الباب الثاني فيما يراعى حالة العقد من أحوال المرأة وشروط العقد (2/3)
İkinci Bab: Akit halinde kadının durumları ve akdin şartları gözetilmesi hakkında (2/3)
فأما إذا لم تكن متدينة كانت شاغلة عن الدين ومشوشة له
الثانية حسن الخلق وذلك أصل مهم في طلب الفراغة والاستعانة على الدين
فإنها إذا كانت سليطة بذية اللسان سيئة الخلق كافرة للنعم كان الضرر منها
أكثر من النفع والصبر على لسان النساء مما يمتحن به الأولياء
قال بعض العرب
لا تنكحوا من النساء ستة لا أنانة ولا منانة ولا حنانة ولا تنكحوا حداقة
ولا براقة ولا شداقة
أما الأنانة فهي التي تكثر الأنين والتشكي وتعصب رأسها كل ساعة فنكاح
الممراضة أو نكاح المتمارضة لا خير فيه والمنانة التي تمن على زوجها فتقول
فعلت لأجلك كذا وكذا والحنانة التي تحن إلى زوج آخر أو ولدها من زوج آخر
وهذا أيضا مما يجب اجتنابه والحداقة التي ترمي إلى كل شيء بحدقتها فتشتهيه
وتكلف الزوج شراءه والبراقة تحتمل معنيين
أحدهما أن تكون طول النهار في تصقيل وجهها وتزيينه ليكون لوجهها بريق
محصل بالصنع
والثاني أن تغضب على الطعام فلا تأكل إلا وحدها وتستقل نصيبها من كل شيء
وهذه لغة يمانية يقولون برقت المرأة وبرق الصبي الطعام إذا غضب عنده
والشداقة المتشدقة الكثيرة الكلام ومنه قوله صلى الله عليه وسلم إن الله
تعالى يبغض الثرثارين المتشدقين (3)
وحكي أن السائح الأزدي لقي إلياس عليه السلام في سياحته فأمره بالتزوج
ونهاه عن التبتل ثم قال لا تنكح أربعا المختلعة والمبارية والعاهرة والناشز
فأما المختلعة فهي التي تطلب الخلع كل ساعة من غير سبب والمبارية المباهية
بغيرها المفاخرة بأسباب الدنيا والعاهرة الفاسقة التي تعرف بخليل وخدن وهي
التي قال الله تعالى {ولا متخذات أخدان} والناشز التي تعلو على زوجها
بالفعال والمقال
والنشز العالي من الأرض وكان علي رضي الله عنه يقول شر خصال الرجال خير
خصال النساء
البخل والزهو والجبن فإن المرأة إذا كانت بخيلة حفظت مالها ومال زوجها
وإذا كانت مزهوة استنكفت أن تكلم كل أحد بكلام لين مريب وإذا كانت جبانة
فرقت من كل شيء فلم تخرج من بيتها واتقت مواضع التهمة خيفة من زوجها فهذه
الحكايات ترشد إلى مجامع الأخلاق المطلوبة في النكاح
الثالثة حسن الوجه فذلك أيضا مطلوب إذ به يحصل التحصن والطبع لا يكتفي
بالدميمة غالبا كيف والغالب أن حسن الخلق والخلق لا يفترقان
وما نقلناه من الحث على الدين وأن المرأة لا تنكح لجمالها ليس زاجر عن
رعاية الجمال بل هو زجر عن النكاح لأجل الجمال المحض مع الفساد في الدين
فإن الجمال وحده في غالب الأمر يرغب في النكاح ويهون أمر الدين ويدل على
الالتفات إلى معنى الجمال أن الألفة والمودة تحصل به غالبا وقد ندب الشرع
إلى مراعاة أسباب الألفة ولذلك استحب النظر فقال إذا أوقع الله في نفس
أحدكم من امرأة فلينظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينهما (1)
أي يؤلف بينهما من وقوع الأدمة على الأدمة وهي الجلدة الباطنة
والبشرة الجلدة الظاهرة وإنما ذكر ذلك للمبالغة في الائتلاف
وقال صلى الله عليه وسلم إن في أعين الأنصار شيئا فإذا أراد أحدكم أن
يتزوج منهن فلينظر إليهن (2)
قيل كان في أعينهن عمش
وقيل صغر وكان بعض الورعين لا ينكحون كرائمهم إلا بعد النظر احترازا من
الغرور
قال الأعمش
كل تزويج يقع على غير نظر فآخره هم وغم
ومعلوم أن النظر لا يعرف الخلق والدين والمال وإنما يعرف الجمال من القبح
وروي أن رجلا تزوج على عهد عمر رضي الله عنه وكان قد خضب فنصل خضابه
فاستعدى عليه أهل المرأة إلى عمر وقالوا حسبناه شابا فأوجعه عمر ضربا وقال
غررت القوم وروي أن بلالا وصهيبا أتيا أهل بيت من العرب فخطبا إليهم فقيل
لهما من أنتما فقال بلال أنا بلال وهذا أخي صهيب كنا ضالين فهدانا الله
وكنا مملوكين فأعتقنا الله وكنا عائلين فأغنانا الله فإن تزوجونا فالحمد
لله وإن تردونا فسبحان الله فقالوا بل تزوجان والحمد لله
فقال صهيب لو ذكرت مشاهدنا وسوابقنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال اسكت فقد صدقت فأنكحك الصدق
والغرور يقع في الجمال والخلق جميعا فيستحب إزالة الغرور في الجمال
بالنظر وفي الخلق بالوصف والإستيصاف فينبغي أن يقدم ذلك على النكاح ولا
يستوصف في أخلاقها وجمالها إلا من هو بصير صادق خبير بالظاهر والباطن ولا
يميل إليها فيفرط في الثناء ولا يحسدها فيقصر فالطباع مائلة في مبادي
النكاح ووصف المنكوحات إلى الإفراط والتفريط وقل من يصدق فيه ويقتصد بل
الخداع والإغراء أغلب والاحتياط فيه مهم لمن يخشى على نفسه التشوف إلى غير
زوجته
فأما من أراد من الزوجة مجرد السنة أو الولد أو تدبير المنزل فلو رغب عن
الجمال فهو إلى الزهد أقرب لأنه على الجملة باب من الدنيا وإن كان قد يعين
على الدين في حق بعض الأشخاص
قال أبو سليمان الداراني الزهد في كل شيء حتى في المرأة يتزوج الرجل
العجوز إيثارا للزهد في الدنيا
وقد كان مالك بن دينار رحمه الله يقول
يترك أحدكم أن يتزوج يتيمة فيؤجر فيها إن أطعمها وكساها تكون خفيفة
المؤنة ترضى باليسير ويتزوج بنت فلان وفلان يعني أبناء الدنيا فتشتهي عليه
الشهوات وتقول اكسني كذا وكذا واختار أحمد بن حنبل عوراء على أختها وكانت
أختها جميلة فسأل من أعقلهما فقيل العوراء فقال زوجوني إياها فهذا دأب من
لم يقصد التمتع فأما من لا يأمن على دينه ما لم يكن له مستمتع فليطلب
الجمال فالتلذذ بالمباح حصن للدين
وقد قيل إذا كانت المرأة حسناء خيرة الأخلاق سوداء الحدقة والشعر كبيرة
العين شديدة بيضاء اللون محبة لزوجها قاصرة الطرف عليه فهي على صورة الحور
العين فإن الله تعالى وصف نساء أهل الجنة بهذه الصفة في قوله {خيرات حسان}
Türkçe Tercüme
İkinci Bölüm: Nikah akdi sırasında kadının durumunda ve akdin şartlarında dikkat edilecek hususlar (2/3)
Kadın dindar olmadığı takdirde erkeği dininden alıkoyar ve zihnini bulandırır.
İkincisi güzel ahlaktır; bu da zihinsel dinginlik elde etmek ve dine yardımcı kıl
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.