KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

الفائدة الثانية (1/3)

İkinci Fayda (1/3)

التخلص بالعزلة عن المعاصي التي يتعرض الإنسان لها

غالبا بالمخالطة ويسلم منها في الخلوة وهي أربعة الغيبة والنميمة والرياء

والسكوت عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومسارقة الطبع من الأخلاق

الرديئة والأعمال الخبيثة التي يوجبها الحرص على الدنيا

أما الغيبة فإذا عرفت من كتاب آفات اللسان من ربع المهلكات وجوهها عرفت

أن التحرز عنها مع المخالطة عظيم لا ينجو منها إلا الصديقون

فإن عادة الناس كافة التمضمض بأعراض الناس والتفكه بها والتنفل بحلاوتها

وهي طعمتهم ولذتهم وإليها يستروحون من وحشتهم في الخلوة

فإن خالطتهم ووافقتهم أثمت وتعرضت لسخط الله تعالى وإن سكت كنت شريكا

والمستمع أحد المغتابين وإن أنكرت أبغضوك وتركوا ذلك المغتاب واغتابوك

فازدادوا غيبة إلى غيبة وربما زادوا على الغيبة وانتهوا إلى الإستخفاف

والشتم

وأما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهو من أصول الدين وهو واجب كما

سيأتي بيانه في آخر هذا الربع ومن خالط الناس فلا يخلو عن مشاهدة المنكرات

فإن سكت عصى الله به وإن أنكر تعرض لأنواع من الضرر إذ ربما يجره طلب

الخلاص عنها إلى معاص هي أكبر مما نهى عنه ابتداء

وفي العزلة خلاص من هذا فإن الأمر في إهماله شديد والقيام به شاق

وقدم قام أبو بكر رضي الله عند خطيبا وقال أيها الناس إنكم تقرءون هذه

الآية

{يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} وإنكم

تضعونها في غير موضعها وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا

رأى الناس المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب (1)

وقد قال صلى الله عليه وسلم إن الله ليسأل العبد حتى يقول له ما منعك إذا

رأيت المنكر أن تنكره فإذا لقن الله لعبد حجته قال يا رب رجوتك وخفت الناس

(2)

وهذا إذا خاف من ضرب أو أمر لا يطاق

ومعرفة حدود ذلك مشكلة وفيه خطر

وفي العزلة خلاص وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إثارة للخصومات

وتحريك لغوائل الصدور كما قيل

وكم سقت في آثاركم من نصيحة ... وقد يستفيد البغضة المتنصح

ومن جرب الأمر بالمعروف ندم عليه غالبا فإنه كجدار مائل يريد الإنسان أن

يقيمه فيوشك أن يسقط عليه فإذا سقط عليه يقول يا ليتني تركته مائلا

نعم لو وجد أعوانا أمسكوا الحائط حتى يحكمه بدعامة لاستقام وأنت اليوم لا

تجد الأعوان فدعهم وانج بنفسك

وأما الرياء فهو الداء العضال الذي يعسر على الأبدال والأوتاد الاحتراز

عنه

وكل من خالط الناس داراهم ومن داراهم راءاهم ومن راءاهم وقع فيما وقعوا

فيه وهلك كما هلكوا

وأقل ما يلزم فيه النفاق فإنك إن خالطت متعاديين ولم تلق كل واحد منهما

بوجه يوافقه صرت بغيضا إليهما جميعا وإن جاملتهما كنت من شرار الناس

وقال صلى الله عليه وسلم تجدون من شرار الناس ذا الوجهين يأتي هؤلاء بوجه

وهؤلاء بوجه (3)

وقال صلى الله عليه وسلم إن من شر الناس ذا الوجهين يأتي هؤلاء بوجه

وهؤلاء بوجه (4)

وأقل ما يجب في مخالطة الناس إظهار الشوق والمبالغة فيه ولا يخلو ذلك عن

كذب إما في الأصل وإما في الزيادة وإظهار الشفقة بالسؤال عن الأحوال بقولك

كيف أنت وكيف أهلك وأنت في الباطن فارغ القلب من همومه وهذا نفاق محض

قال سرى لو دخل أخ لي فسويت لحيتي بيدي لدخوله لخشيت أن أكتب في جريدة

المنافقين

وكان الفضيل جالسا وحده في المسجد الحرام فجاء إليه أخ له فقال له ما جاء

بك قال المؤانسة يا أبا علي فقال هي والله بالمواحشة أشبه هل تريد إلا أن

تتزين لي وأتزين لك وتكذب لي وأكذب لك إما أن تقوم عني أو أقوم عنك

وقال بعض العلماء ما أحب الله عبدا إلا أحب أن لا يشعر به

ودخل طاوس على الخليفة هشام فقال كيف أنت يا هشام فغضب عليه وقال لم لم

تخاطبني بأمير المؤمنين فقال لأن جميع المسلمين ما اتفقوا على خلافتك فخشيت

أن أكون كاذبا

فمن أمكنه أن يحترز هذا الإحتراز فليخالط الناس وإلا فليرض بإثبات اسمه

في جريدة المنافقين

فقد كان السلف يتلاقون ويحترزون في قولهم كيف أصبحت وكيف أمسيت وكيف أنت

وكيف حالك وفي الجواب عنه

فكان سؤالهم عن أحوال الدين لا عن أحوال الدنيا

قال حاتم الأصم لحامد اللفاف كيف أنت في نفسك قال سالم معافى فكره حاتم

جوابه وقال يا حامد السلامة من وراء الصراط والعافية في الجنة

وكان إذا قيل لعيسى صلى الله عليه وسلم كيف أصبحت قال أصبحت لا أملك

تقديم ما أرجو ولا أستطيع دفع ما أحاذر وأصبحت مرتهنا بعملي والخير كله في

يد غيري ولا فقير أفقر مني

وكان الربيع بن خثيم إذا قيل له كيف أصبحت قال أصبحت من ضعفاء مذنبين

نستوفي أرزاقنا وننتظر آجالنا

وكان أبو الدرداء إذا قيل له كيف أصبحت قال أصبحت بخير إن نجوت من النار

وكان سفيان الثوري إذا قيل له كيف أصبحت يقول أصبحت أشكر ذا الى ذا وأذم

ذا الى ذا وأفر من ذا الى ذا وقيل لأويس القرني كيف أصبحت قال كيف يصبح رجل

إذا أمسى لا يدري أنه يصبح وإذا أصبح لا يدري أنه يمسي وقيل لمالك بن دينار

كيف أصبحت قال أصبحت في عمر ينقص وذنوب تزيد

وقيل لبعض الحكماء كيف أصبحت قال أصبحت لا أرضى حياتي لمماتي ولا نفسي

لربي

وقيل لحكيم كيف أصبحت قال أصبحت آكل رزق ربي وأطيع عدوه إبليس

وقيل لمحمد بن واسع كيف أصبحت قال ما ظنك برجل يرتحل كل يوم إلى الآخرة

مرحلة

وقيل لحامد اللفاف كيف أصبحت قال أصبحت أشتهي عافية يوم الى الليل فقيل

له ألست في عافية في كل الأيام فقال

العافية يوم لا أعصى الله تعالى فيه

وقيل لرجل وهو يجود بنفسه ما حالك فقال وما حال من يريد سفرا بعيدا بلا

زاد ويدخل قبرا موحشا بلا مؤنس وينطلق إلى ملك عدل بلا حجة

Türkçe Tercüme

İkinci Fayda (1/3)

Uzlet sayesinde, insanın insanlarla karışıp görüşmesi sebebiyle sıklıkla maruz kaldığı, fakat yalnız kaldığında korunduğu günahlardan kurtulmaktır. Bunlar genel olarak dörttür: Gıybet, koğuculuk (laf taşıma), riya ve iyiliği emredip kötül

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.