KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

الباب السادس في مسائل متفرقة تعم بها البلوى ويحتاج المريد إلى معرفتها (2/3)

Altıncı Bab: Herkesi ilgilendiren ve mürîdin bilmeye ihtiyaç duyduğu müteferrik meseleler (2/3)

ولا يكون مدركا الركعة ما لم يطمئن راكعا في الركوع والإمام بعد في حد

الراكعين

فإن لم يتم طمأنينته إلا بعد مجاوزة الإمام حد الراكعين فاتته تلك الركعة

مسألة من فاتته صلاة الظهر إلى وقت العصر فليصل الظهر أولا ثم العصر فإن

ابتدأ بالعصر أجزأه ولكن ترك الأولى واقتحم شبهة الخلاف

فإن وجد إماما فليصل العصر ثم ليصل الظهر بعده فإن الجماعة بالأداء أولى

فإن صلى منفردا في أول الوقت ثم أدرك جماعة صلى في الجماعة ونوى صلاة

الوقت والله يحتسب أيهما شاء

فإن نوى فائتة أو تطوعا جاز

وإن كان قد صلى في الجماعة فأدرك جماعة أخرى فلينو الفائتة أو النافلة

فإعادة المؤداة بالجماعة مرة أخرى لا وجه له وإنما احتمل ذلك لدرك فضيلة

الجماعة

مسألة من صلى ثم رأى على ثوبه نجاسة فالأحب قضاء الصلاة ولا يلزمه

ولو رأى النجاسة في أثناء الصلاة رمى بالثوب وأتم والأحب الاستئناف

وأصل هذا قصة خلع النعلين حين أخبر جبرائيل عليه السلام رسول الله صلى

الله عليه وسلم بأن عليهما نجاسة فإنه صلى الله عليه وسلم لم يستأنف الصلاة

مسألة من ترك التشهد الأول أو القنوت أو ترك الصلاة على رسول الله صلى

الله عليه وسلم في التشهد الأول أو فعل فعلا سهوا وكانت تبطل الصلاة بتعمده

أو شك فلا يدر أصلى ثلاثا أو أربعا أخذ باليقين وسجد سجدتي السهو قبل

السلام

فإن نسي فبعد السلام مهما تذكر على القرب

فإن سجد بعد السلام وبعد أن أحدث بطلت صلاته

فإنه لما دخل في السجود كأنه جعل سلامه نسيانا في غير محله فلا يحصل

التحلل به وعاد إلى الصلاة فلذلك يستأنف السلام بعد السجود

فإن تذكر سجود السهو بعد خروجه من المسجد أو بعد طول الفصل فقد فات

مسألة الوسوسة في نية الصلاة سببها خبل في العقل أو جهل بالشرع لأن

امتثال أمر الله عز وجل مثل

امتثال أمر غيره وتعظيمه كتعظيم غيره في حق القصد

ومن دخل عليه عالم فقام له فلو قال نويت أن أنتصب قائما تعظيما لدخول زيد

الفاضل لأجل فضله مقبلا عليه بوجهي كان سفها في عقله بل كما يراه ويعلم

فضله تنبعث داعية التعظيم فتقيمه ويكون معظما إلا إذا قام لشغل آخر أو في

غفلة

واشتراط كون الصلاة ظهرا أداء فرضا في كونه امتثالا كاشتراط كون القيام

مقرونا بالدخول مع الإقبال بالوجه على الداخل وانتفاء باعث آخر سواه

وقصد التعظيم به ليكون تعظيما

فإنه لو قام مدبرا عنه أو صبر فقام بعد ذلك بمدة لم يكن معظما

ثم هذه الصفات لا بد وأن تكون معلومة وأن تكون مقصودة ثم لا يطول حضورها

في النفس في لحظة واحدة وإنما يطول نظم الألفاظ الدالة عليها إما تلفظا

باللسان وإما تفكرا بالقلب

فمن لم يفهم نية الصلاة على هذا الوجه فكأنه لم يفهم النية

فليس فيه إلا أنك دعيت إلى أن تصلي في وقت فأجبت وقمت فالوسوسة محض الجهل

فإن هذه القصود وهذه العلوم تجتمع في النفس في حالة واحدة ولا تكون مفصلة

الآحاد في الذهن بحيث تطالعها النفس وتتأملها

وفرق بين حضور الشيء في النفس وبين تفصيله بالفكر

والحضور مضاد للعزوب والغفلة وإن لم يكن مفصلا

فإن من علم الحادث مثلا فيعلمه بعلم واحد في حالة واحدة وهذا العلم يتضمن

علوما هي حاضرة وإن لم تكن مفصلة فإن من علم الحادث فقد علم الموجود

والمعدوم والتقدم والتأخر والزمان وأن التقدم للعدم وأن التأخر للوجود فهذه

العلوم منطوية تحت العلم بالحادث بدليل أن العالم بالحادث إذا لم يعلم غيره

لو قيل له هل علمت التقدم فقط أو التأخر أو العدم أو تقدم العدم أو تأخر

الوجود أو الزمان المنقسم إلى المتقدم والمتأخر فقال ما عرفته قط كان كاذبا

وكان قوله مناقضا لقوله إني أعلم الحادث

ومن الجهل بهذه الدقيقة يثور الوسواس فإن الموسوس يكلف نفسه أن يحضر في

قلبه الظهرية والأدائية والفرضية في حالة واحدة مفصلة بألفاظها وهو يطالعها

وذلك محال

ولو كلف نفسه ذلك في القيام لأجل العالم لتعذر عليه

فبهذه المعرفة يندفع الوسواس وهو أن امتثال أمر الله سبحانه في النية

كامتثال أمر غيره ثم أزيد على سبيل التسهيل والترخص

وأقول لو لم يفهم الموسوس النية إلا بإحضار هذه الأمور مفصلة ولم يمثل في

نفسه الامتثال دفعة واحدة وأحضر جملة ذلك في أثناء التكبير من أوله إلى

آخره بحيث لا يفرغ من التكبير إلا وقد حصلت النية كفاه ذلك ولا نكلفه أن

يقرن الجميع بأول التكبير أو آخره فإن ذلك تكليف شطط

ولو كان مأمورا به لوقع للأولين سؤال عنه ولوسوس واحد من الصحابة في

النية فعدم وقوع ذلك دليل على أن الأمر على التساهل فكيفما تيسرت النية

للموسوس ينبغي أن يقنع به حتى يتعود ذلك وتفارقه الوسوسة ولا يطالب نفسه

بتحقيق ذلك فإن التحقيق يزيد في الوسوسة

وقد ذكرنا في الفتاوي وجوها من التحقيق في تحقيق العلوم

والقصود المتعلقة بالنية تفتقر العلماء إلى معرفتها أما العامة فربما

ضرها سماعها ويهيج عليها الوسواس فلذلك تركناها

مسألة ينبغي أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الركوع والسجود والرفع

منهما ولا في سائر الأعمال ولا ينبغي أن يساويه بل يتبعه ويقفو أثره فهذا

معنى الاقتداء فإن ساواه عمدا لم تبطل صلاته كما لو وقف بجنيه غير متأخر

عنه

فإن تقدم عليه ففي بطلان صلاته خلاف ولا يبعد أن يقضي بالبطلان تشبيها

بما لو تقدم في الموقف على الإمام بل هذا أولى لأن الجماعة اقتداء في الفعل

لا في الموقف فالتبعية في الفعل أهم

وإنما شرط ترك التقدم في الموقف تسهيلا للمتابعة في الفعل وتحصيلا لصورة

التبعية إذ اللائق بالمقتدى به أن يتقدم فالتقدم عليه في الفعل لا وجه له

إلا أن يكون سهوا

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)