KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

النظر الأول في جهات الدخل للسلطان (2/3)

Birinci Bakış: Sultanın gelir kaynakları hakkında (2/3)

روي أن ابن عمر رضي الله عنهما لم يرد هدية أحد إلا هدية المختار والإسناد

في رده أثبت

وعن نافع أنه قال بعث ابن معمر إلى ابن عمر بستين ألفا فقسمها على الناس

ثم جاءه سائل فاستقرض له من بعض من أعطاه وأعطى السائل

ولما قدم الحسن بن علي رضي الله عنهما على معاوية رضي الله عنه فقال

لأجيزك بجائزة لم أجزها أحدا قبلك من العرب ولا أجيزها أحدا بعدك من العرب

قال فأعطاه أربعمائة ألف درهم فأخذها

وعن حبيب

ابن أبي ثابت قال لقد رأيت جائزة المختار لابن عمر وابن عباس فقبلاها

فقيل ما هي قال مال وكسوة

وعن الزبير بن عدي أنه قال قال سلمان إذا كان لك صديق عامل أو تاجر يقارف

الربا فدعاك إلى طعام أو نحوه أو أعطاك شيئا فاقبل فإن المهنأ لك وعليه

الوزر

فإن ثبت هذا في المربي فالظالم في معناه

وعن جعفر عن أبيه أن الحسن والحسين عليهما السلام كانا يقبلان جوائز

معاوية

وقال حكيم بن جبير مررنا على سعيد بن جبير وقد جعل عاملا على أسفل الفرات

فأرسل إلى العشارين أطعمونا مما عندكم فأرسلوا بطعام فأكل وأكلنا معه وقال

العلاء بن زهير الأزدي أتى إبراهيم أبي وهو عامل على حلوان فأجازه فقبل

وقال إبراهيم لا بأس بجائزة العمال إن للعمال مؤنة ورزقا

ويدخل بيت ماله الخبيث والطيب فما أعطاك فهو من طيب ماله

فقد أخذ هؤلاء كلهم جوائز السلاطين الظلمة وكلهم طعنوا على من أطاعهم في

معصية الله تعالى

وزعمت هذه الفرقة أن ما ينقل من امتناع جماعة من السلف لا يدل على

التحريم بل على الورع كالخلفاء الراشدين وأبي ذر وغيرهم من الزهاد فإنهم

امتنعوا من الحلال المطلق زهدا ومن الحلال الذي يخاف إفضاؤه إلى محذور ورعا

وتقوى

فإقدام هؤلاء يدل على الجواز وامتناع أولئك لا يدل على التحريم

وما نقل عن سعيد بن المسيب أنه ترك عطاءه في بيت المال حتى اجتمع بضعة

وثلاثين ألفا وما نقل عن الحسن من قوله لا أتوضأ من ماء صيرفي ولو ضاق وقت

الصلاة لأني لا أدري أصل ماله كل ذلك ورع لا ينكر واتباعهم عليه أحسن من

اتباعهم على الاتساع ولكن لا يحرم اتباعهم على الاتساع أيضا

فهذه هي شبهة من يجوز أخذ مال السلطان الظالم

والجواب أن ما نقل من أخذ هؤلاء محصور قليل بالإضافة إلى ما نقل من ردهم

وإنكارهم وإن كان يتطرق إلى امتناعهم احتمال الورع فيتطرق إلى أخذ من أخذ

ثلاثة احتمالات متفاوتة في الدرجة بتفاوتهم في الورع فإن للورع في حق

السلاطين أربع درجات

الدرجة الأولى أن لا يأخذ من أموالهم شيئا أصلا كما فعله الورعون منهم

وكما كان يفعله الخلفاء الراشدون حتى أن أبا بكر رضي الله عنه حسب جميع ما

كان أخذه من بيت المال فبلغ ستة آلاف درهم فغرمها لبيت المال وحتى أن عمر

رضي الله عنه كان يقسم مال بيت المال يوما فدخلت ابنة له وأخذت درهما من

المال فنهض عمر في طلبها حتى سقطت الملحفة من أحد منكبيه ودخلت الصبية إلى

بيت أهلها تبكي وجعلت الدرهم في فيها فأدخل عمر إصبعه فأخرجه من فيها وطرحه

على الخراج وقال أيها الناس ليس لعمر ولا لآل عمر إلا ما للمسلمين قريبهم

وبعيدهم

وكسح أبو موسى الأشعري بيت المال فوجد درهما فمر بني لعمر رضي الله عنه

فأعطاه إياه فرأى عمر ذلك في يد الغلام فسأله عنه فقال أعطانيه أبو موسى

فقال

يا أبا موسى ما كان في أهل المدينة بيت أهون عليك من آل عمر أردت أن لا

يبقى من أمة محمد صلى الله عليه وسلم أحد إلا طلبنا بمظلمة ورد الدرهم إلى

بيت المال

هذا مع أن المال كان حلالا ولكن خاف أن لا يستحق هو ذلك القدر فكان

يستبريء لدينه ويقتصر على الأقل امتثالا لقوله صلى الله عليه وسلم دع ما

يريبك إلى ما لا يريبك (1)

ولقوله ومن تركها فقد استبرأ لعرضه ودينه (2)

ولما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم من التشديدات في الأموال

السلطانية حتى قال صلى الله عليه وسلم حين

بعث عبادة بن الصامت إلى الصدقة اتق الله يا أبا الوليد لا تجيء يوم

القيامة ببعير تحمله على رقبتك له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة لها تؤاج

فقال يا رسول الله أهكذا يكون قال نعم والذي نفسي بيده إلا من رحم الله

قال فوالذي بعثك بالحق لا أعمل على شيء أبدا (1)

وقال صلى الله عليه وسلم إني لا أخاف عليكم أن تشركوا بعدي إنما أخاف

عليكم أن تنافسوا (2)

وإنما خاف التنافس في المآل

ولذلك قال عمر رضي الله عنه في حديث طويل يذكر فيه مال بيت المال إني لم

أجد نفسي فيه إلا كالوالى مال اليتيم إن استغنيت استعففت وإن افتقرت أكلت

بالمعروف

وروي أن ابنا لطاوس افتعل كتابا عن لسانه إلى عمر بن عبد العزيز فأعطاه

ثلثمائة دينار فباع طاوس ضيعة له وبعث من ثمنها إلى عمر بثلثمائة دينار هذا

مع أن السلطان ليس مثل عمر بن عبد العزيز

فهذه الدرجة العليا في الورع

الدرجة الثانية هو أن يأخذ مال السلطان ولكن إنما يأخذ إذا علم أن ما

يأخذه من جهة حلال فاشتمال يد السلطان على حرام آخر لا يضره وعلى هذا ينزل

جميع ما نقل من الآثار أو أكثرها أو ما اختص منها بأكابر الصحابة والورعين

منهم مثل ابن عمر فإنه كان من المبالغين في الورع فكيف يتوسع في مال

السلطان وقد كان من أشدهم إنكارا عليهم وأشدهم ذما لأموالهم وذلك أنهم

اجتمعوا عند ابن عامر وهو في مرضه وأشفق على نفسه من ولايته وكونه مأخوذا

عند الله تعالى بها فقالوا له إنا لنرجو لك الخير حفرت الآبار وسقيت الحاج

وصنعت وصنعت وابن عمر ساكت فقال ماذا تقول يا ابن عمر فقال أقول ذلك إذا

طاب المكسب وزكت النفقة وسترد فترى

وفي حديث آخر أنه قال إن الخبيث لا يكفر الخبيث وإنك قد وليت البصرة ولا

أحسبك إلا قد أصبت منها شرا

Türkçe Tercüme

Sultanın gelir yolları konusundaki ilk husus (2/3)

İbn Ömer radıyallahu anhuma'nın, Muhtar'ın hediyesi dışında hiçbir kimsenin hediyesini geri çevirmediği rivayet edilmiştir; onun Muhtar'ın hediyesini reddettiğine dair isnad ise daha sağlamdır.

Nafi'den

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.