KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

ا الترغيب في النكاح (2/9)

Nikâha teşvik (2/9)

وقال سفيان بن عيينة كثرة النساء ليست من الدنيا لأن عليا رضي الله عنه

كان أزهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان له أربع نسوة وسبع عشرة

سرية

فالنكاح سنة ماضية وخلق من أخلاق الأنبياء

وقال رجل لإبراهيم بن أدهم رحمه الله طوبى لك فقد تفرغت للعبادة بالعزوبة

فقال لروعة منك بسبب العيال أفضل من جميع ما أنا فيه قال فما الذي

يمنعك من النكاح فقال مالي حاجة في إمرأة وما أريد أن أغر امرأة بنفسي

وقد قيل فضل المتأهل على العزب كفضل المجاهد على القاعد

وركعة من متأهل افضل من سبعين ركعة من عزب

وأما ما جاء في الترهيب عن النكاح فقد قال صلى الله عليه وسلم خير الناس

بعد المائتين الخفيف الحاذ الذي لا أهل له ولا ولد (1)

وقال صلى الله عليه وسلم يأتي على الناس زمان يكون هلاك الرجل على يد

زوجته وأبويه وولده يعيرونه بالفقر ويكلفونه ما لا يطيق فيدخل المداخل التي

يذهب فيها دينه فيهلك (2)

وفي الخبر قلة العيال أحد اليسارين وكثرتهم أحد الفقرين (3)

وسئل أبو سليمان الداراني عن النكاح فقال الصبر عنهن خير من الصبر عليهن

والصبر عليهن خير من الصبر على النار

وقال أيضا الوحيد يجد من حلاوة العمل وفراغ القلب ما لا يجد المتأهل

وقال مرة ما رأيت أحدا من أصحابنا تزوج فثبت على مرتبته الأولى

وقال أيضا ثلاث من طلبهن فقد ركن إلى الدنيا من طلب معاشا أو تزوج امرأة

أو كتب الحديث

وقال الحسن رحمه الله إذا أراد الله بعبد خيرا لم يشغله بأهل ولا مال

وقال ابن أبي الحواري تناظر جماعة في هذا الحديث فاستقر رأيهم على أنه ليس

معناه أن لا يكونا له بل أن يكونا له ولا يشغلانه وهو إشارة إلى قول أبي

سليمان الداراني ما شغلك عن الله من أهل ومال وولد فهو عليك مشئوم وبالجملة

لم ينقل عن أحد الترغيب عن النكاح مطلقا إلا مقرونا بشرط

وأما الترغيب في النكاح فقد ورد مطلقا ومقرونا بشرط فلنكشف الغطاء عنه

بحصر آفات النكاح وفوائده

آفات النكاح وفوائده وفيه فوائد خمسة الولد وكسر الشهوة وتدبير المنزل

وكثرة العشيرة ومجاهدة النفس بالقيام بهن

الفائدة الأولى الولد وهو الأصل وله وضع النكاح

والمقصود إبقاء النسل وأن لا يخلو العالم عن جنس الإنس

وإنما الشهوة خلقت باعثة مستحثة كالموكل بالفحل في إخراج البذر وبالأنثى

في التمكين من الحرث تلطفا بهما في السياقة إلى اقتناص الولد بسبب الوقاع

كالتلطف بالطير في بث الحب الذي يشتهيه ليساق إلى الشبكة وكانت القدرة

الأزلية غير قاصرة عن اختراع الأشخاص ابتداء من غير حراثة وازدواج ولكن

الحكمة اقتضت ترتيب المسببات على الأسباب مع الاستغناء عنها إظهارا للقدرة

وإتماما لعجائب الصنعة وتحقيقا لما سبقت به المشيئة وحقت به الكلمة وجرى به

القلم

وفي التوصل إلى الولد قربة من أربعة أوجه هي الأصل في الترغيب فيه عند

الأمن من غوائل الشهوة حتى لم يحب أحدهم أن يلقى الله عزبا

الأول موافقة محبة الله بالسعي في تحصيل الولد لإبقاء جنس الإنسان

والثاني طلب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تكثير من مباهاته

والثالث طلب التبرك بدعاء الولد الصالح بعده

والرابع طلب الشفاعة بموت الولد الصغير إذا مات قبله

أما الوجه الأول فهو أدق الوجوه وأبعدها عن إفهام الجماهير وهو أحقها

وأقواها عند ذوي البصائر النافذة في عجائب صنع الله تعالى ومجاري حكمه

وبيانه أن السيد إذا سلم إلى عبده البذر وآلات الحرث وهيأ له أرضا مهيأة

للحراثة وكان العبد قادرا على الحراثة ووكل به من يتقاضاه عليها فإن تكاسل

وعطل آلة الحرث وترك البذر ضائعا

حتى فسد ودفع الموكل عن نفسه بنوع من الحيلة كان مستحقا للمقت والعتاب من

سيده

والله تعالى خلق الزوجين وخلق الذكر والأنثيين وخلق النطفة في الفقار

وهيأ لها في الأنثيين عروقا ومجاري وخلق الرحم قرارا ومستودعا للنطفة وسلط

متقاضى الشهوة على كل واحد من الذكر والأنثى فهذه الأفعال والآلات تشهد

بلسان ذلق في الإعراب عن مراد خالقها وتنادى أرباب الألباب بتعريف ما أعدت

له

هذا إن لم يصرح به الخالق تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم

بالمراد حيث قال تناكحوا تناسلوا فكيف وقد صرح بالأمر وباح بالسر فكل ممتنع

عن النكاح معرض عن الحراثة مضيع للبذر معطل لما خلق الله من الآلات المعدة

وجان على مقصود الفطرة والحكمة المفهومة من شواهد الخلقة المكتوبة على هذه

الأعضاء بخط إلهي ليس برقم حروف وأصوات يقرؤه كل من له بصيرة ربانية نافذة

في إدراك دقائق الحكمة الأزلية ولذلك عظم الشرع الأمر في القتل للأولاد وفي

الوأد لأنه منع لتمام الوجود وإليه أشار من قال العزل أحد الوأدين فالناكح

ساع في إتمام ما أحب الله تعالى تمامه والمعرض معطل ومضيع لما كره الله

ضياعه ولأجل محبة الله تعالى لبقاء النفوس أمر بالإطعام وحث عليه وعبر عنه

بعبادة القرض فقال من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فإن قلت قولك إن بقاء

النسل والنفس محبوب يوهم أن فناءها مكروه عند الله وهو فرق بين الموت

والحياة بالإضافة إلى إرادة الله تعالى ومعلوم أن الكل بمشيئة الله وأن

الله غني عن العالمين فمن أين يتميز عنده موتهم عن حياتهم أو بقاؤهم عن

فنائهم فأعلم أن هذه الكلمة حق أريد بها باطل فإن ما ذكرناه لا ينافي إضافة

الكائنات كلها إلى إرادة الله خيرها وشرها ونفعها وضرها ولكن المحبة

والكراهية يتضادان وكلاهما لا يضادان الإرادة فرب مراد مكروه ورب مراد

محبوب فالمعاصي مكروهة وهي مع الكراهة مرادة والطاعات مرادة ومزمع كونها

مرادة محبوبة ومرضية أما الكفر والشر فلا نقول إنه مرضي ومحبوب بل هو مراد

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)