KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

الباب السابع في مسائل متفرقة يكثر مسيس الحاجة إليها وقد سئل عنها في الفتاوي (2/3)

Yedinci Bab: İhtiyaç duyulması sıkça vaki olan ve fetvalarda sorulmuş çeşitli meseleler (2/3)

مسألة سئل عن الفرق بين الرشوة والهدية مع أن كل واحد منهما يصدر عن

الرضا ولا يخلو عن غرض وقد حرمت إحداهما دون الأخرى

فقلت باذل المال لا يبذله قط إلا لغرض ولكن الغرض إما آجل كالثواب وإما

عاجل والعاجل إما مال وإما فعل وإعانة على مقصود معين وإما تقرب إلى قلب

المهدي إليه بطلب محبته إما للمحبة في عينها وإما للتوصل بالمحبة إلى غرض

وراءها فالأقسام الحاصلة من هذه خمسة

الأول ما غرضه الثواب في الآخرة وذلك إما أن يكون لكون المصروف إليه

محتاجا أو عالما أو منتسبا بنسب ديني أو صالحا في نفسه متدينا

فما علم الآخذ أنه يعطاه لحاجته لا يحل له أخذه إن لم يكن محتاجا وما علم

أنه يعطاه لشرف نسبه لا يحل له أن علم أنه كاذب في دعوى النسب وما يعطى

لعلمه فلا يحل له أن يأخذه إلا أن يكون في العلم كما يعتقده المعطي فإن كان

خيل إليه كمالا في العلم حتى بعثه بذلك على التقرب ولم يكن كاملا لم يحل له

وما يعطى لدينه وصلاحه لا يحل له أن يأخذه إن كان فاسقا في الباطن فسقا لو

علمه المعطي ما أعطاه

وقلما يكون الصالح بحيث لو انكشف باطنه لبقيت القلوب مائلة إليه وإنما

ستر الله الجميل هو الذي يحبب الخلق إلى الخلق

وكان المتورعون يوكلون في الشراء من لا يعرف أنه وكيلهم حتى لا يتسامحوا

في المبيع خيفة من أن يكون ذلك أكلا بالدين فإن ذلك مخطر والتقي خفي لا

كالعلم والنسب والفقر فينبغي أن يجتنب الأخذ بالدين ما أمكن

القسم الثاني ما يقصد به في العاجل غرض معين كالفقير يهدي إلى الغني طعما

في خلعته فهذه هبة بشرط الثواب لا يخفى حكمها وإنما تحل عند الوفاء بالثواب

المطموع فيه وعند وجود شروط العقود

الثالث أن يكون المراد إعانة بفعل معين كالمحتاج إلى السلطان يهدي إلى

وكيل السلطان وخاصته ومن له مكانة عنده فهذه هدية بشرط ثواب يعرف بقرينة

الحال فلينظر في ذلك العمل الذي هو الثواب فإن كان حراما كالسعي في تنجيز

إدرار حرام أو ظلم إنسان أو غيره حرم الأخذ وإن كان واجبا كدفع ظلم متعين

على كل من يقدر عليه أو شهادة متعينة فيحرم عليه ما يأخذه وهي الرشوة التي

لا يشك في تحريمها وإن كان مباحا لا واجبا ولا حراما وكان فيه تعب بحيث لو

عرف لجاز الاستئجار عليه فما يأخذه حلال معها وفي الغرض وهو جار مجرى

الجعالة كقوله أوصل هذه القصة إلى يد فلان أو يد السلطان ولك دينار وكان

بحيث يحتاج إلى تعب وعمل متقوم أو قال اقترح على فلان أن يعينني في غرض كذا

أو ينعم علي بكذا وافتقر في تنجيز غرضه إلى كلام طويل فذلك جعل كما يأخذه

الوكيل بالخصومة بين يدي القاضي فليس بحرام إذا كان لا يسعى في حرام وان

كان مقصود يحصل بكلمة لا تعب فيها ولكن تلك الكلمة من ذي الجاه أو تلك

الفعلة من ذي الجاه تفيد كقوله للبواب لا تغلق دونه باب السلطان أو كوضعه

قصة بين يدي السلطان فقط فهذا حرام لأنه عوض من الجاه ولم يثبت في الشرع

جواز ذلك بل ثبت ما يدل على النهي عنه كما سيأتي في هدايا الملوك وإذا كان

لا يجوز العوض عن إسقاط الشفعة والرد بالعيب ودخول الأغصان في هواه الملك

وجملة من الأعراض مع كونها مقصودة فكيف يؤخذ عن الجاه ويقرب من هذا أخذ

الطبيب العوض على كلمة واحدة ينبه بها على دواء ينفرد بمعرفته كواحد ينفرد

بالعلم بنبت يقلع البواسير أو غيره فلا يذكره إلا بعوض فإن عمله بالتلفظ

غير متقوم كحبة من سمسم فلا يجوز أخذ العوض عليه ولا على علمه

إذ ليس ينتقل علمه إلى غيره وإنما يحصل لغيره مثل علمه ويبقى هو عالما به

ودون هذا الحاذق في الصناعة كالصيقلي مثلا الذي يزيل اعوجاج السيف أو

المرآة بدقة واحدة لحسن معرفته بموضع الخلل ولحذقه بإصابته فقد يزيد بدقة

واحدة مال كثير في قيمة السيف والمرآة فهذا لا أرى بأسا بأخذ الأجرة عليه

لأن مثل هذه الصناعات يتعب الرجل في تعلمها ليكتسب بها ويخفف عن نفسه كثرة

العمل

الرابع ما يقصد به المحبة وجلبها من قبل المهدي إليه لا لغرض معين ولكن

طلبا للاستئناس وتأكيد للصحبة وتوددا إلى القلوب فذلك مقصود للعقلاء ومندوب

إليه في الشرع قال صلى الله عليه وسلم تهادوا تحابوا // حديث تهادوا تحابوا

أخرجه البيهقي من حديث أبي هريرة وضعفه ابن عدي

وعلى الجملة فلا يقصد الإنسان في الغالب أيضا محبة غيره لعين المحبة بل

لفائدة في محبته ولكن إذا لم تتعين تلك الفائدة ولم يتمثل في نفسه غرض معين

يبعثه في الحال أو المآل سمي ذلك هدية وحل أخذها

الخامس أن يطلب التقرب إلى قلبه وتحصيل محبته لا لمحبته ولا للأنس به من

حيث إنه أنس فقط بل ليتوصل بجاهه إلى أغراض له ينحصر جنسها وإن لم ينحصر

عينها وكان لولا جاهه وحشمته لكان لا يهدي إليه فإن كان جاهه لأجل علم أو

نسب فالأمر فيه أخف وأخذه مكروه فإن فيه مشابهة الرشوة ولكنها هدية في

ظاهرها فإن كان جاهه بولاية تولاها من قضاء أو عمل أو ولاية صدقة أو جباية

مال أو غيره من الأعمال السلطانية حتى ولاية الأوقاف مثلا وكان لولا تلك

الولاية لكان لا يهدي إليه فهذه رشوة عرضت في معرض الهدية إذ القصد

بها في الحال طلب التقرب واكتساب المحبة ولكن الأمر ينحصر في جنسه إذ ما

يمكن التوصل إليه بالآيات لا يخفى وآية أنه لا يبغي المحبة أنه لو ولى في

الحال غيره لسلم المال إلى ذلك الغير فهذا مما اتفقوا على أن الكراهة فيه

شديدة واختلفوا في كونه حراما والمعنى فيه متعارضا فإنه دائر بين الهدية

المحصنة وبين الرشوة المبذولة في مقابلة جاه في غرض معين وإذا تعارضت

المشابهة القياسية وعضدت الأخبار والآثار أحمدهما تعين الميل إليه وقد دلت

Türkçe Tercüme

Yedinci Bölüm: Fetvalarda sorulan ve kendilerine çokça ihtiyaç duyulan çeşitli meseleler hakkındadır.

Mesele: Rüşvet ile hediye arasındaki fark soruldu. Oysa her ikisi de rıza ile verilir ve bir amaca dayanır; fakat biri haram kılınmış, diğeri ise helal sayılmıştır

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.