أثرا ويفديه بنفسه فأما تعريض النفس للهلاك

من غير أثر فلا وجه له بل ينبغي أن يكون حراما

وإنما يستحب له الإنكار إذا قدر على إبطال المنكر أو ظهر لفعله فائدة

وذلك بشرط أن يقتصر المكروه عليه

فإن علم أنه يضرب معه غيره من أصحابه أو أقاربه أو رفقائه فلا تجوز له

الحسبة بل تحرم لأنه عجز عن دفع المنكر إلا بأن يفضى ذلك إلى منكر آخر وليس

ذلك من القدرة في شيء

بل لو علم أنه لو احتسب لبطل ذلك المنكر ولكن كان ذلك سببا لمنكر آخر

يتعاطاه غير المحتسب عليه فلا يحل له الإفكار الأظهر لأن المقصود عدم

مناكير الشرع مطلقا لأمين زيد أو عمرو وذلك بأن يكون مثلا مع الإنسان شراب

حلال نجس بسبب وقوع نجاسة فيه وعلم أنه لو أراقه لشرب صاحبه الخمر أو تشرب

أولاده الخمر لإعوازهم الشراب الحلال فلا معنى لإراقة ذلك

Türkçe Tercüme

Bu derecelendirme, köle ve kadının, efendileri ve kocalarıyla olan ilişkisinde de geçerli olmalıdır. Zira bu ikisi, hakkın gerekliliği bakımından çocuğa yakındır; her ne kadar kölelik mülkiyeti nikah mülkiyetinden daha kuvvetli olsa da. Nitekim bir hadiste,

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.