KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

الفائدة الثانية (2/3)

İkinci Fayda (2/3)

وقيل لحسان ابن أبي سنان ما حالك قال ما حال من يموت ثم يبعث ثم يحاسب

وقال ابن سيرين لرجل كيف حالك فقال وما حال من عليه خمسمائة درهم دينا

وهو معيل فدخل ابن سيرين منزله فأخرج له ألف درهم فدفعها إليه وقال خمسمائة

اقض بها دينك وخمسمائة عد بها على نفسك وعيالك ولم يكن عنده غيرها ثم قال

والله لا أسأل أحدا عن حاله أبدا

وإنما فعل ذلك لأنه خشي أن يكون سؤاله من غير اهتمام بأمره فيكون بذلك

مرائيا منافقا

فقد كان سؤالهم عن أمور الدين وأحوال القلب في معاملة الله وإن سألوا عن

أمور الدنيا فعن اهتمام وعزم على القيام بما يظهر لهم من الحاجة

وقال بعضهم إني لأعرف أقواما كانوا لا يتلاقون ولو حكم أحدهم على صاحبه

بجميع ما يملكه لم يمنعه وأرى الآن أقواما يتلاقون ويتساءلون حتى عن

الدجاجة في البيت

ولو انبسط أحدهم لحبة من مال صاحبه لمنعه فهل هذا إلا مجرد الرياء

والنفاق وآية ذلك أنك ترى هذا يقول كيف أنت ويقول الآخر كيف أنت فالسائل لا

ينتظر الجواب والمسئول يشتغل بالسؤال ولا يجيب وذلك لمعرفتهم بأن ذلك عن

رياء وتكلف

ولعل القلوب لا تخلو عن ضغائن وأحقاد والألسنة تنطق بالسؤال

قال الحسن إنما كانوا يقولون السلام عليكم إذا سلمت والله القلوب وأما

الآن فكيف أصبحت عافاك الله كيف أنت أصلحك الله فإن أخذنا بقولهم كانت بدعة

لا كرامة فإن شاءوا غضبوا علينا وإن شاءوا لا

وإنما قال ذلك لأن البداية بقولك كيف أصبحت بدعة

وقال رجل لأبي بكر بن عياش كيف أصبحت فما أجابه

وقال دعونا من هذه البدعة

وقال إنما حدث هذا في زمان الطاعون الذي كان يدعى طاعون عمواس بالشام من

الموت الذريع كان الرجل يلقاه أخوه غدوة فيقول كيف أصبحت من الطاعون ويلقاه

عشية فيقول كيف أمسيت والمقصود أن الالتقاء في غالب العادات ليس يخلو عن

أنواع من التصنع والرياء والنفاق وكل ذلك مذموم بعضه محظور وبعضه مكروه

وفي العزلة الخلاص من ذلك فإن من لقي الخلق ولم يخالقهم بأخلاقهم مقتوه

واستثقلوه واغتابوه وتشمروا لإيذائه فيذهب دينهم فيه ويذهب دينه ودنياه في

الإنتقام منهم

وأما مسارقة الطبع مما يشاهده من أخلاق الناس وأعمالهم فهو داء دفين قلما

يتنبه له العقلاء فضلا عن الغافلين فلا يجالس الإنسان فاسقا مدة مع كونه

منكرا عليه في باطنه إلا ولو قاس نفسه إلى ما قبل مجالسته لأدرك بينهما

تفرقة في النفرة عن الفساد واستثقاله إذ يصير للفساد بكثرة المشاهدة هينا

على الطبع فيسقط وقعه واستعظامه له

وإنما الوازع عنه شدة وقعه في القلب فإذا صار مستصغرا بطول المشاهدة أوشك

أن تنحل القوة الوازعة ويذعن الطبع للميل إليه أو لما دونه

ومهما طالت مشاهدته للكبائر من غيره استحقر الصغائر من نفسه ولذلك يزدري

الناظر إلى الأغنياء نعمة الله عليه فتؤثر مجالستهم في أن يستصغر ما عنده

وتؤثر مجالسة الفقراء في استعظام ما أتيح له من النعم

وكذلك النظر إلى المطيعين والعصاة هذا تأثيره في الطبع من يقصر نظره على

ملاحظة أحوال الصحابة والتابعين في العبادة والتنزه عن الدنيا فلا يزال

ينظر إلى نفسه بعين الإستصغار وإلى عبادته بعين الإستحقار وما دام يرى نفسه

مقصرا فلا يخلو عن داعية الاجتهاد رغبة في الاستكمال واستتماما للاقتداء

ومن نظر الى الأحوال الغالبة على أهل الزمان وإعراضهم عن الله وإقبالهم

على الدنيا واعتيادهم المعاصي استعظم أمر نفسه بأدنى رغبة في الخير يصادفها

في قلبه وذلك هو الهلاك

ويكفي في تغيير الطبع مجرد سماع الخير والشر فضلا عن مشاهدته

وبهذه الدقيقة يعرف سر قوله صلى الله عليه وسلم عند ذكر الصالحين تنزل

الرحمة (1)

وإنما الرحمة دخول الجنة ولقاء الله وليس ينزل عند الذكر عين ذلك ولكن

سببه وهو انبعاث الرغبة من القلب وحركة الحرص على الإقتداء بهم والاستنكاف

عما هو ملابس له من القصور والتقصير

ومبدأ الرحمة فعل الخير ومبدأ فعل الخير الرغبة ومبدأ الرغبة ذكر أحوال

الصالحين فهذا معنى نزول الرحمة

والمفهوم من فحوى هذا الكلام عند الفطن كالمفهوم من عكسه وهو أن عند ذكر

الفاسقين تنزل اللعنة لأن كثرة ذكرهم تهون على الطبع أمر المعاصي واللعنة

هي البعد

ومبدأ البعد من الله هو المعاصي والإعراض عن الله بالإقبال على الحظوظ

العاجلة والشهوات الحاضرة لا على الوجه المشروع

ومبدأ المعاصي سقوط ثقلها وتفاحشها عن القلب

ومبدأ سقوط الثقل وقوع الأنس بها بكثرة السماع

إذا كان هذا حال ذكر الصالحين والفاسقين فما ظنك بمشاهدتهم بل قد صرح

بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال مثل الجليس السوء كمثل الكير إن

لم يحرقك بشرره علق بك من ريحه (2)

فكما أن الريح يعلق بالثوب ولا يشعر به فكذلك يسهل الفساد على القلب وهو

لا يشعر به

وقال مثل الجليس الصالح مثل صاحب المسك إن لم يهب لك منه تجد ريحه ولهذا

أقول من عرف من عالم زلة حرم عليه حكايتها لعلتين إحداهما أنها غيبة

والثانية وهي أعظمهما

أن حكايتها تهون على المستمعين أمر تلك الزلة ويسقط من قلوبهم استعظامهم

الإقدام عليها فيكون ذلك سببا لتهوين تلك المعصية فإنه مهما وقع فيها

فاستنكر ذلك دفع الاستنكار وقال كيف يستبعد هذا منا وكلنا مضطرون الى مثله

حتى العلماء والعباد ولو اعتقد أن مثل ذلك لا يقدم عليه عالم ولا يتعاطاه

موفق معتبر لشق عليه الإقدام فكم من شخص يتكالب على الدنيا ويحرص عل جمعها

ويتهالك على حب الرياسة وتزيينها ويهون على نفسه قبحها ويزعم أن الصحابة

رضي الله عنهم لم ينزهوا أنفسهم عن حب الرياسة وربما يستشهد عليه بقتال علي

Türkçe Tercüme

Hassân b. Ebî Sinân'a: "Nasılsın?" diye soruldu. O da: "Ölecek, sonra diriltilecek ve sonra hesaba çekilecek birinin hali nasıl olursa öyledir" dedi.

İbn Sîrîn bir adama: "Nasılsın?" diye sordu. Adam: "Üzerinde beş

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.