KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

الباب الرابع في الإحسان في المعاملة (1/2)

Dördüncü Bab: Muamelede ihsan (1/2)

وقد أمر الله تعالى بالعدل والإحسان جميعا والعدل سبب النجاة فقط وهو

يجري من التجارة مجرى رأس المال

والإحسان سبب الفوز ونيل السعادة وهو يجري من التجارة مجرى الربح ولا يعد

من الغفلاء من قنع في معاملات الدنيا برأس ماله فكذا في معاملات الآخرة فلا

ينبغي للمتدين أن يقتصر على العدل واجتناب الظلم ويدع أبواب الإحسان وقد

قال الله وأحسن كما أحسن الله إليك وقال عز وجل إن الله يأمر بالعدل

والإحسان وقال سبحانه إن رحمت الله قريب من المحسنين ونعني بالإحسان فعل ما

ينتفع به المعامل وهو غير واجب عليه ولكنه تفضل منه فإن الواجب يدخل في باب

العدل وترك الظلم وقد ذكرناه وتنال رتبة الإحسان بواحد من ستة أمور

الأول في المغابنة فينبغي أن لا يغبن صاحبه بما لا يتغابن به في العادة

فأما أصل المغابنة فمأذون فيه لأن البيع للربح ولا يمكن ذلك إلا بغبن ما

ولكن يراعي فيه التقريب فإن بذل المشتري زيادة على الربح المعتاد إما لشدة

رغبته أو لشدة حاجته في الحال إليه فينبغي أن يمتنع من قبوله فذلك من

الإحسان

ومهما لم يكن تلبيس لم يكن أخذ الزيادة ظلما وقد ذهب بعض العلماء إلى أن

الغبن بما يزيد على الثلث يوجب الخيار ولسنا نرى ذلك ولكن من الإحسان أن

يحط ذلك الغبن

يروى أنه كان عند يونس بن عبيد حلل مختلفة الأثمان ضرب قيمة كل حلة منها

أربعمائة وضرب كل حلة قيمتها مائتان فمر إلى الصلاة وخلف ابن أخيه في

الدكان فجاء أعرابي وطلب حلة بأربعمائة فعرض عليه من حلل المائتين

فاستحسنها ورضيها فاشتراها فمضى بها وهي على يديه فاستقبله يونس فعرف حلته

فقال للأعرابي بكم اشتريت فقال بأربعمائة فقال لا تساوي أكثر من مائتين

فارجع حتى تردها فقال هذه تساوي في بلدنا خمسمائة وأنا أرتضيها فقال له

يونس انصرف فإن النصح في الدين خير من الدنيا بما فيها ثم رده إلى الدكان

ورد عليه مائتي درهم وخاصم ابن أخيه في ذلك وقاتله وقال أما استحييت أما

اتقيت الله تربح مثل الثمن وتترك النصح للمسلمين فقال والله ما أخذها إلا

وهو راض بها

قال فهلا رضيت له بما ترضاه لنفسك وهذا إن كان فيه إخفاء سعر وتلبيس فهو

من

باب الظلم وقد سبق وفي الحديث غبن المسترسل حرام (1)

وكان الزبير بن عدي يقول أدركت ثمانية عشر من الصحابة ما منهم أحد يحسن

يشتري لحما بدرهم فغبن مثل هؤلاء المسترسلين ظلم إن كان من غير تلبيس فهو

من ترك الإحسان وقلما يتم هذا إلا بنوع تلبيس وإخفاء سعر الوقت

وإنما الإحسان المحض ما نقل عن السري السقطي أنه اشترى كر لوز بستين

دينارا وكتب في روزنامجه ثلاثة دنانير ربحه وكأنه رأى أن يربح على العشرة

نصف دينار فصار اللوز بتسعين فأتاه الدلال وطلب اللوز فقال خذه قال بكم

فقال

بثلاثة وستين فقال الدلال وكان من الصالحين فقد صار اللوز بتسعين فقال

السري قد عقدت عقدا لا أحله لست أبيعه إلا بثلاثة وستين فقال الدلال وأنا

عقدت بيني وبين الله أن لا أغش مسلما لست آخذ منك إلا بتسعين

قال فلا الدلال اشترى منه ولا السري باعه فهذا محض الإحسان من الجانبين

فإنه مع العلم بحقيقة الحال

وروي عن محمد بن المنكدر أنه كان له شقق بعضها بخمسة وبعضها بعشرة فباع

غلامه في غيبته شقة من الخمسيات بعشرة فلما عرف لم يزل يطلب ذلك الأعرابي

المشتري طول النهار حتى وجده فقال له إن الغلام قد غلط فباعك ما يساوي خمسة

بعشرة فقال يا هذا قد رضيت فقال وإن رضيت فإنا لا نرضى لك إلا ما نرضاه

لأنفسنا فاختر إحدى ثلاث خصال إما أن تأخذ شقة من العشريات بدراهمك وإما أن

نرد عليك خمسة وإما أن ترد شقتنا وتأخذ دراهمك فقال أعطني خمسة فرد عليه

خمسة وانصرف الأعرابي يسأل ويقول من هذا الشيخ فقيل له هذا محمد بن المنكدر

فقال لا إله إلا الله هذا الذي نستسقي به في البوادي إذا قحطنا

فهذا إحسان في أن لا يربح على العشرة إلا نصفا أو واحد على ما جرت به

العادة في مثل ذلك المتاع في ذلك المكان ومن قنع بربح قليل كثرت معاملاته

واستفاد من تكررها ربحا كثيرا وبه تظهر البركة

كان علي رضي الله عنه يدور في سوق الكوفة بالدرة ويقول معاشر التجار خذوا

الحق تسلموا لا تردوا قليل الربح فتحرموا كثيره

قيل لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ما سبب يسارك قال ثلاث ما رددت ربحا

قط ولا طلب مني حيوان فأخرت بيعه ولا بعت بنسيئة

ويقال إنه باع ألف ناقة فما ربح إلا عقلها باع كل عقال بدرهم فربح فيها

ألفا وربح من نفقته عليها ليومه ألفا

الثاني في احتمال الغبن والمشتري إن اشترى طعاما من ضعيف أو شيئا من فقير

فلا بأس أن يحتمل الغبن ويتساهل ويكون به محسنا وداخلا في قوله صلى الله

عليه وسلم رحم الله امرءا سهل البيع سهل الشراء فأما إذا اشترى من غني تاجر

يطلب الربح زيادة على حاجته فاحتمال الغبن منه ليس محمودا بل هو تضييع مال

من غير أجر ولا حمد فقد ورد في حديث من طريق أهل البيت المغبون في الشراء

لا محمود ولا مأجور (2)

وكان إياس ابن معاوية بن قرة قاضي البصرة وكان من عقلاء التابعين يقول

لست بخب والخب لا يغبنني ولا يغبن ابن سيرين ولكن يغبن الحسن ويغبن أبي

يعني معاوية بن قرة والكمال في أن لا يغبن ولا يغبن كما وصف بعضهم عمر

رضي الله عنه فقال كان أكرم من أن يخدع وأعقل من أن يخدع

وكان الحسن والحسين وغيرهما من خيار السلف يستقصون في الشراء ثم يهبون مع

ذلك الجزيل من المال فقيل لبعضهم تستقصي في شرائك على اليسير ثم تهب الكثير

ولا تبالي فقال إن الواهب يعطي فضله وإن المغبون يغبن عقله

وقال بعضهم إنما أغبن عقلي وبصري فلا أمكن الغابن منه وإذا وهبت أعطي لله

Türkçe Tercüme

Dördüncü Bölüm: Muamelede İhsan Hakkında (1/2)

Yüce Allah hem adaleti hem de ihsanı emretmiştir. Adalet yalnız kurtuluş sebebidir ve ticarette anapara gibidir. İhsan ise zafere ve mutluluğa ulaşma sebebidir, ticarette kâr mesabesinded

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.