الباب الرابع في الإحسان في المعاملة (2/2)
Dördüncü Bab: Muamelede ihsan (2/2)
ولا أستكثر منه شيئا
الثالث في استيفاء الثمن وسائر الديون والإحسان فيه مرة بالمسامحة وحط
البعض ومرة بالإمهال والتأخير ومرة بالمساهلة في طلب جودة النقد وكل ذلك
مندوب إليه ومحثوث عليه قال النبي صلى الله عليه وسلم رحم الله امرءا سهل
البيع سهل الشراء سهل الاقتضاء (1) فليغتنم دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم
وقال صلى الله عليه وسلم اسمح يسمح لك (2)
وقال صلى الله عليه وسلم من أنظر معسرا أو ترك له حاسبه الله حسابا يسيرا
وفي لفظ آخر أظله الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله (3)
وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا كان مسرفا على نفسه حوسب فلم
يوجد له حسنة فقيل له هل عملت خيرا قط فقال لا إلا أني كنت رجلا أداين
الناس فأقول لفتياني
سامحوا الموسر وانظروا المعسر (4)
وفي لفظ آخر وتجاوزوا عن المعسر فقال الله تعالى نحن أحق بذلك منه فتجاوز
الله عنه وغفر له وقال صلى الله عليه وسلم من أقرض دينارا إلى أجل فله بكل
يوم صدقة إلى أجله فإذا حل الأجل فأنظره بعده فله بكل يوم مثل ذلك الدين
صدقة (5)
وقد كان من السلف من لا يحب أن يقضي غريمه الدين لأجل هذا الخبر حتى يكون
كالمتصدق بجميعه في كل يوم
وقال صلى الله عليه وسلم رأيت على باب الجنة مكتوبا الصدقة بعشر أمثالها
والقرض بثمان عشرة (6)
فقيل في معناه إن الصدقة تقع في يد المحتاج وغير المحتاج ولا يحتمل ذل
الاستقراض إلا محتاج
ونظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل يلازم رجلا بدين فأومأ إلى صاحب
الدين بيده أن ضع الشطر ففعل فقال للمديون قم فأعطه (7)
وكل من باع شيئا وترك ثمنه في الحال ولم يرهق إلى طلبه فهو في معنى
المقرض
وروي أن الحسن البصري باع بغلة له بأربعمائة درهم فلما استوجب المال قال
له المشتري اسمح يا أبا سعيد
قال قد أسقطت عنك مائة قال له فأحسن يا أبا سعيد فقال قد وهبت لك مائة
أخرى فقبض من حقه مائتي درهم
فقيل له يا أبا سعيد هذا نصف الثمن فقال هكذا يكون الإحسان وإلا فلا
وفي الخبر خذ حقك في كفاف وعفاف واف أو غير واف يحاسبك الله حسابا يسيرا
(8)
الرابع في توفية الدين
ومن الإحسان فيه حسن القضاء وذلك بأن يمشي إلى صاحب الحق ولا يكلفه أن
يمشي إليه يتقاضاه فقد قال صلى الله عليه وسلم خيركم أحسنكم قضاء (1)
ومهما قدر على قضاء الدين فليبادر إليه ولو قبل وقته وليسلم أجود مما شرط
عليه وأحسن وإن عجز فلينو قضاءه مهما قدر
قال صلى الله عليه وسلم من أدان دينا وهو ينوي قضاءه وكل الله به ملائكة
يحفظونه ويدعون له حتى يقضيه (2)
وكان جماعة من السلف يستقرضون من غير حاجة لهذا الخبر ومهما كلمه صاحب
الحق بكلام خشن فليحتمله وليقابله باللطف اقتداء برسول الله صلى الله عليه
وسلم إذ جاءه صاحب الدين عند حلول الأجل ولم يكن قد اتفق قضاؤه فجعل الرجل
يشدد الكلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم به أصحابه فقال دعوه فإن
لصاحب الحق مقالا (3)
ومهما دار الكلام بين المستقرض والمقرض فالإحسان أن يكون الميل الأكثر
للمتوسطين إلى من عليه الدين فإن المقرض يقرض عن غنى والمستقرض يستقرض عن
حاجة وكذلك ينبغي أن تكون الإعانة للمشتري أكثر فإن البائع راغب عن السلعة
يبغي ترويجها والمشتري محتاج إليها هذا هو الأحسن إلا أن يتعدى من عليه
الدين حده فعند ذلك نصرته في منعه عن تعد به وإعانة صاحبه إذ قال صلى الله
عليه وسلم انصر أخاك ظالما أو مظلوما فقيل كيف ننصره ظالما فقال منعك إياه
من الظلم نصرة له (4)
الخامس أن يقيل من يستقيله فإنه لا يستقيل إلا متندم مستضر بالبيع ولا
ينبغي أن يرضى لنفسه أن يكون سبب استضرار أخيه قال صلى الله عليه وسلم من
أقال نادما صفقته أقال الله عثرته يوم القيامة (5)
أو كما قال
السادس أن يقصد في معاملته جماعة من الفقراء بالنسيئة وهو في الحال عازم
على أن لا يطالبهم إن لم تظهر لهم ميسرة فقد كان في صالحي السلف من له
دفتران للحساب أحدهما ترجمته مجهولة فيه أسماء من لا يعرفه من الضعفاء
والفقراء وذلك أن الفقير كان يرى الطعام أو الفاكهة فيشتهيه فيقول أحتاج
إلى خمسة أرطال مثلا من هذا وليس معي ثمنه فكان يقول خذه واقض ثمنه عند
الميسرة ولم يكن يعد هذا من الخيار بل عد من الخيار من لم يكن يثبت اسمه في
الدفتر أصلا ولا يجعله دينا لكن يقول خذ ما تريد فإن يسر لك فاقض وإلا فأنت
في حل منه وسعة فهذه طرق تجارات السلف وقد اندرست والقائم به محي لهذه
السنة وبالجملة التجارة محك الرجال وبها يمتحن دين الرجل وورعه ولذلك قيل
لا يغرنك من المرء قميص رقعه ... أو إزارا فوق كعب الساق منه رفعه
أو جبين لاح فيه أثر قد قلعه ... ولدى الدرهم فانظر غيه أو ورعه
ولذلك قيل إذا أثنى على الرجل جيرانه في الحضر وأصحابه في السفر ومعاملوه
في الأسواق فلا تشكوا في صلاحه
وشهد عند عمر رضي الله عنه شاهد فقال ائتني بمن يعرفك فأتاه برجل فأثنى
عليه خيرا فقال عمر أنت
جاره الأدنى الذي يعرف مدخله ومخرجه قال لا فقال كنت رفيقه في السفر الذي
يستدل به على مكارم الأخلاق فقال لا قال فعاملته بالدينار والدرهم الذي
يستبين به ورع الرجل قال لا قال أظنك رأيته قائما في المسجد يهمهم بالقرآن
يخفض رأسه طورا ويرفعه أخرى قال نعم فقال اذهب فلست تعرفه
وقال للرجل
اذهب فائتني بمن يعرفك
Türkçe Tercüme
Üçüncüsü: Alacağı ve diğer borçları tahsil ederken ihsanda bulunmaktır. Bu da bazen müsamaha gösterip borcun bir kısmını düşürerek, bazen mühlet verip erteleyerek, bazen de paranın en kalitelisini talep etmeyip kolaylık göstererek olur. Bunların hepsi mü
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.