KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

النظر الأول في جهات الدخل للسلطان (3/3)

Birinci Bakış: Sultanın gelir kaynakları hakkında (3/3)

فقال له ابن عامر ألا تدعو لي فقال ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه

وسلم يقول لا يقبل الله صلاة بغير طهورا ولا صدقة من غلول (3)

وقد وليت البصرة فهذا قوله فيما صرفه إلى الخيرات

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال في أيام الحجاج ما شبعت من الطعام

منذ انتهبت الدار إلى يومي هذا وروي عن علي رضي الله عنه أنه كان له سويق

في إناء مختوم يشرب منه فقيل أتفعل هذا بالعراق مع كثرة طعامه فقال أما إني

لا أختمه بخلابه ولكن أكره أن يجعل فيه ما ليس منه وأكره أن يدخل بطني غير

طيب فهذا هو المألوف منهم وكان ابن عمر لا يعجبه شيء إلا خرج عنه فطلب منه

نافع بثلاثين ألفا فقال إني أخاف أن تقتنى دراهم ابن عامر وكان هو الطالب

اذهب فأنت حر

وقال أبو سعيد الخدري ما منا أحد إلا مالت به الدنيا إلا ابن عمر فبهذا

يتضح أنه لا يظن به وبمن كان في منصبه أنه أخذ مالا يدري أنه حلال

الدرجة الثالثة أن يأخذ ما أخذه من السلطان ليتصدق به على الفقراء أو

يفرقه على المستحقين فإن ما لا يتعين مالكه هذا حكم الشرع فيه

فإذا كان السلطان إن لم يأخذ منه لم يفرقه واستعان به على ظلم فقد نقول

أخذه منه وتفرقته أولى من تركه في يده وهذا قد رآه بعض العلماء وسيأتي وجهه

وعلى هذا ينزل ما أخذه أكثرهم ولذلك قال ابن المبارك إن الذين يأخذون

الجوائز اليوم ويحتجون بابن عمر وعائشة ما يقتدون بهما لأن ابن عمر فرق ما

أخذ حتى استقرض في مجلسه بعد تفرقته ستين ألفا وعائشة فعلت مثل ذلك وجابر

بن زيد جاءه مال فتصدق به وقال رأيت أن آخذه منهم وأتصدق أحب إلي من أن

أدعها في أيديهم وهكذا فعل الشافعي رحمه الله بما قبله

من هرون الرشيد فإنه فرقه على قرب حتى لم يمسك لنفسه حبة واحدة

الدرجة الرابعة أن لا يتحقق انه حلال ولا يفرق بل يستبقي ولكن يأخذ من

سلطان أكثر ماله حلال وهكذا كان الخلفاء في زمان الصحابة رضي الله عنهم

والتابعين بعد الخلفاء الراشدين ولم يكن أكثر مالهم حراما

ويدل عليه تعليل علي رضي الله عنه حيث قال فإن ما يأخذه من الحلال أكثر

فهذا مما قد جوزه جماعة من العلماء تعويلا على الأكثر

ونحن إنما توقفنا فيه في حق آحاد الناس ومال السلطان أشبه بالخروج عن

الحصر فلا يبعد أن يؤدي اجتهاد مجتهد إلى جواز أخذ ما لم يعلم أنه حرام

اعتمادا على الأغلب وإنما منعناه إذا كان الأكثر حراما فإذا فهمت هذه

الدرجات تحققت أن ادرارات الظلمة في زماننا لا تجري مجرى ذلك وأنها تفارقه

من وجهين قاطعين

أحدهما أن أموال السلاطين في عصرنا حرام كلها أو أكثرها وكيف لا والحلال

هو الصدقات والفيء والغنيمة لا وجود لها وليس يدخل منها شيء في يد السلطان

ولم يبق إلا الجزية وأنها تؤخذ بأنواع من الظلم لا يحل أخذها به فإنهم

يجاوزون حدود الشرع في المأخوذ والمأخوذ منه والوفاء له بالشرط ثم إذا نسبت

ذلك إلى ما ينصب إليهم من الخراج المضروب على المسلمين ومن المصادرات

والرشا وصنوف الظلم لم يبلغ عشر معشار عشيره

والوجه الثاني أن الظلمة في العصر الأول لقرب عهدهم بزمان الخلفاء

الراشدين كانوا مستشعرين من ظلمهم ومتشوفين إلى استمالة قلوب الصحابة

والتابعين وحريصين على قبولهم عطاياهم وجوائزهم وكانوا يبعثون إليهم من غير

سؤال وإذلال بل كانوا يتقلدون المنة بقبولهم ويفرحون به وكانوا يأخذون منهم

ويفرقون ولا يطيعون السلاطين في أغراضهم ولا يغشون مجالسهم ولا يكثرون

جمعهم ولا يحبون بقاءهم بل يدعون عليهم ويطلقون اللسان فيهم وينكرون

المنكرات منهم عليهم فما كان يحذر أن يصيبوا من دينهم بقدر ما أصابوا من

دنياهم ولم يكن يأخذهم بأس فأما الآن فلا تسمح نفوس السلاطين بعطية إلا لمن

طمعوا في استخدامهم والتكثر بهم والاستعانة بهم على أغراضهم والتجمل بغشيان

مجالسهم وتكليفهم المواظبة على الدعاء والثناء والتزكية والإطراء في حضورهم

ومغيبهم

فلو لم يذل الآخذ نفسه بالسؤال أولا وبالتردد في الخدمة ثانيا وبالثناء

والدعاء ثالثا وبالمساعدة له على أغراضه عند الاستعانة رابعا وبتكثير جمعه

في مجلسه وموكبه خامسا وبإظهار الحب والموالاة والمناصرة له على أعدائه

سادسا وبالستر على ظلمه ومقابحه ومساوي أعماله سابعا لم ينعم عليه بدرهم

واحد ولو كان في فضل الشافعي رحمه الله مثلا فإذا لا يجوز أن يؤخذ منهم في

هذا الزمان ما يعلم أنه حلال لإفضائه إلى هذه المعاني فكيف ما يعلم أنه

حرام أو يشك فيه فمن استجرأ على أموالهم وشبه نفسه بالصحابة والتابعين فقد

قاس الملائكة بالحدادين

ففي أخذ الأموال منهم حاجة إلى مخالطتهم ومراعاتهم وخدمة عمالهم واحتمال

الذل منهم والثناء عليهم والتردد إلى أبوابهم وكل ذلك معصية على ما سنبين

في الباب الذي يلي هذا فإذا قد تبين مما تقدم مداخل أموالهم وما يحل منها

وما لا يحل

فلو تصور أن يأخذ الإنسان منها ما يحل بقدر استحقاقه وهو جالس في بيته

يساق إليه ذلك لا يحتاج فيه إلى تفقد عامل وخدمته ولا إلى الثناء عليهم

وتزكيتهم ولا إلى مساعدتهم فلا يحرم الأخذ ولكن يكره لمعان وسننبه عليها في

الباب الذي يلي هذا

Türkçe Tercüme

în’den sonraki tâbiîn dönemindeki halifeler böyleydi; onların mallarının çoğu haram değildi.

*Text Segment 11:*

ويدل عليه تعليل علي رضي الله عنه حيث قال فإن ما يأخذه من الحلال أكثر فهذا مما قد جوزه جماعة من العلماء تعويلا على الأكثر

*Draft Translation:* Ali

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.