KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

بيان الدليل على إباحة السماع (2/8)

Semâın Mübah Olduğuna Dair Delilin Beyanı (2/8)

اعتبار لذة في الذكر إذ لا لذة في رؤية القنينة وأواني الشرب لكن من حيث

التذكر بها فإن كان السماع يذكر الشرب تذكيرا يشوق إلى الخمر عند من ألف

ذلك مع الشرب فهو منهى عن السماع لخصوص هذه العلة فيه

الثالثة الاجتماع عليها لما أن صار من عادة أهل الفسق فيمنع من التشبه

بهم لأن من تشبه بقوم فهو منهم

وبهذه العلة نقول بترك السنة مهما صارت شعارا لأهل البدعة خوفا من التشبه

بهم

وبهذه العلة يحرم ضرب الكوبة وهو طبل مستطيل دقيق الوسط واسع الطرفين

وضربها عادة المخنثين ولولا ما فيه من التشبه لكان مثل طبل الحجيج والغزو

وبهذه العلة نقول لو اجتمع جماعة وزينوا مجلسا وأحضروا آلات الشرب وأقداحه

وصبوا فيها السكنجبين ونصبوا ساقيا يدور عليهم ويسقيهم فيأخذون من الساقي

ويشربون ويحيي بعضهم بعضا بكلماتهم المعتادة بينهم حرم ذلك عليهم وإن كان

المشروب مباحا في نفسه لأن في هذا تشبها بأهل الفساد بل لهذا ينهى عن لبس

القباء وعن ترك الشعر على الرأس قزعا في بلاد صار القباء فيها من لباس أهل

الفساد ولا ينهى عن ذلك فيما وراء النهر لاعتياد أهل الصلاح ذلك فيهم

فبهذه المعاني حرم المزمار العراقي والأوتار كلها كالعود والصنج والرباب

والبربط وغيرها

وما عدا ذلك فليس في معناها كشاهين الرعاة والحجيج وشاهين الطبالين

وكالطبل والقضيب وكل آلة يستخرج منها صوت مستطاب موزون سوى ما يعتاده أهل

الشرب لأن كل ذلك لا يتعلق بالخمر ولا يذكر بها ولا يشوق إليها ولا يوجب

التشبه بأربابها

فلم يكن في معناها فبقي على أصل الإباحة قياسا على أصوات الطيور وغيرها

بل أقول سماع الأوتار ممن يضربها على غير وزن متناسب مستلذ حرام أيضا

وبهذا يتبين أنه ليست العلة في تحريمها مجرد اللذة الطيبة بل القياس

تحليل الطيبات كلها إلا ما في تحليله فساد

قال الله تعالى {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من

الرزق} فهذه الأصوات لا تحرم من حيث إنها أصوات موزونة وإنما تحرم بعارض

آخر

كما سيأتي في العوارض المحرمة

الدرجة الثالثة الموزون والمفهوم وهو الشعر وذلك لا يخرج إلا من حنجرة

الإنسان فيقطع بإباحة ذلك لأنه ما زاد إلا كونه مفهوما والكلام المفهوم غير

حرام والصوت الطيب الموزون غير حرام فإذا لم يحرم الآحاد فمن أين يحرم

المجموع نعم ينظ فيما يفهم منه فإن كان فيه أمر محظور حرم نثره ونظمه وحرم

النطق به سواء كان بألحان أو لم يكن والحق فيه ما قاله الشافعي رحمه الله

إذ قال الشعر كلام فحسنه حسن وقبيحه قبيح

ومهما جاز إنشاد الشعر بغير صوت وألحان جاز إنشاده مع الألحان

فإن أفراد المباحات إذا اجتمعت كان ذلك المجموع مباحا

ومهما انضم مباح إلى مباح لم يحرم إلا إذا تضمن المجموع محظورا لا تتضمنه

الآحاد

ولا محظور ههنا وكيف ينكر إنشاد الشعر وقد أنشد بين يدي رسول الله صلى

الله عليه وسلم (1)

وقال صلى الله عليه وسلم إن من الشعر لحكمة (2)

وأنشدت عائشة رضي الله عنها

ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب

وروى في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لما قدم رسول الله

صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر وبلال رضي الله عنهما وكان بها

وباء فقلت يا أبت كيف تجدك ويا بلال كيف تجدك فكان أبو بكر رضي الله عنه

إذا أخذته الحمى يقول

كل امرئ مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله

وكان بلال إذا أقلعت عنه الحمى يرفع عقيرته ويقول

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بواد وحولي إذخر وجليل

وهل أردن يوما مياه مجنة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل

قالت عائشة رضي الله عنها فأخبرت بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال

اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد (3)

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل اللبن مع القوم في بناء

المسجد وهو يقول

هذا الحمال لا حمال خيبر ... هذا أبر ربنا وأطهر

وقال أيضا صلى الله عليه وسلم مرة أخرى

لا هم إن العيش عيش الآخرة ... فارحم الأنصار والمهاجره (1) وليس البيت

الثانى موزونا وفي الصحيحين أيضا أنه قال في حفر الخندق بلفظ فبارك في

الأنصار والمهاجره وفي رواية فاغفر وفي رواية لمسلم فأكرم ولهما من حديث

سهل بن سعد فاغفر للمهاجرين والأنصار

وهذه في الصحيحين

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يضع لحسان منبرا في المسجد يقوم عليه

قائما يفاخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ينافح ويقول رسول الله صلى

الله عليه وسلم أن الله يؤيد حسان بروح القدس ما نافح أو فاخر عن رسول الله

صلى الله عليه وسلم (2)

ولما أنشده النابغة شعره قال له صلى الله عليه وسلم لا يفضض الله فاك (3)

وقالت عائشة رضي الله عنها كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

يتناشدون عنده الأشعار وهو يتبسم (4)

وعن عمرو بن الشريد عن أبيه قال أنشدت رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة

قافية من قول أمية بن أبي الصلت كل ذلك يقول هيه هيه {ثم قال} إن كاد في

شعره ليسلم (5)

وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحدى له في السفر

وإن أنجشة كان يحدو بالنساء والبراء بن مالك كان يحدو بالرجال فقال رسول

الله صلى الله عليه وسلم يا أنجشة رويدك سوقك بالقوارير (6)

ولم يزل الحداء وراه الجمال من عادة العرب في زمان رسول الله صلى الله

عليه وسلم وزمان الصحابة رضي الله عنهم وما هو إلا أشعار تؤدى بأصوات طيبة

وألحان موزونة ولم ينقل عن أحد من الصحابة إنكاره بل ربما كانوا يلتمسون

ذلك تارة لتحريك الجمال وتارة للاستلذاذ

فلا يجوز أن يحرم من حيث إنه كلام مفهوم مستلذ مؤدى بأصوات طيبة وألحان

موزونة

Türkçe Tercüme

`الدرجة الثالثة الموزون والمفهوم وهو الشعر وذلك لا يخرج إلا من حنجرة الإنسان فيقطع بإباحة ذلك لأنه ما زاد إلا كونه مفهوما والكلام المفهوم غير حرام والصوت الطيب الموزون غير حرام فإذا لم يحرم الآحاد فمن أين يحرم المجموع`

* *Trans:* Üç

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.