KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

ا الترغيب في النكاح (1/9)

Nikâha teşvik (1/9)

أما من الآيات فقد قال تعالى وانكحوا الأيامى منكم وهذا أمر وقال تعالى

فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن وهذا منع من العضل ونهي عنه

وقال تعالى في وصف الرسل ومدحهم ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم

أزواجا وذرية فذكر ذلك في معرض الامتنان وإظهار الفضل

ومدح أولياءه بسؤال ذلك في الدعاء فقال والذين يقولون ربنا هب لنا من

أزواجنا وذرياتنا قرة أعين الآية ويقال أن الله تعالى لم يذكر

في كتابه من الأنبياء إلا المتأهلين فقالوا إن يحيى صلى الله عليه وسلم

قد تزوج ولم يجامع قيل إنما فعل ذلك لنيل الفضل وإقامة السنة وقيل لغض

البصر وأما عيسى عليه السلام فإنه سينكح إذا نزل الأرض ويولد له

وأما الأخبار فقوله صلى الله عليه وسلم النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فقد

رغب عني وقال صلى الله عليه وسلم النكاح سنتي فمن أحب فطرتي فليستن بسنتي

(1)

وقال أيضا صلى الله عليه وسلم تناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم الأمم يوم

القيامة حتى بالسقط (2)

وقال أيضا صلى الله عليه وسلم من رغب عن سنتي فليس مني وإن من سنتي

النكاح فمن أحبني فليستن بسنتي (3)

وقال النبي صلى الله عليه وسلم من ترك التزويج مخافة العيلة فليس منا (4)

وهذا ذم لعلة الامتناع لا لأصل الترك وقال صلى الله عليه وسلم من كان ذا

طول فليتزوج (5)

وقال من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لا

فليصم فإن الصوم له وجاء (6)

وهذا يدل على أن سبب الترغيب فيه خوف الفساد في العين والفرج

والوجاء هو عبارة عن رض الخصيتين للفحل حتى تزول فحولته فهو مستعار للضعف

عن الوقاع في الصوم

وقال صلى الله عليه وسلم إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه إلا

تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير (7)

وهذا أيضا تعليل الترغيب لخوف الفساد

وقال صلى الله عليه وسلم من نكح لله وأنكح لله استحق ولاية الله (8)

وقال صلى الله عليه وسلم من تزوج فقد أحرز شطر دينه فليتق الله في الشطر

الثاني (9)

وهذا أيضا إشارة إلى أن فضيلته لأجل التحرز من المخالفة تحصنا من الفساد

فكأن المفسد لدين المرء في الأغلب فرجه وبطنه وقد كفى بالتزويج أحدهما

وقال صلى الله عليه وسلم كل عمل ابن آدم ينقطع إلا ثلاث ولد صالح يدعو له

(10)

الحديث

ولا يوصل إلى هذا إلا بالنكاح

وأما الآثار فقال عمر رضي الله عنه لا يمنع من النكاح إلا عجز أو فجور

فبين أن الدين غير مانع منه وحصر المانع في أمرين مذمومين

وقال ابن عباس رضي الله عنهما لا يتم نسك الناسك حتى يتزوج

يحتمل أن جعله من النسك وتتمة له

ولكن الظاهر أنه أراد به أنه لا يسلم قلبه لغلبة الشهوة إلا بالتزويج ولا

يتم النسك إلا بفراغ القلب ولذلك كان يجمع غلمانه لما أدركوا عكرمة وكريبا

وغيرهما ويقول إن أردتم النكاح أنكحتكم فإن العبد إذا زنى نزع الإيمان من

قلبه

وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول لو لم يبق من عمري إلا عشرة أيام

لأحببت أن أتزوج لكيلا ألقى الله عزبا ومات امرأتان لمعاذ بن جبل رضي الله

عنه في الطاعون وكان هو أيضا مطعونا فقال زوجوني فإني أكره أن ألقى الله

عزبا

وهذا منهما يدل على أنهما رأيا في النكاح فضلا لا من حيث التحرز عن غائلة

الشهوة

وكان عمر رضي الله عنه يكثر النكاح ويقول ما أتزوج إلا لأجل الولد وكان

بعض الصحابة قد انقطع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخدمه ويبيت عنده

لحاجة إن طرقته فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تتزوج فقال يا

رسول الله إني فقير لا شيء لي وأنقطع عن خدمتك فسكت

ثم عاد ثانيا فأعاد الجواب

ثم تفكر الصحابي وقال والله لرسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم بما

يصلحني في دنياي وآخرتي وما يقربني إلى الله مني ولئن قال لي الثالثة

لأفعلن

فقال له الثالثة ألا تتزوج قال فقلت يا رسول الله زوجني قال

اذهب إلى بني فلان فقل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن

تزوجوني فتاتكم قال فقلت يا رسول الله لا شيء لي فقال لأصحابه اجمعوا

لأخيكم وزن نواة من ذهب فجمعوا له فذهبوا به إلى القوم فأنكحوه فقال له

أولم وجمعوا له من الأصحاب شاة للوليمة (1)

وهذا التكرير يدل على فضل في نفس النكاح ويحتمل أنه توسم فيه الحاجة إلى

النكاح

وحكى أن بعض العباد في الأمم السالفة فاق أهل زمانه في العبادة فذكر لنبي

زمانه حسن عبادته فقال نعم الرجل هو لولا أنه تارك لشيء من السنة فاغتم

العابد لما سمع ذلك فسأل النبي عن ذلك فقال أنت تارك للتزويج فقال لست

أحرمه ولكني فقير وأنا عيال على الناس قال أنا أزوجك ابنتي فزوجه النبي

عليه السلام ابنته

وقال بشر بن الحرث فضل علي أحمد بن حنبل بثلاث بطلب الحلال لنفسه ولغيره

وأنا أطلبه لنفسي فقط ولاتساعه في النكاح وضيقي عنه ولأنه نصب إماما للعامة

ويقال إن أحمد رحمه الله تزوج في اليوم الثاني لوفاة أم ولده عبد الله

وقال أكره أن أبيت عزبا

وأما بشر فإنه لما قيل له

إن الناس يتكلمون فيك لتركك النكاح ويقولون هو تارك للسنة فقال قولوا لهم

هو مشغول بالفرض عن السنة

وعوتب مرة أخرى فقال ما يمنعني من التزويج إلا قوله تعالى {ولهن مثل الذي

عليهن بالمعروف} فذكر ذلك لأحمد فقال وأين مثل بشر إنه قعد على مثل حد

السنان

ومع ذلك فقد روي انه رؤي في المنام فقيل له ما فعل الله بك فقال رفعت

منازلي في الجنة وأشرف بي على مقامات الأنبياء ولم أبلغ منازل المتأهلين

وفي رواية قال لي ما كنت أحب أن تلقاني عزبا قال فقلنا له ما فعل أبو نصر

التمار فقال رفع فوقي بسبعين درجة قلنا بماذا فقد كنا نراك فوقه قال بصبره

على بنياته والعيال

Türkçe Tercüme

النكاح في الترغيب

أما من الآيات: قال تعالى "وانكحوا الأيامى منكم" وهذا أمر. وقال تعالى "فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن" وهذا نهي عن العضل ومنع منه. وقال تعالى في وصف الرسل ومدحهم "ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية"، فذكر ذلك في معرض الامتنان وإظهار الفضل. ومدح أولياءه بسؤال ذلك في الدعاء فقال "والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين". ويقال إن الله تعالى لم يذكر في كتابه من الأنبياء إلا المتأهلين. فقالوا: إن يحيى صلى الله عليه وسلم قد تزوج ولم يجامع، قيل إنما فعل ذلك نيلا للفضل وإقامة للسنة، وقيل لغض البصر. وأما عيسى عليه السلام فإنه سينكح إذا نزل إلى الأرض ويولد له.

وأما الأخبار: فقول النبي صلى الله عليه وسلم "النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فقد رغب عني". وقال صلى الله عليه وسلم "النكاح سنتي فمن أحب فطرتي فليستن بسنتي". وقال أيضا صلى الله عليه وسلم "تناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة حتى بالسقط". وقال أيضا صلى الله عليه وسلم "من رغب عن سنتي فليس مني وإن من سنتي النكاح فمن أحبني فليستن بسنتي". وقال النبي صلى الله عليه وسلم "من ترك التزويج مخافة العيلة فليس منا"، وهذا ذم لعلة الامتناع لا لأصل الترك. وقال صلى الله عليه وسلم "من كان ذا طول فليتزوج". وقال "من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فليصم فإن الصوم له وجاء"، وهذا يدل على أن سبب الترغيب فيه خوف الفساد في العين والفرج. والوجاء هو كسر حدة الشهوة بالصوم كما يضعف الفحل بالكي. وقال صلى الله عليه وسلم "إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير"، وهذا أيضا تعليل الترغيب لخوف الفساد. وقال صلى الله عليه وسلم "من نكح لله وأنكح لله استحق ولاية الله". وقال صلى الله عليه وسلم "من تزوج فقد أحرز شطر دينه فليتق الله في الشطر الثاني"، وهذا أيضا إشارة إلى أن فضيلته لأجل التحرز من المخالفة تحصنا من الفساد، فكأن المفسد لدين المرء في الأغلب فرجه وبطنه وقد كفى بالتزويج أحدهما. وقال صلى الله عليه وسلم "كل عمل ابن آدم ينقطع إلا ثلاث: ولد صالح يدعو له"، والحديث. ولا يوصل إلى هذا إلا بالنكاح.

وأما الآثار: فقال عمر رضي الله عنه "لا يمنع من النكاح إلا عجز أو فجور"، فبين أن الدين غير مانع منه وحصر المانع في أمرين مذمومين. وقال ابن عباس رضي الله عنهما "لا يتم نسك الناسك حتى يتزوج"، يحتمل أن جعله من النسك وتتمة له، ولكن الظاهر أنه أراد به أنه لا يسلم قلبه من غلبة الشهوة إلا بالتزويج ولا يتم النسك إلا بفراغ القلب. ولذلك كان يجمع غلمانه لما أدركوا عكرمة وكريبا وغيرهما ويقول "إن أردتم النكاح أنكحتكم فإن العبد إذا زنى نزع الإيمان من قلبه". وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول "لو لم يبق من عمري إلا عشرة أيام لأحببت أن أتزوج كيلا ألقى الله عزبا". وماتت امرأتان لمعاذ بن جبل رضي الله عنه في الطاعون وكان هو أيضا مطعونا فقال "زوجوني فإني أكره أن ألقى الله عزبا". وهذا منهما يدل على أنهما رأيا في النكاح فضلا لا من حيث التحرز عن غائلة الشهوة وحسب.

وكان عمر رضي الله عنه يكثر النكاح ويقول "ما أتزوج إلا لأجل الولد". وكان بعض الصحابة قد انقطع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخدمه ويبيت عنده لحاجة إن طرقته فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "ألا تتزوج؟" قال: يا رسول الله إني فقير لا شيء لي وأنقطع عن خدمتك. فسكت ثم عاد ثانية فأعاد السؤال ثم عاد ثالثة. فتفكر الصحابي وقال: والله لرسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم بما يص

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.