KURAN KATİBİ

سُوْرَةُ الْغَاشِيَةِ

Gâşiye

26 ayet · Mekki

1

هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡغَٰشِيَةِ

O her şeyi kuşatacak olan Kıyamet'in haberi sana geldi mi

Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti

Has there — there has indeed — come to you the tiding of the Enveloper? the Resurrection so called because it ‘envelops’ creatures with its terrors.

Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir

Reciting Surat Al-A'la and Al-Ghashiyah in the Friday Prayer It has already been mentioned on the authority of An-Nu'man bin Bashir that the Messenger of Allah ﷺ used to recite Surat Al-A'la (87) and Al-Ghashiyah in the 'Id and Friday prayers. Imam Malik recorded that Ad-Dahhak bin Qays asked An-Nu'man bin Bashir, "What else did the Messenger of Allah ﷺ recite on Friday along with Surat Al-Jumu'ah?" An-Nu'man replied, "Al-Ghashiyah (88)." This narration has been recorded by Abu Dawud, An-Nasa'i, Muslim and Ibn Majah. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ - وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ - عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ - تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً - تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ - لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ - لَّا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ (1. Has there come to you the narration of Al-Ghashiyah (the overwhelming)?)(2. Some faces that Day will be Khashi'ah.)(3. Laboring, weary.)(4. They will enter into Fire, Hamiyah.)(5. They will be given to drink from a boiling (Aniyah) spring,)(6. No food will there be for them but from Dari',)(7. Which will neither nourish nor avail against hunger.) The Day of Judgement and what will happen to the People of the Fire during it Al-Ghashiyah is one of the names of the Day of Judgement. This was said by Ibn 'Abbas, Qatadah and Ibn Zayd. It has been called this because it will overwhelm the people and overcome them. Allah then says, وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (Some faces that Day will be Khashi'ah.) meaning, humiliated. This was said by Qatadah. Ibn 'Abbas said, "They will be humble but this action will be of no benefit to them." Then Allah says, عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ (Laboring, weary.) meaning, they did many deeds and became weary in their performance, yet they will be cast into a blazing Fire on the Day of Judgement. Al-Hafiz Abu Bakr Al-Burqani narrated from Abu 'Imran Al-Jawni that he said, " 'Umar bin Al-Khattab passed by the monastery of a monk and he said: 'O monk!' Then the monk came out, and 'Umar looked at him and began to weep. Then it was said to him: 'O Commander of the faithful! Why are you weeping?' He replied: 'I remembered the statement of Allah, the Mighty and Majestic, in His Book, عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ - تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً (Laboring, weary. They will enter into Fire, Hamiyah.) So that is what has made me cry.'" Al-Bukhari recorded that Ibn 'Abbas said, عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ (Laboring, weary.) "The Christians." It is narrated that 'Ikrimah and As-Suddi both said, "Laboring in the worldly life with disobedience, and weariness in the Fire from torment and perdition." Ibn 'Abbas, Al-Hasan, and Qatadah all said, تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً (They will enter into Fire, Hamiyah) meaning, hot with intense heat. تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (They will be given to drink from a boiling (Aniyah) spring.) meaning, its heat has reached its maximum limit and boiling point. This was said by Ibn 'Abbas, Mujahid, Al-Hasan and As-Suddi. Concerning Allah's statement, لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ (No food will there be for them but from Dari',) Ali bin Abi Talhah reported from Ibn 'Abbas that he said, "A tree from the Hellfire." Ibn 'Abbas, Mujahid, 'Ikrimah, Abu Al-Jawza' and Qatadah, all said, "It is Ash-Shibriq (a type of plant)." Qatadah said, "The Quraysh called it Ash-Shabraq in the spring and Ad-Dari' in the summer." 'Ikrimah said, "It is a thorny tree which reaches down to the ground." Al-Bukhari related that Mujahid said, "Ad-Dari' is a plant that is called Ash-Shibriq. The people of the Hijaz call it Ad-Dari' when it dries, and it is poisonous." Ma'mar narrated that Qatadah said, لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ (No food will there be for them but from Dari',) "This is Ash-Shibriq. When it dries it is called Ad-Dari'." Sa'id narrated from Qatadah that he said, لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ (No food will there be for them but from Dari',) "This is of the worst, most disgusting and loathsome of foods." Concerning Allah's statement, لَّا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ (Which will neither nourish nor avail against hunger.) This means that the intent in eating it will not be achieved, and nothing harmful will be repelled by it.

Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْغَاشِيَةِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ. قَدْ تَقَدَّمَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشير: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ بِ " سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى " وَالْغَاشِيَةِ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ. وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ، عَنْ ضَمْرَة بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ سَأَلَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ: بِمَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ مَعَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: " هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ القَعْنَبي، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ، بِهِ [[الموطأ (١/١١١) وسنن أبي داود برقم (١١٢٣) وسنن النسائي (٣/١١٢) .]] وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، بِهِ [[صحيح مسلم برقم (٨٧٨) وسنن ابن ماجة برقم (١١١٩) .]] . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * * الْغَاشِيَةُ: مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَتَادَةُ، وَابْنُ زَيْدٍ؛ لِأَنَّهَا تَغْشَى النَّاسَ وتَعُمّهم. وَقَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ تَقْرَأُ: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ فَقَامَ يَسْتَمِعُ وَيَقُولُ: "نَعَمْ، قَدْ جَاءَنِي" [[وهذا مرسل وقد تقدم.]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ أَيْ: ذَلِيلَةٌ. قَالَهُ قَتَادَةُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَخْشَعُ وَلَا يَنْفَعُهَا عَمَلُهَا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ أَيْ: قَدْ عَمِلَتْ عَمَلًا كَثِيرًا، وَنَصَبَتْ فِيهِ، وَصَلِيَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَارًا حامية. وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُزَكّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ [[في أ: "حدثنا يسار".]] حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الجَوني يَقُولُ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بِدَيْرِ رَاهِبٍ، قَالَ: فَنَادَاهُ: يَا رَاهِبُ [يَا رَاهِبُ] [[زيادة من م، أ.]] فَأَشْرَفَ. قَالَ: فَجَعَلَ عُمَرُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَبْكِي. فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا يُبْكِيكَ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: ذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ فَذَاكَ الَّذِي أَبْكَانِي [[ورواه عبد الرزاق في تفسيره (٢/٢٩٩) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ به، ورواه الحاكم في المستدرك (٢/٥٢٢) من طريق الخضر بن أبان، عن سيار، عن جعفر به، وقال الحاكم: "هذه حكاية في وقتها، فإن أبا عمران الجوني لم يدرك زمان عمر".]] . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ النَّصَارَى. وَعَنْ عِكْرِمَةَ، وَالسُّدِّيِّ: ﴿عَامِلَةٌ﴾ فِي الدُّنْيَا بِالْمَعَاصِي ﴿نَّاصِبَةٌ﴾ فِي النَّارِ بِالْعَذَابِ وَالْأَغْلَالِ [[في م: "والإهلاك".]] . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ: ﴿تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ أَيْ: حَارَةٌ شَدِيدَةُ الْحَرِّ ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ أَيْ: قَدِ انْتَهَى حَرّها وَغَلَيَانُهَا. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَالْحَسَنُ، وَالسُّدِّيُّ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: شَجَرٌ مِنْ نَارٍ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هُوَ الزَّقُّومُ. وَعَنْهُ: أَنَّهَا الْحِجَارَةُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَأَبُو الْجَوْزَاءِ، وَقَتَادَةُ: هُوَ الشِّبرِقُ. قَالَ قَتَادَةُ: قُرَيْشٌ تُسَمِّيهِ فِي الرَّبِيعِ الشِّبرِقُ، وَفِي الصَّيْفِ الضَّرِيعُ. قَالَ عِكْرِمَةُ: وَهُوَ شَجَرَةٌ ذَاتُ شَوْكٍ لَاطِئَةٌ بِالْأَرْضِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ مُجَاهِدٌ: الضريعُ نبتٌ يُقَالُ لَهُ: الشِّبرِقُ، يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْحِجَازِ: الضريعَ إِذَا يَبِسَ، وَهُوَ سُمٌّ [[صحيح البخاري (٨/٧٠٠) "فتح".]] . وَقَالَ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ هُوَ الشِّبرِقُ، إِذَا يَبِسَ سُمّي الضَّرِيعَ. وَقَالَ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ مِنْ شَرِّ الطَّعَامِ وَأَبْشَعِهِ وَأَخْبَثِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾ يَعْنِي: لَا يَحْصُلُ بِهِ مَقْصُودٌ، وَلَا يَنْدَفِعُ بِهِ مَحْذُورٌ.

Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (٢) عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (٣) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (٤) تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (٥) لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ (٦) لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (٧) ﴾ . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ يا محمد ﴿حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ يعني: قصتها وخبرها. واختلف أهل التأويل في معنى الغاشية، فقال بعضهم: هي القيامة تغشي الناس بالأهوال. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس ﴿الْغَاشِيَةِ﴾ من أسماء يوم القيامة، عظَّمه الله، وحذّره عباده. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ قال: الغاشية: الساعة. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ قال: الساعة. وقال آخرون: بل الغاشية: النار تغشَى وجوه الكَفَرة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن سعيد، في قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ قال: غاشية النار. والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله قال لنبيه ﷺ: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ لم يخبرنا أنه عنى غاشية القيامة، ولا أنه عنى غاشية النار. وكلتاهما غاشية، هذه تغشى الناس بالبلاء والأهوال والكروب، وهذه تغشي الكفار باللفح في الوجوه، والشُّواظ والنحاس، فلا قول في ذلك أصحّ من أن يقال كما قال جلّ ثناؤه، ويعمّ الخبر بذلك كما عمه. * * وقوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ يقول تعالى ذكره: وجوه يومئذ، وهي وجوه أهل الكفر به خاشعة، يقول: ذليلة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ : أي ذليلة. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿خَاشِعَةٌ﴾ قال: خاشعة في النار. * * وقوله: ﴿عَامِلَةٌ﴾ يعني: عاملة في النار. * * وقوله: ﴿ناصِبَةٌ﴾ يقول: ناصبة فيها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ فإنها تعمل وَتَنْصَب من النار. ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سمعت الحسن، قرأ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ قال: لم تعمل لله في الدنيا، فأعملها في النار. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ تكبرت في الدنيا عن طاعة الله، فأعملها وأنصبها في النار. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ قال: عاملة ناصبة في النار. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ قال: لا أحد أنصَبُ ولا أشدّ من أهل النار. * * وقوله: ﴿تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ يقول تعالى ذكره: ترد هذه الوجوه نارًا حامية قد حميت واشتد حرها. واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الكوفة ﴿تَصْلَى﴾ بفتح التاء، بمعنى: تصلى الوجوه. وقرأ ذلك أبو عمرو ﴿تُصْلَى﴾ بضم التاء اعتبارًا بقوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ ، والقول في ذلك أنهما قراءتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. * * وقوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ يقول: تسقى أصحاب هذه الوجوه من شَرَاب عين قد أنى حرّها، فبلغ غايته في شدة الحرّ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: هي التي قد أطال أنينها. ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَيَة، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: أنَى طبخها منذ يوم خلق الله الدنيا. ⁕ حدثني به يعقوب مرّة أخرى، فقال: منذ يوم خلق الله السموات والأرض. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: ﴿مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: قد بلغت إناها، وحان شربها. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ يقول: قد أنَى طبخها منذ خلق الله السموات والأرض. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، في قوله: ﴿مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: من عين أنَى حرّها: يقول: قد بلغ حرّها. وقال بعضهم: عُنِيَ بقوله: ﴿مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ من عين حاضرة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: آنية: حاضرة. * * وقوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ يقول: ليس لهؤلاء الذين هم أصحاب الخاشعة العاملة الناصبة يوم القيامة طعام، إلا ما يطعمونه من ضَرِيع. والضريع عند العرب: نبت يُقال له الشِّبْرِق، وتسميه أهل الحجاز الضَّريع إذا يبس، ويسميه غيرهم: الشِّبْرق، وهو سمّ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الضريع: الشِّبْرق. ⁕ حدثني محمد بن عُبيد المحاربيّ، قال: ثنا عباد بن يعقوب الأسديّ، قال محمد: ثنا، وقال عباد: أخبرنا محمد بن سليمان، عن عبد الرحمن الأصبهانيّ، عن عكرِمة في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الشِّبرق. ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا إسماعيل بن عُلَية، عن أبي رجاء، قال: ثني نجدة، رجل من عبد القيس عن عكرمة، في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: هي شجرة ذات شوك، لاطئة بالأرض، فإذا كان الربيع سمَّتها قريش الشِّبرق، فإذا هاج العود سمتها الضَّريع. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الشبرق. ⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مِهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، مثله. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن؛ قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿ضَرِيعٍ﴾ قال: الشِّبرق اليابس. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: هو الشبرق إذا يبس يسمى الضريع. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ يقول: من شرّ الطعام، وأبشعه وأخبثه. ⁕ حدثني محمد بن عبيد، قال: ثنا شريك بن عبد الله، في قوله: (لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ) قال: الشبرق. وقال آخرون: الضَّرِيع: الحجارة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الحجارة. وقال آخرون: الضَّرِيع: شجر من نار. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ يقول: شجر من نار. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الضريع: الشَّوك من النار. قال: وأما في الدنيا فإنَّ الضريع: الشوك اليابس الذي ليس له ورق، تدعوه العرب الضريع، وهو في الآخرة شوك من نار * * وقوله: ﴿لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾ يقول: لا يُسمن هذا الضريع يوم القيامة أكلته من أهل النار، ﴿ولا يُغني من جوع﴾ يقول: ولا يُشْبعهم من جوع يصيبهم.

Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir

Her şeyi sarıp kaplayacak olanın haberi sana geldi mi?

El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi

-Ey Peygamber!- Dehşeti ile bütün insanları kuşatan kıyametin haberi sana geldi mi?

2

وُجُوهࣱ يَوۡمَئِذٍ خَٰشِعَةٌ

Yüzler var ki, o gün eğilmiş, zillete düşmüştür

Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti

Some faces on that day — they faces are used to represent the individuals in both instances — will be humbled abject

Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir

Reciting Surat Al-A'la and Al-Ghashiyah in the Friday Prayer It has already been mentioned on the authority of An-Nu'man bin Bashir that the Messenger of Allah ﷺ used to recite Surat Al-A'la (87) and Al-Ghashiyah in the 'Id and Friday prayers. Imam Malik recorded that Ad-Dahhak bin Qays asked An-Nu'man bin Bashir, "What else did the Messenger of Allah ﷺ recite on Friday along with Surat Al-Jumu'ah?" An-Nu'man replied, "Al-Ghashiyah (88)." This narration has been recorded by Abu Dawud, An-Nasa'i, Muslim and Ibn Majah. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ - وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ - عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ - تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً - تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ - لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ - لَّا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ (1. Has there come to you the narration of Al-Ghashiyah (the overwhelming)?)(2. Some faces that Day will be Khashi'ah.)(3. Laboring, weary.)(4. They will enter into Fire, Hamiyah.)(5. They will be given to drink from a boiling (Aniyah) spring,)(6. No food will there be for them but from Dari',)(7. Which will neither nourish nor avail against hunger.) The Day of Judgement and what will happen to the People of the Fire during it Al-Ghashiyah is one of the names of the Day of Judgement. This was said by Ibn 'Abbas, Qatadah and Ibn Zayd. It has been called this because it will overwhelm the people and overcome them. Allah then says, وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (Some faces that Day will be Khashi'ah.) meaning, humiliated. This was said by Qatadah. Ibn 'Abbas said, "They will be humble but this action will be of no benefit to them." Then Allah says, عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ (Laboring, weary.) meaning, they did many deeds and became weary in their performance, yet they will be cast into a blazing Fire on the Day of Judgement. Al-Hafiz Abu Bakr Al-Burqani narrated from Abu 'Imran Al-Jawni that he said, " 'Umar bin Al-Khattab passed by the monastery of a monk and he said: 'O monk!' Then the monk came out, and 'Umar looked at him and began to weep. Then it was said to him: 'O Commander of the faithful! Why are you weeping?' He replied: 'I remembered the statement of Allah, the Mighty and Majestic, in His Book, عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ - تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً (Laboring, weary. They will enter into Fire, Hamiyah.) So that is what has made me cry.'" Al-Bukhari recorded that Ibn 'Abbas said, عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ (Laboring, weary.) "The Christians." It is narrated that 'Ikrimah and As-Suddi both said, "Laboring in the worldly life with disobedience, and weariness in the Fire from torment and perdition." Ibn 'Abbas, Al-Hasan, and Qatadah all said, تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً (They will enter into Fire, Hamiyah) meaning, hot with intense heat. تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (They will be given to drink from a boiling (Aniyah) spring.) meaning, its heat has reached its maximum limit and boiling point. This was said by Ibn 'Abbas, Mujahid, Al-Hasan and As-Suddi. Concerning Allah's statement, لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ (No food will there be for them but from Dari',) Ali bin Abi Talhah reported from Ibn 'Abbas that he said, "A tree from the Hellfire." Ibn 'Abbas, Mujahid, 'Ikrimah, Abu Al-Jawza' and Qatadah, all said, "It is Ash-Shibriq (a type of plant)." Qatadah said, "The Quraysh called it Ash-Shabraq in the spring and Ad-Dari' in the summer." 'Ikrimah said, "It is a thorny tree which reaches down to the ground." Al-Bukhari related that Mujahid said, "Ad-Dari' is a plant that is called Ash-Shibriq. The people of the Hijaz call it Ad-Dari' when it dries, and it is poisonous." Ma'mar narrated that Qatadah said, لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ (No food will there be for them but from Dari',) "This is Ash-Shibriq. When it dries it is called Ad-Dari'." Sa'id narrated from Qatadah that he said, لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ (No food will there be for them but from Dari',) "This is of the worst, most disgusting and loathsome of foods." Concerning Allah's statement, لَّا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ (Which will neither nourish nor avail against hunger.) This means that the intent in eating it will not be achieved, and nothing harmful will be repelled by it.

Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْغَاشِيَةِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ. قَدْ تَقَدَّمَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشير: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ بِ " سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى " وَالْغَاشِيَةِ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ. وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ، عَنْ ضَمْرَة بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ سَأَلَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ: بِمَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ مَعَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: " هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ القَعْنَبي، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ، بِهِ [[الموطأ (١/١١١) وسنن أبي داود برقم (١١٢٣) وسنن النسائي (٣/١١٢) .]] وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، بِهِ [[صحيح مسلم برقم (٨٧٨) وسنن ابن ماجة برقم (١١١٩) .]] . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * * الْغَاشِيَةُ: مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَتَادَةُ، وَابْنُ زَيْدٍ؛ لِأَنَّهَا تَغْشَى النَّاسَ وتَعُمّهم. وَقَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ تَقْرَأُ: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ فَقَامَ يَسْتَمِعُ وَيَقُولُ: "نَعَمْ، قَدْ جَاءَنِي" [[وهذا مرسل وقد تقدم.]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ أَيْ: ذَلِيلَةٌ. قَالَهُ قَتَادَةُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَخْشَعُ وَلَا يَنْفَعُهَا عَمَلُهَا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ أَيْ: قَدْ عَمِلَتْ عَمَلًا كَثِيرًا، وَنَصَبَتْ فِيهِ، وَصَلِيَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَارًا حامية. وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُزَكّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ [[في أ: "حدثنا يسار".]] حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الجَوني يَقُولُ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بِدَيْرِ رَاهِبٍ، قَالَ: فَنَادَاهُ: يَا رَاهِبُ [يَا رَاهِبُ] [[زيادة من م، أ.]] فَأَشْرَفَ. قَالَ: فَجَعَلَ عُمَرُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَبْكِي. فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا يُبْكِيكَ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: ذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ فَذَاكَ الَّذِي أَبْكَانِي [[ورواه عبد الرزاق في تفسيره (٢/٢٩٩) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ به، ورواه الحاكم في المستدرك (٢/٥٢٢) من طريق الخضر بن أبان، عن سيار، عن جعفر به، وقال الحاكم: "هذه حكاية في وقتها، فإن أبا عمران الجوني لم يدرك زمان عمر".]] . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ النَّصَارَى. وَعَنْ عِكْرِمَةَ، وَالسُّدِّيِّ: ﴿عَامِلَةٌ﴾ فِي الدُّنْيَا بِالْمَعَاصِي ﴿نَّاصِبَةٌ﴾ فِي النَّارِ بِالْعَذَابِ وَالْأَغْلَالِ [[في م: "والإهلاك".]] . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ: ﴿تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ أَيْ: حَارَةٌ شَدِيدَةُ الْحَرِّ ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ أَيْ: قَدِ انْتَهَى حَرّها وَغَلَيَانُهَا. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَالْحَسَنُ، وَالسُّدِّيُّ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: شَجَرٌ مِنْ نَارٍ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هُوَ الزَّقُّومُ. وَعَنْهُ: أَنَّهَا الْحِجَارَةُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَأَبُو الْجَوْزَاءِ، وَقَتَادَةُ: هُوَ الشِّبرِقُ. قَالَ قَتَادَةُ: قُرَيْشٌ تُسَمِّيهِ فِي الرَّبِيعِ الشِّبرِقُ، وَفِي الصَّيْفِ الضَّرِيعُ. قَالَ عِكْرِمَةُ: وَهُوَ شَجَرَةٌ ذَاتُ شَوْكٍ لَاطِئَةٌ بِالْأَرْضِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ مُجَاهِدٌ: الضريعُ نبتٌ يُقَالُ لَهُ: الشِّبرِقُ، يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْحِجَازِ: الضريعَ إِذَا يَبِسَ، وَهُوَ سُمٌّ [[صحيح البخاري (٨/٧٠٠) "فتح".]] . وَقَالَ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ هُوَ الشِّبرِقُ، إِذَا يَبِسَ سُمّي الضَّرِيعَ. وَقَالَ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ مِنْ شَرِّ الطَّعَامِ وَأَبْشَعِهِ وَأَخْبَثِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾ يَعْنِي: لَا يَحْصُلُ بِهِ مَقْصُودٌ، وَلَا يَنْدَفِعُ بِهِ مَحْذُورٌ.

Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (٢) عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (٣) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (٤) تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (٥) لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ (٦) لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (٧) ﴾ . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ يا محمد ﴿حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ يعني: قصتها وخبرها. واختلف أهل التأويل في معنى الغاشية، فقال بعضهم: هي القيامة تغشي الناس بالأهوال. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس ﴿الْغَاشِيَةِ﴾ من أسماء يوم القيامة، عظَّمه الله، وحذّره عباده. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ قال: الغاشية: الساعة. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ قال: الساعة. وقال آخرون: بل الغاشية: النار تغشَى وجوه الكَفَرة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن سعيد، في قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ قال: غاشية النار. والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله قال لنبيه ﷺ: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ لم يخبرنا أنه عنى غاشية القيامة، ولا أنه عنى غاشية النار. وكلتاهما غاشية، هذه تغشى الناس بالبلاء والأهوال والكروب، وهذه تغشي الكفار باللفح في الوجوه، والشُّواظ والنحاس، فلا قول في ذلك أصحّ من أن يقال كما قال جلّ ثناؤه، ويعمّ الخبر بذلك كما عمه. * * وقوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ يقول تعالى ذكره: وجوه يومئذ، وهي وجوه أهل الكفر به خاشعة، يقول: ذليلة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ : أي ذليلة. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿خَاشِعَةٌ﴾ قال: خاشعة في النار. * * وقوله: ﴿عَامِلَةٌ﴾ يعني: عاملة في النار. * * وقوله: ﴿ناصِبَةٌ﴾ يقول: ناصبة فيها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ فإنها تعمل وَتَنْصَب من النار. ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سمعت الحسن، قرأ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ قال: لم تعمل لله في الدنيا، فأعملها في النار. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ تكبرت في الدنيا عن طاعة الله، فأعملها وأنصبها في النار. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ قال: عاملة ناصبة في النار. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ قال: لا أحد أنصَبُ ولا أشدّ من أهل النار. * * وقوله: ﴿تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ يقول تعالى ذكره: ترد هذه الوجوه نارًا حامية قد حميت واشتد حرها. واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الكوفة ﴿تَصْلَى﴾ بفتح التاء، بمعنى: تصلى الوجوه. وقرأ ذلك أبو عمرو ﴿تُصْلَى﴾ بضم التاء اعتبارًا بقوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ ، والقول في ذلك أنهما قراءتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. * * وقوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ يقول: تسقى أصحاب هذه الوجوه من شَرَاب عين قد أنى حرّها، فبلغ غايته في شدة الحرّ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: هي التي قد أطال أنينها. ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَيَة، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: أنَى طبخها منذ يوم خلق الله الدنيا. ⁕ حدثني به يعقوب مرّة أخرى، فقال: منذ يوم خلق الله السموات والأرض. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: ﴿مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: قد بلغت إناها، وحان شربها. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ يقول: قد أنَى طبخها منذ خلق الله السموات والأرض. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، في قوله: ﴿مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: من عين أنَى حرّها: يقول: قد بلغ حرّها. وقال بعضهم: عُنِيَ بقوله: ﴿مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ من عين حاضرة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: آنية: حاضرة. * * وقوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ يقول: ليس لهؤلاء الذين هم أصحاب الخاشعة العاملة الناصبة يوم القيامة طعام، إلا ما يطعمونه من ضَرِيع. والضريع عند العرب: نبت يُقال له الشِّبْرِق، وتسميه أهل الحجاز الضَّريع إذا يبس، ويسميه غيرهم: الشِّبْرق، وهو سمّ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الضريع: الشِّبْرق. ⁕ حدثني محمد بن عُبيد المحاربيّ، قال: ثنا عباد بن يعقوب الأسديّ، قال محمد: ثنا، وقال عباد: أخبرنا محمد بن سليمان، عن عبد الرحمن الأصبهانيّ، عن عكرِمة في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الشِّبرق. ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا إسماعيل بن عُلَية، عن أبي رجاء، قال: ثني نجدة، رجل من عبد القيس عن عكرمة، في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: هي شجرة ذات شوك، لاطئة بالأرض، فإذا كان الربيع سمَّتها قريش الشِّبرق، فإذا هاج العود سمتها الضَّريع. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الشبرق. ⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مِهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، مثله. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن؛ قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿ضَرِيعٍ﴾ قال: الشِّبرق اليابس. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: هو الشبرق إذا يبس يسمى الضريع. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ يقول: من شرّ الطعام، وأبشعه وأخبثه. ⁕ حدثني محمد بن عبيد، قال: ثنا شريك بن عبد الله، في قوله: (لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ) قال: الشبرق. وقال آخرون: الضَّرِيع: الحجارة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الحجارة. وقال آخرون: الضَّرِيع: شجر من نار. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ يقول: شجر من نار. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الضريع: الشَّوك من النار. قال: وأما في الدنيا فإنَّ الضريع: الشوك اليابس الذي ليس له ورق، تدعوه العرب الضريع، وهو في الآخرة شوك من نار * * وقوله: ﴿لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾ يقول: لا يُسمن هذا الضريع يوم القيامة أكلته من أهل النار، ﴿ولا يُغني من جوع﴾ يقول: ولا يُشْبعهم من جوع يصيبهم.

Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir

Yüzler vardır ki, o gün zillete bürünmüştür.

El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi

İnsanlar, kıyamet günü ya bedbaht ya da bahtiyar olacaklardır. Bedbaht olanların yüzleri zelil ve korkmuş olacaktır.

3

عَامِلَةࣱ نَّاصِبَةࣱ‏

Çalışmış, yorulmuştur

Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti

toiling weary tired and exhausted from the chains and fetters

Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir

Reciting Surat Al-A'la and Al-Ghashiyah in the Friday Prayer It has already been mentioned on the authority of An-Nu'man bin Bashir that the Messenger of Allah ﷺ used to recite Surat Al-A'la (87) and Al-Ghashiyah in the 'Id and Friday prayers. Imam Malik recorded that Ad-Dahhak bin Qays asked An-Nu'man bin Bashir, "What else did the Messenger of Allah ﷺ recite on Friday along with Surat Al-Jumu'ah?" An-Nu'man replied, "Al-Ghashiyah (88)." This narration has been recorded by Abu Dawud, An-Nasa'i, Muslim and Ibn Majah. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ - وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ - عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ - تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً - تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ - لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ - لَّا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ (1. Has there come to you the narration of Al-Ghashiyah (the overwhelming)?)(2. Some faces that Day will be Khashi'ah.)(3. Laboring, weary.)(4. They will enter into Fire, Hamiyah.)(5. They will be given to drink from a boiling (Aniyah) spring,)(6. No food will there be for them but from Dari',)(7. Which will neither nourish nor avail against hunger.) The Day of Judgement and what will happen to the People of the Fire during it Al-Ghashiyah is one of the names of the Day of Judgement. This was said by Ibn 'Abbas, Qatadah and Ibn Zayd. It has been called this because it will overwhelm the people and overcome them. Allah then says, وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (Some faces that Day will be Khashi'ah.) meaning, humiliated. This was said by Qatadah. Ibn 'Abbas said, "They will be humble but this action will be of no benefit to them." Then Allah says, عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ (Laboring, weary.) meaning, they did many deeds and became weary in their performance, yet they will be cast into a blazing Fire on the Day of Judgement. Al-Hafiz Abu Bakr Al-Burqani narrated from Abu 'Imran Al-Jawni that he said, " 'Umar bin Al-Khattab passed by the monastery of a monk and he said: 'O monk!' Then the monk came out, and 'Umar looked at him and began to weep. Then it was said to him: 'O Commander of the faithful! Why are you weeping?' He replied: 'I remembered the statement of Allah, the Mighty and Majestic, in His Book, عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ - تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً (Laboring, weary. They will enter into Fire, Hamiyah.) So that is what has made me cry.'" Al-Bukhari recorded that Ibn 'Abbas said, عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ (Laboring, weary.) "The Christians." It is narrated that 'Ikrimah and As-Suddi both said, "Laboring in the worldly life with disobedience, and weariness in the Fire from torment and perdition." Ibn 'Abbas, Al-Hasan, and Qatadah all said, تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً (They will enter into Fire, Hamiyah) meaning, hot with intense heat. تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (They will be given to drink from a boiling (Aniyah) spring.) meaning, its heat has reached its maximum limit and boiling point. This was said by Ibn 'Abbas, Mujahid, Al-Hasan and As-Suddi. Concerning Allah's statement, لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ (No food will there be for them but from Dari',) Ali bin Abi Talhah reported from Ibn 'Abbas that he said, "A tree from the Hellfire." Ibn 'Abbas, Mujahid, 'Ikrimah, Abu Al-Jawza' and Qatadah, all said, "It is Ash-Shibriq (a type of plant)." Qatadah said, "The Quraysh called it Ash-Shabraq in the spring and Ad-Dari' in the summer." 'Ikrimah said, "It is a thorny tree which reaches down to the ground." Al-Bukhari related that Mujahid said, "Ad-Dari' is a plant that is called Ash-Shibriq. The people of the Hijaz call it Ad-Dari' when it dries, and it is poisonous." Ma'mar narrated that Qatadah said, لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ (No food will there be for them but from Dari',) "This is Ash-Shibriq. When it dries it is called Ad-Dari'." Sa'id narrated from Qatadah that he said, لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ (No food will there be for them but from Dari',) "This is of the worst, most disgusting and loathsome of foods." Concerning Allah's statement, لَّا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ (Which will neither nourish nor avail against hunger.) This means that the intent in eating it will not be achieved, and nothing harmful will be repelled by it.

Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْغَاشِيَةِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ. قَدْ تَقَدَّمَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشير: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ بِ " سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى " وَالْغَاشِيَةِ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ. وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ، عَنْ ضَمْرَة بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ سَأَلَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ: بِمَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ مَعَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: " هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ القَعْنَبي، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ، بِهِ [[الموطأ (١/١١١) وسنن أبي داود برقم (١١٢٣) وسنن النسائي (٣/١١٢) .]] وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، بِهِ [[صحيح مسلم برقم (٨٧٨) وسنن ابن ماجة برقم (١١١٩) .]] . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * * الْغَاشِيَةُ: مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَتَادَةُ، وَابْنُ زَيْدٍ؛ لِأَنَّهَا تَغْشَى النَّاسَ وتَعُمّهم. وَقَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ تَقْرَأُ: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ فَقَامَ يَسْتَمِعُ وَيَقُولُ: "نَعَمْ، قَدْ جَاءَنِي" [[وهذا مرسل وقد تقدم.]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ أَيْ: ذَلِيلَةٌ. قَالَهُ قَتَادَةُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَخْشَعُ وَلَا يَنْفَعُهَا عَمَلُهَا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ أَيْ: قَدْ عَمِلَتْ عَمَلًا كَثِيرًا، وَنَصَبَتْ فِيهِ، وَصَلِيَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَارًا حامية. وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُزَكّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ [[في أ: "حدثنا يسار".]] حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الجَوني يَقُولُ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بِدَيْرِ رَاهِبٍ، قَالَ: فَنَادَاهُ: يَا رَاهِبُ [يَا رَاهِبُ] [[زيادة من م، أ.]] فَأَشْرَفَ. قَالَ: فَجَعَلَ عُمَرُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَبْكِي. فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا يُبْكِيكَ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: ذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ فَذَاكَ الَّذِي أَبْكَانِي [[ورواه عبد الرزاق في تفسيره (٢/٢٩٩) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ به، ورواه الحاكم في المستدرك (٢/٥٢٢) من طريق الخضر بن أبان، عن سيار، عن جعفر به، وقال الحاكم: "هذه حكاية في وقتها، فإن أبا عمران الجوني لم يدرك زمان عمر".]] . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ النَّصَارَى. وَعَنْ عِكْرِمَةَ، وَالسُّدِّيِّ: ﴿عَامِلَةٌ﴾ فِي الدُّنْيَا بِالْمَعَاصِي ﴿نَّاصِبَةٌ﴾ فِي النَّارِ بِالْعَذَابِ وَالْأَغْلَالِ [[في م: "والإهلاك".]] . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ: ﴿تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ أَيْ: حَارَةٌ شَدِيدَةُ الْحَرِّ ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ أَيْ: قَدِ انْتَهَى حَرّها وَغَلَيَانُهَا. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَالْحَسَنُ، وَالسُّدِّيُّ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: شَجَرٌ مِنْ نَارٍ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هُوَ الزَّقُّومُ. وَعَنْهُ: أَنَّهَا الْحِجَارَةُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَأَبُو الْجَوْزَاءِ، وَقَتَادَةُ: هُوَ الشِّبرِقُ. قَالَ قَتَادَةُ: قُرَيْشٌ تُسَمِّيهِ فِي الرَّبِيعِ الشِّبرِقُ، وَفِي الصَّيْفِ الضَّرِيعُ. قَالَ عِكْرِمَةُ: وَهُوَ شَجَرَةٌ ذَاتُ شَوْكٍ لَاطِئَةٌ بِالْأَرْضِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ مُجَاهِدٌ: الضريعُ نبتٌ يُقَالُ لَهُ: الشِّبرِقُ، يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْحِجَازِ: الضريعَ إِذَا يَبِسَ، وَهُوَ سُمٌّ [[صحيح البخاري (٨/٧٠٠) "فتح".]] . وَقَالَ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ هُوَ الشِّبرِقُ، إِذَا يَبِسَ سُمّي الضَّرِيعَ. وَقَالَ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ مِنْ شَرِّ الطَّعَامِ وَأَبْشَعِهِ وَأَخْبَثِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾ يَعْنِي: لَا يَحْصُلُ بِهِ مَقْصُودٌ، وَلَا يَنْدَفِعُ بِهِ مَحْذُورٌ.

Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (٢) عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (٣) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (٤) تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (٥) لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ (٦) لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (٧) ﴾ . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ يا محمد ﴿حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ يعني: قصتها وخبرها. واختلف أهل التأويل في معنى الغاشية، فقال بعضهم: هي القيامة تغشي الناس بالأهوال. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس ﴿الْغَاشِيَةِ﴾ من أسماء يوم القيامة، عظَّمه الله، وحذّره عباده. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ قال: الغاشية: الساعة. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ قال: الساعة. وقال آخرون: بل الغاشية: النار تغشَى وجوه الكَفَرة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن سعيد، في قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ قال: غاشية النار. والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله قال لنبيه ﷺ: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ لم يخبرنا أنه عنى غاشية القيامة، ولا أنه عنى غاشية النار. وكلتاهما غاشية، هذه تغشى الناس بالبلاء والأهوال والكروب، وهذه تغشي الكفار باللفح في الوجوه، والشُّواظ والنحاس، فلا قول في ذلك أصحّ من أن يقال كما قال جلّ ثناؤه، ويعمّ الخبر بذلك كما عمه. * * وقوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ يقول تعالى ذكره: وجوه يومئذ، وهي وجوه أهل الكفر به خاشعة، يقول: ذليلة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ : أي ذليلة. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿خَاشِعَةٌ﴾ قال: خاشعة في النار. * * وقوله: ﴿عَامِلَةٌ﴾ يعني: عاملة في النار. * * وقوله: ﴿ناصِبَةٌ﴾ يقول: ناصبة فيها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ فإنها تعمل وَتَنْصَب من النار. ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سمعت الحسن، قرأ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ قال: لم تعمل لله في الدنيا، فأعملها في النار. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ تكبرت في الدنيا عن طاعة الله، فأعملها وأنصبها في النار. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ قال: عاملة ناصبة في النار. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ قال: لا أحد أنصَبُ ولا أشدّ من أهل النار. * * وقوله: ﴿تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ يقول تعالى ذكره: ترد هذه الوجوه نارًا حامية قد حميت واشتد حرها. واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الكوفة ﴿تَصْلَى﴾ بفتح التاء، بمعنى: تصلى الوجوه. وقرأ ذلك أبو عمرو ﴿تُصْلَى﴾ بضم التاء اعتبارًا بقوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ ، والقول في ذلك أنهما قراءتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. * * وقوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ يقول: تسقى أصحاب هذه الوجوه من شَرَاب عين قد أنى حرّها، فبلغ غايته في شدة الحرّ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: هي التي قد أطال أنينها. ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَيَة، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: أنَى طبخها منذ يوم خلق الله الدنيا. ⁕ حدثني به يعقوب مرّة أخرى، فقال: منذ يوم خلق الله السموات والأرض. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: ﴿مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: قد بلغت إناها، وحان شربها. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ يقول: قد أنَى طبخها منذ خلق الله السموات والأرض. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، في قوله: ﴿مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: من عين أنَى حرّها: يقول: قد بلغ حرّها. وقال بعضهم: عُنِيَ بقوله: ﴿مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ من عين حاضرة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: آنية: حاضرة. * * وقوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ يقول: ليس لهؤلاء الذين هم أصحاب الخاشعة العاملة الناصبة يوم القيامة طعام، إلا ما يطعمونه من ضَرِيع. والضريع عند العرب: نبت يُقال له الشِّبْرِق، وتسميه أهل الحجاز الضَّريع إذا يبس، ويسميه غيرهم: الشِّبْرق، وهو سمّ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الضريع: الشِّبْرق. ⁕ حدثني محمد بن عُبيد المحاربيّ، قال: ثنا عباد بن يعقوب الأسديّ، قال محمد: ثنا، وقال عباد: أخبرنا محمد بن سليمان، عن عبد الرحمن الأصبهانيّ، عن عكرِمة في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الشِّبرق. ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا إسماعيل بن عُلَية، عن أبي رجاء، قال: ثني نجدة، رجل من عبد القيس عن عكرمة، في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: هي شجرة ذات شوك، لاطئة بالأرض، فإذا كان الربيع سمَّتها قريش الشِّبرق، فإذا هاج العود سمتها الضَّريع. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الشبرق. ⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مِهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، مثله. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن؛ قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿ضَرِيعٍ﴾ قال: الشِّبرق اليابس. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: هو الشبرق إذا يبس يسمى الضريع. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ يقول: من شرّ الطعام، وأبشعه وأخبثه. ⁕ حدثني محمد بن عبيد، قال: ثنا شريك بن عبد الله، في قوله: (لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ) قال: الشبرق. وقال آخرون: الضَّرِيع: الحجارة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الحجارة. وقال آخرون: الضَّرِيع: شجر من نار. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ يقول: شجر من نار. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الضريع: الشَّوك من النار. قال: وأما في الدنيا فإنَّ الضريع: الشوك اليابس الذي ليس له ورق، تدعوه العرب الضريع، وهو في الآخرة شوك من نار * * وقوله: ﴿لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾ يقول: لا يُسمن هذا الضريع يوم القيامة أكلته من أهل النار، ﴿ولا يُغني من جوع﴾ يقول: ولا يُشْبعهم من جوع يصيبهم.

Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir

Zor işler altında bitkin düşmüştür.

El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi

Onları çeken zincirlerden ve bağlandıkları prangalardan dolayı yorulup bitkin düşmüştürler.

4

تَصۡلَىٰ نَارًا حَامِيَةࣰ‏

Kızışmış bir ateşe girer

Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti

roasting read taslā or tuslā in a scorching fire

Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir

Reciting Surat Al-A'la and Al-Ghashiyah in the Friday Prayer It has already been mentioned on the authority of An-Nu'man bin Bashir that the Messenger of Allah ﷺ used to recite Surat Al-A'la (87) and Al-Ghashiyah in the 'Id and Friday prayers. Imam Malik recorded that Ad-Dahhak bin Qays asked An-Nu'man bin Bashir, "What else did the Messenger of Allah ﷺ recite on Friday along with Surat Al-Jumu'ah?" An-Nu'man replied, "Al-Ghashiyah (88)." This narration has been recorded by Abu Dawud, An-Nasa'i, Muslim and Ibn Majah. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ - وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ - عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ - تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً - تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ - لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ - لَّا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ (1. Has there come to you the narration of Al-Ghashiyah (the overwhelming)?)(2. Some faces that Day will be Khashi'ah.)(3. Laboring, weary.)(4. They will enter into Fire, Hamiyah.)(5. They will be given to drink from a boiling (Aniyah) spring,)(6. No food will there be for them but from Dari',)(7. Which will neither nourish nor avail against hunger.) The Day of Judgement and what will happen to the People of the Fire during it Al-Ghashiyah is one of the names of the Day of Judgement. This was said by Ibn 'Abbas, Qatadah and Ibn Zayd. It has been called this because it will overwhelm the people and overcome them. Allah then says, وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (Some faces that Day will be Khashi'ah.) meaning, humiliated. This was said by Qatadah. Ibn 'Abbas said, "They will be humble but this action will be of no benefit to them." Then Allah says, عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ (Laboring, weary.) meaning, they did many deeds and became weary in their performance, yet they will be cast into a blazing Fire on the Day of Judgement. Al-Hafiz Abu Bakr Al-Burqani narrated from Abu 'Imran Al-Jawni that he said, " 'Umar bin Al-Khattab passed by the monastery of a monk and he said: 'O monk!' Then the monk came out, and 'Umar looked at him and began to weep. Then it was said to him: 'O Commander of the faithful! Why are you weeping?' He replied: 'I remembered the statement of Allah, the Mighty and Majestic, in His Book, عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ - تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً (Laboring, weary. They will enter into Fire, Hamiyah.) So that is what has made me cry.'" Al-Bukhari recorded that Ibn 'Abbas said, عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ (Laboring, weary.) "The Christians." It is narrated that 'Ikrimah and As-Suddi both said, "Laboring in the worldly life with disobedience, and weariness in the Fire from torment and perdition." Ibn 'Abbas, Al-Hasan, and Qatadah all said, تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً (They will enter into Fire, Hamiyah) meaning, hot with intense heat. تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (They will be given to drink from a boiling (Aniyah) spring.) meaning, its heat has reached its maximum limit and boiling point. This was said by Ibn 'Abbas, Mujahid, Al-Hasan and As-Suddi. Concerning Allah's statement, لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ (No food will there be for them but from Dari',) Ali bin Abi Talhah reported from Ibn 'Abbas that he said, "A tree from the Hellfire." Ibn 'Abbas, Mujahid, 'Ikrimah, Abu Al-Jawza' and Qatadah, all said, "It is Ash-Shibriq (a type of plant)." Qatadah said, "The Quraysh called it Ash-Shabraq in the spring and Ad-Dari' in the summer." 'Ikrimah said, "It is a thorny tree which reaches down to the ground." Al-Bukhari related that Mujahid said, "Ad-Dari' is a plant that is called Ash-Shibriq. The people of the Hijaz call it Ad-Dari' when it dries, and it is poisonous." Ma'mar narrated that Qatadah said, لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ (No food will there be for them but from Dari',) "This is Ash-Shibriq. When it dries it is called Ad-Dari'." Sa'id narrated from Qatadah that he said, لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ (No food will there be for them but from Dari',) "This is of the worst, most disgusting and loathsome of foods." Concerning Allah's statement, لَّا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ (Which will neither nourish nor avail against hunger.) This means that the intent in eating it will not be achieved, and nothing harmful will be repelled by it.

Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْغَاشِيَةِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ. قَدْ تَقَدَّمَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشير: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ بِ " سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى " وَالْغَاشِيَةِ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ. وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ، عَنْ ضَمْرَة بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ سَأَلَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ: بِمَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ مَعَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: " هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ القَعْنَبي، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ، بِهِ [[الموطأ (١/١١١) وسنن أبي داود برقم (١١٢٣) وسنن النسائي (٣/١١٢) .]] وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، بِهِ [[صحيح مسلم برقم (٨٧٨) وسنن ابن ماجة برقم (١١١٩) .]] . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * * الْغَاشِيَةُ: مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَتَادَةُ، وَابْنُ زَيْدٍ؛ لِأَنَّهَا تَغْشَى النَّاسَ وتَعُمّهم. وَقَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ تَقْرَأُ: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ فَقَامَ يَسْتَمِعُ وَيَقُولُ: "نَعَمْ، قَدْ جَاءَنِي" [[وهذا مرسل وقد تقدم.]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ أَيْ: ذَلِيلَةٌ. قَالَهُ قَتَادَةُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَخْشَعُ وَلَا يَنْفَعُهَا عَمَلُهَا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ أَيْ: قَدْ عَمِلَتْ عَمَلًا كَثِيرًا، وَنَصَبَتْ فِيهِ، وَصَلِيَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَارًا حامية. وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُزَكّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ [[في أ: "حدثنا يسار".]] حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الجَوني يَقُولُ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بِدَيْرِ رَاهِبٍ، قَالَ: فَنَادَاهُ: يَا رَاهِبُ [يَا رَاهِبُ] [[زيادة من م، أ.]] فَأَشْرَفَ. قَالَ: فَجَعَلَ عُمَرُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَبْكِي. فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا يُبْكِيكَ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: ذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ فَذَاكَ الَّذِي أَبْكَانِي [[ورواه عبد الرزاق في تفسيره (٢/٢٩٩) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ به، ورواه الحاكم في المستدرك (٢/٥٢٢) من طريق الخضر بن أبان، عن سيار، عن جعفر به، وقال الحاكم: "هذه حكاية في وقتها، فإن أبا عمران الجوني لم يدرك زمان عمر".]] . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ النَّصَارَى. وَعَنْ عِكْرِمَةَ، وَالسُّدِّيِّ: ﴿عَامِلَةٌ﴾ فِي الدُّنْيَا بِالْمَعَاصِي ﴿نَّاصِبَةٌ﴾ فِي النَّارِ بِالْعَذَابِ وَالْأَغْلَالِ [[في م: "والإهلاك".]] . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ: ﴿تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ أَيْ: حَارَةٌ شَدِيدَةُ الْحَرِّ ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ أَيْ: قَدِ انْتَهَى حَرّها وَغَلَيَانُهَا. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَالْحَسَنُ، وَالسُّدِّيُّ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: شَجَرٌ مِنْ نَارٍ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هُوَ الزَّقُّومُ. وَعَنْهُ: أَنَّهَا الْحِجَارَةُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَأَبُو الْجَوْزَاءِ، وَقَتَادَةُ: هُوَ الشِّبرِقُ. قَالَ قَتَادَةُ: قُرَيْشٌ تُسَمِّيهِ فِي الرَّبِيعِ الشِّبرِقُ، وَفِي الصَّيْفِ الضَّرِيعُ. قَالَ عِكْرِمَةُ: وَهُوَ شَجَرَةٌ ذَاتُ شَوْكٍ لَاطِئَةٌ بِالْأَرْضِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ مُجَاهِدٌ: الضريعُ نبتٌ يُقَالُ لَهُ: الشِّبرِقُ، يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْحِجَازِ: الضريعَ إِذَا يَبِسَ، وَهُوَ سُمٌّ [[صحيح البخاري (٨/٧٠٠) "فتح".]] . وَقَالَ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ هُوَ الشِّبرِقُ، إِذَا يَبِسَ سُمّي الضَّرِيعَ. وَقَالَ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ مِنْ شَرِّ الطَّعَامِ وَأَبْشَعِهِ وَأَخْبَثِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾ يَعْنِي: لَا يَحْصُلُ بِهِ مَقْصُودٌ، وَلَا يَنْدَفِعُ بِهِ مَحْذُورٌ.

Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (٢) عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (٣) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (٤) تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (٥) لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ (٦) لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (٧) ﴾ . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ يا محمد ﴿حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ يعني: قصتها وخبرها. واختلف أهل التأويل في معنى الغاشية، فقال بعضهم: هي القيامة تغشي الناس بالأهوال. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس ﴿الْغَاشِيَةِ﴾ من أسماء يوم القيامة، عظَّمه الله، وحذّره عباده. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ قال: الغاشية: الساعة. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ قال: الساعة. وقال آخرون: بل الغاشية: النار تغشَى وجوه الكَفَرة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن سعيد، في قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ قال: غاشية النار. والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله قال لنبيه ﷺ: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ لم يخبرنا أنه عنى غاشية القيامة، ولا أنه عنى غاشية النار. وكلتاهما غاشية، هذه تغشى الناس بالبلاء والأهوال والكروب، وهذه تغشي الكفار باللفح في الوجوه، والشُّواظ والنحاس، فلا قول في ذلك أصحّ من أن يقال كما قال جلّ ثناؤه، ويعمّ الخبر بذلك كما عمه. * * وقوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ يقول تعالى ذكره: وجوه يومئذ، وهي وجوه أهل الكفر به خاشعة، يقول: ذليلة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ : أي ذليلة. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿خَاشِعَةٌ﴾ قال: خاشعة في النار. * * وقوله: ﴿عَامِلَةٌ﴾ يعني: عاملة في النار. * * وقوله: ﴿ناصِبَةٌ﴾ يقول: ناصبة فيها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ فإنها تعمل وَتَنْصَب من النار. ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سمعت الحسن، قرأ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ قال: لم تعمل لله في الدنيا، فأعملها في النار. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ تكبرت في الدنيا عن طاعة الله، فأعملها وأنصبها في النار. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ قال: عاملة ناصبة في النار. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ قال: لا أحد أنصَبُ ولا أشدّ من أهل النار. * * وقوله: ﴿تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ يقول تعالى ذكره: ترد هذه الوجوه نارًا حامية قد حميت واشتد حرها. واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الكوفة ﴿تَصْلَى﴾ بفتح التاء، بمعنى: تصلى الوجوه. وقرأ ذلك أبو عمرو ﴿تُصْلَى﴾ بضم التاء اعتبارًا بقوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ ، والقول في ذلك أنهما قراءتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. * * وقوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ يقول: تسقى أصحاب هذه الوجوه من شَرَاب عين قد أنى حرّها، فبلغ غايته في شدة الحرّ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: هي التي قد أطال أنينها. ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَيَة، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: أنَى طبخها منذ يوم خلق الله الدنيا. ⁕ حدثني به يعقوب مرّة أخرى، فقال: منذ يوم خلق الله السموات والأرض. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: ﴿مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: قد بلغت إناها، وحان شربها. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ يقول: قد أنَى طبخها منذ خلق الله السموات والأرض. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، في قوله: ﴿مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: من عين أنَى حرّها: يقول: قد بلغ حرّها. وقال بعضهم: عُنِيَ بقوله: ﴿مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ من عين حاضرة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: آنية: حاضرة. * * وقوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ يقول: ليس لهؤلاء الذين هم أصحاب الخاشعة العاملة الناصبة يوم القيامة طعام، إلا ما يطعمونه من ضَرِيع. والضريع عند العرب: نبت يُقال له الشِّبْرِق، وتسميه أهل الحجاز الضَّريع إذا يبس، ويسميه غيرهم: الشِّبْرق، وهو سمّ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الضريع: الشِّبْرق. ⁕ حدثني محمد بن عُبيد المحاربيّ، قال: ثنا عباد بن يعقوب الأسديّ، قال محمد: ثنا، وقال عباد: أخبرنا محمد بن سليمان، عن عبد الرحمن الأصبهانيّ، عن عكرِمة في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الشِّبرق. ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا إسماعيل بن عُلَية، عن أبي رجاء، قال: ثني نجدة، رجل من عبد القيس عن عكرمة، في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: هي شجرة ذات شوك، لاطئة بالأرض، فإذا كان الربيع سمَّتها قريش الشِّبرق، فإذا هاج العود سمتها الضَّريع. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الشبرق. ⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مِهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، مثله. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن؛ قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿ضَرِيعٍ﴾ قال: الشِّبرق اليابس. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: هو الشبرق إذا يبس يسمى الضريع. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ يقول: من شرّ الطعام، وأبشعه وأخبثه. ⁕ حدثني محمد بن عبيد، قال: ثنا شريك بن عبد الله، في قوله: (لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ) قال: الشبرق. وقال آخرون: الضَّرِيع: الحجارة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الحجارة. وقال آخرون: الضَّرِيع: شجر من نار. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ يقول: شجر من نار. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الضريع: الشَّوك من النار. قال: وأما في الدنيا فإنَّ الضريع: الشوك اليابس الذي ليس له ورق، تدعوه العرب الضريع، وهو في الآخرة شوك من نار * * وقوله: ﴿لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾ يقول: لا يُسمن هذا الضريع يوم القيامة أكلته من أهل النار، ﴿ولا يُغني من جوع﴾ يقول: ولا يُشْبعهم من جوع يصيبهم.

Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir

Kızgın bir ateşe girerler.

El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi

O yüzler, sıcaklığının ızdırabını çekecekleri çok sıcak olan ateşe gireceklerdir.

5

تُسۡقَىٰ مِنۡ عَيۡنٍ ءَانِيَةࣲ‏

Onlara kızgın bir kaynaktan su verilir

Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti

made to drink from a boiling spring one of extremely hot temperatures.

Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir

Reciting Surat Al-A'la and Al-Ghashiyah in the Friday Prayer It has already been mentioned on the authority of An-Nu'man bin Bashir that the Messenger of Allah ﷺ used to recite Surat Al-A'la (87) and Al-Ghashiyah in the 'Id and Friday prayers. Imam Malik recorded that Ad-Dahhak bin Qays asked An-Nu'man bin Bashir, "What else did the Messenger of Allah ﷺ recite on Friday along with Surat Al-Jumu'ah?" An-Nu'man replied, "Al-Ghashiyah (88)." This narration has been recorded by Abu Dawud, An-Nasa'i, Muslim and Ibn Majah. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ - وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ - عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ - تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً - تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ - لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ - لَّا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ (1. Has there come to you the narration of Al-Ghashiyah (the overwhelming)?)(2. Some faces that Day will be Khashi'ah.)(3. Laboring, weary.)(4. They will enter into Fire, Hamiyah.)(5. They will be given to drink from a boiling (Aniyah) spring,)(6. No food will there be for them but from Dari',)(7. Which will neither nourish nor avail against hunger.) The Day of Judgement and what will happen to the People of the Fire during it Al-Ghashiyah is one of the names of the Day of Judgement. This was said by Ibn 'Abbas, Qatadah and Ibn Zayd. It has been called this because it will overwhelm the people and overcome them. Allah then says, وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (Some faces that Day will be Khashi'ah.) meaning, humiliated. This was said by Qatadah. Ibn 'Abbas said, "They will be humble but this action will be of no benefit to them." Then Allah says, عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ (Laboring, weary.) meaning, they did many deeds and became weary in their performance, yet they will be cast into a blazing Fire on the Day of Judgement. Al-Hafiz Abu Bakr Al-Burqani narrated from Abu 'Imran Al-Jawni that he said, " 'Umar bin Al-Khattab passed by the monastery of a monk and he said: 'O monk!' Then the monk came out, and 'Umar looked at him and began to weep. Then it was said to him: 'O Commander of the faithful! Why are you weeping?' He replied: 'I remembered the statement of Allah, the Mighty and Majestic, in His Book, عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ - تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً (Laboring, weary. They will enter into Fire, Hamiyah.) So that is what has made me cry.'" Al-Bukhari recorded that Ibn 'Abbas said, عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ (Laboring, weary.) "The Christians." It is narrated that 'Ikrimah and As-Suddi both said, "Laboring in the worldly life with disobedience, and weariness in the Fire from torment and perdition." Ibn 'Abbas, Al-Hasan, and Qatadah all said, تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً (They will enter into Fire, Hamiyah) meaning, hot with intense heat. تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (They will be given to drink from a boiling (Aniyah) spring.) meaning, its heat has reached its maximum limit and boiling point. This was said by Ibn 'Abbas, Mujahid, Al-Hasan and As-Suddi. Concerning Allah's statement, لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ (No food will there be for them but from Dari',) Ali bin Abi Talhah reported from Ibn 'Abbas that he said, "A tree from the Hellfire." Ibn 'Abbas, Mujahid, 'Ikrimah, Abu Al-Jawza' and Qatadah, all said, "It is Ash-Shibriq (a type of plant)." Qatadah said, "The Quraysh called it Ash-Shabraq in the spring and Ad-Dari' in the summer." 'Ikrimah said, "It is a thorny tree which reaches down to the ground." Al-Bukhari related that Mujahid said, "Ad-Dari' is a plant that is called Ash-Shibriq. The people of the Hijaz call it Ad-Dari' when it dries, and it is poisonous." Ma'mar narrated that Qatadah said, لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ (No food will there be for them but from Dari',) "This is Ash-Shibriq. When it dries it is called Ad-Dari'." Sa'id narrated from Qatadah that he said, لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ (No food will there be for them but from Dari',) "This is of the worst, most disgusting and loathsome of foods." Concerning Allah's statement, لَّا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ (Which will neither nourish nor avail against hunger.) This means that the intent in eating it will not be achieved, and nothing harmful will be repelled by it.

Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْغَاشِيَةِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ. قَدْ تَقَدَّمَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشير: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ بِ " سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى " وَالْغَاشِيَةِ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ. وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ، عَنْ ضَمْرَة بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ سَأَلَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ: بِمَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ مَعَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: " هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ القَعْنَبي، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ، بِهِ [[الموطأ (١/١١١) وسنن أبي داود برقم (١١٢٣) وسنن النسائي (٣/١١٢) .]] وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، بِهِ [[صحيح مسلم برقم (٨٧٨) وسنن ابن ماجة برقم (١١١٩) .]] . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * * الْغَاشِيَةُ: مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَتَادَةُ، وَابْنُ زَيْدٍ؛ لِأَنَّهَا تَغْشَى النَّاسَ وتَعُمّهم. وَقَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ تَقْرَأُ: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ فَقَامَ يَسْتَمِعُ وَيَقُولُ: "نَعَمْ، قَدْ جَاءَنِي" [[وهذا مرسل وقد تقدم.]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ أَيْ: ذَلِيلَةٌ. قَالَهُ قَتَادَةُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَخْشَعُ وَلَا يَنْفَعُهَا عَمَلُهَا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ أَيْ: قَدْ عَمِلَتْ عَمَلًا كَثِيرًا، وَنَصَبَتْ فِيهِ، وَصَلِيَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَارًا حامية. وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُزَكّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ [[في أ: "حدثنا يسار".]] حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الجَوني يَقُولُ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بِدَيْرِ رَاهِبٍ، قَالَ: فَنَادَاهُ: يَا رَاهِبُ [يَا رَاهِبُ] [[زيادة من م، أ.]] فَأَشْرَفَ. قَالَ: فَجَعَلَ عُمَرُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَبْكِي. فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا يُبْكِيكَ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: ذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ فَذَاكَ الَّذِي أَبْكَانِي [[ورواه عبد الرزاق في تفسيره (٢/٢٩٩) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ به، ورواه الحاكم في المستدرك (٢/٥٢٢) من طريق الخضر بن أبان، عن سيار، عن جعفر به، وقال الحاكم: "هذه حكاية في وقتها، فإن أبا عمران الجوني لم يدرك زمان عمر".]] . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ النَّصَارَى. وَعَنْ عِكْرِمَةَ، وَالسُّدِّيِّ: ﴿عَامِلَةٌ﴾ فِي الدُّنْيَا بِالْمَعَاصِي ﴿نَّاصِبَةٌ﴾ فِي النَّارِ بِالْعَذَابِ وَالْأَغْلَالِ [[في م: "والإهلاك".]] . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ: ﴿تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ أَيْ: حَارَةٌ شَدِيدَةُ الْحَرِّ ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ أَيْ: قَدِ انْتَهَى حَرّها وَغَلَيَانُهَا. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَالْحَسَنُ، وَالسُّدِّيُّ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: شَجَرٌ مِنْ نَارٍ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هُوَ الزَّقُّومُ. وَعَنْهُ: أَنَّهَا الْحِجَارَةُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَأَبُو الْجَوْزَاءِ، وَقَتَادَةُ: هُوَ الشِّبرِقُ. قَالَ قَتَادَةُ: قُرَيْشٌ تُسَمِّيهِ فِي الرَّبِيعِ الشِّبرِقُ، وَفِي الصَّيْفِ الضَّرِيعُ. قَالَ عِكْرِمَةُ: وَهُوَ شَجَرَةٌ ذَاتُ شَوْكٍ لَاطِئَةٌ بِالْأَرْضِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ مُجَاهِدٌ: الضريعُ نبتٌ يُقَالُ لَهُ: الشِّبرِقُ، يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْحِجَازِ: الضريعَ إِذَا يَبِسَ، وَهُوَ سُمٌّ [[صحيح البخاري (٨/٧٠٠) "فتح".]] . وَقَالَ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ هُوَ الشِّبرِقُ، إِذَا يَبِسَ سُمّي الضَّرِيعَ. وَقَالَ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ مِنْ شَرِّ الطَّعَامِ وَأَبْشَعِهِ وَأَخْبَثِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾ يَعْنِي: لَا يَحْصُلُ بِهِ مَقْصُودٌ، وَلَا يَنْدَفِعُ بِهِ مَحْذُورٌ.

Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (٢) عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (٣) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (٤) تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (٥) لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ (٦) لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (٧) ﴾ . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ يا محمد ﴿حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ يعني: قصتها وخبرها. واختلف أهل التأويل في معنى الغاشية، فقال بعضهم: هي القيامة تغشي الناس بالأهوال. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس ﴿الْغَاشِيَةِ﴾ من أسماء يوم القيامة، عظَّمه الله، وحذّره عباده. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ قال: الغاشية: الساعة. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ قال: الساعة. وقال آخرون: بل الغاشية: النار تغشَى وجوه الكَفَرة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن سعيد، في قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ قال: غاشية النار. والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله قال لنبيه ﷺ: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ لم يخبرنا أنه عنى غاشية القيامة، ولا أنه عنى غاشية النار. وكلتاهما غاشية، هذه تغشى الناس بالبلاء والأهوال والكروب، وهذه تغشي الكفار باللفح في الوجوه، والشُّواظ والنحاس، فلا قول في ذلك أصحّ من أن يقال كما قال جلّ ثناؤه، ويعمّ الخبر بذلك كما عمه. * * وقوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ يقول تعالى ذكره: وجوه يومئذ، وهي وجوه أهل الكفر به خاشعة، يقول: ذليلة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ : أي ذليلة. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿خَاشِعَةٌ﴾ قال: خاشعة في النار. * * وقوله: ﴿عَامِلَةٌ﴾ يعني: عاملة في النار. * * وقوله: ﴿ناصِبَةٌ﴾ يقول: ناصبة فيها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ فإنها تعمل وَتَنْصَب من النار. ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سمعت الحسن، قرأ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ قال: لم تعمل لله في الدنيا، فأعملها في النار. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ تكبرت في الدنيا عن طاعة الله، فأعملها وأنصبها في النار. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ قال: عاملة ناصبة في النار. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ قال: لا أحد أنصَبُ ولا أشدّ من أهل النار. * * وقوله: ﴿تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ يقول تعالى ذكره: ترد هذه الوجوه نارًا حامية قد حميت واشتد حرها. واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الكوفة ﴿تَصْلَى﴾ بفتح التاء، بمعنى: تصلى الوجوه. وقرأ ذلك أبو عمرو ﴿تُصْلَى﴾ بضم التاء اعتبارًا بقوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ ، والقول في ذلك أنهما قراءتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. * * وقوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ يقول: تسقى أصحاب هذه الوجوه من شَرَاب عين قد أنى حرّها، فبلغ غايته في شدة الحرّ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: هي التي قد أطال أنينها. ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَيَة، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: أنَى طبخها منذ يوم خلق الله الدنيا. ⁕ حدثني به يعقوب مرّة أخرى، فقال: منذ يوم خلق الله السموات والأرض. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: ﴿مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: قد بلغت إناها، وحان شربها. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ يقول: قد أنَى طبخها منذ خلق الله السموات والأرض. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، في قوله: ﴿مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: من عين أنَى حرّها: يقول: قد بلغ حرّها. وقال بعضهم: عُنِيَ بقوله: ﴿مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ من عين حاضرة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: آنية: حاضرة. * * وقوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ يقول: ليس لهؤلاء الذين هم أصحاب الخاشعة العاملة الناصبة يوم القيامة طعام، إلا ما يطعمونه من ضَرِيع. والضريع عند العرب: نبت يُقال له الشِّبْرِق، وتسميه أهل الحجاز الضَّريع إذا يبس، ويسميه غيرهم: الشِّبْرق، وهو سمّ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الضريع: الشِّبْرق. ⁕ حدثني محمد بن عُبيد المحاربيّ، قال: ثنا عباد بن يعقوب الأسديّ، قال محمد: ثنا، وقال عباد: أخبرنا محمد بن سليمان، عن عبد الرحمن الأصبهانيّ، عن عكرِمة في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الشِّبرق. ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا إسماعيل بن عُلَية، عن أبي رجاء، قال: ثني نجدة، رجل من عبد القيس عن عكرمة، في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: هي شجرة ذات شوك، لاطئة بالأرض، فإذا كان الربيع سمَّتها قريش الشِّبرق، فإذا هاج العود سمتها الضَّريع. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الشبرق. ⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مِهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، مثله. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن؛ قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿ضَرِيعٍ﴾ قال: الشِّبرق اليابس. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: هو الشبرق إذا يبس يسمى الضريع. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ يقول: من شرّ الطعام، وأبشعه وأخبثه. ⁕ حدثني محمد بن عبيد، قال: ثنا شريك بن عبد الله، في قوله: (لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ) قال: الشبرق. وقال آخرون: الضَّرِيع: الحجارة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الحجارة. وقال آخرون: الضَّرِيع: شجر من نار. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ يقول: شجر من نار. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الضريع: الشَّوك من النار. قال: وأما في الدنيا فإنَّ الضريع: الشوك اليابس الذي ليس له ورق، تدعوه العرب الضريع، وهو في الآخرة شوك من نار * * وقوله: ﴿لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾ يقول: لا يُسمن هذا الضريع يوم القيامة أكلته من أهل النار، ﴿ولا يُغني من جوع﴾ يقول: ولا يُشْبعهم من جوع يصيبهم.

Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir

Kızgın bir kaynaktan içirilecektirler.

El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi

Onlara, suyunun sıcaklığı çok aşırı olan bir pınardan su verilecek.

6

لَّيۡسَ لَهُمۡ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعࣲ‏

Onlar için kuru bir dikenden başka yiyecek de yoktur

Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti

They will have no food except cactus darī‘ — a type of thorn plant which no animal grazes on because of its vileness —

Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir

Reciting Surat Al-A'la and Al-Ghashiyah in the Friday Prayer It has already been mentioned on the authority of An-Nu'man bin Bashir that the Messenger of Allah ﷺ used to recite Surat Al-A'la (87) and Al-Ghashiyah in the 'Id and Friday prayers. Imam Malik recorded that Ad-Dahhak bin Qays asked An-Nu'man bin Bashir, "What else did the Messenger of Allah ﷺ recite on Friday along with Surat Al-Jumu'ah?" An-Nu'man replied, "Al-Ghashiyah (88)." This narration has been recorded by Abu Dawud, An-Nasa'i, Muslim and Ibn Majah. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ - وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ - عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ - تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً - تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ - لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ - لَّا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ (1. Has there come to you the narration of Al-Ghashiyah (the overwhelming)?)(2. Some faces that Day will be Khashi'ah.)(3. Laboring, weary.)(4. They will enter into Fire, Hamiyah.)(5. They will be given to drink from a boiling (Aniyah) spring,)(6. No food will there be for them but from Dari',)(7. Which will neither nourish nor avail against hunger.) The Day of Judgement and what will happen to the People of the Fire during it Al-Ghashiyah is one of the names of the Day of Judgement. This was said by Ibn 'Abbas, Qatadah and Ibn Zayd. It has been called this because it will overwhelm the people and overcome them. Allah then says, وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (Some faces that Day will be Khashi'ah.) meaning, humiliated. This was said by Qatadah. Ibn 'Abbas said, "They will be humble but this action will be of no benefit to them." Then Allah says, عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ (Laboring, weary.) meaning, they did many deeds and became weary in their performance, yet they will be cast into a blazing Fire on the Day of Judgement. Al-Hafiz Abu Bakr Al-Burqani narrated from Abu 'Imran Al-Jawni that he said, " 'Umar bin Al-Khattab passed by the monastery of a monk and he said: 'O monk!' Then the monk came out, and 'Umar looked at him and began to weep. Then it was said to him: 'O Commander of the faithful! Why are you weeping?' He replied: 'I remembered the statement of Allah, the Mighty and Majestic, in His Book, عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ - تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً (Laboring, weary. They will enter into Fire, Hamiyah.) So that is what has made me cry.'" Al-Bukhari recorded that Ibn 'Abbas said, عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ (Laboring, weary.) "The Christians." It is narrated that 'Ikrimah and As-Suddi both said, "Laboring in the worldly life with disobedience, and weariness in the Fire from torment and perdition." Ibn 'Abbas, Al-Hasan, and Qatadah all said, تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً (They will enter into Fire, Hamiyah) meaning, hot with intense heat. تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (They will be given to drink from a boiling (Aniyah) spring.) meaning, its heat has reached its maximum limit and boiling point. This was said by Ibn 'Abbas, Mujahid, Al-Hasan and As-Suddi. Concerning Allah's statement, لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ (No food will there be for them but from Dari',) Ali bin Abi Talhah reported from Ibn 'Abbas that he said, "A tree from the Hellfire." Ibn 'Abbas, Mujahid, 'Ikrimah, Abu Al-Jawza' and Qatadah, all said, "It is Ash-Shibriq (a type of plant)." Qatadah said, "The Quraysh called it Ash-Shabraq in the spring and Ad-Dari' in the summer." 'Ikrimah said, "It is a thorny tree which reaches down to the ground." Al-Bukhari related that Mujahid said, "Ad-Dari' is a plant that is called Ash-Shibriq. The people of the Hijaz call it Ad-Dari' when it dries, and it is poisonous." Ma'mar narrated that Qatadah said, لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ (No food will there be for them but from Dari',) "This is Ash-Shibriq. When it dries it is called Ad-Dari'." Sa'id narrated from Qatadah that he said, لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ (No food will there be for them but from Dari',) "This is of the worst, most disgusting and loathsome of foods." Concerning Allah's statement, لَّا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ (Which will neither nourish nor avail against hunger.) This means that the intent in eating it will not be achieved, and nothing harmful will be repelled by it.

Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْغَاشِيَةِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ. قَدْ تَقَدَّمَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشير: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ بِ " سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى " وَالْغَاشِيَةِ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ. وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ، عَنْ ضَمْرَة بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ سَأَلَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ: بِمَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ مَعَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: " هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ القَعْنَبي، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ، بِهِ [[الموطأ (١/١١١) وسنن أبي داود برقم (١١٢٣) وسنن النسائي (٣/١١٢) .]] وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، بِهِ [[صحيح مسلم برقم (٨٧٨) وسنن ابن ماجة برقم (١١١٩) .]] . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * * الْغَاشِيَةُ: مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَتَادَةُ، وَابْنُ زَيْدٍ؛ لِأَنَّهَا تَغْشَى النَّاسَ وتَعُمّهم. وَقَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ تَقْرَأُ: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ فَقَامَ يَسْتَمِعُ وَيَقُولُ: "نَعَمْ، قَدْ جَاءَنِي" [[وهذا مرسل وقد تقدم.]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ أَيْ: ذَلِيلَةٌ. قَالَهُ قَتَادَةُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَخْشَعُ وَلَا يَنْفَعُهَا عَمَلُهَا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ أَيْ: قَدْ عَمِلَتْ عَمَلًا كَثِيرًا، وَنَصَبَتْ فِيهِ، وَصَلِيَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَارًا حامية. وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُزَكّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ [[في أ: "حدثنا يسار".]] حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الجَوني يَقُولُ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بِدَيْرِ رَاهِبٍ، قَالَ: فَنَادَاهُ: يَا رَاهِبُ [يَا رَاهِبُ] [[زيادة من م، أ.]] فَأَشْرَفَ. قَالَ: فَجَعَلَ عُمَرُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَبْكِي. فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا يُبْكِيكَ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: ذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ فَذَاكَ الَّذِي أَبْكَانِي [[ورواه عبد الرزاق في تفسيره (٢/٢٩٩) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ به، ورواه الحاكم في المستدرك (٢/٥٢٢) من طريق الخضر بن أبان، عن سيار، عن جعفر به، وقال الحاكم: "هذه حكاية في وقتها، فإن أبا عمران الجوني لم يدرك زمان عمر".]] . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ النَّصَارَى. وَعَنْ عِكْرِمَةَ، وَالسُّدِّيِّ: ﴿عَامِلَةٌ﴾ فِي الدُّنْيَا بِالْمَعَاصِي ﴿نَّاصِبَةٌ﴾ فِي النَّارِ بِالْعَذَابِ وَالْأَغْلَالِ [[في م: "والإهلاك".]] . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ: ﴿تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ أَيْ: حَارَةٌ شَدِيدَةُ الْحَرِّ ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ أَيْ: قَدِ انْتَهَى حَرّها وَغَلَيَانُهَا. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَالْحَسَنُ، وَالسُّدِّيُّ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: شَجَرٌ مِنْ نَارٍ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هُوَ الزَّقُّومُ. وَعَنْهُ: أَنَّهَا الْحِجَارَةُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَأَبُو الْجَوْزَاءِ، وَقَتَادَةُ: هُوَ الشِّبرِقُ. قَالَ قَتَادَةُ: قُرَيْشٌ تُسَمِّيهِ فِي الرَّبِيعِ الشِّبرِقُ، وَفِي الصَّيْفِ الضَّرِيعُ. قَالَ عِكْرِمَةُ: وَهُوَ شَجَرَةٌ ذَاتُ شَوْكٍ لَاطِئَةٌ بِالْأَرْضِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ مُجَاهِدٌ: الضريعُ نبتٌ يُقَالُ لَهُ: الشِّبرِقُ، يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْحِجَازِ: الضريعَ إِذَا يَبِسَ، وَهُوَ سُمٌّ [[صحيح البخاري (٨/٧٠٠) "فتح".]] . وَقَالَ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ هُوَ الشِّبرِقُ، إِذَا يَبِسَ سُمّي الضَّرِيعَ. وَقَالَ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ مِنْ شَرِّ الطَّعَامِ وَأَبْشَعِهِ وَأَخْبَثِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾ يَعْنِي: لَا يَحْصُلُ بِهِ مَقْصُودٌ، وَلَا يَنْدَفِعُ بِهِ مَحْذُورٌ.

Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (٢) عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (٣) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (٤) تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (٥) لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ (٦) لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (٧) ﴾ . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ يا محمد ﴿حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ يعني: قصتها وخبرها. واختلف أهل التأويل في معنى الغاشية، فقال بعضهم: هي القيامة تغشي الناس بالأهوال. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس ﴿الْغَاشِيَةِ﴾ من أسماء يوم القيامة، عظَّمه الله، وحذّره عباده. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ قال: الغاشية: الساعة. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ قال: الساعة. وقال آخرون: بل الغاشية: النار تغشَى وجوه الكَفَرة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن سعيد، في قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ قال: غاشية النار. والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله قال لنبيه ﷺ: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ لم يخبرنا أنه عنى غاشية القيامة، ولا أنه عنى غاشية النار. وكلتاهما غاشية، هذه تغشى الناس بالبلاء والأهوال والكروب، وهذه تغشي الكفار باللفح في الوجوه، والشُّواظ والنحاس، فلا قول في ذلك أصحّ من أن يقال كما قال جلّ ثناؤه، ويعمّ الخبر بذلك كما عمه. * * وقوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ يقول تعالى ذكره: وجوه يومئذ، وهي وجوه أهل الكفر به خاشعة، يقول: ذليلة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ : أي ذليلة. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿خَاشِعَةٌ﴾ قال: خاشعة في النار. * * وقوله: ﴿عَامِلَةٌ﴾ يعني: عاملة في النار. * * وقوله: ﴿ناصِبَةٌ﴾ يقول: ناصبة فيها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ فإنها تعمل وَتَنْصَب من النار. ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سمعت الحسن، قرأ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ قال: لم تعمل لله في الدنيا، فأعملها في النار. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ تكبرت في الدنيا عن طاعة الله، فأعملها وأنصبها في النار. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ قال: عاملة ناصبة في النار. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ قال: لا أحد أنصَبُ ولا أشدّ من أهل النار. * * وقوله: ﴿تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ يقول تعالى ذكره: ترد هذه الوجوه نارًا حامية قد حميت واشتد حرها. واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الكوفة ﴿تَصْلَى﴾ بفتح التاء، بمعنى: تصلى الوجوه. وقرأ ذلك أبو عمرو ﴿تُصْلَى﴾ بضم التاء اعتبارًا بقوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ ، والقول في ذلك أنهما قراءتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. * * وقوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ يقول: تسقى أصحاب هذه الوجوه من شَرَاب عين قد أنى حرّها، فبلغ غايته في شدة الحرّ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: هي التي قد أطال أنينها. ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَيَة، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: أنَى طبخها منذ يوم خلق الله الدنيا. ⁕ حدثني به يعقوب مرّة أخرى، فقال: منذ يوم خلق الله السموات والأرض. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: ﴿مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: قد بلغت إناها، وحان شربها. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ يقول: قد أنَى طبخها منذ خلق الله السموات والأرض. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، في قوله: ﴿مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: من عين أنَى حرّها: يقول: قد بلغ حرّها. وقال بعضهم: عُنِيَ بقوله: ﴿مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ من عين حاضرة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: آنية: حاضرة. * * وقوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ يقول: ليس لهؤلاء الذين هم أصحاب الخاشعة العاملة الناصبة يوم القيامة طعام، إلا ما يطعمونه من ضَرِيع. والضريع عند العرب: نبت يُقال له الشِّبْرِق، وتسميه أهل الحجاز الضَّريع إذا يبس، ويسميه غيرهم: الشِّبْرق، وهو سمّ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الضريع: الشِّبْرق. ⁕ حدثني محمد بن عُبيد المحاربيّ، قال: ثنا عباد بن يعقوب الأسديّ، قال محمد: ثنا، وقال عباد: أخبرنا محمد بن سليمان، عن عبد الرحمن الأصبهانيّ، عن عكرِمة في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الشِّبرق. ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا إسماعيل بن عُلَية، عن أبي رجاء، قال: ثني نجدة، رجل من عبد القيس عن عكرمة، في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: هي شجرة ذات شوك، لاطئة بالأرض، فإذا كان الربيع سمَّتها قريش الشِّبرق، فإذا هاج العود سمتها الضَّريع. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الشبرق. ⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مِهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، مثله. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن؛ قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿ضَرِيعٍ﴾ قال: الشِّبرق اليابس. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: هو الشبرق إذا يبس يسمى الضريع. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ يقول: من شرّ الطعام، وأبشعه وأخبثه. ⁕ حدثني محمد بن عبيد، قال: ثنا شريك بن عبد الله، في قوله: (لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ) قال: الشبرق. وقال آخرون: الضَّرِيع: الحجارة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الحجارة. وقال آخرون: الضَّرِيع: شجر من نار. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ يقول: شجر من نار. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الضريع: الشَّوك من النار. قال: وأما في الدنيا فإنَّ الضريع: الشوك اليابس الذي ليس له ورق، تدعوه العرب الضريع، وهو في الآخرة شوك من نار * * وقوله: ﴿لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾ يقول: لا يُسمن هذا الضريع يوم القيامة أكلته من أهل النار، ﴿ولا يُغني من جوع﴾ يقول: ولا يُشْبعهم من جوع يصيبهم.

Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir

Kötü kokulu, kuru bir dikenden başka yiyecekleri yoktur.

El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi

Onlara, en pis yemekler ve kuruduğu zaman zehirli bir hal alan Şibrik adında çok kötü kokulu bitkilerden başka bir yemek verilmeyecektir.

7

لَّا يُسۡمِنُ وَلَا يُغۡنِي مِن جُوعࣲ‏

O da ne besler, ne de açlığı giderir

Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti

neither nourishing nor availing against hunger.

Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir

Reciting Surat Al-A'la and Al-Ghashiyah in the Friday Prayer It has already been mentioned on the authority of An-Nu'man bin Bashir that the Messenger of Allah ﷺ used to recite Surat Al-A'la (87) and Al-Ghashiyah in the 'Id and Friday prayers. Imam Malik recorded that Ad-Dahhak bin Qays asked An-Nu'man bin Bashir, "What else did the Messenger of Allah ﷺ recite on Friday along with Surat Al-Jumu'ah?" An-Nu'man replied, "Al-Ghashiyah (88)." This narration has been recorded by Abu Dawud, An-Nasa'i, Muslim and Ibn Majah. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ - وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ - عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ - تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً - تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ - لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ - لَّا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ (1. Has there come to you the narration of Al-Ghashiyah (the overwhelming)?)(2. Some faces that Day will be Khashi'ah.)(3. Laboring, weary.)(4. They will enter into Fire, Hamiyah.)(5. They will be given to drink from a boiling (Aniyah) spring,)(6. No food will there be for them but from Dari',)(7. Which will neither nourish nor avail against hunger.) The Day of Judgement and what will happen to the People of the Fire during it Al-Ghashiyah is one of the names of the Day of Judgement. This was said by Ibn 'Abbas, Qatadah and Ibn Zayd. It has been called this because it will overwhelm the people and overcome them. Allah then says, وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (Some faces that Day will be Khashi'ah.) meaning, humiliated. This was said by Qatadah. Ibn 'Abbas said, "They will be humble but this action will be of no benefit to them." Then Allah says, عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ (Laboring, weary.) meaning, they did many deeds and became weary in their performance, yet they will be cast into a blazing Fire on the Day of Judgement. Al-Hafiz Abu Bakr Al-Burqani narrated from Abu 'Imran Al-Jawni that he said, " 'Umar bin Al-Khattab passed by the monastery of a monk and he said: 'O monk!' Then the monk came out, and 'Umar looked at him and began to weep. Then it was said to him: 'O Commander of the faithful! Why are you weeping?' He replied: 'I remembered the statement of Allah, the Mighty and Majestic, in His Book, عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ - تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً (Laboring, weary. They will enter into Fire, Hamiyah.) So that is what has made me cry.'" Al-Bukhari recorded that Ibn 'Abbas said, عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ (Laboring, weary.) "The Christians." It is narrated that 'Ikrimah and As-Suddi both said, "Laboring in the worldly life with disobedience, and weariness in the Fire from torment and perdition." Ibn 'Abbas, Al-Hasan, and Qatadah all said, تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً (They will enter into Fire, Hamiyah) meaning, hot with intense heat. تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (They will be given to drink from a boiling (Aniyah) spring.) meaning, its heat has reached its maximum limit and boiling point. This was said by Ibn 'Abbas, Mujahid, Al-Hasan and As-Suddi. Concerning Allah's statement, لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ (No food will there be for them but from Dari',) Ali bin Abi Talhah reported from Ibn 'Abbas that he said, "A tree from the Hellfire." Ibn 'Abbas, Mujahid, 'Ikrimah, Abu Al-Jawza' and Qatadah, all said, "It is Ash-Shibriq (a type of plant)." Qatadah said, "The Quraysh called it Ash-Shabraq in the spring and Ad-Dari' in the summer." 'Ikrimah said, "It is a thorny tree which reaches down to the ground." Al-Bukhari related that Mujahid said, "Ad-Dari' is a plant that is called Ash-Shibriq. The people of the Hijaz call it Ad-Dari' when it dries, and it is poisonous." Ma'mar narrated that Qatadah said, لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ (No food will there be for them but from Dari',) "This is Ash-Shibriq. When it dries it is called Ad-Dari'." Sa'id narrated from Qatadah that he said, لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ (No food will there be for them but from Dari',) "This is of the worst, most disgusting and loathsome of foods." Concerning Allah's statement, لَّا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ (Which will neither nourish nor avail against hunger.) This means that the intent in eating it will not be achieved, and nothing harmful will be repelled by it.

Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْغَاشِيَةِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ. قَدْ تَقَدَّمَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشير: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ بِ " سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى " وَالْغَاشِيَةِ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ. وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ، عَنْ ضَمْرَة بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ سَأَلَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ: بِمَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ مَعَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: " هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ القَعْنَبي، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ، بِهِ [[الموطأ (١/١١١) وسنن أبي داود برقم (١١٢٣) وسنن النسائي (٣/١١٢) .]] وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، بِهِ [[صحيح مسلم برقم (٨٧٨) وسنن ابن ماجة برقم (١١١٩) .]] . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * * الْغَاشِيَةُ: مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَتَادَةُ، وَابْنُ زَيْدٍ؛ لِأَنَّهَا تَغْشَى النَّاسَ وتَعُمّهم. وَقَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ تَقْرَأُ: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ فَقَامَ يَسْتَمِعُ وَيَقُولُ: "نَعَمْ، قَدْ جَاءَنِي" [[وهذا مرسل وقد تقدم.]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ أَيْ: ذَلِيلَةٌ. قَالَهُ قَتَادَةُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَخْشَعُ وَلَا يَنْفَعُهَا عَمَلُهَا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ أَيْ: قَدْ عَمِلَتْ عَمَلًا كَثِيرًا، وَنَصَبَتْ فِيهِ، وَصَلِيَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَارًا حامية. وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُزَكّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ [[في أ: "حدثنا يسار".]] حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الجَوني يَقُولُ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بِدَيْرِ رَاهِبٍ، قَالَ: فَنَادَاهُ: يَا رَاهِبُ [يَا رَاهِبُ] [[زيادة من م، أ.]] فَأَشْرَفَ. قَالَ: فَجَعَلَ عُمَرُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَبْكِي. فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا يُبْكِيكَ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: ذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ فَذَاكَ الَّذِي أَبْكَانِي [[ورواه عبد الرزاق في تفسيره (٢/٢٩٩) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ به، ورواه الحاكم في المستدرك (٢/٥٢٢) من طريق الخضر بن أبان، عن سيار، عن جعفر به، وقال الحاكم: "هذه حكاية في وقتها، فإن أبا عمران الجوني لم يدرك زمان عمر".]] . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ النَّصَارَى. وَعَنْ عِكْرِمَةَ، وَالسُّدِّيِّ: ﴿عَامِلَةٌ﴾ فِي الدُّنْيَا بِالْمَعَاصِي ﴿نَّاصِبَةٌ﴾ فِي النَّارِ بِالْعَذَابِ وَالْأَغْلَالِ [[في م: "والإهلاك".]] . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ: ﴿تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ أَيْ: حَارَةٌ شَدِيدَةُ الْحَرِّ ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ أَيْ: قَدِ انْتَهَى حَرّها وَغَلَيَانُهَا. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَالْحَسَنُ، وَالسُّدِّيُّ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: شَجَرٌ مِنْ نَارٍ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هُوَ الزَّقُّومُ. وَعَنْهُ: أَنَّهَا الْحِجَارَةُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَأَبُو الْجَوْزَاءِ، وَقَتَادَةُ: هُوَ الشِّبرِقُ. قَالَ قَتَادَةُ: قُرَيْشٌ تُسَمِّيهِ فِي الرَّبِيعِ الشِّبرِقُ، وَفِي الصَّيْفِ الضَّرِيعُ. قَالَ عِكْرِمَةُ: وَهُوَ شَجَرَةٌ ذَاتُ شَوْكٍ لَاطِئَةٌ بِالْأَرْضِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ مُجَاهِدٌ: الضريعُ نبتٌ يُقَالُ لَهُ: الشِّبرِقُ، يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْحِجَازِ: الضريعَ إِذَا يَبِسَ، وَهُوَ سُمٌّ [[صحيح البخاري (٨/٧٠٠) "فتح".]] . وَقَالَ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ هُوَ الشِّبرِقُ، إِذَا يَبِسَ سُمّي الضَّرِيعَ. وَقَالَ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ مِنْ شَرِّ الطَّعَامِ وَأَبْشَعِهِ وَأَخْبَثِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾ يَعْنِي: لَا يَحْصُلُ بِهِ مَقْصُودٌ، وَلَا يَنْدَفِعُ بِهِ مَحْذُورٌ.

Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (٢) عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (٣) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (٤) تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (٥) لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ (٦) لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (٧) ﴾ . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ يا محمد ﴿حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ يعني: قصتها وخبرها. واختلف أهل التأويل في معنى الغاشية، فقال بعضهم: هي القيامة تغشي الناس بالأهوال. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس ﴿الْغَاشِيَةِ﴾ من أسماء يوم القيامة، عظَّمه الله، وحذّره عباده. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ قال: الغاشية: الساعة. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ قال: الساعة. وقال آخرون: بل الغاشية: النار تغشَى وجوه الكَفَرة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن سعيد، في قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ قال: غاشية النار. والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله قال لنبيه ﷺ: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ لم يخبرنا أنه عنى غاشية القيامة، ولا أنه عنى غاشية النار. وكلتاهما غاشية، هذه تغشى الناس بالبلاء والأهوال والكروب، وهذه تغشي الكفار باللفح في الوجوه، والشُّواظ والنحاس، فلا قول في ذلك أصحّ من أن يقال كما قال جلّ ثناؤه، ويعمّ الخبر بذلك كما عمه. * * وقوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ يقول تعالى ذكره: وجوه يومئذ، وهي وجوه أهل الكفر به خاشعة، يقول: ذليلة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ : أي ذليلة. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿خَاشِعَةٌ﴾ قال: خاشعة في النار. * * وقوله: ﴿عَامِلَةٌ﴾ يعني: عاملة في النار. * * وقوله: ﴿ناصِبَةٌ﴾ يقول: ناصبة فيها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ فإنها تعمل وَتَنْصَب من النار. ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سمعت الحسن، قرأ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ قال: لم تعمل لله في الدنيا، فأعملها في النار. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ تكبرت في الدنيا عن طاعة الله، فأعملها وأنصبها في النار. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ قال: عاملة ناصبة في النار. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ قال: لا أحد أنصَبُ ولا أشدّ من أهل النار. * * وقوله: ﴿تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ يقول تعالى ذكره: ترد هذه الوجوه نارًا حامية قد حميت واشتد حرها. واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الكوفة ﴿تَصْلَى﴾ بفتح التاء، بمعنى: تصلى الوجوه. وقرأ ذلك أبو عمرو ﴿تُصْلَى﴾ بضم التاء اعتبارًا بقوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ ، والقول في ذلك أنهما قراءتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. * * وقوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ يقول: تسقى أصحاب هذه الوجوه من شَرَاب عين قد أنى حرّها، فبلغ غايته في شدة الحرّ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: هي التي قد أطال أنينها. ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَيَة، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: أنَى طبخها منذ يوم خلق الله الدنيا. ⁕ حدثني به يعقوب مرّة أخرى، فقال: منذ يوم خلق الله السموات والأرض. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: ﴿مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: قد بلغت إناها، وحان شربها. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ يقول: قد أنَى طبخها منذ خلق الله السموات والأرض. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، في قوله: ﴿مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: من عين أنَى حرّها: يقول: قد بلغ حرّها. وقال بعضهم: عُنِيَ بقوله: ﴿مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ من عين حاضرة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قال: آنية: حاضرة. * * وقوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ يقول: ليس لهؤلاء الذين هم أصحاب الخاشعة العاملة الناصبة يوم القيامة طعام، إلا ما يطعمونه من ضَرِيع. والضريع عند العرب: نبت يُقال له الشِّبْرِق، وتسميه أهل الحجاز الضَّريع إذا يبس، ويسميه غيرهم: الشِّبْرق، وهو سمّ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الضريع: الشِّبْرق. ⁕ حدثني محمد بن عُبيد المحاربيّ، قال: ثنا عباد بن يعقوب الأسديّ، قال محمد: ثنا، وقال عباد: أخبرنا محمد بن سليمان، عن عبد الرحمن الأصبهانيّ، عن عكرِمة في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الشِّبرق. ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا إسماعيل بن عُلَية، عن أبي رجاء، قال: ثني نجدة، رجل من عبد القيس عن عكرمة، في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: هي شجرة ذات شوك، لاطئة بالأرض، فإذا كان الربيع سمَّتها قريش الشِّبرق، فإذا هاج العود سمتها الضَّريع. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الشبرق. ⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مِهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، مثله. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن؛ قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿ضَرِيعٍ﴾ قال: الشِّبرق اليابس. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: هو الشبرق إذا يبس يسمى الضريع. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ يقول: من شرّ الطعام، وأبشعه وأخبثه. ⁕ حدثني محمد بن عبيد، قال: ثنا شريك بن عبد الله، في قوله: (لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ) قال: الشبرق. وقال آخرون: الضَّرِيع: الحجارة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الحجارة. وقال آخرون: الضَّرِيع: شجر من نار. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ يقول: شجر من نار. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال: الضريع: الشَّوك من النار. قال: وأما في الدنيا فإنَّ الضريع: الشوك اليابس الذي ليس له ورق، تدعوه العرب الضريع، وهو في الآخرة شوك من نار * * وقوله: ﴿لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾ يقول: لا يُسمن هذا الضريع يوم القيامة أكلته من أهل النار، ﴿ولا يُغني من جوع﴾ يقول: ولا يُشْبعهم من جوع يصيبهم.

Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir

O, ne semirtir, ne de açlığı giderir.

El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi

O kendisini yiyen kimseyi beslemediği gibi açlığını da gidermez.

8

وُجُوهࣱ يَوۡمَئِذࣲ نَّاعِمَةࣱ‏

Yüzler de var ki, o gün nimetle mutludur

Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti

Other faces on that day will be delicate fair

Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir

Faces that Day will be joyful (8)Glad with their endeavor (9)In a lofty Paradise (10)Where they shall neither hear harmful speech nor falsehood (11)Therein will be a running spring (12)Therein will be thrones raised high (13)And cups set at hand (14)And Namariq, set in rows (15)And Zarabi, spread out (Mabthuthah)(16) The Condition of the People of Paradise on the Day of Judgement After mentioning the situation of the wretched people, Allah changes the discussion to mention those who will be happy. He says, وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ (Faces that Day.) meaning, on the Day of Judgement. نَّاعِمَةٌ (will be joyful,) meaning, pleasure will be noticeable in them (those faces). This will only occur due to their striving. Sufyan said, لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (Glad with their endeavor.) "They will be pleased with their deeds." Then Allah says, فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (In a lofty Paradise.) meaning, elevated and brilliant, secure in their dwellings. لَّا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً (Where they shall neither hear harmful speech nor falsehood.) meaning, they will not hear in the Paradise that they will be in, any foolish word. This is as Allah says, لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا (They shall not hear therein any Laghw, but only Salam.)(19:62) Allah also says, لَّا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ (Free from any Laghw, and free from sin.)(52:23) and He says, لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا - إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (No Laghw will they hear therein, nor any sinful speech. But only the saying of: "Salam! Salam!" )(56:25-26) Then Allah continues, فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (Therein will be a running spring.) meaning, flowing freely. This is mentioned with the intent of emphasizing affirmation. It is not intended to mean that there is only one spring. So here it refers to springs collectively. Thus, the meaning is that in it (Paradise) are flowing springs. Ibn Abi Hatim recorded from Abu Hurayrah that the Messenger of Allah ﷺ said, أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفَجَّرُ مِنْ تَحْتِ تِلَالِ - أَوْ مِنْ تَحْتِ جِبَالِ - الْمِسْكِ The rivers of Paradise spring forth from beneath hills – or mountains – of musk.) فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ (Therein will be thrones raised high.) meaning, lofty, delightful, numerous couches, with elevated ceilings. Upon which will be seated wide-eyed, beautiful maidens. They have mentioned that whenever the friend of Allah wishes to sit on these lofty thrones, they (the thrones) will lower themselves for him. وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ (And cups set at hand.) meaning, drinking containers that are prepared and presented for whoever among their masters (i.e., the people of Paradise) wants them. وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (And Namariq set in rows.) Ibn 'Abbas said, "An-Namariq are pillows." This was also said by 'Ikrimah, Qatadah, Ad-Dahhak, As-Suddi, Ath-Thawri and others. Concerning Allah's statement, وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (And Zarabi, spread out (Mabthuthah).) Ibn 'Abbas said, "Az-Zarabi are carpets." This was also said by Ad-Dahhak and others. Here the word Mabthuthah means placed here and there for whoever would like to sit upon them.

Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir

لَمَّا ذَكَرَ حَالَ الْأَشْقِيَاءِ، ثَنَّى بِذِكْرِ السُّعَدَاءِ فَقَالَ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿نَّاعِمَةٌ﴾ أَيْ: يُعْرَفُ النَّعِيمُ فِيهَا. وَإِنَّمَا حَصَل لَهَا ذَلِكَ بِسَعْيِهَا. وَقَالَ سُفْيَانُ: ﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ قَدْ رَضِيَتْ عَمَلَهَا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ أَيْ: رَفِيعَةٌ بَهِيَّةٌ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ، ﴿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ أَيْ: لَا يُسْمَعُ فِي الْجَنَّةِ الَّتِي هُمْ فِيهَا كَلِمَةَ لَغْوٍ. كَمَا قَالَ: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلا سَلامًا﴾ [مَرْيَمَ:٦٢] وَقَالَ: ﴿لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ﴾ [الطَّوْرِ:٢٣] وَقَالَ: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا إِلا قِيلا سَلامًا سَلامًا﴾ [الْوَاقِعَةِ: ٢٥، ٢٦] ﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾ أَيْ: سَارِحَةٌ. وَهَذِهِ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا عَيْنًا وَاحِدَةً، وَإِنَّمَا هَذَا جِنْسٌ، يَعْنِي: فِيهَا عُيُونٌ جَارِيَاتٌ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: قُرئ عَلَى الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ قُرَّة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرة، عَنْ أَبِي هُرَيرة قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفْجُرُ مِنْ تَحْتِ تِلَالِ-أَوْ: مِنْ تَحْتِ جِبَالِ-الْمِسْكِ" [[ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (٢٦٢٢) "موارد" من طريق القراطيسي، عن أسد بن موسى به.]] . ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ أَيْ: عَالِيَةٌ نَاعِمَةٌ كَثِيرَةُ الْفَرْشِ، مُرْتَفِعَةُ السَّمْك، عَلَيْهَا الْحُورُ الْعِينُ. قَالُوا: فَإِذَا أَرَادَ وَليُّ اللَّهِ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى تِلْكَ السُّرُرِ الْعَالِيَةِ تَوَاضَعَتْ لَهُ، ﴿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ يَعْنِي: أَوَانِي الشُّرْبِ مُعَدَّةٌ مُرصدة [[في م: "موضوعة".]] لِمَنْ أَرَادَهَا مِنْ أَرْبَابِهَا، ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: النَّمَارِقُ: الْوَسَائِدُ. وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَةُ، وَقَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكُ، وَالسُّدِّيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الزَّرَابِيُّ: الْبُسُطُ. وَكَذَا قَالَ الضَّحَّاكُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَمَعْنَى مَبْثُوثَةٍ، أَيْ: هَاهُنَا وَهَاهُنَا لِمَنْ أَرَادَ الْجُلُوسَ عَلَيْهَا. وَنَذْكُرُ هَاهُنَا هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْمُعَافِرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى: حَدَّثَنِي كُرَيْب أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَلَا هَلْ مِنْ مُشَمَّر لِلْجَنَّةِ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا خَطَر لَهَا، هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَقَصْرٌ مَشِيدٌ، وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ، وَثَمَرَةٌ نَضِيجَةٌ وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ، وحُلَل كَثِيرَةٌ، وَمَقَامٌ فِي أَبَدٍ فِي دارٍ سَلِيمَةٍ، وَفَاكِهَةٍ وَخُضْرَةٍ، وَحَبْرَةٍ وَنَعْمَةٍ، فِي مَحَلَّةٍ عَالِيَةٍ بَهِيَّةٍ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا. قَالَ: " قُولُوا: إِنْ شَاءَ اللَّهُ". قَالَ الْقَوْمُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ [[في أ: "سلمة".]] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ بِهِ [[البعث لابن أبي داود برقم (٧١) وسنن ابن ماجة برقم (٤٣٣٢) وقال البوصيري في الزوائد (٣/٣٢٥) : "هذا إسناد فيه مقال، الضحاك المعافري ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في طبقات التهذيب: "مجهول". وسليمان بن موسى مختلف فيه وباقي رجال الإسناد ثقات".]] .

Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (٩) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (١٠) لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً (١١) فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (١٢) فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣) وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (١٤) وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (١٦) ﴾ . يقول تعالى ذكره: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿نَاعِمَةٌ﴾ يقول: هي ناعمة بتنعيم الله أهلها في جناته، وهم أهل الإيمان بالله. * * وقوله: ﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ يقول: لعملها الذي عملت في الدنيا من طاعة ربها راضية، وقيل: ﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ والمعنى: لثواب سعيها في الآخرة راضية. * * وقوله: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ وهي بستان، عالية يعني: رفيعة. * * وقوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ يقول: لا تسمع هذه الوجوه - المعنى: لأهلها فيها في الجنة العالية - لاغية. يعني باللاغية: كلمة لغو واللَّغو: الباطل، فقيل للكلمة التي هي لغو لاغية، كما قيل لصاحب الدرع: دارع، ولصاحب الفرس: فارس، ولقائل الشعر شاعر، وكما قال الحُطيئة: أغَرَرْتَنِي وَزَعَمْتَ أنَّ ... كَ لابِنٌ بِالصَّيْفِ تَامِرْ [[في المطبوعة: "حكم الله وأمره عبده"، وفي المخطوطة: "حكم الله امره" بغير واو. والذي أثبتناه أصوب. والحكم: الحكمة، كما مر مرارًا]] يعني: صاحب لبن، وصاحب تمر. وزعم بعض الكوفيين أن معنى ذلك: لا تسمع فيها حالفة على الكذب ولذلك قيل: لاغية؛ ولهذا الذي قاله مذهب ووجه، لولا أن أهل التأويل من الصحابة والتابعين على خلافه، وغير جائز لأحد خلافهم فيما كانوا عليه مجمعين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ يقول: لا تسمع أذًى ولا باطلا. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ قال: شتمًا. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ : لا تسمع فيها باطلا ولا شاتمًا. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن مَعْمَر، عن قتادة، مثله. واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الكوفة وبعض قرّاء المدينة وهو أبو جعفر ﴿لا تَسْمَعُ﴾ بفتح التاء، بمعنى: لا تسمع الوجوه. وقرأ ذلك ابن كثير ونافع وأبو عمرو ﴿لا تُسْمَعُ﴾ بضم التاء، بمعنى ما لم يسمّ فاعله ويؤنَّث تسمع لتأنيث لاغية. وقرأ ابن محيصن بالضم أيضًا، غير أنه كان يقرؤها بالياء على وجه التذكير. والصواب من القول في ذلك عندي، أن كلّ ذلك قراءات معروفات صحيحات المعاني، فبأيّ ذلك قرأ القارئ فمصيب. * * وقوله: ﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾ يقول: في الجنة العالية عين جارية في غير أخدود. * * وقوله: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ والسرر: جمع سرير، مرفوعة ليرى المؤمن إذا جلس عليها جميع ما خوّله ربه من النعيم والملك فيها، ويلحق جميع ذلك بصره. وقيل: عُنِي بقول مرفوعة: موضونة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ يعني: موضونة، كقوله: سُرر مصفوفة، بعضها فوق بعض. * * وقوله: ﴿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ وهي جمع كوب، وهي الأباريق التي لا آذان لها. وقد بيَّنا ذلك فيما مضى، وذكرنا ما فيه من الرواية بما أغنى عن إعادته. وَعُنِي بقوله: ﴿مَوْضُوعَةٌ﴾ : أنها موضوعة على حافة العين الجارية، كلما أرادوا الشرب وجدوها ملأى من الشراب. * * وقوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ يعني بالنمارق: الوسائد والمرافق؛ والنمارق: واحدها نُمْرُقة، بضم النون. وقد حُكي عن بعض كلب سماعًا نِمْرِقة، بكسر النون والراء. وقيل: مصفوفة؛ لأن بعضها بجنب بعض. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ يقول: المرافق. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ يعني بالنمارق: المجالس. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ والنمارق: الوسائد. * * وقوله: ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ يقول تعالى ذكره: وفيها طنافس وبُسُط كثيرة مبثوثة مفروشة، والواحدة: زِرْبية، وهي الطِّنفسة التي لها خمل رقيق. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أحمد بن منصور، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن سفيان، قال: ثنا توبة العنبريّ، عن عكرِمة بن خالد، عن عبد الله بن عمار، قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يصلي على عبقريّ، وهو الزرابيّ. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ : المبسوطة.

Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir

Yüzler de vardır ki; o gün, parıl parıldır.

El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi

Ve o gün karşılaştıkları nimetlerden dolayı bahtiyar olan kimselerin yüzleri de nimet ve mutluluk içinde sevinçlidir.

9

لِّسَعۡيِهَا رَاضِيَةࣱ‏

Yaptığından hoşnuttur

Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti

pleased by their efforts in the life of the world expended in obedience pleased in the Hereafter upon seeing the reward thereof;

Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir

Faces that Day will be joyful (8)Glad with their endeavor (9)In a lofty Paradise (10)Where they shall neither hear harmful speech nor falsehood (11)Therein will be a running spring (12)Therein will be thrones raised high (13)And cups set at hand (14)And Namariq, set in rows (15)And Zarabi, spread out (Mabthuthah)(16) The Condition of the People of Paradise on the Day of Judgement After mentioning the situation of the wretched people, Allah changes the discussion to mention those who will be happy. He says, وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ (Faces that Day.) meaning, on the Day of Judgement. نَّاعِمَةٌ (will be joyful,) meaning, pleasure will be noticeable in them (those faces). This will only occur due to their striving. Sufyan said, لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (Glad with their endeavor.) "They will be pleased with their deeds." Then Allah says, فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (In a lofty Paradise.) meaning, elevated and brilliant, secure in their dwellings. لَّا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً (Where they shall neither hear harmful speech nor falsehood.) meaning, they will not hear in the Paradise that they will be in, any foolish word. This is as Allah says, لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا (They shall not hear therein any Laghw, but only Salam.)(19:62) Allah also says, لَّا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ (Free from any Laghw, and free from sin.)(52:23) and He says, لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا - إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (No Laghw will they hear therein, nor any sinful speech. But only the saying of: "Salam! Salam!" )(56:25-26) Then Allah continues, فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (Therein will be a running spring.) meaning, flowing freely. This is mentioned with the intent of emphasizing affirmation. It is not intended to mean that there is only one spring. So here it refers to springs collectively. Thus, the meaning is that in it (Paradise) are flowing springs. Ibn Abi Hatim recorded from Abu Hurayrah that the Messenger of Allah ﷺ said, أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفَجَّرُ مِنْ تَحْتِ تِلَالِ - أَوْ مِنْ تَحْتِ جِبَالِ - الْمِسْكِ The rivers of Paradise spring forth from beneath hills – or mountains – of musk.) فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ (Therein will be thrones raised high.) meaning, lofty, delightful, numerous couches, with elevated ceilings. Upon which will be seated wide-eyed, beautiful maidens. They have mentioned that whenever the friend of Allah wishes to sit on these lofty thrones, they (the thrones) will lower themselves for him. وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ (And cups set at hand.) meaning, drinking containers that are prepared and presented for whoever among their masters (i.e., the people of Paradise) wants them. وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (And Namariq set in rows.) Ibn 'Abbas said, "An-Namariq are pillows." This was also said by 'Ikrimah, Qatadah, Ad-Dahhak, As-Suddi, Ath-Thawri and others. Concerning Allah's statement, وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (And Zarabi, spread out (Mabthuthah).) Ibn 'Abbas said, "Az-Zarabi are carpets." This was also said by Ad-Dahhak and others. Here the word Mabthuthah means placed here and there for whoever would like to sit upon them.

Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir

لَمَّا ذَكَرَ حَالَ الْأَشْقِيَاءِ، ثَنَّى بِذِكْرِ السُّعَدَاءِ فَقَالَ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿نَّاعِمَةٌ﴾ أَيْ: يُعْرَفُ النَّعِيمُ فِيهَا. وَإِنَّمَا حَصَل لَهَا ذَلِكَ بِسَعْيِهَا. وَقَالَ سُفْيَانُ: ﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ قَدْ رَضِيَتْ عَمَلَهَا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ أَيْ: رَفِيعَةٌ بَهِيَّةٌ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ، ﴿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ أَيْ: لَا يُسْمَعُ فِي الْجَنَّةِ الَّتِي هُمْ فِيهَا كَلِمَةَ لَغْوٍ. كَمَا قَالَ: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلا سَلامًا﴾ [مَرْيَمَ:٦٢] وَقَالَ: ﴿لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ﴾ [الطَّوْرِ:٢٣] وَقَالَ: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا إِلا قِيلا سَلامًا سَلامًا﴾ [الْوَاقِعَةِ: ٢٥، ٢٦] ﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾ أَيْ: سَارِحَةٌ. وَهَذِهِ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا عَيْنًا وَاحِدَةً، وَإِنَّمَا هَذَا جِنْسٌ، يَعْنِي: فِيهَا عُيُونٌ جَارِيَاتٌ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: قُرئ عَلَى الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ قُرَّة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرة، عَنْ أَبِي هُرَيرة قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفْجُرُ مِنْ تَحْتِ تِلَالِ-أَوْ: مِنْ تَحْتِ جِبَالِ-الْمِسْكِ" [[ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (٢٦٢٢) "موارد" من طريق القراطيسي، عن أسد بن موسى به.]] . ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ أَيْ: عَالِيَةٌ نَاعِمَةٌ كَثِيرَةُ الْفَرْشِ، مُرْتَفِعَةُ السَّمْك، عَلَيْهَا الْحُورُ الْعِينُ. قَالُوا: فَإِذَا أَرَادَ وَليُّ اللَّهِ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى تِلْكَ السُّرُرِ الْعَالِيَةِ تَوَاضَعَتْ لَهُ، ﴿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ يَعْنِي: أَوَانِي الشُّرْبِ مُعَدَّةٌ مُرصدة [[في م: "موضوعة".]] لِمَنْ أَرَادَهَا مِنْ أَرْبَابِهَا، ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: النَّمَارِقُ: الْوَسَائِدُ. وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَةُ، وَقَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكُ، وَالسُّدِّيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الزَّرَابِيُّ: الْبُسُطُ. وَكَذَا قَالَ الضَّحَّاكُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَمَعْنَى مَبْثُوثَةٍ، أَيْ: هَاهُنَا وَهَاهُنَا لِمَنْ أَرَادَ الْجُلُوسَ عَلَيْهَا. وَنَذْكُرُ هَاهُنَا هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْمُعَافِرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى: حَدَّثَنِي كُرَيْب أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَلَا هَلْ مِنْ مُشَمَّر لِلْجَنَّةِ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا خَطَر لَهَا، هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَقَصْرٌ مَشِيدٌ، وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ، وَثَمَرَةٌ نَضِيجَةٌ وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ، وحُلَل كَثِيرَةٌ، وَمَقَامٌ فِي أَبَدٍ فِي دارٍ سَلِيمَةٍ، وَفَاكِهَةٍ وَخُضْرَةٍ، وَحَبْرَةٍ وَنَعْمَةٍ، فِي مَحَلَّةٍ عَالِيَةٍ بَهِيَّةٍ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا. قَالَ: " قُولُوا: إِنْ شَاءَ اللَّهُ". قَالَ الْقَوْمُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ [[في أ: "سلمة".]] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ بِهِ [[البعث لابن أبي داود برقم (٧١) وسنن ابن ماجة برقم (٤٣٣٢) وقال البوصيري في الزوائد (٣/٣٢٥) : "هذا إسناد فيه مقال، الضحاك المعافري ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في طبقات التهذيب: "مجهول". وسليمان بن موسى مختلف فيه وباقي رجال الإسناد ثقات".]] .

Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (٩) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (١٠) لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً (١١) فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (١٢) فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣) وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (١٤) وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (١٦) ﴾ . يقول تعالى ذكره: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿نَاعِمَةٌ﴾ يقول: هي ناعمة بتنعيم الله أهلها في جناته، وهم أهل الإيمان بالله. * * وقوله: ﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ يقول: لعملها الذي عملت في الدنيا من طاعة ربها راضية، وقيل: ﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ والمعنى: لثواب سعيها في الآخرة راضية. * * وقوله: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ وهي بستان، عالية يعني: رفيعة. * * وقوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ يقول: لا تسمع هذه الوجوه - المعنى: لأهلها فيها في الجنة العالية - لاغية. يعني باللاغية: كلمة لغو واللَّغو: الباطل، فقيل للكلمة التي هي لغو لاغية، كما قيل لصاحب الدرع: دارع، ولصاحب الفرس: فارس، ولقائل الشعر شاعر، وكما قال الحُطيئة: أغَرَرْتَنِي وَزَعَمْتَ أنَّ ... كَ لابِنٌ بِالصَّيْفِ تَامِرْ [[في المطبوعة: "حكم الله وأمره عبده"، وفي المخطوطة: "حكم الله امره" بغير واو. والذي أثبتناه أصوب. والحكم: الحكمة، كما مر مرارًا]] يعني: صاحب لبن، وصاحب تمر. وزعم بعض الكوفيين أن معنى ذلك: لا تسمع فيها حالفة على الكذب ولذلك قيل: لاغية؛ ولهذا الذي قاله مذهب ووجه، لولا أن أهل التأويل من الصحابة والتابعين على خلافه، وغير جائز لأحد خلافهم فيما كانوا عليه مجمعين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ يقول: لا تسمع أذًى ولا باطلا. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ قال: شتمًا. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ : لا تسمع فيها باطلا ولا شاتمًا. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن مَعْمَر، عن قتادة، مثله. واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الكوفة وبعض قرّاء المدينة وهو أبو جعفر ﴿لا تَسْمَعُ﴾ بفتح التاء، بمعنى: لا تسمع الوجوه. وقرأ ذلك ابن كثير ونافع وأبو عمرو ﴿لا تُسْمَعُ﴾ بضم التاء، بمعنى ما لم يسمّ فاعله ويؤنَّث تسمع لتأنيث لاغية. وقرأ ابن محيصن بالضم أيضًا، غير أنه كان يقرؤها بالياء على وجه التذكير. والصواب من القول في ذلك عندي، أن كلّ ذلك قراءات معروفات صحيحات المعاني، فبأيّ ذلك قرأ القارئ فمصيب. * * وقوله: ﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾ يقول: في الجنة العالية عين جارية في غير أخدود. * * وقوله: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ والسرر: جمع سرير، مرفوعة ليرى المؤمن إذا جلس عليها جميع ما خوّله ربه من النعيم والملك فيها، ويلحق جميع ذلك بصره. وقيل: عُنِي بقول مرفوعة: موضونة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ يعني: موضونة، كقوله: سُرر مصفوفة، بعضها فوق بعض. * * وقوله: ﴿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ وهي جمع كوب، وهي الأباريق التي لا آذان لها. وقد بيَّنا ذلك فيما مضى، وذكرنا ما فيه من الرواية بما أغنى عن إعادته. وَعُنِي بقوله: ﴿مَوْضُوعَةٌ﴾ : أنها موضوعة على حافة العين الجارية، كلما أرادوا الشرب وجدوها ملأى من الشراب. * * وقوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ يعني بالنمارق: الوسائد والمرافق؛ والنمارق: واحدها نُمْرُقة، بضم النون. وقد حُكي عن بعض كلب سماعًا نِمْرِقة، بكسر النون والراء. وقيل: مصفوفة؛ لأن بعضها بجنب بعض. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ يقول: المرافق. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ يعني بالنمارق: المجالس. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ والنمارق: الوسائد. * * وقوله: ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ يقول تعالى ذكره: وفيها طنافس وبُسُط كثيرة مبثوثة مفروشة، والواحدة: زِرْبية، وهي الطِّنفسة التي لها خمل رقيق. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أحمد بن منصور، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن سفيان، قال: ثنا توبة العنبريّ، عن عكرِمة بن خالد، عن عبد الله بن عمار، قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يصلي على عبقريّ، وهو الزرابيّ. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ : المبسوطة.

Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir

Çalıştıklarından hoşnuddur.

El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi

Dünyada işlediği salih amellerinden razıdır. Muhakkak ki yaptığı amellerinin mükâfatını kendisi için birikmiş olarak misliyle bulmuştur.

10

فِي جَنَّةٍ عَالِيَةࣲ‏

Yüksek bir cennettedir

Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti

in a lofty Garden lofty in a physical as well as an abstract sense

Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir

Faces that Day will be joyful (8)Glad with their endeavor (9)In a lofty Paradise (10)Where they shall neither hear harmful speech nor falsehood (11)Therein will be a running spring (12)Therein will be thrones raised high (13)And cups set at hand (14)And Namariq, set in rows (15)And Zarabi, spread out (Mabthuthah)(16) The Condition of the People of Paradise on the Day of Judgement After mentioning the situation of the wretched people, Allah changes the discussion to mention those who will be happy. He says, وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ (Faces that Day.) meaning, on the Day of Judgement. نَّاعِمَةٌ (will be joyful,) meaning, pleasure will be noticeable in them (those faces). This will only occur due to their striving. Sufyan said, لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (Glad with their endeavor.) "They will be pleased with their deeds." Then Allah says, فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (In a lofty Paradise.) meaning, elevated and brilliant, secure in their dwellings. لَّا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً (Where they shall neither hear harmful speech nor falsehood.) meaning, they will not hear in the Paradise that they will be in, any foolish word. This is as Allah says, لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا (They shall not hear therein any Laghw, but only Salam.)(19:62) Allah also says, لَّا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ (Free from any Laghw, and free from sin.)(52:23) and He says, لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا - إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (No Laghw will they hear therein, nor any sinful speech. But only the saying of: "Salam! Salam!" )(56:25-26) Then Allah continues, فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (Therein will be a running spring.) meaning, flowing freely. This is mentioned with the intent of emphasizing affirmation. It is not intended to mean that there is only one spring. So here it refers to springs collectively. Thus, the meaning is that in it (Paradise) are flowing springs. Ibn Abi Hatim recorded from Abu Hurayrah that the Messenger of Allah ﷺ said, أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفَجَّرُ مِنْ تَحْتِ تِلَالِ - أَوْ مِنْ تَحْتِ جِبَالِ - الْمِسْكِ The rivers of Paradise spring forth from beneath hills – or mountains – of musk.) فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ (Therein will be thrones raised high.) meaning, lofty, delightful, numerous couches, with elevated ceilings. Upon which will be seated wide-eyed, beautiful maidens. They have mentioned that whenever the friend of Allah wishes to sit on these lofty thrones, they (the thrones) will lower themselves for him. وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ (And cups set at hand.) meaning, drinking containers that are prepared and presented for whoever among their masters (i.e., the people of Paradise) wants them. وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (And Namariq set in rows.) Ibn 'Abbas said, "An-Namariq are pillows." This was also said by 'Ikrimah, Qatadah, Ad-Dahhak, As-Suddi, Ath-Thawri and others. Concerning Allah's statement, وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (And Zarabi, spread out (Mabthuthah).) Ibn 'Abbas said, "Az-Zarabi are carpets." This was also said by Ad-Dahhak and others. Here the word Mabthuthah means placed here and there for whoever would like to sit upon them.

Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir

لَمَّا ذَكَرَ حَالَ الْأَشْقِيَاءِ، ثَنَّى بِذِكْرِ السُّعَدَاءِ فَقَالَ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿نَّاعِمَةٌ﴾ أَيْ: يُعْرَفُ النَّعِيمُ فِيهَا. وَإِنَّمَا حَصَل لَهَا ذَلِكَ بِسَعْيِهَا. وَقَالَ سُفْيَانُ: ﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ قَدْ رَضِيَتْ عَمَلَهَا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ أَيْ: رَفِيعَةٌ بَهِيَّةٌ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ، ﴿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ أَيْ: لَا يُسْمَعُ فِي الْجَنَّةِ الَّتِي هُمْ فِيهَا كَلِمَةَ لَغْوٍ. كَمَا قَالَ: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلا سَلامًا﴾ [مَرْيَمَ:٦٢] وَقَالَ: ﴿لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ﴾ [الطَّوْرِ:٢٣] وَقَالَ: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا إِلا قِيلا سَلامًا سَلامًا﴾ [الْوَاقِعَةِ: ٢٥، ٢٦] ﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾ أَيْ: سَارِحَةٌ. وَهَذِهِ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا عَيْنًا وَاحِدَةً، وَإِنَّمَا هَذَا جِنْسٌ، يَعْنِي: فِيهَا عُيُونٌ جَارِيَاتٌ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: قُرئ عَلَى الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ قُرَّة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرة، عَنْ أَبِي هُرَيرة قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفْجُرُ مِنْ تَحْتِ تِلَالِ-أَوْ: مِنْ تَحْتِ جِبَالِ-الْمِسْكِ" [[ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (٢٦٢٢) "موارد" من طريق القراطيسي، عن أسد بن موسى به.]] . ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ أَيْ: عَالِيَةٌ نَاعِمَةٌ كَثِيرَةُ الْفَرْشِ، مُرْتَفِعَةُ السَّمْك، عَلَيْهَا الْحُورُ الْعِينُ. قَالُوا: فَإِذَا أَرَادَ وَليُّ اللَّهِ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى تِلْكَ السُّرُرِ الْعَالِيَةِ تَوَاضَعَتْ لَهُ، ﴿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ يَعْنِي: أَوَانِي الشُّرْبِ مُعَدَّةٌ مُرصدة [[في م: "موضوعة".]] لِمَنْ أَرَادَهَا مِنْ أَرْبَابِهَا، ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: النَّمَارِقُ: الْوَسَائِدُ. وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَةُ، وَقَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكُ، وَالسُّدِّيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الزَّرَابِيُّ: الْبُسُطُ. وَكَذَا قَالَ الضَّحَّاكُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَمَعْنَى مَبْثُوثَةٍ، أَيْ: هَاهُنَا وَهَاهُنَا لِمَنْ أَرَادَ الْجُلُوسَ عَلَيْهَا. وَنَذْكُرُ هَاهُنَا هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْمُعَافِرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى: حَدَّثَنِي كُرَيْب أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَلَا هَلْ مِنْ مُشَمَّر لِلْجَنَّةِ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا خَطَر لَهَا، هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَقَصْرٌ مَشِيدٌ، وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ، وَثَمَرَةٌ نَضِيجَةٌ وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ، وحُلَل كَثِيرَةٌ، وَمَقَامٌ فِي أَبَدٍ فِي دارٍ سَلِيمَةٍ، وَفَاكِهَةٍ وَخُضْرَةٍ، وَحَبْرَةٍ وَنَعْمَةٍ، فِي مَحَلَّةٍ عَالِيَةٍ بَهِيَّةٍ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا. قَالَ: " قُولُوا: إِنْ شَاءَ اللَّهُ". قَالَ الْقَوْمُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ [[في أ: "سلمة".]] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ بِهِ [[البعث لابن أبي داود برقم (٧١) وسنن ابن ماجة برقم (٤٣٣٢) وقال البوصيري في الزوائد (٣/٣٢٥) : "هذا إسناد فيه مقال، الضحاك المعافري ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في طبقات التهذيب: "مجهول". وسليمان بن موسى مختلف فيه وباقي رجال الإسناد ثقات".]] .

Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (٩) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (١٠) لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً (١١) فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (١٢) فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣) وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (١٤) وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (١٦) ﴾ . يقول تعالى ذكره: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿نَاعِمَةٌ﴾ يقول: هي ناعمة بتنعيم الله أهلها في جناته، وهم أهل الإيمان بالله. * * وقوله: ﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ يقول: لعملها الذي عملت في الدنيا من طاعة ربها راضية، وقيل: ﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ والمعنى: لثواب سعيها في الآخرة راضية. * * وقوله: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ وهي بستان، عالية يعني: رفيعة. * * وقوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ يقول: لا تسمع هذه الوجوه - المعنى: لأهلها فيها في الجنة العالية - لاغية. يعني باللاغية: كلمة لغو واللَّغو: الباطل، فقيل للكلمة التي هي لغو لاغية، كما قيل لصاحب الدرع: دارع، ولصاحب الفرس: فارس، ولقائل الشعر شاعر، وكما قال الحُطيئة: أغَرَرْتَنِي وَزَعَمْتَ أنَّ ... كَ لابِنٌ بِالصَّيْفِ تَامِرْ [[في المطبوعة: "حكم الله وأمره عبده"، وفي المخطوطة: "حكم الله امره" بغير واو. والذي أثبتناه أصوب. والحكم: الحكمة، كما مر مرارًا]] يعني: صاحب لبن، وصاحب تمر. وزعم بعض الكوفيين أن معنى ذلك: لا تسمع فيها حالفة على الكذب ولذلك قيل: لاغية؛ ولهذا الذي قاله مذهب ووجه، لولا أن أهل التأويل من الصحابة والتابعين على خلافه، وغير جائز لأحد خلافهم فيما كانوا عليه مجمعين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ يقول: لا تسمع أذًى ولا باطلا. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ قال: شتمًا. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ : لا تسمع فيها باطلا ولا شاتمًا. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن مَعْمَر، عن قتادة، مثله. واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الكوفة وبعض قرّاء المدينة وهو أبو جعفر ﴿لا تَسْمَعُ﴾ بفتح التاء، بمعنى: لا تسمع الوجوه. وقرأ ذلك ابن كثير ونافع وأبو عمرو ﴿لا تُسْمَعُ﴾ بضم التاء، بمعنى ما لم يسمّ فاعله ويؤنَّث تسمع لتأنيث لاغية. وقرأ ابن محيصن بالضم أيضًا، غير أنه كان يقرؤها بالياء على وجه التذكير. والصواب من القول في ذلك عندي، أن كلّ ذلك قراءات معروفات صحيحات المعاني، فبأيّ ذلك قرأ القارئ فمصيب. * * وقوله: ﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾ يقول: في الجنة العالية عين جارية في غير أخدود. * * وقوله: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ والسرر: جمع سرير، مرفوعة ليرى المؤمن إذا جلس عليها جميع ما خوّله ربه من النعيم والملك فيها، ويلحق جميع ذلك بصره. وقيل: عُنِي بقول مرفوعة: موضونة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ يعني: موضونة، كقوله: سُرر مصفوفة، بعضها فوق بعض. * * وقوله: ﴿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ وهي جمع كوب، وهي الأباريق التي لا آذان لها. وقد بيَّنا ذلك فيما مضى، وذكرنا ما فيه من الرواية بما أغنى عن إعادته. وَعُنِي بقوله: ﴿مَوْضُوعَةٌ﴾ : أنها موضوعة على حافة العين الجارية، كلما أرادوا الشرب وجدوها ملأى من الشراب. * * وقوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ يعني بالنمارق: الوسائد والمرافق؛ والنمارق: واحدها نُمْرُقة، بضم النون. وقد حُكي عن بعض كلب سماعًا نِمْرِقة، بكسر النون والراء. وقيل: مصفوفة؛ لأن بعضها بجنب بعض. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ يقول: المرافق. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ يعني بالنمارق: المجالس. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ والنمارق: الوسائد. * * وقوله: ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ يقول تعالى ذكره: وفيها طنافس وبُسُط كثيرة مبثوثة مفروشة، والواحدة: زِرْبية، وهي الطِّنفسة التي لها خمل رقيق. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أحمد بن منصور، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن سفيان، قال: ثنا توبة العنبريّ، عن عكرِمة بن خالد، عن عبد الله بن عمار، قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يصلي على عبقريّ، وهو الزرابيّ. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ : المبسوطة.

Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir

Yüksek bir cennettedir.

El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi

Yeri ve değeri yüksek olan cennettedirler.

11

لَّا تَسۡمَعُ فِيهَا لَٰغِيَةࣰ‏

Orada boş bir söz işitmez

Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti

in which they will not hear read lā yusma‘u ‘will not be heard’ or lā tasma‘u ‘they will not hear’ any vanity any inane soul speaking drivel;

Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir

Faces that Day will be joyful (8)Glad with their endeavor (9)In a lofty Paradise (10)Where they shall neither hear harmful speech nor falsehood (11)Therein will be a running spring (12)Therein will be thrones raised high (13)And cups set at hand (14)And Namariq, set in rows (15)And Zarabi, spread out (Mabthuthah)(16) The Condition of the People of Paradise on the Day of Judgement After mentioning the situation of the wretched people, Allah changes the discussion to mention those who will be happy. He says, وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ (Faces that Day.) meaning, on the Day of Judgement. نَّاعِمَةٌ (will be joyful,) meaning, pleasure will be noticeable in them (those faces). This will only occur due to their striving. Sufyan said, لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (Glad with their endeavor.) "They will be pleased with their deeds." Then Allah says, فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (In a lofty Paradise.) meaning, elevated and brilliant, secure in their dwellings. لَّا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً (Where they shall neither hear harmful speech nor falsehood.) meaning, they will not hear in the Paradise that they will be in, any foolish word. This is as Allah says, لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا (They shall not hear therein any Laghw, but only Salam.)(19:62) Allah also says, لَّا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ (Free from any Laghw, and free from sin.)(52:23) and He says, لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا - إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (No Laghw will they hear therein, nor any sinful speech. But only the saying of: "Salam! Salam!" )(56:25-26) Then Allah continues, فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (Therein will be a running spring.) meaning, flowing freely. This is mentioned with the intent of emphasizing affirmation. It is not intended to mean that there is only one spring. So here it refers to springs collectively. Thus, the meaning is that in it (Paradise) are flowing springs. Ibn Abi Hatim recorded from Abu Hurayrah that the Messenger of Allah ﷺ said, أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفَجَّرُ مِنْ تَحْتِ تِلَالِ - أَوْ مِنْ تَحْتِ جِبَالِ - الْمِسْكِ The rivers of Paradise spring forth from beneath hills – or mountains – of musk.) فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ (Therein will be thrones raised high.) meaning, lofty, delightful, numerous couches, with elevated ceilings. Upon which will be seated wide-eyed, beautiful maidens. They have mentioned that whenever the friend of Allah wishes to sit on these lofty thrones, they (the thrones) will lower themselves for him. وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ (And cups set at hand.) meaning, drinking containers that are prepared and presented for whoever among their masters (i.e., the people of Paradise) wants them. وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (And Namariq set in rows.) Ibn 'Abbas said, "An-Namariq are pillows." This was also said by 'Ikrimah, Qatadah, Ad-Dahhak, As-Suddi, Ath-Thawri and others. Concerning Allah's statement, وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (And Zarabi, spread out (Mabthuthah).) Ibn 'Abbas said, "Az-Zarabi are carpets." This was also said by Ad-Dahhak and others. Here the word Mabthuthah means placed here and there for whoever would like to sit upon them.

Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir

لَمَّا ذَكَرَ حَالَ الْأَشْقِيَاءِ، ثَنَّى بِذِكْرِ السُّعَدَاءِ فَقَالَ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿نَّاعِمَةٌ﴾ أَيْ: يُعْرَفُ النَّعِيمُ فِيهَا. وَإِنَّمَا حَصَل لَهَا ذَلِكَ بِسَعْيِهَا. وَقَالَ سُفْيَانُ: ﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ قَدْ رَضِيَتْ عَمَلَهَا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ أَيْ: رَفِيعَةٌ بَهِيَّةٌ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ، ﴿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ أَيْ: لَا يُسْمَعُ فِي الْجَنَّةِ الَّتِي هُمْ فِيهَا كَلِمَةَ لَغْوٍ. كَمَا قَالَ: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلا سَلامًا﴾ [مَرْيَمَ:٦٢] وَقَالَ: ﴿لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ﴾ [الطَّوْرِ:٢٣] وَقَالَ: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا إِلا قِيلا سَلامًا سَلامًا﴾ [الْوَاقِعَةِ: ٢٥، ٢٦] ﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾ أَيْ: سَارِحَةٌ. وَهَذِهِ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا عَيْنًا وَاحِدَةً، وَإِنَّمَا هَذَا جِنْسٌ، يَعْنِي: فِيهَا عُيُونٌ جَارِيَاتٌ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: قُرئ عَلَى الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ قُرَّة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرة، عَنْ أَبِي هُرَيرة قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفْجُرُ مِنْ تَحْتِ تِلَالِ-أَوْ: مِنْ تَحْتِ جِبَالِ-الْمِسْكِ" [[ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (٢٦٢٢) "موارد" من طريق القراطيسي، عن أسد بن موسى به.]] . ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ أَيْ: عَالِيَةٌ نَاعِمَةٌ كَثِيرَةُ الْفَرْشِ، مُرْتَفِعَةُ السَّمْك، عَلَيْهَا الْحُورُ الْعِينُ. قَالُوا: فَإِذَا أَرَادَ وَليُّ اللَّهِ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى تِلْكَ السُّرُرِ الْعَالِيَةِ تَوَاضَعَتْ لَهُ، ﴿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ يَعْنِي: أَوَانِي الشُّرْبِ مُعَدَّةٌ مُرصدة [[في م: "موضوعة".]] لِمَنْ أَرَادَهَا مِنْ أَرْبَابِهَا، ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: النَّمَارِقُ: الْوَسَائِدُ. وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَةُ، وَقَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكُ، وَالسُّدِّيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الزَّرَابِيُّ: الْبُسُطُ. وَكَذَا قَالَ الضَّحَّاكُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَمَعْنَى مَبْثُوثَةٍ، أَيْ: هَاهُنَا وَهَاهُنَا لِمَنْ أَرَادَ الْجُلُوسَ عَلَيْهَا. وَنَذْكُرُ هَاهُنَا هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْمُعَافِرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى: حَدَّثَنِي كُرَيْب أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَلَا هَلْ مِنْ مُشَمَّر لِلْجَنَّةِ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا خَطَر لَهَا، هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَقَصْرٌ مَشِيدٌ، وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ، وَثَمَرَةٌ نَضِيجَةٌ وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ، وحُلَل كَثِيرَةٌ، وَمَقَامٌ فِي أَبَدٍ فِي دارٍ سَلِيمَةٍ، وَفَاكِهَةٍ وَخُضْرَةٍ، وَحَبْرَةٍ وَنَعْمَةٍ، فِي مَحَلَّةٍ عَالِيَةٍ بَهِيَّةٍ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا. قَالَ: " قُولُوا: إِنْ شَاءَ اللَّهُ". قَالَ الْقَوْمُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ [[في أ: "سلمة".]] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ بِهِ [[البعث لابن أبي داود برقم (٧١) وسنن ابن ماجة برقم (٤٣٣٢) وقال البوصيري في الزوائد (٣/٣٢٥) : "هذا إسناد فيه مقال، الضحاك المعافري ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في طبقات التهذيب: "مجهول". وسليمان بن موسى مختلف فيه وباقي رجال الإسناد ثقات".]] .

Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (٩) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (١٠) لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً (١١) فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (١٢) فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣) وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (١٤) وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (١٦) ﴾ . يقول تعالى ذكره: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿نَاعِمَةٌ﴾ يقول: هي ناعمة بتنعيم الله أهلها في جناته، وهم أهل الإيمان بالله. * * وقوله: ﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ يقول: لعملها الذي عملت في الدنيا من طاعة ربها راضية، وقيل: ﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ والمعنى: لثواب سعيها في الآخرة راضية. * * وقوله: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ وهي بستان، عالية يعني: رفيعة. * * وقوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ يقول: لا تسمع هذه الوجوه - المعنى: لأهلها فيها في الجنة العالية - لاغية. يعني باللاغية: كلمة لغو واللَّغو: الباطل، فقيل للكلمة التي هي لغو لاغية، كما قيل لصاحب الدرع: دارع، ولصاحب الفرس: فارس، ولقائل الشعر شاعر، وكما قال الحُطيئة: أغَرَرْتَنِي وَزَعَمْتَ أنَّ ... كَ لابِنٌ بِالصَّيْفِ تَامِرْ [[في المطبوعة: "حكم الله وأمره عبده"، وفي المخطوطة: "حكم الله امره" بغير واو. والذي أثبتناه أصوب. والحكم: الحكمة، كما مر مرارًا]] يعني: صاحب لبن، وصاحب تمر. وزعم بعض الكوفيين أن معنى ذلك: لا تسمع فيها حالفة على الكذب ولذلك قيل: لاغية؛ ولهذا الذي قاله مذهب ووجه، لولا أن أهل التأويل من الصحابة والتابعين على خلافه، وغير جائز لأحد خلافهم فيما كانوا عليه مجمعين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ يقول: لا تسمع أذًى ولا باطلا. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ قال: شتمًا. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ : لا تسمع فيها باطلا ولا شاتمًا. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن مَعْمَر، عن قتادة، مثله. واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الكوفة وبعض قرّاء المدينة وهو أبو جعفر ﴿لا تَسْمَعُ﴾ بفتح التاء، بمعنى: لا تسمع الوجوه. وقرأ ذلك ابن كثير ونافع وأبو عمرو ﴿لا تُسْمَعُ﴾ بضم التاء، بمعنى ما لم يسمّ فاعله ويؤنَّث تسمع لتأنيث لاغية. وقرأ ابن محيصن بالضم أيضًا، غير أنه كان يقرؤها بالياء على وجه التذكير. والصواب من القول في ذلك عندي، أن كلّ ذلك قراءات معروفات صحيحات المعاني، فبأيّ ذلك قرأ القارئ فمصيب. * * وقوله: ﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾ يقول: في الجنة العالية عين جارية في غير أخدود. * * وقوله: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ والسرر: جمع سرير، مرفوعة ليرى المؤمن إذا جلس عليها جميع ما خوّله ربه من النعيم والملك فيها، ويلحق جميع ذلك بصره. وقيل: عُنِي بقول مرفوعة: موضونة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ يعني: موضونة، كقوله: سُرر مصفوفة، بعضها فوق بعض. * * وقوله: ﴿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ وهي جمع كوب، وهي الأباريق التي لا آذان لها. وقد بيَّنا ذلك فيما مضى، وذكرنا ما فيه من الرواية بما أغنى عن إعادته. وَعُنِي بقوله: ﴿مَوْضُوعَةٌ﴾ : أنها موضوعة على حافة العين الجارية، كلما أرادوا الشرب وجدوها ملأى من الشراب. * * وقوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ يعني بالنمارق: الوسائد والمرافق؛ والنمارق: واحدها نُمْرُقة، بضم النون. وقد حُكي عن بعض كلب سماعًا نِمْرِقة، بكسر النون والراء. وقيل: مصفوفة؛ لأن بعضها بجنب بعض. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ يقول: المرافق. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ يعني بالنمارق: المجالس. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ والنمارق: الوسائد. * * وقوله: ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ يقول تعالى ذكره: وفيها طنافس وبُسُط كثيرة مبثوثة مفروشة، والواحدة: زِرْبية، وهي الطِّنفسة التي لها خمل رقيق. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أحمد بن منصور، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن سفيان، قال: ثنا توبة العنبريّ، عن عكرِمة بن خالد، عن عبد الله بن عمار، قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يصلي على عبقريّ، وهو الزرابيّ. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ : المبسوطة.

Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir

Orada boş bir laf işitmezler.

El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi

Cennette haram olan sözler bir kenara, batıl ve boş olan bir söz dahi işitmezler.

12

فِيهَا عَيۡنࣱ جَارِيَةࣱ‏

Orada akan bir kaynak

Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti

therein is a running spring of water meaning ‘springs’;

Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir

Faces that Day will be joyful (8)Glad with their endeavor (9)In a lofty Paradise (10)Where they shall neither hear harmful speech nor falsehood (11)Therein will be a running spring (12)Therein will be thrones raised high (13)And cups set at hand (14)And Namariq, set in rows (15)And Zarabi, spread out (Mabthuthah)(16) The Condition of the People of Paradise on the Day of Judgement After mentioning the situation of the wretched people, Allah changes the discussion to mention those who will be happy. He says, وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ (Faces that Day.) meaning, on the Day of Judgement. نَّاعِمَةٌ (will be joyful,) meaning, pleasure will be noticeable in them (those faces). This will only occur due to their striving. Sufyan said, لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (Glad with their endeavor.) "They will be pleased with their deeds." Then Allah says, فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (In a lofty Paradise.) meaning, elevated and brilliant, secure in their dwellings. لَّا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً (Where they shall neither hear harmful speech nor falsehood.) meaning, they will not hear in the Paradise that they will be in, any foolish word. This is as Allah says, لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا (They shall not hear therein any Laghw, but only Salam.)(19:62) Allah also says, لَّا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ (Free from any Laghw, and free from sin.)(52:23) and He says, لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا - إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (No Laghw will they hear therein, nor any sinful speech. But only the saying of: "Salam! Salam!" )(56:25-26) Then Allah continues, فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (Therein will be a running spring.) meaning, flowing freely. This is mentioned with the intent of emphasizing affirmation. It is not intended to mean that there is only one spring. So here it refers to springs collectively. Thus, the meaning is that in it (Paradise) are flowing springs. Ibn Abi Hatim recorded from Abu Hurayrah that the Messenger of Allah ﷺ said, أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفَجَّرُ مِنْ تَحْتِ تِلَالِ - أَوْ مِنْ تَحْتِ جِبَالِ - الْمِسْكِ The rivers of Paradise spring forth from beneath hills – or mountains – of musk.) فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ (Therein will be thrones raised high.) meaning, lofty, delightful, numerous couches, with elevated ceilings. Upon which will be seated wide-eyed, beautiful maidens. They have mentioned that whenever the friend of Allah wishes to sit on these lofty thrones, they (the thrones) will lower themselves for him. وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ (And cups set at hand.) meaning, drinking containers that are prepared and presented for whoever among their masters (i.e., the people of Paradise) wants them. وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (And Namariq set in rows.) Ibn 'Abbas said, "An-Namariq are pillows." This was also said by 'Ikrimah, Qatadah, Ad-Dahhak, As-Suddi, Ath-Thawri and others. Concerning Allah's statement, وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (And Zarabi, spread out (Mabthuthah).) Ibn 'Abbas said, "Az-Zarabi are carpets." This was also said by Ad-Dahhak and others. Here the word Mabthuthah means placed here and there for whoever would like to sit upon them.

Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir

لَمَّا ذَكَرَ حَالَ الْأَشْقِيَاءِ، ثَنَّى بِذِكْرِ السُّعَدَاءِ فَقَالَ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿نَّاعِمَةٌ﴾ أَيْ: يُعْرَفُ النَّعِيمُ فِيهَا. وَإِنَّمَا حَصَل لَهَا ذَلِكَ بِسَعْيِهَا. وَقَالَ سُفْيَانُ: ﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ قَدْ رَضِيَتْ عَمَلَهَا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ أَيْ: رَفِيعَةٌ بَهِيَّةٌ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ، ﴿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ أَيْ: لَا يُسْمَعُ فِي الْجَنَّةِ الَّتِي هُمْ فِيهَا كَلِمَةَ لَغْوٍ. كَمَا قَالَ: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلا سَلامًا﴾ [مَرْيَمَ:٦٢] وَقَالَ: ﴿لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ﴾ [الطَّوْرِ:٢٣] وَقَالَ: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا إِلا قِيلا سَلامًا سَلامًا﴾ [الْوَاقِعَةِ: ٢٥، ٢٦] ﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾ أَيْ: سَارِحَةٌ. وَهَذِهِ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا عَيْنًا وَاحِدَةً، وَإِنَّمَا هَذَا جِنْسٌ، يَعْنِي: فِيهَا عُيُونٌ جَارِيَاتٌ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: قُرئ عَلَى الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ قُرَّة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرة، عَنْ أَبِي هُرَيرة قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفْجُرُ مِنْ تَحْتِ تِلَالِ-أَوْ: مِنْ تَحْتِ جِبَالِ-الْمِسْكِ" [[ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (٢٦٢٢) "موارد" من طريق القراطيسي، عن أسد بن موسى به.]] . ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ أَيْ: عَالِيَةٌ نَاعِمَةٌ كَثِيرَةُ الْفَرْشِ، مُرْتَفِعَةُ السَّمْك، عَلَيْهَا الْحُورُ الْعِينُ. قَالُوا: فَإِذَا أَرَادَ وَليُّ اللَّهِ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى تِلْكَ السُّرُرِ الْعَالِيَةِ تَوَاضَعَتْ لَهُ، ﴿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ يَعْنِي: أَوَانِي الشُّرْبِ مُعَدَّةٌ مُرصدة [[في م: "موضوعة".]] لِمَنْ أَرَادَهَا مِنْ أَرْبَابِهَا، ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: النَّمَارِقُ: الْوَسَائِدُ. وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَةُ، وَقَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكُ، وَالسُّدِّيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الزَّرَابِيُّ: الْبُسُطُ. وَكَذَا قَالَ الضَّحَّاكُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَمَعْنَى مَبْثُوثَةٍ، أَيْ: هَاهُنَا وَهَاهُنَا لِمَنْ أَرَادَ الْجُلُوسَ عَلَيْهَا. وَنَذْكُرُ هَاهُنَا هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْمُعَافِرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى: حَدَّثَنِي كُرَيْب أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَلَا هَلْ مِنْ مُشَمَّر لِلْجَنَّةِ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا خَطَر لَهَا، هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَقَصْرٌ مَشِيدٌ، وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ، وَثَمَرَةٌ نَضِيجَةٌ وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ، وحُلَل كَثِيرَةٌ، وَمَقَامٌ فِي أَبَدٍ فِي دارٍ سَلِيمَةٍ، وَفَاكِهَةٍ وَخُضْرَةٍ، وَحَبْرَةٍ وَنَعْمَةٍ، فِي مَحَلَّةٍ عَالِيَةٍ بَهِيَّةٍ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا. قَالَ: " قُولُوا: إِنْ شَاءَ اللَّهُ". قَالَ الْقَوْمُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ [[في أ: "سلمة".]] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ بِهِ [[البعث لابن أبي داود برقم (٧١) وسنن ابن ماجة برقم (٤٣٣٢) وقال البوصيري في الزوائد (٣/٣٢٥) : "هذا إسناد فيه مقال، الضحاك المعافري ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في طبقات التهذيب: "مجهول". وسليمان بن موسى مختلف فيه وباقي رجال الإسناد ثقات".]] .

Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (٩) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (١٠) لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً (١١) فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (١٢) فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣) وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (١٤) وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (١٦) ﴾ . يقول تعالى ذكره: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿نَاعِمَةٌ﴾ يقول: هي ناعمة بتنعيم الله أهلها في جناته، وهم أهل الإيمان بالله. * * وقوله: ﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ يقول: لعملها الذي عملت في الدنيا من طاعة ربها راضية، وقيل: ﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ والمعنى: لثواب سعيها في الآخرة راضية. * * وقوله: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ وهي بستان، عالية يعني: رفيعة. * * وقوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ يقول: لا تسمع هذه الوجوه - المعنى: لأهلها فيها في الجنة العالية - لاغية. يعني باللاغية: كلمة لغو واللَّغو: الباطل، فقيل للكلمة التي هي لغو لاغية، كما قيل لصاحب الدرع: دارع، ولصاحب الفرس: فارس، ولقائل الشعر شاعر، وكما قال الحُطيئة: أغَرَرْتَنِي وَزَعَمْتَ أنَّ ... كَ لابِنٌ بِالصَّيْفِ تَامِرْ [[في المطبوعة: "حكم الله وأمره عبده"، وفي المخطوطة: "حكم الله امره" بغير واو. والذي أثبتناه أصوب. والحكم: الحكمة، كما مر مرارًا]] يعني: صاحب لبن، وصاحب تمر. وزعم بعض الكوفيين أن معنى ذلك: لا تسمع فيها حالفة على الكذب ولذلك قيل: لاغية؛ ولهذا الذي قاله مذهب ووجه، لولا أن أهل التأويل من الصحابة والتابعين على خلافه، وغير جائز لأحد خلافهم فيما كانوا عليه مجمعين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ يقول: لا تسمع أذًى ولا باطلا. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ قال: شتمًا. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ : لا تسمع فيها باطلا ولا شاتمًا. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن مَعْمَر، عن قتادة، مثله. واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الكوفة وبعض قرّاء المدينة وهو أبو جعفر ﴿لا تَسْمَعُ﴾ بفتح التاء، بمعنى: لا تسمع الوجوه. وقرأ ذلك ابن كثير ونافع وأبو عمرو ﴿لا تُسْمَعُ﴾ بضم التاء، بمعنى ما لم يسمّ فاعله ويؤنَّث تسمع لتأنيث لاغية. وقرأ ابن محيصن بالضم أيضًا، غير أنه كان يقرؤها بالياء على وجه التذكير. والصواب من القول في ذلك عندي، أن كلّ ذلك قراءات معروفات صحيحات المعاني، فبأيّ ذلك قرأ القارئ فمصيب. * * وقوله: ﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾ يقول: في الجنة العالية عين جارية في غير أخدود. * * وقوله: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ والسرر: جمع سرير، مرفوعة ليرى المؤمن إذا جلس عليها جميع ما خوّله ربه من النعيم والملك فيها، ويلحق جميع ذلك بصره. وقيل: عُنِي بقول مرفوعة: موضونة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ يعني: موضونة، كقوله: سُرر مصفوفة، بعضها فوق بعض. * * وقوله: ﴿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ وهي جمع كوب، وهي الأباريق التي لا آذان لها. وقد بيَّنا ذلك فيما مضى، وذكرنا ما فيه من الرواية بما أغنى عن إعادته. وَعُنِي بقوله: ﴿مَوْضُوعَةٌ﴾ : أنها موضوعة على حافة العين الجارية، كلما أرادوا الشرب وجدوها ملأى من الشراب. * * وقوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ يعني بالنمارق: الوسائد والمرافق؛ والنمارق: واحدها نُمْرُقة، بضم النون. وقد حُكي عن بعض كلب سماعًا نِمْرِقة، بكسر النون والراء. وقيل: مصفوفة؛ لأن بعضها بجنب بعض. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ يقول: المرافق. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ يعني بالنمارق: المجالس. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ والنمارق: الوسائد. * * وقوله: ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ يقول تعالى ذكره: وفيها طنافس وبُسُط كثيرة مبثوثة مفروشة، والواحدة: زِرْبية، وهي الطِّنفسة التي لها خمل رقيق. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أحمد بن منصور، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن سفيان، قال: ثنا توبة العنبريّ، عن عكرِمة بن خالد، عن عبد الله بن عمار، قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يصلي على عبقريّ، وهو الزرابيّ. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ : المبسوطة.

Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir

Orada akan bir pınar vardır.

El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi

Bu cennetin içinde, cennet ehlinin dilediği yerden akıttıkları ve istedikleri gibi kullandıkları akıcı pınarlar vardır.

13

فِيهَا سُرُرࣱ مَّرۡفُوعَةࣱ‏

Yükseltilmiş divanlar

Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti

therein are lofty couches lofty in terms of their essence their size and physical location

Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir

Faces that Day will be joyful (8)Glad with their endeavor (9)In a lofty Paradise (10)Where they shall neither hear harmful speech nor falsehood (11)Therein will be a running spring (12)Therein will be thrones raised high (13)And cups set at hand (14)And Namariq, set in rows (15)And Zarabi, spread out (Mabthuthah)(16) The Condition of the People of Paradise on the Day of Judgement After mentioning the situation of the wretched people, Allah changes the discussion to mention those who will be happy. He says, وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ (Faces that Day.) meaning, on the Day of Judgement. نَّاعِمَةٌ (will be joyful,) meaning, pleasure will be noticeable in them (those faces). This will only occur due to their striving. Sufyan said, لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (Glad with their endeavor.) "They will be pleased with their deeds." Then Allah says, فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (In a lofty Paradise.) meaning, elevated and brilliant, secure in their dwellings. لَّا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً (Where they shall neither hear harmful speech nor falsehood.) meaning, they will not hear in the Paradise that they will be in, any foolish word. This is as Allah says, لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا (They shall not hear therein any Laghw, but only Salam.)(19:62) Allah also says, لَّا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ (Free from any Laghw, and free from sin.)(52:23) and He says, لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا - إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (No Laghw will they hear therein, nor any sinful speech. But only the saying of: "Salam! Salam!" )(56:25-26) Then Allah continues, فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (Therein will be a running spring.) meaning, flowing freely. This is mentioned with the intent of emphasizing affirmation. It is not intended to mean that there is only one spring. So here it refers to springs collectively. Thus, the meaning is that in it (Paradise) are flowing springs. Ibn Abi Hatim recorded from Abu Hurayrah that the Messenger of Allah ﷺ said, أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفَجَّرُ مِنْ تَحْتِ تِلَالِ - أَوْ مِنْ تَحْتِ جِبَالِ - الْمِسْكِ The rivers of Paradise spring forth from beneath hills – or mountains – of musk.) فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ (Therein will be thrones raised high.) meaning, lofty, delightful, numerous couches, with elevated ceilings. Upon which will be seated wide-eyed, beautiful maidens. They have mentioned that whenever the friend of Allah wishes to sit on these lofty thrones, they (the thrones) will lower themselves for him. وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ (And cups set at hand.) meaning, drinking containers that are prepared and presented for whoever among their masters (i.e., the people of Paradise) wants them. وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (And Namariq set in rows.) Ibn 'Abbas said, "An-Namariq are pillows." This was also said by 'Ikrimah, Qatadah, Ad-Dahhak, As-Suddi, Ath-Thawri and others. Concerning Allah's statement, وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (And Zarabi, spread out (Mabthuthah).) Ibn 'Abbas said, "Az-Zarabi are carpets." This was also said by Ad-Dahhak and others. Here the word Mabthuthah means placed here and there for whoever would like to sit upon them.

Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir

لَمَّا ذَكَرَ حَالَ الْأَشْقِيَاءِ، ثَنَّى بِذِكْرِ السُّعَدَاءِ فَقَالَ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿نَّاعِمَةٌ﴾ أَيْ: يُعْرَفُ النَّعِيمُ فِيهَا. وَإِنَّمَا حَصَل لَهَا ذَلِكَ بِسَعْيِهَا. وَقَالَ سُفْيَانُ: ﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ قَدْ رَضِيَتْ عَمَلَهَا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ أَيْ: رَفِيعَةٌ بَهِيَّةٌ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ، ﴿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ أَيْ: لَا يُسْمَعُ فِي الْجَنَّةِ الَّتِي هُمْ فِيهَا كَلِمَةَ لَغْوٍ. كَمَا قَالَ: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلا سَلامًا﴾ [مَرْيَمَ:٦٢] وَقَالَ: ﴿لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ﴾ [الطَّوْرِ:٢٣] وَقَالَ: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا إِلا قِيلا سَلامًا سَلامًا﴾ [الْوَاقِعَةِ: ٢٥، ٢٦] ﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾ أَيْ: سَارِحَةٌ. وَهَذِهِ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا عَيْنًا وَاحِدَةً، وَإِنَّمَا هَذَا جِنْسٌ، يَعْنِي: فِيهَا عُيُونٌ جَارِيَاتٌ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: قُرئ عَلَى الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ قُرَّة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرة، عَنْ أَبِي هُرَيرة قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفْجُرُ مِنْ تَحْتِ تِلَالِ-أَوْ: مِنْ تَحْتِ جِبَالِ-الْمِسْكِ" [[ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (٢٦٢٢) "موارد" من طريق القراطيسي، عن أسد بن موسى به.]] . ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ أَيْ: عَالِيَةٌ نَاعِمَةٌ كَثِيرَةُ الْفَرْشِ، مُرْتَفِعَةُ السَّمْك، عَلَيْهَا الْحُورُ الْعِينُ. قَالُوا: فَإِذَا أَرَادَ وَليُّ اللَّهِ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى تِلْكَ السُّرُرِ الْعَالِيَةِ تَوَاضَعَتْ لَهُ، ﴿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ يَعْنِي: أَوَانِي الشُّرْبِ مُعَدَّةٌ مُرصدة [[في م: "موضوعة".]] لِمَنْ أَرَادَهَا مِنْ أَرْبَابِهَا، ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: النَّمَارِقُ: الْوَسَائِدُ. وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَةُ، وَقَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكُ، وَالسُّدِّيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الزَّرَابِيُّ: الْبُسُطُ. وَكَذَا قَالَ الضَّحَّاكُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَمَعْنَى مَبْثُوثَةٍ، أَيْ: هَاهُنَا وَهَاهُنَا لِمَنْ أَرَادَ الْجُلُوسَ عَلَيْهَا. وَنَذْكُرُ هَاهُنَا هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْمُعَافِرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى: حَدَّثَنِي كُرَيْب أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَلَا هَلْ مِنْ مُشَمَّر لِلْجَنَّةِ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا خَطَر لَهَا، هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَقَصْرٌ مَشِيدٌ، وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ، وَثَمَرَةٌ نَضِيجَةٌ وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ، وحُلَل كَثِيرَةٌ، وَمَقَامٌ فِي أَبَدٍ فِي دارٍ سَلِيمَةٍ، وَفَاكِهَةٍ وَخُضْرَةٍ، وَحَبْرَةٍ وَنَعْمَةٍ، فِي مَحَلَّةٍ عَالِيَةٍ بَهِيَّةٍ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا. قَالَ: " قُولُوا: إِنْ شَاءَ اللَّهُ". قَالَ الْقَوْمُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ [[في أ: "سلمة".]] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ بِهِ [[البعث لابن أبي داود برقم (٧١) وسنن ابن ماجة برقم (٤٣٣٢) وقال البوصيري في الزوائد (٣/٣٢٥) : "هذا إسناد فيه مقال، الضحاك المعافري ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في طبقات التهذيب: "مجهول". وسليمان بن موسى مختلف فيه وباقي رجال الإسناد ثقات".]] .

Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (٩) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (١٠) لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً (١١) فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (١٢) فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣) وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (١٤) وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (١٦) ﴾ . يقول تعالى ذكره: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿نَاعِمَةٌ﴾ يقول: هي ناعمة بتنعيم الله أهلها في جناته، وهم أهل الإيمان بالله. * * وقوله: ﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ يقول: لعملها الذي عملت في الدنيا من طاعة ربها راضية، وقيل: ﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ والمعنى: لثواب سعيها في الآخرة راضية. * * وقوله: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ وهي بستان، عالية يعني: رفيعة. * * وقوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ يقول: لا تسمع هذه الوجوه - المعنى: لأهلها فيها في الجنة العالية - لاغية. يعني باللاغية: كلمة لغو واللَّغو: الباطل، فقيل للكلمة التي هي لغو لاغية، كما قيل لصاحب الدرع: دارع، ولصاحب الفرس: فارس، ولقائل الشعر شاعر، وكما قال الحُطيئة: أغَرَرْتَنِي وَزَعَمْتَ أنَّ ... كَ لابِنٌ بِالصَّيْفِ تَامِرْ [[في المطبوعة: "حكم الله وأمره عبده"، وفي المخطوطة: "حكم الله امره" بغير واو. والذي أثبتناه أصوب. والحكم: الحكمة، كما مر مرارًا]] يعني: صاحب لبن، وصاحب تمر. وزعم بعض الكوفيين أن معنى ذلك: لا تسمع فيها حالفة على الكذب ولذلك قيل: لاغية؛ ولهذا الذي قاله مذهب ووجه، لولا أن أهل التأويل من الصحابة والتابعين على خلافه، وغير جائز لأحد خلافهم فيما كانوا عليه مجمعين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ يقول: لا تسمع أذًى ولا باطلا. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ قال: شتمًا. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ : لا تسمع فيها باطلا ولا شاتمًا. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن مَعْمَر، عن قتادة، مثله. واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الكوفة وبعض قرّاء المدينة وهو أبو جعفر ﴿لا تَسْمَعُ﴾ بفتح التاء، بمعنى: لا تسمع الوجوه. وقرأ ذلك ابن كثير ونافع وأبو عمرو ﴿لا تُسْمَعُ﴾ بضم التاء، بمعنى ما لم يسمّ فاعله ويؤنَّث تسمع لتأنيث لاغية. وقرأ ابن محيصن بالضم أيضًا، غير أنه كان يقرؤها بالياء على وجه التذكير. والصواب من القول في ذلك عندي، أن كلّ ذلك قراءات معروفات صحيحات المعاني، فبأيّ ذلك قرأ القارئ فمصيب. * * وقوله: ﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾ يقول: في الجنة العالية عين جارية في غير أخدود. * * وقوله: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ والسرر: جمع سرير، مرفوعة ليرى المؤمن إذا جلس عليها جميع ما خوّله ربه من النعيم والملك فيها، ويلحق جميع ذلك بصره. وقيل: عُنِي بقول مرفوعة: موضونة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ يعني: موضونة، كقوله: سُرر مصفوفة، بعضها فوق بعض. * * وقوله: ﴿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ وهي جمع كوب، وهي الأباريق التي لا آذان لها. وقد بيَّنا ذلك فيما مضى، وذكرنا ما فيه من الرواية بما أغنى عن إعادته. وَعُنِي بقوله: ﴿مَوْضُوعَةٌ﴾ : أنها موضوعة على حافة العين الجارية، كلما أرادوا الشرب وجدوها ملأى من الشراب. * * وقوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ يعني بالنمارق: الوسائد والمرافق؛ والنمارق: واحدها نُمْرُقة، بضم النون. وقد حُكي عن بعض كلب سماعًا نِمْرِقة، بكسر النون والراء. وقيل: مصفوفة؛ لأن بعضها بجنب بعض. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ يقول: المرافق. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ يعني بالنمارق: المجالس. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ والنمارق: الوسائد. * * وقوله: ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ يقول تعالى ذكره: وفيها طنافس وبُسُط كثيرة مبثوثة مفروشة، والواحدة: زِرْبية، وهي الطِّنفسة التي لها خمل رقيق. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أحمد بن منصور، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن سفيان، قال: ثنا توبة العنبريّ، عن عكرِمة بن خالد، عن عبد الله بن عمار، قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يصلي على عبقريّ، وهو الزرابيّ. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ : المبسوطة.

Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir

Orada yüksek tahtlar,

El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi

Orada yüksek tahtlar/döşekler vardır.

14

وَأَكۡوَابࣱ مَّوۡضُوعَةࣱ‏

Konulmuş kadehler

Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti

and goblets vessels without handles set around the edges of the springs prepared for them to drink with

Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir

Faces that Day will be joyful (8)Glad with their endeavor (9)In a lofty Paradise (10)Where they shall neither hear harmful speech nor falsehood (11)Therein will be a running spring (12)Therein will be thrones raised high (13)And cups set at hand (14)And Namariq, set in rows (15)And Zarabi, spread out (Mabthuthah)(16) The Condition of the People of Paradise on the Day of Judgement After mentioning the situation of the wretched people, Allah changes the discussion to mention those who will be happy. He says, وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ (Faces that Day.) meaning, on the Day of Judgement. نَّاعِمَةٌ (will be joyful,) meaning, pleasure will be noticeable in them (those faces). This will only occur due to their striving. Sufyan said, لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (Glad with their endeavor.) "They will be pleased with their deeds." Then Allah says, فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (In a lofty Paradise.) meaning, elevated and brilliant, secure in their dwellings. لَّا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً (Where they shall neither hear harmful speech nor falsehood.) meaning, they will not hear in the Paradise that they will be in, any foolish word. This is as Allah says, لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا (They shall not hear therein any Laghw, but only Salam.)(19:62) Allah also says, لَّا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ (Free from any Laghw, and free from sin.)(52:23) and He says, لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا - إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (No Laghw will they hear therein, nor any sinful speech. But only the saying of: "Salam! Salam!" )(56:25-26) Then Allah continues, فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (Therein will be a running spring.) meaning, flowing freely. This is mentioned with the intent of emphasizing affirmation. It is not intended to mean that there is only one spring. So here it refers to springs collectively. Thus, the meaning is that in it (Paradise) are flowing springs. Ibn Abi Hatim recorded from Abu Hurayrah that the Messenger of Allah ﷺ said, أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفَجَّرُ مِنْ تَحْتِ تِلَالِ - أَوْ مِنْ تَحْتِ جِبَالِ - الْمِسْكِ The rivers of Paradise spring forth from beneath hills – or mountains – of musk.) فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ (Therein will be thrones raised high.) meaning, lofty, delightful, numerous couches, with elevated ceilings. Upon which will be seated wide-eyed, beautiful maidens. They have mentioned that whenever the friend of Allah wishes to sit on these lofty thrones, they (the thrones) will lower themselves for him. وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ (And cups set at hand.) meaning, drinking containers that are prepared and presented for whoever among their masters (i.e., the people of Paradise) wants them. وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (And Namariq set in rows.) Ibn 'Abbas said, "An-Namariq are pillows." This was also said by 'Ikrimah, Qatadah, Ad-Dahhak, As-Suddi, Ath-Thawri and others. Concerning Allah's statement, وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (And Zarabi, spread out (Mabthuthah).) Ibn 'Abbas said, "Az-Zarabi are carpets." This was also said by Ad-Dahhak and others. Here the word Mabthuthah means placed here and there for whoever would like to sit upon them.

Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir

لَمَّا ذَكَرَ حَالَ الْأَشْقِيَاءِ، ثَنَّى بِذِكْرِ السُّعَدَاءِ فَقَالَ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿نَّاعِمَةٌ﴾ أَيْ: يُعْرَفُ النَّعِيمُ فِيهَا. وَإِنَّمَا حَصَل لَهَا ذَلِكَ بِسَعْيِهَا. وَقَالَ سُفْيَانُ: ﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ قَدْ رَضِيَتْ عَمَلَهَا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ أَيْ: رَفِيعَةٌ بَهِيَّةٌ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ، ﴿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ أَيْ: لَا يُسْمَعُ فِي الْجَنَّةِ الَّتِي هُمْ فِيهَا كَلِمَةَ لَغْوٍ. كَمَا قَالَ: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلا سَلامًا﴾ [مَرْيَمَ:٦٢] وَقَالَ: ﴿لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ﴾ [الطَّوْرِ:٢٣] وَقَالَ: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا إِلا قِيلا سَلامًا سَلامًا﴾ [الْوَاقِعَةِ: ٢٥، ٢٦] ﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾ أَيْ: سَارِحَةٌ. وَهَذِهِ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا عَيْنًا وَاحِدَةً، وَإِنَّمَا هَذَا جِنْسٌ، يَعْنِي: فِيهَا عُيُونٌ جَارِيَاتٌ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: قُرئ عَلَى الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ قُرَّة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرة، عَنْ أَبِي هُرَيرة قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفْجُرُ مِنْ تَحْتِ تِلَالِ-أَوْ: مِنْ تَحْتِ جِبَالِ-الْمِسْكِ" [[ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (٢٦٢٢) "موارد" من طريق القراطيسي، عن أسد بن موسى به.]] . ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ أَيْ: عَالِيَةٌ نَاعِمَةٌ كَثِيرَةُ الْفَرْشِ، مُرْتَفِعَةُ السَّمْك، عَلَيْهَا الْحُورُ الْعِينُ. قَالُوا: فَإِذَا أَرَادَ وَليُّ اللَّهِ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى تِلْكَ السُّرُرِ الْعَالِيَةِ تَوَاضَعَتْ لَهُ، ﴿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ يَعْنِي: أَوَانِي الشُّرْبِ مُعَدَّةٌ مُرصدة [[في م: "موضوعة".]] لِمَنْ أَرَادَهَا مِنْ أَرْبَابِهَا، ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: النَّمَارِقُ: الْوَسَائِدُ. وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَةُ، وَقَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكُ، وَالسُّدِّيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الزَّرَابِيُّ: الْبُسُطُ. وَكَذَا قَالَ الضَّحَّاكُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَمَعْنَى مَبْثُوثَةٍ، أَيْ: هَاهُنَا وَهَاهُنَا لِمَنْ أَرَادَ الْجُلُوسَ عَلَيْهَا. وَنَذْكُرُ هَاهُنَا هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْمُعَافِرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى: حَدَّثَنِي كُرَيْب أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَلَا هَلْ مِنْ مُشَمَّر لِلْجَنَّةِ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا خَطَر لَهَا، هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَقَصْرٌ مَشِيدٌ، وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ، وَثَمَرَةٌ نَضِيجَةٌ وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ، وحُلَل كَثِيرَةٌ، وَمَقَامٌ فِي أَبَدٍ فِي دارٍ سَلِيمَةٍ، وَفَاكِهَةٍ وَخُضْرَةٍ، وَحَبْرَةٍ وَنَعْمَةٍ، فِي مَحَلَّةٍ عَالِيَةٍ بَهِيَّةٍ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا. قَالَ: " قُولُوا: إِنْ شَاءَ اللَّهُ". قَالَ الْقَوْمُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ [[في أ: "سلمة".]] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ بِهِ [[البعث لابن أبي داود برقم (٧١) وسنن ابن ماجة برقم (٤٣٣٢) وقال البوصيري في الزوائد (٣/٣٢٥) : "هذا إسناد فيه مقال، الضحاك المعافري ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في طبقات التهذيب: "مجهول". وسليمان بن موسى مختلف فيه وباقي رجال الإسناد ثقات".]] .

Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (٩) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (١٠) لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً (١١) فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (١٢) فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣) وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (١٤) وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (١٦) ﴾ . يقول تعالى ذكره: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿نَاعِمَةٌ﴾ يقول: هي ناعمة بتنعيم الله أهلها في جناته، وهم أهل الإيمان بالله. * * وقوله: ﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ يقول: لعملها الذي عملت في الدنيا من طاعة ربها راضية، وقيل: ﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ والمعنى: لثواب سعيها في الآخرة راضية. * * وقوله: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ وهي بستان، عالية يعني: رفيعة. * * وقوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ يقول: لا تسمع هذه الوجوه - المعنى: لأهلها فيها في الجنة العالية - لاغية. يعني باللاغية: كلمة لغو واللَّغو: الباطل، فقيل للكلمة التي هي لغو لاغية، كما قيل لصاحب الدرع: دارع، ولصاحب الفرس: فارس، ولقائل الشعر شاعر، وكما قال الحُطيئة: أغَرَرْتَنِي وَزَعَمْتَ أنَّ ... كَ لابِنٌ بِالصَّيْفِ تَامِرْ [[في المطبوعة: "حكم الله وأمره عبده"، وفي المخطوطة: "حكم الله امره" بغير واو. والذي أثبتناه أصوب. والحكم: الحكمة، كما مر مرارًا]] يعني: صاحب لبن، وصاحب تمر. وزعم بعض الكوفيين أن معنى ذلك: لا تسمع فيها حالفة على الكذب ولذلك قيل: لاغية؛ ولهذا الذي قاله مذهب ووجه، لولا أن أهل التأويل من الصحابة والتابعين على خلافه، وغير جائز لأحد خلافهم فيما كانوا عليه مجمعين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ يقول: لا تسمع أذًى ولا باطلا. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ قال: شتمًا. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ : لا تسمع فيها باطلا ولا شاتمًا. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن مَعْمَر، عن قتادة، مثله. واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الكوفة وبعض قرّاء المدينة وهو أبو جعفر ﴿لا تَسْمَعُ﴾ بفتح التاء، بمعنى: لا تسمع الوجوه. وقرأ ذلك ابن كثير ونافع وأبو عمرو ﴿لا تُسْمَعُ﴾ بضم التاء، بمعنى ما لم يسمّ فاعله ويؤنَّث تسمع لتأنيث لاغية. وقرأ ابن محيصن بالضم أيضًا، غير أنه كان يقرؤها بالياء على وجه التذكير. والصواب من القول في ذلك عندي، أن كلّ ذلك قراءات معروفات صحيحات المعاني، فبأيّ ذلك قرأ القارئ فمصيب. * * وقوله: ﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾ يقول: في الجنة العالية عين جارية في غير أخدود. * * وقوله: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ والسرر: جمع سرير، مرفوعة ليرى المؤمن إذا جلس عليها جميع ما خوّله ربه من النعيم والملك فيها، ويلحق جميع ذلك بصره. وقيل: عُنِي بقول مرفوعة: موضونة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ يعني: موضونة، كقوله: سُرر مصفوفة، بعضها فوق بعض. * * وقوله: ﴿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ وهي جمع كوب، وهي الأباريق التي لا آذان لها. وقد بيَّنا ذلك فيما مضى، وذكرنا ما فيه من الرواية بما أغنى عن إعادته. وَعُنِي بقوله: ﴿مَوْضُوعَةٌ﴾ : أنها موضوعة على حافة العين الجارية، كلما أرادوا الشرب وجدوها ملأى من الشراب. * * وقوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ يعني بالنمارق: الوسائد والمرافق؛ والنمارق: واحدها نُمْرُقة، بضم النون. وقد حُكي عن بعض كلب سماعًا نِمْرِقة، بكسر النون والراء. وقيل: مصفوفة؛ لأن بعضها بجنب بعض. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ يقول: المرافق. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ يعني بالنمارق: المجالس. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ والنمارق: الوسائد. * * وقوله: ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ يقول تعالى ذكره: وفيها طنافس وبُسُط كثيرة مبثوثة مفروشة، والواحدة: زِرْبية، وهي الطِّنفسة التي لها خمل رقيق. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أحمد بن منصور، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن سفيان، قال: ثنا توبة العنبريّ، عن عكرِمة بن خالد، عن عبد الله بن عمار، قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يصلي على عبقريّ، وهو الزرابيّ. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ : المبسوطة.

Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir

Yerleştirilmiş kaseler,

El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi

İçmek için hazırlanıp, yerleştirilmiş kadehler vardır.

15

وَنَمَارِقُ مَصۡفُوفَةࣱ‏

Dizilmiş koltuklar, yastıklar

Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti

and cushions arrayed one next to the other against which they may lean

Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir

Faces that Day will be joyful (8)Glad with their endeavor (9)In a lofty Paradise (10)Where they shall neither hear harmful speech nor falsehood (11)Therein will be a running spring (12)Therein will be thrones raised high (13)And cups set at hand (14)And Namariq, set in rows (15)And Zarabi, spread out (Mabthuthah)(16) The Condition of the People of Paradise on the Day of Judgement After mentioning the situation of the wretched people, Allah changes the discussion to mention those who will be happy. He says, وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ (Faces that Day.) meaning, on the Day of Judgement. نَّاعِمَةٌ (will be joyful,) meaning, pleasure will be noticeable in them (those faces). This will only occur due to their striving. Sufyan said, لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (Glad with their endeavor.) "They will be pleased with their deeds." Then Allah says, فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (In a lofty Paradise.) meaning, elevated and brilliant, secure in their dwellings. لَّا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً (Where they shall neither hear harmful speech nor falsehood.) meaning, they will not hear in the Paradise that they will be in, any foolish word. This is as Allah says, لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا (They shall not hear therein any Laghw, but only Salam.)(19:62) Allah also says, لَّا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ (Free from any Laghw, and free from sin.)(52:23) and He says, لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا - إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (No Laghw will they hear therein, nor any sinful speech. But only the saying of: "Salam! Salam!" )(56:25-26) Then Allah continues, فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (Therein will be a running spring.) meaning, flowing freely. This is mentioned with the intent of emphasizing affirmation. It is not intended to mean that there is only one spring. So here it refers to springs collectively. Thus, the meaning is that in it (Paradise) are flowing springs. Ibn Abi Hatim recorded from Abu Hurayrah that the Messenger of Allah ﷺ said, أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفَجَّرُ مِنْ تَحْتِ تِلَالِ - أَوْ مِنْ تَحْتِ جِبَالِ - الْمِسْكِ The rivers of Paradise spring forth from beneath hills – or mountains – of musk.) فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ (Therein will be thrones raised high.) meaning, lofty, delightful, numerous couches, with elevated ceilings. Upon which will be seated wide-eyed, beautiful maidens. They have mentioned that whenever the friend of Allah wishes to sit on these lofty thrones, they (the thrones) will lower themselves for him. وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ (And cups set at hand.) meaning, drinking containers that are prepared and presented for whoever among their masters (i.e., the people of Paradise) wants them. وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (And Namariq set in rows.) Ibn 'Abbas said, "An-Namariq are pillows." This was also said by 'Ikrimah, Qatadah, Ad-Dahhak, As-Suddi, Ath-Thawri and others. Concerning Allah's statement, وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (And Zarabi, spread out (Mabthuthah).) Ibn 'Abbas said, "Az-Zarabi are carpets." This was also said by Ad-Dahhak and others. Here the word Mabthuthah means placed here and there for whoever would like to sit upon them.

Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir

لَمَّا ذَكَرَ حَالَ الْأَشْقِيَاءِ، ثَنَّى بِذِكْرِ السُّعَدَاءِ فَقَالَ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿نَّاعِمَةٌ﴾ أَيْ: يُعْرَفُ النَّعِيمُ فِيهَا. وَإِنَّمَا حَصَل لَهَا ذَلِكَ بِسَعْيِهَا. وَقَالَ سُفْيَانُ: ﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ قَدْ رَضِيَتْ عَمَلَهَا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ أَيْ: رَفِيعَةٌ بَهِيَّةٌ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ، ﴿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ أَيْ: لَا يُسْمَعُ فِي الْجَنَّةِ الَّتِي هُمْ فِيهَا كَلِمَةَ لَغْوٍ. كَمَا قَالَ: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلا سَلامًا﴾ [مَرْيَمَ:٦٢] وَقَالَ: ﴿لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ﴾ [الطَّوْرِ:٢٣] وَقَالَ: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا إِلا قِيلا سَلامًا سَلامًا﴾ [الْوَاقِعَةِ: ٢٥، ٢٦] ﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾ أَيْ: سَارِحَةٌ. وَهَذِهِ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا عَيْنًا وَاحِدَةً، وَإِنَّمَا هَذَا جِنْسٌ، يَعْنِي: فِيهَا عُيُونٌ جَارِيَاتٌ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: قُرئ عَلَى الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ قُرَّة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرة، عَنْ أَبِي هُرَيرة قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفْجُرُ مِنْ تَحْتِ تِلَالِ-أَوْ: مِنْ تَحْتِ جِبَالِ-الْمِسْكِ" [[ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (٢٦٢٢) "موارد" من طريق القراطيسي، عن أسد بن موسى به.]] . ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ أَيْ: عَالِيَةٌ نَاعِمَةٌ كَثِيرَةُ الْفَرْشِ، مُرْتَفِعَةُ السَّمْك، عَلَيْهَا الْحُورُ الْعِينُ. قَالُوا: فَإِذَا أَرَادَ وَليُّ اللَّهِ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى تِلْكَ السُّرُرِ الْعَالِيَةِ تَوَاضَعَتْ لَهُ، ﴿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ يَعْنِي: أَوَانِي الشُّرْبِ مُعَدَّةٌ مُرصدة [[في م: "موضوعة".]] لِمَنْ أَرَادَهَا مِنْ أَرْبَابِهَا، ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: النَّمَارِقُ: الْوَسَائِدُ. وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَةُ، وَقَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكُ، وَالسُّدِّيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الزَّرَابِيُّ: الْبُسُطُ. وَكَذَا قَالَ الضَّحَّاكُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَمَعْنَى مَبْثُوثَةٍ، أَيْ: هَاهُنَا وَهَاهُنَا لِمَنْ أَرَادَ الْجُلُوسَ عَلَيْهَا. وَنَذْكُرُ هَاهُنَا هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْمُعَافِرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى: حَدَّثَنِي كُرَيْب أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَلَا هَلْ مِنْ مُشَمَّر لِلْجَنَّةِ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا خَطَر لَهَا، هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَقَصْرٌ مَشِيدٌ، وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ، وَثَمَرَةٌ نَضِيجَةٌ وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ، وحُلَل كَثِيرَةٌ، وَمَقَامٌ فِي أَبَدٍ فِي دارٍ سَلِيمَةٍ، وَفَاكِهَةٍ وَخُضْرَةٍ، وَحَبْرَةٍ وَنَعْمَةٍ، فِي مَحَلَّةٍ عَالِيَةٍ بَهِيَّةٍ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا. قَالَ: " قُولُوا: إِنْ شَاءَ اللَّهُ". قَالَ الْقَوْمُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ [[في أ: "سلمة".]] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ بِهِ [[البعث لابن أبي داود برقم (٧١) وسنن ابن ماجة برقم (٤٣٣٢) وقال البوصيري في الزوائد (٣/٣٢٥) : "هذا إسناد فيه مقال، الضحاك المعافري ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في طبقات التهذيب: "مجهول". وسليمان بن موسى مختلف فيه وباقي رجال الإسناد ثقات".]] .

Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (٩) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (١٠) لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً (١١) فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (١٢) فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣) وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (١٤) وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (١٦) ﴾ . يقول تعالى ذكره: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿نَاعِمَةٌ﴾ يقول: هي ناعمة بتنعيم الله أهلها في جناته، وهم أهل الإيمان بالله. * * وقوله: ﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ يقول: لعملها الذي عملت في الدنيا من طاعة ربها راضية، وقيل: ﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ والمعنى: لثواب سعيها في الآخرة راضية. * * وقوله: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ وهي بستان، عالية يعني: رفيعة. * * وقوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ يقول: لا تسمع هذه الوجوه - المعنى: لأهلها فيها في الجنة العالية - لاغية. يعني باللاغية: كلمة لغو واللَّغو: الباطل، فقيل للكلمة التي هي لغو لاغية، كما قيل لصاحب الدرع: دارع، ولصاحب الفرس: فارس، ولقائل الشعر شاعر، وكما قال الحُطيئة: أغَرَرْتَنِي وَزَعَمْتَ أنَّ ... كَ لابِنٌ بِالصَّيْفِ تَامِرْ [[في المطبوعة: "حكم الله وأمره عبده"، وفي المخطوطة: "حكم الله امره" بغير واو. والذي أثبتناه أصوب. والحكم: الحكمة، كما مر مرارًا]] يعني: صاحب لبن، وصاحب تمر. وزعم بعض الكوفيين أن معنى ذلك: لا تسمع فيها حالفة على الكذب ولذلك قيل: لاغية؛ ولهذا الذي قاله مذهب ووجه، لولا أن أهل التأويل من الصحابة والتابعين على خلافه، وغير جائز لأحد خلافهم فيما كانوا عليه مجمعين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ يقول: لا تسمع أذًى ولا باطلا. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ قال: شتمًا. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ : لا تسمع فيها باطلا ولا شاتمًا. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن مَعْمَر، عن قتادة، مثله. واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الكوفة وبعض قرّاء المدينة وهو أبو جعفر ﴿لا تَسْمَعُ﴾ بفتح التاء، بمعنى: لا تسمع الوجوه. وقرأ ذلك ابن كثير ونافع وأبو عمرو ﴿لا تُسْمَعُ﴾ بضم التاء، بمعنى ما لم يسمّ فاعله ويؤنَّث تسمع لتأنيث لاغية. وقرأ ابن محيصن بالضم أيضًا، غير أنه كان يقرؤها بالياء على وجه التذكير. والصواب من القول في ذلك عندي، أن كلّ ذلك قراءات معروفات صحيحات المعاني، فبأيّ ذلك قرأ القارئ فمصيب. * * وقوله: ﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾ يقول: في الجنة العالية عين جارية في غير أخدود. * * وقوله: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ والسرر: جمع سرير، مرفوعة ليرى المؤمن إذا جلس عليها جميع ما خوّله ربه من النعيم والملك فيها، ويلحق جميع ذلك بصره. وقيل: عُنِي بقول مرفوعة: موضونة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ يعني: موضونة، كقوله: سُرر مصفوفة، بعضها فوق بعض. * * وقوله: ﴿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ وهي جمع كوب، وهي الأباريق التي لا آذان لها. وقد بيَّنا ذلك فيما مضى، وذكرنا ما فيه من الرواية بما أغنى عن إعادته. وَعُنِي بقوله: ﴿مَوْضُوعَةٌ﴾ : أنها موضوعة على حافة العين الجارية، كلما أرادوا الشرب وجدوها ملأى من الشراب. * * وقوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ يعني بالنمارق: الوسائد والمرافق؛ والنمارق: واحدها نُمْرُقة، بضم النون. وقد حُكي عن بعض كلب سماعًا نِمْرِقة، بكسر النون والراء. وقيل: مصفوفة؛ لأن بعضها بجنب بعض. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ يقول: المرافق. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ يعني بالنمارق: المجالس. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ والنمارق: الوسائد. * * وقوله: ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ يقول تعالى ذكره: وفيها طنافس وبُسُط كثيرة مبثوثة مفروشة، والواحدة: زِرْبية، وهي الطِّنفسة التي لها خمل رقيق. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أحمد بن منصور، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن سفيان، قال: ثنا توبة العنبريّ، عن عكرِمة بن خالد، عن عبد الله بن عمار، قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يصلي على عبقريّ، وهو الزرابيّ. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ : المبسوطة.

Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir

Sıra sıra dizilmiş yastıklar,

El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi

Ve içinde birbiri ardınca dizilmiş yastıklar vardır.

16

وَزَرَابِيُّ مَبۡثُوثَةٌ

Serilmiş halılar vardır

Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti

and carpets rugs of velvet-hair spread out.

Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir

Faces that Day will be joyful (8)Glad with their endeavor (9)In a lofty Paradise (10)Where they shall neither hear harmful speech nor falsehood (11)Therein will be a running spring (12)Therein will be thrones raised high (13)And cups set at hand (14)And Namariq, set in rows (15)And Zarabi, spread out (Mabthuthah)(16) The Condition of the People of Paradise on the Day of Judgement After mentioning the situation of the wretched people, Allah changes the discussion to mention those who will be happy. He says, وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ (Faces that Day.) meaning, on the Day of Judgement. نَّاعِمَةٌ (will be joyful,) meaning, pleasure will be noticeable in them (those faces). This will only occur due to their striving. Sufyan said, لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (Glad with their endeavor.) "They will be pleased with their deeds." Then Allah says, فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (In a lofty Paradise.) meaning, elevated and brilliant, secure in their dwellings. لَّا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً (Where they shall neither hear harmful speech nor falsehood.) meaning, they will not hear in the Paradise that they will be in, any foolish word. This is as Allah says, لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا (They shall not hear therein any Laghw, but only Salam.)(19:62) Allah also says, لَّا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ (Free from any Laghw, and free from sin.)(52:23) and He says, لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا - إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (No Laghw will they hear therein, nor any sinful speech. But only the saying of: "Salam! Salam!" )(56:25-26) Then Allah continues, فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (Therein will be a running spring.) meaning, flowing freely. This is mentioned with the intent of emphasizing affirmation. It is not intended to mean that there is only one spring. So here it refers to springs collectively. Thus, the meaning is that in it (Paradise) are flowing springs. Ibn Abi Hatim recorded from Abu Hurayrah that the Messenger of Allah ﷺ said, أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفَجَّرُ مِنْ تَحْتِ تِلَالِ - أَوْ مِنْ تَحْتِ جِبَالِ - الْمِسْكِ The rivers of Paradise spring forth from beneath hills – or mountains – of musk.) فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ (Therein will be thrones raised high.) meaning, lofty, delightful, numerous couches, with elevated ceilings. Upon which will be seated wide-eyed, beautiful maidens. They have mentioned that whenever the friend of Allah wishes to sit on these lofty thrones, they (the thrones) will lower themselves for him. وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ (And cups set at hand.) meaning, drinking containers that are prepared and presented for whoever among their masters (i.e., the people of Paradise) wants them. وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (And Namariq set in rows.) Ibn 'Abbas said, "An-Namariq are pillows." This was also said by 'Ikrimah, Qatadah, Ad-Dahhak, As-Suddi, Ath-Thawri and others. Concerning Allah's statement, وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (And Zarabi, spread out (Mabthuthah).) Ibn 'Abbas said, "Az-Zarabi are carpets." This was also said by Ad-Dahhak and others. Here the word Mabthuthah means placed here and there for whoever would like to sit upon them.

Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir

لَمَّا ذَكَرَ حَالَ الْأَشْقِيَاءِ، ثَنَّى بِذِكْرِ السُّعَدَاءِ فَقَالَ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿نَّاعِمَةٌ﴾ أَيْ: يُعْرَفُ النَّعِيمُ فِيهَا. وَإِنَّمَا حَصَل لَهَا ذَلِكَ بِسَعْيِهَا. وَقَالَ سُفْيَانُ: ﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ قَدْ رَضِيَتْ عَمَلَهَا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ أَيْ: رَفِيعَةٌ بَهِيَّةٌ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ، ﴿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ أَيْ: لَا يُسْمَعُ فِي الْجَنَّةِ الَّتِي هُمْ فِيهَا كَلِمَةَ لَغْوٍ. كَمَا قَالَ: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلا سَلامًا﴾ [مَرْيَمَ:٦٢] وَقَالَ: ﴿لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ﴾ [الطَّوْرِ:٢٣] وَقَالَ: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا إِلا قِيلا سَلامًا سَلامًا﴾ [الْوَاقِعَةِ: ٢٥، ٢٦] ﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾ أَيْ: سَارِحَةٌ. وَهَذِهِ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا عَيْنًا وَاحِدَةً، وَإِنَّمَا هَذَا جِنْسٌ، يَعْنِي: فِيهَا عُيُونٌ جَارِيَاتٌ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: قُرئ عَلَى الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ قُرَّة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرة، عَنْ أَبِي هُرَيرة قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفْجُرُ مِنْ تَحْتِ تِلَالِ-أَوْ: مِنْ تَحْتِ جِبَالِ-الْمِسْكِ" [[ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (٢٦٢٢) "موارد" من طريق القراطيسي، عن أسد بن موسى به.]] . ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ أَيْ: عَالِيَةٌ نَاعِمَةٌ كَثِيرَةُ الْفَرْشِ، مُرْتَفِعَةُ السَّمْك، عَلَيْهَا الْحُورُ الْعِينُ. قَالُوا: فَإِذَا أَرَادَ وَليُّ اللَّهِ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى تِلْكَ السُّرُرِ الْعَالِيَةِ تَوَاضَعَتْ لَهُ، ﴿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ يَعْنِي: أَوَانِي الشُّرْبِ مُعَدَّةٌ مُرصدة [[في م: "موضوعة".]] لِمَنْ أَرَادَهَا مِنْ أَرْبَابِهَا، ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: النَّمَارِقُ: الْوَسَائِدُ. وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَةُ، وَقَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكُ، وَالسُّدِّيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الزَّرَابِيُّ: الْبُسُطُ. وَكَذَا قَالَ الضَّحَّاكُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَمَعْنَى مَبْثُوثَةٍ، أَيْ: هَاهُنَا وَهَاهُنَا لِمَنْ أَرَادَ الْجُلُوسَ عَلَيْهَا. وَنَذْكُرُ هَاهُنَا هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْمُعَافِرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى: حَدَّثَنِي كُرَيْب أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَلَا هَلْ مِنْ مُشَمَّر لِلْجَنَّةِ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا خَطَر لَهَا، هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَقَصْرٌ مَشِيدٌ، وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ، وَثَمَرَةٌ نَضِيجَةٌ وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ، وحُلَل كَثِيرَةٌ، وَمَقَامٌ فِي أَبَدٍ فِي دارٍ سَلِيمَةٍ، وَفَاكِهَةٍ وَخُضْرَةٍ، وَحَبْرَةٍ وَنَعْمَةٍ، فِي مَحَلَّةٍ عَالِيَةٍ بَهِيَّةٍ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا. قَالَ: " قُولُوا: إِنْ شَاءَ اللَّهُ". قَالَ الْقَوْمُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ [[في أ: "سلمة".]] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ بِهِ [[البعث لابن أبي داود برقم (٧١) وسنن ابن ماجة برقم (٤٣٣٢) وقال البوصيري في الزوائد (٣/٣٢٥) : "هذا إسناد فيه مقال، الضحاك المعافري ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في طبقات التهذيب: "مجهول". وسليمان بن موسى مختلف فيه وباقي رجال الإسناد ثقات".]] .

Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (٩) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (١٠) لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً (١١) فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (١٢) فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣) وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (١٤) وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (١٦) ﴾ . يقول تعالى ذكره: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿نَاعِمَةٌ﴾ يقول: هي ناعمة بتنعيم الله أهلها في جناته، وهم أهل الإيمان بالله. * * وقوله: ﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ يقول: لعملها الذي عملت في الدنيا من طاعة ربها راضية، وقيل: ﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ والمعنى: لثواب سعيها في الآخرة راضية. * * وقوله: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ وهي بستان، عالية يعني: رفيعة. * * وقوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ يقول: لا تسمع هذه الوجوه - المعنى: لأهلها فيها في الجنة العالية - لاغية. يعني باللاغية: كلمة لغو واللَّغو: الباطل، فقيل للكلمة التي هي لغو لاغية، كما قيل لصاحب الدرع: دارع، ولصاحب الفرس: فارس، ولقائل الشعر شاعر، وكما قال الحُطيئة: أغَرَرْتَنِي وَزَعَمْتَ أنَّ ... كَ لابِنٌ بِالصَّيْفِ تَامِرْ [[في المطبوعة: "حكم الله وأمره عبده"، وفي المخطوطة: "حكم الله امره" بغير واو. والذي أثبتناه أصوب. والحكم: الحكمة، كما مر مرارًا]] يعني: صاحب لبن، وصاحب تمر. وزعم بعض الكوفيين أن معنى ذلك: لا تسمع فيها حالفة على الكذب ولذلك قيل: لاغية؛ ولهذا الذي قاله مذهب ووجه، لولا أن أهل التأويل من الصحابة والتابعين على خلافه، وغير جائز لأحد خلافهم فيما كانوا عليه مجمعين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ يقول: لا تسمع أذًى ولا باطلا. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ قال: شتمًا. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ : لا تسمع فيها باطلا ولا شاتمًا. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن مَعْمَر، عن قتادة، مثله. واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الكوفة وبعض قرّاء المدينة وهو أبو جعفر ﴿لا تَسْمَعُ﴾ بفتح التاء، بمعنى: لا تسمع الوجوه. وقرأ ذلك ابن كثير ونافع وأبو عمرو ﴿لا تُسْمَعُ﴾ بضم التاء، بمعنى ما لم يسمّ فاعله ويؤنَّث تسمع لتأنيث لاغية. وقرأ ابن محيصن بالضم أيضًا، غير أنه كان يقرؤها بالياء على وجه التذكير. والصواب من القول في ذلك عندي، أن كلّ ذلك قراءات معروفات صحيحات المعاني، فبأيّ ذلك قرأ القارئ فمصيب. * * وقوله: ﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾ يقول: في الجنة العالية عين جارية في غير أخدود. * * وقوله: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ والسرر: جمع سرير، مرفوعة ليرى المؤمن إذا جلس عليها جميع ما خوّله ربه من النعيم والملك فيها، ويلحق جميع ذلك بصره. وقيل: عُنِي بقول مرفوعة: موضونة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ يعني: موضونة، كقوله: سُرر مصفوفة، بعضها فوق بعض. * * وقوله: ﴿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ وهي جمع كوب، وهي الأباريق التي لا آذان لها. وقد بيَّنا ذلك فيما مضى، وذكرنا ما فيه من الرواية بما أغنى عن إعادته. وَعُنِي بقوله: ﴿مَوْضُوعَةٌ﴾ : أنها موضوعة على حافة العين الجارية، كلما أرادوا الشرب وجدوها ملأى من الشراب. * * وقوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ يعني بالنمارق: الوسائد والمرافق؛ والنمارق: واحدها نُمْرُقة، بضم النون. وقد حُكي عن بعض كلب سماعًا نِمْرِقة، بكسر النون والراء. وقيل: مصفوفة؛ لأن بعضها بجنب بعض. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ يقول: المرافق. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ يعني بالنمارق: المجالس. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ والنمارق: الوسائد. * * وقوله: ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ يقول تعالى ذكره: وفيها طنافس وبُسُط كثيرة مبثوثة مفروشة، والواحدة: زِرْبية، وهي الطِّنفسة التي لها خمل رقيق. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أحمد بن منصور، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن سفيان، قال: ثنا توبة العنبريّ، عن عكرِمة بن خالد، عن عبد الله بن عمار، قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يصلي على عبقريّ، وهو الزرابيّ. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ : المبسوطة.

Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir

Serilmiş saçaklı halılar vardır.

El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi

Orada, her yere yayılıp serilmiş birçok kilimler vardır.

17

أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَيۡفَ خُلِقَتۡ

Bakmıyorlar mı o develere, nasıl yaratılmış

Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti

Will they the Meccan disbelievers not consider by way of reflection the camels how they are created?

Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir

Do they not look at the camels, how they are created (17)And at the heaven, how it is raised (18)And at the mountains, how they are rooted (19)And at the earth, how it is outspread (20)So remind them – you are only one who reminds (21)You are not a Musaytir over them (22)Save the one who turns away and disbelieves (23)Then Allah will punish him with the greatest punishment (24)Verily, to Us will be their return (25)Then verily, for Us will be their reckoning (26) The Exhortation to look at the Creation of the Camel, the Heaven, the Mountains and the Earth Allah commands His servants to look at His creations that prove His power and greatness. He says, أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (Do they not look at the camels, how they are created?) Indeed it is an amazing creation, and the way it has been fashioned is strange. For it is extremely powerful and strong, yet gentle, carrying heavy loads. It allows itself to be guided by a weak rider. It is eaten, benefit is derived from its hair, and its milk is drunk. They are reminded of this because the most common domestic animal of the Arabs was the camel. Shurayh Al-Qadi used to say, "Come out with us so that we may look at the camels and how they were created, and at the sky and how it has been raised." Meaning, how Allah raised it in such magnificence above the ground. This is as Allah says, أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ (Have they not looked at the heaven above them, how we have made it and adorned it and there are no rifts on it?)(50:6) Then Allah says, وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (And at the mountains, how they are rooted?) meaning, how they have been erected. For indeed they are firmly affixed so that the earth does not sway with its dwellers. And He made them with the benefits and minerals they contain. وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (And at the earth, how it is outspread?) meaning, how it has been spread out, extended and made smooth. Thus, He directs the bedouin to consider what he himself witnesses. His camel that he rides upon, the sky that is above his head, the mountain that faces him, and the earth that is under him, all of this is proof of the power of the Creator and Maker of these things. These things should lead him to see that He is the Lord, the Most Great, the Creator, the Owner, and the Controller of everything. Therefore, He is the God other than Whom none deserves to be worshipped. The Story of Dimam bin Tha'labah These are the things Dimam swore by after questioning the Messenger of Allah ﷺ. This can be seen in what Imam Ahmad recorded from Thabit, who reported that Anas said, "We were prohibited from asking the Messenger of Allah ﷺ anything. Thus, it used to amaze us when an intelligent man from the people of the desert (bedouin Arabs) would come and ask him about something while we were listening. So a man from the people of the desert came and said, 'O Muhammad! Verily, your messenger has come to us and he claims that you claim that Allah sent you.' He (the Prophet) ﷺ said, 'He told the truth.' The man said, 'Who created the heaven?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Allah.' The man said, 'Who created the earth?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Allah.' The man said, 'Who erected these mountains and placed in them whatever is in them?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Allah.' Then the man said, 'By the One Who created the heaven, the earth, and erected these mountains, did Allah send you?' He (the Prophet ﷺ) said, 'Yes.' The man then said, 'Your messenger claims that we are obligated to pray five prayers during our day and night.' He (the Prophet ﷺ) said, 'He told the truth.' The man then said, 'By He Who has sent you, did Allah command you with this?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Yes.' The man then said, 'Your messenger also claims that we are obligated to give charity from our wealth.' He (the Prophet ﷺ) said, 'He told the truth.' Then the man said, 'By He Who has sent you, did Allah command you with this?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Yes.' The man then said, 'Your messenger claims that we are obligated to perform pilgrimage (Hajj) to the House (the Ka'bah), for whoever is able to find a way there.' He (the Prophet ﷺ) said, 'He told the truth.' Then the man turned away to leave while saying, 'By He Who has sent you with the truth, I will not add anything to these things and I will not decrease anything from them.' The Prophet ﷺ then said, إِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ 'If he has spoken truthfully, he will certainly enter Paradise.' This Hadith was recorded by Al-Bukhari, Muslim, Abu Dawud, At-Tirmidhi, An-Nasa'i and Ibn Majah. The Messenger (ﷺ) is only Charged with Delivering the Message Allah says, فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ - لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (So remind them – you are only one who reminds. You are not a Musaytir over them) meaning, "O Muhammad! Remind the people with what you have been sent with to them." فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (your duty is only to convey (the Message) and on Us is the reckoning.)(13:40) Then Allah says, لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (You are not a Musaytir over them.) Ibn 'Abbas, Mujahid and others said, "You are not a dictator over them." This means that you cannot create faith in their hearts. Ibn Zayd said, "You are not the one who can force them to have faith." Imam Ahmad recorded from Jabir that the Messenger of Allah ﷺ said, أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتّٰى يَقُولُوا: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ (I have been commanded to fight the people until they say La ilaha illallah (none has the right to be worshipped except Allah). So if they say that, they have safeguarded their blood and wealth from me - except for what is rightfully due from it - and their reckoning is with Allah, the Mighty and Majestic.)" Then he ﷺ recited, فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ - لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (So remind them – you are only one who reminds. You are not a Musaytir over them) This is how Muslim recorded this Hadith in his Book of Faith, and At-Tirmidhi and An-Nasa'i also recorded it in their Sunans in the Books of Tafsir. This Hadith can be found in both of the Sahihs. The Threat for Whoever Turns Away from the Truth Concerning Allah's statement, إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ (Save the one who turns away and disbelieves.) meaning, he turns away from acting upon its pillars, and he disbelieves in the truth with his heart and his tongue. This is similar to Allah's statement, فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ - وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ (So he neither believed nor prayed! But on the contrary, he belied and turn away!)(75:31-32) Thus, Allah says, فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (Then Allah will punish him with the greatest punishment.) Allah then says, إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (Verily, to Us will be their return;) meaning, their place of return and their resort. ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم (Then verily, for Us will be their reckoning.) meaning, 'We will reckon their deeds for them and requite them for those deeds.' If they did good, they will receive good, and if they did evil, they will receive evil. This is the end of the Tafsir of Surat Al-Ghashiyah and all praise and thanks are due to Allah.

Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir

يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا عِبَادَهُ بِالنَّظَرِ فِي مَخْلُوقَاتِهِ الدَّالَّةِ عَلَى قُدْرَتِهِ وَعَظَمَتِهِ: ﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ ؟ فَإِنَّهَا خَلق عَجِيبٌ، وَتَرْكِيبُهَا غَرِيبٌ، فَإِنَّهَا فِي غَايَةِ الْقُوَّةِ وَالشِّدَّةِ، وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ تَلِينُ لِلْحَمْلِ الثَّقِيلِ، وَتَنْقَادُ لِلْقَائِدِ الضَّعِيفِ، وَتُؤْكَلُ، وَيُنْتَفَعُ بِوَبَرِهَا، وَيُشْرَبُ لَبَنُهَا. وَنُبِّهُوا بِذَلِكَ لِأَنَّ الْعَرَبَ غَالِبُ دَوَابِّهِمْ كَانَتِ الْإِبِلُ، وَكَانَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي يَقُولُ: اخْرُجُوا بِنَا حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ، وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ؟ أَيْ: كَيْفَ رَفَعَهَا اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، عَنِ الْأَرْضِ هَذَا الرَّفْعَ الْعَظِيمَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾ [ق:٦] ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ أَيْ: جُعِلَتْ مَنْصُوبَةً قَائِمَةً ثَابِتَةً رَاسِيَةً لِئَلَّا تَمِيدَ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا، وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ مِنَ الْمَنَافِعِ وَالْمَعَادِنِ. ﴿وَإِلَى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ ؟ أَيْ: كَيْفَ بُسِطَتْ وَمُدَّتْ وَمُهِّدَتْ، فنبَّه الْبَدَوِيَّ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ بِمَا يُشَاهِدُهُ مِنْ بَعِيرِهِ الَّذِي هُوَ رَاكِبٌ عَلَيْهِ، وَالسَّمَاءِ الَّتِي فَوْقَ رَأْسِهِ، وَالْجَبَلِ الَّذِي تُجَاهَهُ، وَالْأَرْضِ الَّتِي تَحْتَهُ-عَلَى قُدْرَةِ خَالِقِ ذَلِكَ وَصَانِعِهِ، وَأَنَّهُ الرَّبُّ الْعَظِيمُ الْخَالِقُ الْمُتَصَرِّفُ الْمَالِكُ، وَأَنَّهُ الْإِلَهُ الَّذِي لَا يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ سِوَاهُ. وَهَكَذَا أَقْسَمَ "ضِمَام" فِي سُؤَالِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَمَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَيْثُ قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ، فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ فَيَسْأَلُهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّهُ أَتَانَا رسولُك فزعَم لَنَا أَنَّكَ تَزعُم أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَنَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ، آللهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رسولُك أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا؟ قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟. قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: ثُمَّ وَلَّى فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ شَيْئًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ صَدَقَ ليدخُلَنّ الْجَنَّةَ". وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ، بِهِ [[المسند (٣/١٤٣) وصحيح مسلم برقم (١٢) .]] وعَلّقه الْبُخَارِيُّ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بِهِ [[صحيح البخاري (١/١٤٨) "فتح" وسنن الترمذي برقم (٦١٩) وسنن النسائي الكبرى برقم (٢٤٠١) .]] وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عن شريك ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسٍ، بِهِ بِطُولِهِ [[المسند (٣/١٦٨) وصحيح البخاري برقم (٦٣) وسنن أبي داود برقم (٤٨٦) وسنن النسائي الكبرى برقم (٢٤٠٢) وسنن ابن ماجة برقم (١٤٠٢) .]] وَقَالَ فِي آخِرِهِ: "وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ". وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَثِيرًا مَا كَانَ يُحَدِّثُ عَنِ امْرَأَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، مَعَهَا ابْنٌ لَهَا تَرْعَى غَنَمًا، فَقَالَ لَهَا ابْنُهَا: يَا أُمَّهْ، مَنْ خَلَقَكِ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ أَبِي؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَنِي؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْجَبَلَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ هَذِهِ الْغَنَمَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: إِنِّي لَأَسْمَعُ لِلَّهِ شَأْنًا. وَأَلْقَى نَفْسَهُ مِنَ الْجَبَلِ فَتَقَطَّعَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَثِيرًا مَا يُحَدِّثُنَا هَذَا. قَالَ ابْنُ دِينَارٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ كَثِيرًا مَا يُحَدِّثُنَا بِهَذَا [[ورواه ابن عدي في الكامل (٤/١٧٨) عن أبي يعلى به مثله. وقال: "غير محفوظ، لا يحدث به عن ابن دينار غير عبد الله بن جعفر".]] . فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ هَذَا هُوَ الْمَدِينِيُّ، ضَعّفه وَلَدُهُ الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ. وَقَوْلِهِ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ. لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ أَيْ: فَذَكِّرْ-يَا مُحَمَّدُ-النَّاسَ بِمَا أُرْسِلْتَ بِهِ إِلَيْهِمْ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَغَيْرُهُمَا: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: لَسْتَ بِالَّذِي تُكْرِهُهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ "الْإِيمَانِ"، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي كِتَابَيِ [[في أ: "في كتاب".]] التَّفْسِيرِ" مِنْ سُنَنَيْهِمَا، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، بِهِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ [[المسند (٣/٣٠٠) وصحيح مسلم برقم (٢١) وسنن الترمذي برقم (٣٣٤١) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٦٧٠) .]] وَهَذَا الْحَدِيثُ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِدُونِ ذِكْرِ هَذِهِ الْآيَةِ [[صحيح البخاري برقم (٢٩٤٦) وصحيح مسلم برقم (٢١) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ أَيْ: تَوَلَّى عَنِ الْعَمَلِ بِأَرْكَانِهِ، وَكَفَرَ بِالْحَقِّ بِجِنَانِهِ وَلِسَانِهِ. وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ: ﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [الْقِيَامَةِ: ٣١، ٣٢] وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأكْبَرَ﴾ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ [[في أ: "علي بن أبي خالد" والمثبت من "م" والمسند.]] أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ مَرَّ عَلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَلْيَنِ كَلِمَةٍ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يَقُولُ: "أَلَا كُلُّكُمْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، إِلَّا مَنْ شَرَد عَلَى اللَّهِ شَراد الْبَعِيرِ عَلَى أَهْلِهِ". تَفَرَّدَ [[في م: "انفرد".]] بِإِخْرَاجِهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ [[المسند (٥/٢٥٨) .]] وَعَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ هَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى مَا هَاهُنَا: "رَوَى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ" [[الجرح والتعديل (٦/١٨٤) وقد ذكر الهيثمي في المجمع (١٠/٤٠٣) "أنه ثقة".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ﴾ أَيْ: مَرْجِعَهُمْ وَمُنْقَلَبَهُمْ ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ أَيْ: نَحْنُ نُحَاسِبُهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ وَنُجَازِيهِمْ بِهَا، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًا فَشَرٌّ. آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ "الْغَاشِيَةِ" ولله الحمد والمنة.

Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (١٨) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (١٩) وَإِلَى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (٢٠) ﴾ . يقول تعالى ذكره لمُنكري قدرته على ما وصف في هذه السورة من العقاب والنكال الذي أعدّه لأهل عداوته، والنعيم والكرامة التي أعدّها لأهل ولايته: أفلا ينظر هؤلاء المنكرون قُدرة الله على هذه الأمور، إلى الإبل كيف خلقها وسخرها لهم وذَلَّلها وجعلها تحمل حملها باركة، ثم تنهض به، والذي خلق ذلك غير عزيز عليه أن يخلق ما وصف من هذه الأمور في الجنة والنار، يقول جلّ ثناؤه: أفلا ينظرون إلى الإبل فيعتبرون بها، ويعلمون أن القُدرة التي قدر بها على خلقها، لن يُعجزه خلق ما شابهها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: لما نعت الله ما في الجنة، عجب من ذلك أهل الضلالة، فأنزل الله: ﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ فكانت الإبل من عيش العرب ومن خوَلهم. ⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق عمن سمع شريحا يقول: اخرجوا بنا ننظر إلى الإبل كيف خُلقت. * * وقوله: ﴿وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ يقول جلّ ثناؤه: أفلا ينظرون أيضا إلى السماء كيف رفعها الذي أخبركم أنه معِدّ لأوليائه ما وصف، ولأعدائه ما ذكر، فيعلموا أن قُدرته القدرة التي لا يُعجزه فعل شيء أراد فعله. * * وقوله: ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ يقول: وإلى الجبال كيف أقيمت منتصبة لا تسقط، فتنبسط في الأرض، ولكنها جعلها بقدرته منتصبة جامدة، لا تبرح مكانها، ولا تزول عن موضعها. ⁕ وقد حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ تصاعد إلى الجبل الصَّيخود عامة يومك، فإذا أفضيت إلى أعلاه، أفضيت إلى عيون متفجرة، وثمار متهدلة ثم لم تحرثه الأيدي ولم تعمله، نعمة من الله، وبُلغة الأجل. * * وقوله: ﴿وَإِلَى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ يقول: وإلى الأرض كيف بُسطت، يقال: جبل مُسَطَّح: إذا كان في أعلاه استواء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَإِلَى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ : أي بُسطت، يقول: أليس الذي خلق هذا بقادر على أن يخلق ما أراد في الجنة.

Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir

Onlar deveye bakmazlar mı, nasıl yaratılmıştır?

El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi

Allah’ın deveyi nasıl yarattığına ve âdemoğlunun hizmetine sunduğuna düşünerek bakmazlar mı?

18

وَإِلَى ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ رُفِعَتۡ

Göğe bakmıyorlar mı, nasıl yükseltilmiş

Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti

And the heaven how it was raised?

Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir

Do they not look at the camels, how they are created (17)And at the heaven, how it is raised (18)And at the mountains, how they are rooted (19)And at the earth, how it is outspread (20)So remind them – you are only one who reminds (21)You are not a Musaytir over them (22)Save the one who turns away and disbelieves (23)Then Allah will punish him with the greatest punishment (24)Verily, to Us will be their return (25)Then verily, for Us will be their reckoning (26) The Exhortation to look at the Creation of the Camel, the Heaven, the Mountains and the Earth Allah commands His servants to look at His creations that prove His power and greatness. He says, أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (Do they not look at the camels, how they are created?) Indeed it is an amazing creation, and the way it has been fashioned is strange. For it is extremely powerful and strong, yet gentle, carrying heavy loads. It allows itself to be guided by a weak rider. It is eaten, benefit is derived from its hair, and its milk is drunk. They are reminded of this because the most common domestic animal of the Arabs was the camel. Shurayh Al-Qadi used to say, "Come out with us so that we may look at the camels and how they were created, and at the sky and how it has been raised." Meaning, how Allah raised it in such magnificence above the ground. This is as Allah says, أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ (Have they not looked at the heaven above them, how we have made it and adorned it and there are no rifts on it?)(50:6) Then Allah says, وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (And at the mountains, how they are rooted?) meaning, how they have been erected. For indeed they are firmly affixed so that the earth does not sway with its dwellers. And He made them with the benefits and minerals they contain. وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (And at the earth, how it is outspread?) meaning, how it has been spread out, extended and made smooth. Thus, He directs the bedouin to consider what he himself witnesses. His camel that he rides upon, the sky that is above his head, the mountain that faces him, and the earth that is under him, all of this is proof of the power of the Creator and Maker of these things. These things should lead him to see that He is the Lord, the Most Great, the Creator, the Owner, and the Controller of everything. Therefore, He is the God other than Whom none deserves to be worshipped. The Story of Dimam bin Tha'labah These are the things Dimam swore by after questioning the Messenger of Allah ﷺ. This can be seen in what Imam Ahmad recorded from Thabit, who reported that Anas said, "We were prohibited from asking the Messenger of Allah ﷺ anything. Thus, it used to amaze us when an intelligent man from the people of the desert (bedouin Arabs) would come and ask him about something while we were listening. So a man from the people of the desert came and said, 'O Muhammad! Verily, your messenger has come to us and he claims that you claim that Allah sent you.' He (the Prophet) ﷺ said, 'He told the truth.' The man said, 'Who created the heaven?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Allah.' The man said, 'Who created the earth?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Allah.' The man said, 'Who erected these mountains and placed in them whatever is in them?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Allah.' Then the man said, 'By the One Who created the heaven, the earth, and erected these mountains, did Allah send you?' He (the Prophet ﷺ) said, 'Yes.' The man then said, 'Your messenger claims that we are obligated to pray five prayers during our day and night.' He (the Prophet ﷺ) said, 'He told the truth.' The man then said, 'By He Who has sent you, did Allah command you with this?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Yes.' The man then said, 'Your messenger also claims that we are obligated to give charity from our wealth.' He (the Prophet ﷺ) said, 'He told the truth.' Then the man said, 'By He Who has sent you, did Allah command you with this?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Yes.' The man then said, 'Your messenger claims that we are obligated to perform pilgrimage (Hajj) to the House (the Ka'bah), for whoever is able to find a way there.' He (the Prophet ﷺ) said, 'He told the truth.' Then the man turned away to leave while saying, 'By He Who has sent you with the truth, I will not add anything to these things and I will not decrease anything from them.' The Prophet ﷺ then said, إِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ 'If he has spoken truthfully, he will certainly enter Paradise.' This Hadith was recorded by Al-Bukhari, Muslim, Abu Dawud, At-Tirmidhi, An-Nasa'i and Ibn Majah. The Messenger (ﷺ) is only Charged with Delivering the Message Allah says, فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ - لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (So remind them – you are only one who reminds. You are not a Musaytir over them) meaning, "O Muhammad! Remind the people with what you have been sent with to them." فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (your duty is only to convey (the Message) and on Us is the reckoning.)(13:40) Then Allah says, لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (You are not a Musaytir over them.) Ibn 'Abbas, Mujahid and others said, "You are not a dictator over them." This means that you cannot create faith in their hearts. Ibn Zayd said, "You are not the one who can force them to have faith." Imam Ahmad recorded from Jabir that the Messenger of Allah ﷺ said, أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتّٰى يَقُولُوا: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ (I have been commanded to fight the people until they say La ilaha illallah (none has the right to be worshipped except Allah). So if they say that, they have safeguarded their blood and wealth from me - except for what is rightfully due from it - and their reckoning is with Allah, the Mighty and Majestic.)" Then he ﷺ recited, فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ - لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (So remind them – you are only one who reminds. You are not a Musaytir over them) This is how Muslim recorded this Hadith in his Book of Faith, and At-Tirmidhi and An-Nasa'i also recorded it in their Sunans in the Books of Tafsir. This Hadith can be found in both of the Sahihs. The Threat for Whoever Turns Away from the Truth Concerning Allah's statement, إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ (Save the one who turns away and disbelieves.) meaning, he turns away from acting upon its pillars, and he disbelieves in the truth with his heart and his tongue. This is similar to Allah's statement, فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ - وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ (So he neither believed nor prayed! But on the contrary, he belied and turn away!)(75:31-32) Thus, Allah says, فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (Then Allah will punish him with the greatest punishment.) Allah then says, إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (Verily, to Us will be their return;) meaning, their place of return and their resort. ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم (Then verily, for Us will be their reckoning.) meaning, 'We will reckon their deeds for them and requite them for those deeds.' If they did good, they will receive good, and if they did evil, they will receive evil. This is the end of the Tafsir of Surat Al-Ghashiyah and all praise and thanks are due to Allah.

Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir

يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا عِبَادَهُ بِالنَّظَرِ فِي مَخْلُوقَاتِهِ الدَّالَّةِ عَلَى قُدْرَتِهِ وَعَظَمَتِهِ: ﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ ؟ فَإِنَّهَا خَلق عَجِيبٌ، وَتَرْكِيبُهَا غَرِيبٌ، فَإِنَّهَا فِي غَايَةِ الْقُوَّةِ وَالشِّدَّةِ، وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ تَلِينُ لِلْحَمْلِ الثَّقِيلِ، وَتَنْقَادُ لِلْقَائِدِ الضَّعِيفِ، وَتُؤْكَلُ، وَيُنْتَفَعُ بِوَبَرِهَا، وَيُشْرَبُ لَبَنُهَا. وَنُبِّهُوا بِذَلِكَ لِأَنَّ الْعَرَبَ غَالِبُ دَوَابِّهِمْ كَانَتِ الْإِبِلُ، وَكَانَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي يَقُولُ: اخْرُجُوا بِنَا حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ، وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ؟ أَيْ: كَيْفَ رَفَعَهَا اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، عَنِ الْأَرْضِ هَذَا الرَّفْعَ الْعَظِيمَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾ [ق:٦] ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ أَيْ: جُعِلَتْ مَنْصُوبَةً قَائِمَةً ثَابِتَةً رَاسِيَةً لِئَلَّا تَمِيدَ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا، وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ مِنَ الْمَنَافِعِ وَالْمَعَادِنِ. ﴿وَإِلَى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ ؟ أَيْ: كَيْفَ بُسِطَتْ وَمُدَّتْ وَمُهِّدَتْ، فنبَّه الْبَدَوِيَّ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ بِمَا يُشَاهِدُهُ مِنْ بَعِيرِهِ الَّذِي هُوَ رَاكِبٌ عَلَيْهِ، وَالسَّمَاءِ الَّتِي فَوْقَ رَأْسِهِ، وَالْجَبَلِ الَّذِي تُجَاهَهُ، وَالْأَرْضِ الَّتِي تَحْتَهُ-عَلَى قُدْرَةِ خَالِقِ ذَلِكَ وَصَانِعِهِ، وَأَنَّهُ الرَّبُّ الْعَظِيمُ الْخَالِقُ الْمُتَصَرِّفُ الْمَالِكُ، وَأَنَّهُ الْإِلَهُ الَّذِي لَا يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ سِوَاهُ. وَهَكَذَا أَقْسَمَ "ضِمَام" فِي سُؤَالِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَمَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَيْثُ قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ، فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ فَيَسْأَلُهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّهُ أَتَانَا رسولُك فزعَم لَنَا أَنَّكَ تَزعُم أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَنَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ، آللهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رسولُك أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا؟ قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟. قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: ثُمَّ وَلَّى فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ شَيْئًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ صَدَقَ ليدخُلَنّ الْجَنَّةَ". وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ، بِهِ [[المسند (٣/١٤٣) وصحيح مسلم برقم (١٢) .]] وعَلّقه الْبُخَارِيُّ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بِهِ [[صحيح البخاري (١/١٤٨) "فتح" وسنن الترمذي برقم (٦١٩) وسنن النسائي الكبرى برقم (٢٤٠١) .]] وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عن شريك ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسٍ، بِهِ بِطُولِهِ [[المسند (٣/١٦٨) وصحيح البخاري برقم (٦٣) وسنن أبي داود برقم (٤٨٦) وسنن النسائي الكبرى برقم (٢٤٠٢) وسنن ابن ماجة برقم (١٤٠٢) .]] وَقَالَ فِي آخِرِهِ: "وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ". وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَثِيرًا مَا كَانَ يُحَدِّثُ عَنِ امْرَأَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، مَعَهَا ابْنٌ لَهَا تَرْعَى غَنَمًا، فَقَالَ لَهَا ابْنُهَا: يَا أُمَّهْ، مَنْ خَلَقَكِ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ أَبِي؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَنِي؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْجَبَلَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ هَذِهِ الْغَنَمَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: إِنِّي لَأَسْمَعُ لِلَّهِ شَأْنًا. وَأَلْقَى نَفْسَهُ مِنَ الْجَبَلِ فَتَقَطَّعَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَثِيرًا مَا يُحَدِّثُنَا هَذَا. قَالَ ابْنُ دِينَارٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ كَثِيرًا مَا يُحَدِّثُنَا بِهَذَا [[ورواه ابن عدي في الكامل (٤/١٧٨) عن أبي يعلى به مثله. وقال: "غير محفوظ، لا يحدث به عن ابن دينار غير عبد الله بن جعفر".]] . فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ هَذَا هُوَ الْمَدِينِيُّ، ضَعّفه وَلَدُهُ الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ. وَقَوْلِهِ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ. لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ أَيْ: فَذَكِّرْ-يَا مُحَمَّدُ-النَّاسَ بِمَا أُرْسِلْتَ بِهِ إِلَيْهِمْ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَغَيْرُهُمَا: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: لَسْتَ بِالَّذِي تُكْرِهُهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ "الْإِيمَانِ"، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي كِتَابَيِ [[في أ: "في كتاب".]] التَّفْسِيرِ" مِنْ سُنَنَيْهِمَا، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، بِهِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ [[المسند (٣/٣٠٠) وصحيح مسلم برقم (٢١) وسنن الترمذي برقم (٣٣٤١) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٦٧٠) .]] وَهَذَا الْحَدِيثُ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِدُونِ ذِكْرِ هَذِهِ الْآيَةِ [[صحيح البخاري برقم (٢٩٤٦) وصحيح مسلم برقم (٢١) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ أَيْ: تَوَلَّى عَنِ الْعَمَلِ بِأَرْكَانِهِ، وَكَفَرَ بِالْحَقِّ بِجِنَانِهِ وَلِسَانِهِ. وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ: ﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [الْقِيَامَةِ: ٣١، ٣٢] وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأكْبَرَ﴾ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ [[في أ: "علي بن أبي خالد" والمثبت من "م" والمسند.]] أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ مَرَّ عَلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَلْيَنِ كَلِمَةٍ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يَقُولُ: "أَلَا كُلُّكُمْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، إِلَّا مَنْ شَرَد عَلَى اللَّهِ شَراد الْبَعِيرِ عَلَى أَهْلِهِ". تَفَرَّدَ [[في م: "انفرد".]] بِإِخْرَاجِهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ [[المسند (٥/٢٥٨) .]] وَعَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ هَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى مَا هَاهُنَا: "رَوَى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ" [[الجرح والتعديل (٦/١٨٤) وقد ذكر الهيثمي في المجمع (١٠/٤٠٣) "أنه ثقة".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ﴾ أَيْ: مَرْجِعَهُمْ وَمُنْقَلَبَهُمْ ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ أَيْ: نَحْنُ نُحَاسِبُهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ وَنُجَازِيهِمْ بِهَا، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًا فَشَرٌّ. آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ "الْغَاشِيَةِ" ولله الحمد والمنة.

Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (١٨) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (١٩) وَإِلَى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (٢٠) ﴾ . يقول تعالى ذكره لمُنكري قدرته على ما وصف في هذه السورة من العقاب والنكال الذي أعدّه لأهل عداوته، والنعيم والكرامة التي أعدّها لأهل ولايته: أفلا ينظر هؤلاء المنكرون قُدرة الله على هذه الأمور، إلى الإبل كيف خلقها وسخرها لهم وذَلَّلها وجعلها تحمل حملها باركة، ثم تنهض به، والذي خلق ذلك غير عزيز عليه أن يخلق ما وصف من هذه الأمور في الجنة والنار، يقول جلّ ثناؤه: أفلا ينظرون إلى الإبل فيعتبرون بها، ويعلمون أن القُدرة التي قدر بها على خلقها، لن يُعجزه خلق ما شابهها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: لما نعت الله ما في الجنة، عجب من ذلك أهل الضلالة، فأنزل الله: ﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ فكانت الإبل من عيش العرب ومن خوَلهم. ⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق عمن سمع شريحا يقول: اخرجوا بنا ننظر إلى الإبل كيف خُلقت. * * وقوله: ﴿وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ يقول جلّ ثناؤه: أفلا ينظرون أيضا إلى السماء كيف رفعها الذي أخبركم أنه معِدّ لأوليائه ما وصف، ولأعدائه ما ذكر، فيعلموا أن قُدرته القدرة التي لا يُعجزه فعل شيء أراد فعله. * * وقوله: ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ يقول: وإلى الجبال كيف أقيمت منتصبة لا تسقط، فتنبسط في الأرض، ولكنها جعلها بقدرته منتصبة جامدة، لا تبرح مكانها، ولا تزول عن موضعها. ⁕ وقد حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ تصاعد إلى الجبل الصَّيخود عامة يومك، فإذا أفضيت إلى أعلاه، أفضيت إلى عيون متفجرة، وثمار متهدلة ثم لم تحرثه الأيدي ولم تعمله، نعمة من الله، وبُلغة الأجل. * * وقوله: ﴿وَإِلَى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ يقول: وإلى الأرض كيف بُسطت، يقال: جبل مُسَطَّح: إذا كان في أعلاه استواء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَإِلَى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ : أي بُسطت، يقول: أليس الذي خلق هذا بقادر على أن يخلق ما أراد في الجنة.

Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir

Göğe de. Nasıl yükseltilmiştir?

El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi

Ve gökyüzünün nasıl yükseltildiğine, böylece üzerlerine düşmeyen korunaklı bir çatı olduğuna bakmazlar mı?

19

وَإِلَى ٱلۡجِبَالِ كَيۡفَ نُصِبَتۡ

Bakmıyorlar mı dağlara, nasıl dikilmiş

Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti

And the mountains how they were set?

Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir

Do they not look at the camels, how they are created (17)And at the heaven, how it is raised (18)And at the mountains, how they are rooted (19)And at the earth, how it is outspread (20)So remind them – you are only one who reminds (21)You are not a Musaytir over them (22)Save the one who turns away and disbelieves (23)Then Allah will punish him with the greatest punishment (24)Verily, to Us will be their return (25)Then verily, for Us will be their reckoning (26) The Exhortation to look at the Creation of the Camel, the Heaven, the Mountains and the Earth Allah commands His servants to look at His creations that prove His power and greatness. He says, أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (Do they not look at the camels, how they are created?) Indeed it is an amazing creation, and the way it has been fashioned is strange. For it is extremely powerful and strong, yet gentle, carrying heavy loads. It allows itself to be guided by a weak rider. It is eaten, benefit is derived from its hair, and its milk is drunk. They are reminded of this because the most common domestic animal of the Arabs was the camel. Shurayh Al-Qadi used to say, "Come out with us so that we may look at the camels and how they were created, and at the sky and how it has been raised." Meaning, how Allah raised it in such magnificence above the ground. This is as Allah says, أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ (Have they not looked at the heaven above them, how we have made it and adorned it and there are no rifts on it?)(50:6) Then Allah says, وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (And at the mountains, how they are rooted?) meaning, how they have been erected. For indeed they are firmly affixed so that the earth does not sway with its dwellers. And He made them with the benefits and minerals they contain. وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (And at the earth, how it is outspread?) meaning, how it has been spread out, extended and made smooth. Thus, He directs the bedouin to consider what he himself witnesses. His camel that he rides upon, the sky that is above his head, the mountain that faces him, and the earth that is under him, all of this is proof of the power of the Creator and Maker of these things. These things should lead him to see that He is the Lord, the Most Great, the Creator, the Owner, and the Controller of everything. Therefore, He is the God other than Whom none deserves to be worshipped. The Story of Dimam bin Tha'labah These are the things Dimam swore by after questioning the Messenger of Allah ﷺ. This can be seen in what Imam Ahmad recorded from Thabit, who reported that Anas said, "We were prohibited from asking the Messenger of Allah ﷺ anything. Thus, it used to amaze us when an intelligent man from the people of the desert (bedouin Arabs) would come and ask him about something while we were listening. So a man from the people of the desert came and said, 'O Muhammad! Verily, your messenger has come to us and he claims that you claim that Allah sent you.' He (the Prophet) ﷺ said, 'He told the truth.' The man said, 'Who created the heaven?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Allah.' The man said, 'Who created the earth?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Allah.' The man said, 'Who erected these mountains and placed in them whatever is in them?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Allah.' Then the man said, 'By the One Who created the heaven, the earth, and erected these mountains, did Allah send you?' He (the Prophet ﷺ) said, 'Yes.' The man then said, 'Your messenger claims that we are obligated to pray five prayers during our day and night.' He (the Prophet ﷺ) said, 'He told the truth.' The man then said, 'By He Who has sent you, did Allah command you with this?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Yes.' The man then said, 'Your messenger also claims that we are obligated to give charity from our wealth.' He (the Prophet ﷺ) said, 'He told the truth.' Then the man said, 'By He Who has sent you, did Allah command you with this?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Yes.' The man then said, 'Your messenger claims that we are obligated to perform pilgrimage (Hajj) to the House (the Ka'bah), for whoever is able to find a way there.' He (the Prophet ﷺ) said, 'He told the truth.' Then the man turned away to leave while saying, 'By He Who has sent you with the truth, I will not add anything to these things and I will not decrease anything from them.' The Prophet ﷺ then said, إِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ 'If he has spoken truthfully, he will certainly enter Paradise.' This Hadith was recorded by Al-Bukhari, Muslim, Abu Dawud, At-Tirmidhi, An-Nasa'i and Ibn Majah. The Messenger (ﷺ) is only Charged with Delivering the Message Allah says, فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ - لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (So remind them – you are only one who reminds. You are not a Musaytir over them) meaning, "O Muhammad! Remind the people with what you have been sent with to them." فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (your duty is only to convey (the Message) and on Us is the reckoning.)(13:40) Then Allah says, لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (You are not a Musaytir over them.) Ibn 'Abbas, Mujahid and others said, "You are not a dictator over them." This means that you cannot create faith in their hearts. Ibn Zayd said, "You are not the one who can force them to have faith." Imam Ahmad recorded from Jabir that the Messenger of Allah ﷺ said, أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتّٰى يَقُولُوا: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ (I have been commanded to fight the people until they say La ilaha illallah (none has the right to be worshipped except Allah). So if they say that, they have safeguarded their blood and wealth from me - except for what is rightfully due from it - and their reckoning is with Allah, the Mighty and Majestic.)" Then he ﷺ recited, فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ - لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (So remind them – you are only one who reminds. You are not a Musaytir over them) This is how Muslim recorded this Hadith in his Book of Faith, and At-Tirmidhi and An-Nasa'i also recorded it in their Sunans in the Books of Tafsir. This Hadith can be found in both of the Sahihs. The Threat for Whoever Turns Away from the Truth Concerning Allah's statement, إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ (Save the one who turns away and disbelieves.) meaning, he turns away from acting upon its pillars, and he disbelieves in the truth with his heart and his tongue. This is similar to Allah's statement, فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ - وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ (So he neither believed nor prayed! But on the contrary, he belied and turn away!)(75:31-32) Thus, Allah says, فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (Then Allah will punish him with the greatest punishment.) Allah then says, إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (Verily, to Us will be their return;) meaning, their place of return and their resort. ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم (Then verily, for Us will be their reckoning.) meaning, 'We will reckon their deeds for them and requite them for those deeds.' If they did good, they will receive good, and if they did evil, they will receive evil. This is the end of the Tafsir of Surat Al-Ghashiyah and all praise and thanks are due to Allah.

Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir

يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا عِبَادَهُ بِالنَّظَرِ فِي مَخْلُوقَاتِهِ الدَّالَّةِ عَلَى قُدْرَتِهِ وَعَظَمَتِهِ: ﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ ؟ فَإِنَّهَا خَلق عَجِيبٌ، وَتَرْكِيبُهَا غَرِيبٌ، فَإِنَّهَا فِي غَايَةِ الْقُوَّةِ وَالشِّدَّةِ، وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ تَلِينُ لِلْحَمْلِ الثَّقِيلِ، وَتَنْقَادُ لِلْقَائِدِ الضَّعِيفِ، وَتُؤْكَلُ، وَيُنْتَفَعُ بِوَبَرِهَا، وَيُشْرَبُ لَبَنُهَا. وَنُبِّهُوا بِذَلِكَ لِأَنَّ الْعَرَبَ غَالِبُ دَوَابِّهِمْ كَانَتِ الْإِبِلُ، وَكَانَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي يَقُولُ: اخْرُجُوا بِنَا حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ، وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ؟ أَيْ: كَيْفَ رَفَعَهَا اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، عَنِ الْأَرْضِ هَذَا الرَّفْعَ الْعَظِيمَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾ [ق:٦] ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ أَيْ: جُعِلَتْ مَنْصُوبَةً قَائِمَةً ثَابِتَةً رَاسِيَةً لِئَلَّا تَمِيدَ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا، وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ مِنَ الْمَنَافِعِ وَالْمَعَادِنِ. ﴿وَإِلَى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ ؟ أَيْ: كَيْفَ بُسِطَتْ وَمُدَّتْ وَمُهِّدَتْ، فنبَّه الْبَدَوِيَّ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ بِمَا يُشَاهِدُهُ مِنْ بَعِيرِهِ الَّذِي هُوَ رَاكِبٌ عَلَيْهِ، وَالسَّمَاءِ الَّتِي فَوْقَ رَأْسِهِ، وَالْجَبَلِ الَّذِي تُجَاهَهُ، وَالْأَرْضِ الَّتِي تَحْتَهُ-عَلَى قُدْرَةِ خَالِقِ ذَلِكَ وَصَانِعِهِ، وَأَنَّهُ الرَّبُّ الْعَظِيمُ الْخَالِقُ الْمُتَصَرِّفُ الْمَالِكُ، وَأَنَّهُ الْإِلَهُ الَّذِي لَا يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ سِوَاهُ. وَهَكَذَا أَقْسَمَ "ضِمَام" فِي سُؤَالِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَمَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَيْثُ قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ، فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ فَيَسْأَلُهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّهُ أَتَانَا رسولُك فزعَم لَنَا أَنَّكَ تَزعُم أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَنَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ، آللهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رسولُك أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا؟ قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟. قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: ثُمَّ وَلَّى فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ شَيْئًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ صَدَقَ ليدخُلَنّ الْجَنَّةَ". وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ، بِهِ [[المسند (٣/١٤٣) وصحيح مسلم برقم (١٢) .]] وعَلّقه الْبُخَارِيُّ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بِهِ [[صحيح البخاري (١/١٤٨) "فتح" وسنن الترمذي برقم (٦١٩) وسنن النسائي الكبرى برقم (٢٤٠١) .]] وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عن شريك ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسٍ، بِهِ بِطُولِهِ [[المسند (٣/١٦٨) وصحيح البخاري برقم (٦٣) وسنن أبي داود برقم (٤٨٦) وسنن النسائي الكبرى برقم (٢٤٠٢) وسنن ابن ماجة برقم (١٤٠٢) .]] وَقَالَ فِي آخِرِهِ: "وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ". وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَثِيرًا مَا كَانَ يُحَدِّثُ عَنِ امْرَأَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، مَعَهَا ابْنٌ لَهَا تَرْعَى غَنَمًا، فَقَالَ لَهَا ابْنُهَا: يَا أُمَّهْ، مَنْ خَلَقَكِ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ أَبِي؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَنِي؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْجَبَلَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ هَذِهِ الْغَنَمَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: إِنِّي لَأَسْمَعُ لِلَّهِ شَأْنًا. وَأَلْقَى نَفْسَهُ مِنَ الْجَبَلِ فَتَقَطَّعَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَثِيرًا مَا يُحَدِّثُنَا هَذَا. قَالَ ابْنُ دِينَارٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ كَثِيرًا مَا يُحَدِّثُنَا بِهَذَا [[ورواه ابن عدي في الكامل (٤/١٧٨) عن أبي يعلى به مثله. وقال: "غير محفوظ، لا يحدث به عن ابن دينار غير عبد الله بن جعفر".]] . فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ هَذَا هُوَ الْمَدِينِيُّ، ضَعّفه وَلَدُهُ الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ. وَقَوْلِهِ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ. لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ أَيْ: فَذَكِّرْ-يَا مُحَمَّدُ-النَّاسَ بِمَا أُرْسِلْتَ بِهِ إِلَيْهِمْ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَغَيْرُهُمَا: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: لَسْتَ بِالَّذِي تُكْرِهُهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ "الْإِيمَانِ"، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي كِتَابَيِ [[في أ: "في كتاب".]] التَّفْسِيرِ" مِنْ سُنَنَيْهِمَا، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، بِهِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ [[المسند (٣/٣٠٠) وصحيح مسلم برقم (٢١) وسنن الترمذي برقم (٣٣٤١) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٦٧٠) .]] وَهَذَا الْحَدِيثُ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِدُونِ ذِكْرِ هَذِهِ الْآيَةِ [[صحيح البخاري برقم (٢٩٤٦) وصحيح مسلم برقم (٢١) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ أَيْ: تَوَلَّى عَنِ الْعَمَلِ بِأَرْكَانِهِ، وَكَفَرَ بِالْحَقِّ بِجِنَانِهِ وَلِسَانِهِ. وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ: ﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [الْقِيَامَةِ: ٣١، ٣٢] وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأكْبَرَ﴾ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ [[في أ: "علي بن أبي خالد" والمثبت من "م" والمسند.]] أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ مَرَّ عَلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَلْيَنِ كَلِمَةٍ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يَقُولُ: "أَلَا كُلُّكُمْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، إِلَّا مَنْ شَرَد عَلَى اللَّهِ شَراد الْبَعِيرِ عَلَى أَهْلِهِ". تَفَرَّدَ [[في م: "انفرد".]] بِإِخْرَاجِهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ [[المسند (٥/٢٥٨) .]] وَعَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ هَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى مَا هَاهُنَا: "رَوَى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ" [[الجرح والتعديل (٦/١٨٤) وقد ذكر الهيثمي في المجمع (١٠/٤٠٣) "أنه ثقة".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ﴾ أَيْ: مَرْجِعَهُمْ وَمُنْقَلَبَهُمْ ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ أَيْ: نَحْنُ نُحَاسِبُهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ وَنُجَازِيهِمْ بِهَا، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًا فَشَرٌّ. آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ "الْغَاشِيَةِ" ولله الحمد والمنة.

Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (١٨) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (١٩) وَإِلَى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (٢٠) ﴾ . يقول تعالى ذكره لمُنكري قدرته على ما وصف في هذه السورة من العقاب والنكال الذي أعدّه لأهل عداوته، والنعيم والكرامة التي أعدّها لأهل ولايته: أفلا ينظر هؤلاء المنكرون قُدرة الله على هذه الأمور، إلى الإبل كيف خلقها وسخرها لهم وذَلَّلها وجعلها تحمل حملها باركة، ثم تنهض به، والذي خلق ذلك غير عزيز عليه أن يخلق ما وصف من هذه الأمور في الجنة والنار، يقول جلّ ثناؤه: أفلا ينظرون إلى الإبل فيعتبرون بها، ويعلمون أن القُدرة التي قدر بها على خلقها، لن يُعجزه خلق ما شابهها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: لما نعت الله ما في الجنة، عجب من ذلك أهل الضلالة، فأنزل الله: ﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ فكانت الإبل من عيش العرب ومن خوَلهم. ⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق عمن سمع شريحا يقول: اخرجوا بنا ننظر إلى الإبل كيف خُلقت. * * وقوله: ﴿وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ يقول جلّ ثناؤه: أفلا ينظرون أيضا إلى السماء كيف رفعها الذي أخبركم أنه معِدّ لأوليائه ما وصف، ولأعدائه ما ذكر، فيعلموا أن قُدرته القدرة التي لا يُعجزه فعل شيء أراد فعله. * * وقوله: ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ يقول: وإلى الجبال كيف أقيمت منتصبة لا تسقط، فتنبسط في الأرض، ولكنها جعلها بقدرته منتصبة جامدة، لا تبرح مكانها، ولا تزول عن موضعها. ⁕ وقد حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ تصاعد إلى الجبل الصَّيخود عامة يومك، فإذا أفضيت إلى أعلاه، أفضيت إلى عيون متفجرة، وثمار متهدلة ثم لم تحرثه الأيدي ولم تعمله، نعمة من الله، وبُلغة الأجل. * * وقوله: ﴿وَإِلَى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ يقول: وإلى الأرض كيف بُسطت، يقال: جبل مُسَطَّح: إذا كان في أعلاه استواء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَإِلَى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ : أي بُسطت، يقول: أليس الذي خلق هذا بقادر على أن يخلق ما أراد في الجنة.

Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir

Dağlara da. Nasıl dikilmiştir?

El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi

Ve dağları nasıl diktiğine, insanların sarsılmamaları için onlarla nasıl sabit kılındığına bakmazlar mı?

20

وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَيۡفَ سُطِحَتۡ

Yere bakmıyorlar mı, nasıl yayılmış

Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti

And the earth how it was laid out flat? and thus infer from this the power of God exalted be He and His Oneness? The commencing with the mention of camels is because they are closer in contact with it the earth than any other animal. As for His words sutihat ‘laid out flat’ this on a literal reading suggests that the earth is flat which is the opinion of most of the scholars of the revealed Law and not a sphere as astronomers ahl al-hay’a have it even if this latter does not contradict any of the pillars of the Law.

Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir

Do they not look at the camels, how they are created (17)And at the heaven, how it is raised (18)And at the mountains, how they are rooted (19)And at the earth, how it is outspread (20)So remind them – you are only one who reminds (21)You are not a Musaytir over them (22)Save the one who turns away and disbelieves (23)Then Allah will punish him with the greatest punishment (24)Verily, to Us will be their return (25)Then verily, for Us will be their reckoning (26) The Exhortation to look at the Creation of the Camel, the Heaven, the Mountains and the Earth Allah commands His servants to look at His creations that prove His power and greatness. He says, أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (Do they not look at the camels, how they are created?) Indeed it is an amazing creation, and the way it has been fashioned is strange. For it is extremely powerful and strong, yet gentle, carrying heavy loads. It allows itself to be guided by a weak rider. It is eaten, benefit is derived from its hair, and its milk is drunk. They are reminded of this because the most common domestic animal of the Arabs was the camel. Shurayh Al-Qadi used to say, "Come out with us so that we may look at the camels and how they were created, and at the sky and how it has been raised." Meaning, how Allah raised it in such magnificence above the ground. This is as Allah says, أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ (Have they not looked at the heaven above them, how we have made it and adorned it and there are no rifts on it?)(50:6) Then Allah says, وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (And at the mountains, how they are rooted?) meaning, how they have been erected. For indeed they are firmly affixed so that the earth does not sway with its dwellers. And He made them with the benefits and minerals they contain. وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (And at the earth, how it is outspread?) meaning, how it has been spread out, extended and made smooth. Thus, He directs the bedouin to consider what he himself witnesses. His camel that he rides upon, the sky that is above his head, the mountain that faces him, and the earth that is under him, all of this is proof of the power of the Creator and Maker of these things. These things should lead him to see that He is the Lord, the Most Great, the Creator, the Owner, and the Controller of everything. Therefore, He is the God other than Whom none deserves to be worshipped. The Story of Dimam bin Tha'labah These are the things Dimam swore by after questioning the Messenger of Allah ﷺ. This can be seen in what Imam Ahmad recorded from Thabit, who reported that Anas said, "We were prohibited from asking the Messenger of Allah ﷺ anything. Thus, it used to amaze us when an intelligent man from the people of the desert (bedouin Arabs) would come and ask him about something while we were listening. So a man from the people of the desert came and said, 'O Muhammad! Verily, your messenger has come to us and he claims that you claim that Allah sent you.' He (the Prophet) ﷺ said, 'He told the truth.' The man said, 'Who created the heaven?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Allah.' The man said, 'Who created the earth?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Allah.' The man said, 'Who erected these mountains and placed in them whatever is in them?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Allah.' Then the man said, 'By the One Who created the heaven, the earth, and erected these mountains, did Allah send you?' He (the Prophet ﷺ) said, 'Yes.' The man then said, 'Your messenger claims that we are obligated to pray five prayers during our day and night.' He (the Prophet ﷺ) said, 'He told the truth.' The man then said, 'By He Who has sent you, did Allah command you with this?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Yes.' The man then said, 'Your messenger also claims that we are obligated to give charity from our wealth.' He (the Prophet ﷺ) said, 'He told the truth.' Then the man said, 'By He Who has sent you, did Allah command you with this?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Yes.' The man then said, 'Your messenger claims that we are obligated to perform pilgrimage (Hajj) to the House (the Ka'bah), for whoever is able to find a way there.' He (the Prophet ﷺ) said, 'He told the truth.' Then the man turned away to leave while saying, 'By He Who has sent you with the truth, I will not add anything to these things and I will not decrease anything from them.' The Prophet ﷺ then said, إِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ 'If he has spoken truthfully, he will certainly enter Paradise.' This Hadith was recorded by Al-Bukhari, Muslim, Abu Dawud, At-Tirmidhi, An-Nasa'i and Ibn Majah. The Messenger (ﷺ) is only Charged with Delivering the Message Allah says, فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ - لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (So remind them – you are only one who reminds. You are not a Musaytir over them) meaning, "O Muhammad! Remind the people with what you have been sent with to them." فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (your duty is only to convey (the Message) and on Us is the reckoning.)(13:40) Then Allah says, لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (You are not a Musaytir over them.) Ibn 'Abbas, Mujahid and others said, "You are not a dictator over them." This means that you cannot create faith in their hearts. Ibn Zayd said, "You are not the one who can force them to have faith." Imam Ahmad recorded from Jabir that the Messenger of Allah ﷺ said, أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتّٰى يَقُولُوا: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ (I have been commanded to fight the people until they say La ilaha illallah (none has the right to be worshipped except Allah). So if they say that, they have safeguarded their blood and wealth from me - except for what is rightfully due from it - and their reckoning is with Allah, the Mighty and Majestic.)" Then he ﷺ recited, فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ - لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (So remind them – you are only one who reminds. You are not a Musaytir over them) This is how Muslim recorded this Hadith in his Book of Faith, and At-Tirmidhi and An-Nasa'i also recorded it in their Sunans in the Books of Tafsir. This Hadith can be found in both of the Sahihs. The Threat for Whoever Turns Away from the Truth Concerning Allah's statement, إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ (Save the one who turns away and disbelieves.) meaning, he turns away from acting upon its pillars, and he disbelieves in the truth with his heart and his tongue. This is similar to Allah's statement, فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ - وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ (So he neither believed nor prayed! But on the contrary, he belied and turn away!)(75:31-32) Thus, Allah says, فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (Then Allah will punish him with the greatest punishment.) Allah then says, إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (Verily, to Us will be their return;) meaning, their place of return and their resort. ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم (Then verily, for Us will be their reckoning.) meaning, 'We will reckon their deeds for them and requite them for those deeds.' If they did good, they will receive good, and if they did evil, they will receive evil. This is the end of the Tafsir of Surat Al-Ghashiyah and all praise and thanks are due to Allah.

Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir

يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا عِبَادَهُ بِالنَّظَرِ فِي مَخْلُوقَاتِهِ الدَّالَّةِ عَلَى قُدْرَتِهِ وَعَظَمَتِهِ: ﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ ؟ فَإِنَّهَا خَلق عَجِيبٌ، وَتَرْكِيبُهَا غَرِيبٌ، فَإِنَّهَا فِي غَايَةِ الْقُوَّةِ وَالشِّدَّةِ، وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ تَلِينُ لِلْحَمْلِ الثَّقِيلِ، وَتَنْقَادُ لِلْقَائِدِ الضَّعِيفِ، وَتُؤْكَلُ، وَيُنْتَفَعُ بِوَبَرِهَا، وَيُشْرَبُ لَبَنُهَا. وَنُبِّهُوا بِذَلِكَ لِأَنَّ الْعَرَبَ غَالِبُ دَوَابِّهِمْ كَانَتِ الْإِبِلُ، وَكَانَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي يَقُولُ: اخْرُجُوا بِنَا حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ، وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ؟ أَيْ: كَيْفَ رَفَعَهَا اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، عَنِ الْأَرْضِ هَذَا الرَّفْعَ الْعَظِيمَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾ [ق:٦] ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ أَيْ: جُعِلَتْ مَنْصُوبَةً قَائِمَةً ثَابِتَةً رَاسِيَةً لِئَلَّا تَمِيدَ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا، وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ مِنَ الْمَنَافِعِ وَالْمَعَادِنِ. ﴿وَإِلَى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ ؟ أَيْ: كَيْفَ بُسِطَتْ وَمُدَّتْ وَمُهِّدَتْ، فنبَّه الْبَدَوِيَّ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ بِمَا يُشَاهِدُهُ مِنْ بَعِيرِهِ الَّذِي هُوَ رَاكِبٌ عَلَيْهِ، وَالسَّمَاءِ الَّتِي فَوْقَ رَأْسِهِ، وَالْجَبَلِ الَّذِي تُجَاهَهُ، وَالْأَرْضِ الَّتِي تَحْتَهُ-عَلَى قُدْرَةِ خَالِقِ ذَلِكَ وَصَانِعِهِ، وَأَنَّهُ الرَّبُّ الْعَظِيمُ الْخَالِقُ الْمُتَصَرِّفُ الْمَالِكُ، وَأَنَّهُ الْإِلَهُ الَّذِي لَا يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ سِوَاهُ. وَهَكَذَا أَقْسَمَ "ضِمَام" فِي سُؤَالِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَمَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَيْثُ قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ، فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ فَيَسْأَلُهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّهُ أَتَانَا رسولُك فزعَم لَنَا أَنَّكَ تَزعُم أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَنَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ، آللهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رسولُك أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا؟ قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟. قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: ثُمَّ وَلَّى فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ شَيْئًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ صَدَقَ ليدخُلَنّ الْجَنَّةَ". وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ، بِهِ [[المسند (٣/١٤٣) وصحيح مسلم برقم (١٢) .]] وعَلّقه الْبُخَارِيُّ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بِهِ [[صحيح البخاري (١/١٤٨) "فتح" وسنن الترمذي برقم (٦١٩) وسنن النسائي الكبرى برقم (٢٤٠١) .]] وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عن شريك ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسٍ، بِهِ بِطُولِهِ [[المسند (٣/١٦٨) وصحيح البخاري برقم (٦٣) وسنن أبي داود برقم (٤٨٦) وسنن النسائي الكبرى برقم (٢٤٠٢) وسنن ابن ماجة برقم (١٤٠٢) .]] وَقَالَ فِي آخِرِهِ: "وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ". وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَثِيرًا مَا كَانَ يُحَدِّثُ عَنِ امْرَأَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، مَعَهَا ابْنٌ لَهَا تَرْعَى غَنَمًا، فَقَالَ لَهَا ابْنُهَا: يَا أُمَّهْ، مَنْ خَلَقَكِ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ أَبِي؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَنِي؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْجَبَلَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ هَذِهِ الْغَنَمَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: إِنِّي لَأَسْمَعُ لِلَّهِ شَأْنًا. وَأَلْقَى نَفْسَهُ مِنَ الْجَبَلِ فَتَقَطَّعَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَثِيرًا مَا يُحَدِّثُنَا هَذَا. قَالَ ابْنُ دِينَارٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ كَثِيرًا مَا يُحَدِّثُنَا بِهَذَا [[ورواه ابن عدي في الكامل (٤/١٧٨) عن أبي يعلى به مثله. وقال: "غير محفوظ، لا يحدث به عن ابن دينار غير عبد الله بن جعفر".]] . فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ هَذَا هُوَ الْمَدِينِيُّ، ضَعّفه وَلَدُهُ الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ. وَقَوْلِهِ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ. لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ أَيْ: فَذَكِّرْ-يَا مُحَمَّدُ-النَّاسَ بِمَا أُرْسِلْتَ بِهِ إِلَيْهِمْ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَغَيْرُهُمَا: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: لَسْتَ بِالَّذِي تُكْرِهُهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ "الْإِيمَانِ"، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي كِتَابَيِ [[في أ: "في كتاب".]] التَّفْسِيرِ" مِنْ سُنَنَيْهِمَا، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، بِهِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ [[المسند (٣/٣٠٠) وصحيح مسلم برقم (٢١) وسنن الترمذي برقم (٣٣٤١) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٦٧٠) .]] وَهَذَا الْحَدِيثُ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِدُونِ ذِكْرِ هَذِهِ الْآيَةِ [[صحيح البخاري برقم (٢٩٤٦) وصحيح مسلم برقم (٢١) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ أَيْ: تَوَلَّى عَنِ الْعَمَلِ بِأَرْكَانِهِ، وَكَفَرَ بِالْحَقِّ بِجِنَانِهِ وَلِسَانِهِ. وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ: ﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [الْقِيَامَةِ: ٣١، ٣٢] وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأكْبَرَ﴾ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ [[في أ: "علي بن أبي خالد" والمثبت من "م" والمسند.]] أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ مَرَّ عَلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَلْيَنِ كَلِمَةٍ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يَقُولُ: "أَلَا كُلُّكُمْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، إِلَّا مَنْ شَرَد عَلَى اللَّهِ شَراد الْبَعِيرِ عَلَى أَهْلِهِ". تَفَرَّدَ [[في م: "انفرد".]] بِإِخْرَاجِهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ [[المسند (٥/٢٥٨) .]] وَعَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ هَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى مَا هَاهُنَا: "رَوَى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ" [[الجرح والتعديل (٦/١٨٤) وقد ذكر الهيثمي في المجمع (١٠/٤٠٣) "أنه ثقة".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ﴾ أَيْ: مَرْجِعَهُمْ وَمُنْقَلَبَهُمْ ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ أَيْ: نَحْنُ نُحَاسِبُهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ وَنُجَازِيهِمْ بِهَا، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًا فَشَرٌّ. آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ "الْغَاشِيَةِ" ولله الحمد والمنة.

Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (١٨) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (١٩) وَإِلَى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (٢٠) ﴾ . يقول تعالى ذكره لمُنكري قدرته على ما وصف في هذه السورة من العقاب والنكال الذي أعدّه لأهل عداوته، والنعيم والكرامة التي أعدّها لأهل ولايته: أفلا ينظر هؤلاء المنكرون قُدرة الله على هذه الأمور، إلى الإبل كيف خلقها وسخرها لهم وذَلَّلها وجعلها تحمل حملها باركة، ثم تنهض به، والذي خلق ذلك غير عزيز عليه أن يخلق ما وصف من هذه الأمور في الجنة والنار، يقول جلّ ثناؤه: أفلا ينظرون إلى الإبل فيعتبرون بها، ويعلمون أن القُدرة التي قدر بها على خلقها، لن يُعجزه خلق ما شابهها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: لما نعت الله ما في الجنة، عجب من ذلك أهل الضلالة، فأنزل الله: ﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ فكانت الإبل من عيش العرب ومن خوَلهم. ⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق عمن سمع شريحا يقول: اخرجوا بنا ننظر إلى الإبل كيف خُلقت. * * وقوله: ﴿وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ يقول جلّ ثناؤه: أفلا ينظرون أيضا إلى السماء كيف رفعها الذي أخبركم أنه معِدّ لأوليائه ما وصف، ولأعدائه ما ذكر، فيعلموا أن قُدرته القدرة التي لا يُعجزه فعل شيء أراد فعله. * * وقوله: ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ يقول: وإلى الجبال كيف أقيمت منتصبة لا تسقط، فتنبسط في الأرض، ولكنها جعلها بقدرته منتصبة جامدة، لا تبرح مكانها، ولا تزول عن موضعها. ⁕ وقد حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ تصاعد إلى الجبل الصَّيخود عامة يومك، فإذا أفضيت إلى أعلاه، أفضيت إلى عيون متفجرة، وثمار متهدلة ثم لم تحرثه الأيدي ولم تعمله، نعمة من الله، وبُلغة الأجل. * * وقوله: ﴿وَإِلَى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ يقول: وإلى الأرض كيف بُسطت، يقال: جبل مُسَطَّح: إذا كان في أعلاه استواء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَإِلَى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ : أي بُسطت، يقول: أليس الذي خلق هذا بقادر على أن يخلق ما أراد في الجنة.

Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir

Yere de. Nasıl yayılmıştır?

El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi

Ve yeryüzünü nasıl yaydığına, insanların üzerinde karar kılmaları için onu nasıl hazır kıldığına bakmazlar mı?

21

فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرࣱ‏

Haydi öğüt ver; sen şimdi sırf bir öğütçüsün

Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti

So remind them of God’s graces and the proofs affirming His Oneness. For you are only an admonisher;

Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir

Do they not look at the camels, how they are created (17)And at the heaven, how it is raised (18)And at the mountains, how they are rooted (19)And at the earth, how it is outspread (20)So remind them – you are only one who reminds (21)You are not a Musaytir over them (22)Save the one who turns away and disbelieves (23)Then Allah will punish him with the greatest punishment (24)Verily, to Us will be their return (25)Then verily, for Us will be their reckoning (26) The Exhortation to look at the Creation of the Camel, the Heaven, the Mountains and the Earth Allah commands His servants to look at His creations that prove His power and greatness. He says, أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (Do they not look at the camels, how they are created?) Indeed it is an amazing creation, and the way it has been fashioned is strange. For it is extremely powerful and strong, yet gentle, carrying heavy loads. It allows itself to be guided by a weak rider. It is eaten, benefit is derived from its hair, and its milk is drunk. They are reminded of this because the most common domestic animal of the Arabs was the camel. Shurayh Al-Qadi used to say, "Come out with us so that we may look at the camels and how they were created, and at the sky and how it has been raised." Meaning, how Allah raised it in such magnificence above the ground. This is as Allah says, أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ (Have they not looked at the heaven above them, how we have made it and adorned it and there are no rifts on it?)(50:6) Then Allah says, وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (And at the mountains, how they are rooted?) meaning, how they have been erected. For indeed they are firmly affixed so that the earth does not sway with its dwellers. And He made them with the benefits and minerals they contain. وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (And at the earth, how it is outspread?) meaning, how it has been spread out, extended and made smooth. Thus, He directs the bedouin to consider what he himself witnesses. His camel that he rides upon, the sky that is above his head, the mountain that faces him, and the earth that is under him, all of this is proof of the power of the Creator and Maker of these things. These things should lead him to see that He is the Lord, the Most Great, the Creator, the Owner, and the Controller of everything. Therefore, He is the God other than Whom none deserves to be worshipped. The Story of Dimam bin Tha'labah These are the things Dimam swore by after questioning the Messenger of Allah ﷺ. This can be seen in what Imam Ahmad recorded from Thabit, who reported that Anas said, "We were prohibited from asking the Messenger of Allah ﷺ anything. Thus, it used to amaze us when an intelligent man from the people of the desert (bedouin Arabs) would come and ask him about something while we were listening. So a man from the people of the desert came and said, 'O Muhammad! Verily, your messenger has come to us and he claims that you claim that Allah sent you.' He (the Prophet) ﷺ said, 'He told the truth.' The man said, 'Who created the heaven?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Allah.' The man said, 'Who created the earth?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Allah.' The man said, 'Who erected these mountains and placed in them whatever is in them?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Allah.' Then the man said, 'By the One Who created the heaven, the earth, and erected these mountains, did Allah send you?' He (the Prophet ﷺ) said, 'Yes.' The man then said, 'Your messenger claims that we are obligated to pray five prayers during our day and night.' He (the Prophet ﷺ) said, 'He told the truth.' The man then said, 'By He Who has sent you, did Allah command you with this?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Yes.' The man then said, 'Your messenger also claims that we are obligated to give charity from our wealth.' He (the Prophet ﷺ) said, 'He told the truth.' Then the man said, 'By He Who has sent you, did Allah command you with this?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Yes.' The man then said, 'Your messenger claims that we are obligated to perform pilgrimage (Hajj) to the House (the Ka'bah), for whoever is able to find a way there.' He (the Prophet ﷺ) said, 'He told the truth.' Then the man turned away to leave while saying, 'By He Who has sent you with the truth, I will not add anything to these things and I will not decrease anything from them.' The Prophet ﷺ then said, إِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ 'If he has spoken truthfully, he will certainly enter Paradise.' This Hadith was recorded by Al-Bukhari, Muslim, Abu Dawud, At-Tirmidhi, An-Nasa'i and Ibn Majah. The Messenger (ﷺ) is only Charged with Delivering the Message Allah says, فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ - لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (So remind them – you are only one who reminds. You are not a Musaytir over them) meaning, "O Muhammad! Remind the people with what you have been sent with to them." فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (your duty is only to convey (the Message) and on Us is the reckoning.)(13:40) Then Allah says, لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (You are not a Musaytir over them.) Ibn 'Abbas, Mujahid and others said, "You are not a dictator over them." This means that you cannot create faith in their hearts. Ibn Zayd said, "You are not the one who can force them to have faith." Imam Ahmad recorded from Jabir that the Messenger of Allah ﷺ said, أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتّٰى يَقُولُوا: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ (I have been commanded to fight the people until they say La ilaha illallah (none has the right to be worshipped except Allah). So if they say that, they have safeguarded their blood and wealth from me - except for what is rightfully due from it - and their reckoning is with Allah, the Mighty and Majestic.)" Then he ﷺ recited, فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ - لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (So remind them – you are only one who reminds. You are not a Musaytir over them) This is how Muslim recorded this Hadith in his Book of Faith, and At-Tirmidhi and An-Nasa'i also recorded it in their Sunans in the Books of Tafsir. This Hadith can be found in both of the Sahihs. The Threat for Whoever Turns Away from the Truth Concerning Allah's statement, إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ (Save the one who turns away and disbelieves.) meaning, he turns away from acting upon its pillars, and he disbelieves in the truth with his heart and his tongue. This is similar to Allah's statement, فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ - وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ (So he neither believed nor prayed! But on the contrary, he belied and turn away!)(75:31-32) Thus, Allah says, فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (Then Allah will punish him with the greatest punishment.) Allah then says, إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (Verily, to Us will be their return;) meaning, their place of return and their resort. ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم (Then verily, for Us will be their reckoning.) meaning, 'We will reckon their deeds for them and requite them for those deeds.' If they did good, they will receive good, and if they did evil, they will receive evil. This is the end of the Tafsir of Surat Al-Ghashiyah and all praise and thanks are due to Allah.

Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir

يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا عِبَادَهُ بِالنَّظَرِ فِي مَخْلُوقَاتِهِ الدَّالَّةِ عَلَى قُدْرَتِهِ وَعَظَمَتِهِ: ﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ ؟ فَإِنَّهَا خَلق عَجِيبٌ، وَتَرْكِيبُهَا غَرِيبٌ، فَإِنَّهَا فِي غَايَةِ الْقُوَّةِ وَالشِّدَّةِ، وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ تَلِينُ لِلْحَمْلِ الثَّقِيلِ، وَتَنْقَادُ لِلْقَائِدِ الضَّعِيفِ، وَتُؤْكَلُ، وَيُنْتَفَعُ بِوَبَرِهَا، وَيُشْرَبُ لَبَنُهَا. وَنُبِّهُوا بِذَلِكَ لِأَنَّ الْعَرَبَ غَالِبُ دَوَابِّهِمْ كَانَتِ الْإِبِلُ، وَكَانَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي يَقُولُ: اخْرُجُوا بِنَا حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ، وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ؟ أَيْ: كَيْفَ رَفَعَهَا اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، عَنِ الْأَرْضِ هَذَا الرَّفْعَ الْعَظِيمَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾ [ق:٦] ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ أَيْ: جُعِلَتْ مَنْصُوبَةً قَائِمَةً ثَابِتَةً رَاسِيَةً لِئَلَّا تَمِيدَ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا، وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ مِنَ الْمَنَافِعِ وَالْمَعَادِنِ. ﴿وَإِلَى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ ؟ أَيْ: كَيْفَ بُسِطَتْ وَمُدَّتْ وَمُهِّدَتْ، فنبَّه الْبَدَوِيَّ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ بِمَا يُشَاهِدُهُ مِنْ بَعِيرِهِ الَّذِي هُوَ رَاكِبٌ عَلَيْهِ، وَالسَّمَاءِ الَّتِي فَوْقَ رَأْسِهِ، وَالْجَبَلِ الَّذِي تُجَاهَهُ، وَالْأَرْضِ الَّتِي تَحْتَهُ-عَلَى قُدْرَةِ خَالِقِ ذَلِكَ وَصَانِعِهِ، وَأَنَّهُ الرَّبُّ الْعَظِيمُ الْخَالِقُ الْمُتَصَرِّفُ الْمَالِكُ، وَأَنَّهُ الْإِلَهُ الَّذِي لَا يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ سِوَاهُ. وَهَكَذَا أَقْسَمَ "ضِمَام" فِي سُؤَالِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَمَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَيْثُ قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ، فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ فَيَسْأَلُهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّهُ أَتَانَا رسولُك فزعَم لَنَا أَنَّكَ تَزعُم أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَنَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ، آللهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رسولُك أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا؟ قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟. قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: ثُمَّ وَلَّى فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ شَيْئًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ صَدَقَ ليدخُلَنّ الْجَنَّةَ". وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ، بِهِ [[المسند (٣/١٤٣) وصحيح مسلم برقم (١٢) .]] وعَلّقه الْبُخَارِيُّ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بِهِ [[صحيح البخاري (١/١٤٨) "فتح" وسنن الترمذي برقم (٦١٩) وسنن النسائي الكبرى برقم (٢٤٠١) .]] وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عن شريك ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسٍ، بِهِ بِطُولِهِ [[المسند (٣/١٦٨) وصحيح البخاري برقم (٦٣) وسنن أبي داود برقم (٤٨٦) وسنن النسائي الكبرى برقم (٢٤٠٢) وسنن ابن ماجة برقم (١٤٠٢) .]] وَقَالَ فِي آخِرِهِ: "وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ". وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَثِيرًا مَا كَانَ يُحَدِّثُ عَنِ امْرَأَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، مَعَهَا ابْنٌ لَهَا تَرْعَى غَنَمًا، فَقَالَ لَهَا ابْنُهَا: يَا أُمَّهْ، مَنْ خَلَقَكِ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ أَبِي؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَنِي؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْجَبَلَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ هَذِهِ الْغَنَمَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: إِنِّي لَأَسْمَعُ لِلَّهِ شَأْنًا. وَأَلْقَى نَفْسَهُ مِنَ الْجَبَلِ فَتَقَطَّعَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَثِيرًا مَا يُحَدِّثُنَا هَذَا. قَالَ ابْنُ دِينَارٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ كَثِيرًا مَا يُحَدِّثُنَا بِهَذَا [[ورواه ابن عدي في الكامل (٤/١٧٨) عن أبي يعلى به مثله. وقال: "غير محفوظ، لا يحدث به عن ابن دينار غير عبد الله بن جعفر".]] . فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ هَذَا هُوَ الْمَدِينِيُّ، ضَعّفه وَلَدُهُ الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ. وَقَوْلِهِ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ. لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ أَيْ: فَذَكِّرْ-يَا مُحَمَّدُ-النَّاسَ بِمَا أُرْسِلْتَ بِهِ إِلَيْهِمْ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَغَيْرُهُمَا: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: لَسْتَ بِالَّذِي تُكْرِهُهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ "الْإِيمَانِ"، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي كِتَابَيِ [[في أ: "في كتاب".]] التَّفْسِيرِ" مِنْ سُنَنَيْهِمَا، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، بِهِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ [[المسند (٣/٣٠٠) وصحيح مسلم برقم (٢١) وسنن الترمذي برقم (٣٣٤١) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٦٧٠) .]] وَهَذَا الْحَدِيثُ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِدُونِ ذِكْرِ هَذِهِ الْآيَةِ [[صحيح البخاري برقم (٢٩٤٦) وصحيح مسلم برقم (٢١) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ أَيْ: تَوَلَّى عَنِ الْعَمَلِ بِأَرْكَانِهِ، وَكَفَرَ بِالْحَقِّ بِجِنَانِهِ وَلِسَانِهِ. وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ: ﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [الْقِيَامَةِ: ٣١، ٣٢] وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأكْبَرَ﴾ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ [[في أ: "علي بن أبي خالد" والمثبت من "م" والمسند.]] أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ مَرَّ عَلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَلْيَنِ كَلِمَةٍ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يَقُولُ: "أَلَا كُلُّكُمْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، إِلَّا مَنْ شَرَد عَلَى اللَّهِ شَراد الْبَعِيرِ عَلَى أَهْلِهِ". تَفَرَّدَ [[في م: "انفرد".]] بِإِخْرَاجِهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ [[المسند (٥/٢٥٨) .]] وَعَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ هَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى مَا هَاهُنَا: "رَوَى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ" [[الجرح والتعديل (٦/١٨٤) وقد ذكر الهيثمي في المجمع (١٠/٤٠٣) "أنه ثقة".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ﴾ أَيْ: مَرْجِعَهُمْ وَمُنْقَلَبَهُمْ ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ أَيْ: نَحْنُ نُحَاسِبُهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ وَنُجَازِيهِمْ بِهَا، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًا فَشَرٌّ. آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ "الْغَاشِيَةِ" ولله الحمد والمنة.

Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ (٢٢) إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (٢٣) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأكْبَرَ (٢٤) إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (٢٦) ﴾ . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿فَذَكِّرْ﴾ يا محمد عبادي بآياتي، وعظهم بحججي وبلِّغهم رسالتي ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ يقول: إنما أرسلتك إليهم مذكرا لتذكرهم نعمتي عندهم، وتعرّفهم اللازم لهم، وتعظهم. * * وقوله: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ يقول: لست عليهم بمسلَّط، ولا أنت بجبار تحملهم على ما تريد. يقول: كِلهم إليّ، ودعهم وحكمي فيهم؛ يقال: قد تسيطر فلان على قومه: إذا تسلط عليهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ يقول: لست عليهم بجبار. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ : أي كِلْ إليّ عبادي. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿بِمُسَيْطِرٍ﴾ قال: جبار. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ قال: لست عليهم بمسلط أن تكرههم على الإيمان، قال: ثم جاء بعد هذا: ﴿جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ وقال ﴿اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ وارصدوهم لا يخْرُجُوا فِي البِلاد ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قال: فنسخت ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ قال: جاء اقتله أو يُسْلِم؛ قال: والتذكرة كما هي لم تنسخ وقرأ: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ . ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: "أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتى يَقُولُوا: لا إلَهَ إلا اللهُ، فإذَا قالُوا: لا إلَهَ إلا اللهُ، عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهُمْ وأمْوَالَهُمْ إلا بِحَقِّها، وحِسابُهُمْ على اللهِ" ثم قرأ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ . ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي الزبير محمد بن مسلم، قال: سمعت جابر بن عبد الله، يقول: سمعت النبيّ ﷺ يقول، فذكر مثله، إلا أنه قال: قال أبو الزّبير: ثم قرأ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ . ⁕ حدثنا يوسف بن موسى القطان، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي الزّبير، عن جابر، عن رسول الله ﷺ، مثله. * * وقوله: ﴿إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ يتوجَّه لوجهين: أحدهما: فذكر قومك يا محمد، إلا من تولى منهم عنك، وأعرض عن آيات الله فكفر، فيكون قوله "إلا" استثناء من الذين كان التذكير عليهم، وإن لم يذكروا، كما يقال: مضى فلان، فدعا إلا من لا تُرْجَى إجابته، بمعنى: فدعا الناس إلا من لا ترجى إجابته. والوجه الثاني: أن يجعل قوله: ﴿إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ منقطعا عما قبله، فيكون معنى الكلام حينئذ لست عليهم بمسيطر، إلا من تولى وكفر، يعذّبه الله، وكذلك الاستثناء المنقطع يمتحن بأن يحسن معه إنّ، فإذا حسنت معه كان منقطعا، وإذا لم تحسن كان استثناء متصلا صحيحا، كقول القائل: سار القوم إلا زيدا، ولا يصلح دخول إن هاهنا لأنه استثناء صحيح. * * وقوله: ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأكْبَرَ﴾ : هو عذاب جهنم، يقول: فيعذبه الله العذاب الأكبر على كفره في الدنيا، وعذاب جهنم في الآخرة. * * وقوله: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ﴾ يقول: إن إلينا رجوع من كفر ومعادهم ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ يقول: ثم إن على الله حسابه، وهو يجازيه بما سلف منه من معصية ربه، يُعْلِمُ بذلك نبيه محمدًا ﷺ أنه المتولي عقوبته دونه، وهو المجازي والمعاقب، وأنه الذي إليه التذكير وتبليغ الرسالة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ قال: حسابه على الله. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ يقول: إن إلى الله الإياب وعليه الحساب. آخر تفسير سورة الغاشية

Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir

Öğüt ver, çünkü sen; ancak bir öğütçüsün.

El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi

-Ey Peygamber!- Sen onlara nasihat et ve Allah’ın azabından korkut! Şüphesiz sen, ancak nasihat edersin. Senden yalnızca onlara öğüt vermen istenir. Fakat iman etmeye muvaffak kılınmaları yalnızca Allah Teâlâ’nın elindedir.

22

لَّسۡتَ عَلَيۡهِم بِمُصَيۡطِرٍ

Onların üzerinde bir zorba değilsin

Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti

you are not a taskmaster over them a variant reading for musaytir has musaytir that is to say not one who has been given authority over them — this was revealed before the command to struggle against the disbelievers.

Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir

Do they not look at the camels, how they are created (17)And at the heaven, how it is raised (18)And at the mountains, how they are rooted (19)And at the earth, how it is outspread (20)So remind them – you are only one who reminds (21)You are not a Musaytir over them (22)Save the one who turns away and disbelieves (23)Then Allah will punish him with the greatest punishment (24)Verily, to Us will be their return (25)Then verily, for Us will be their reckoning (26) The Exhortation to look at the Creation of the Camel, the Heaven, the Mountains and the Earth Allah commands His servants to look at His creations that prove His power and greatness. He says, أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (Do they not look at the camels, how they are created?) Indeed it is an amazing creation, and the way it has been fashioned is strange. For it is extremely powerful and strong, yet gentle, carrying heavy loads. It allows itself to be guided by a weak rider. It is eaten, benefit is derived from its hair, and its milk is drunk. They are reminded of this because the most common domestic animal of the Arabs was the camel. Shurayh Al-Qadi used to say, "Come out with us so that we may look at the camels and how they were created, and at the sky and how it has been raised." Meaning, how Allah raised it in such magnificence above the ground. This is as Allah says, أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ (Have they not looked at the heaven above them, how we have made it and adorned it and there are no rifts on it?)(50:6) Then Allah says, وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (And at the mountains, how they are rooted?) meaning, how they have been erected. For indeed they are firmly affixed so that the earth does not sway with its dwellers. And He made them with the benefits and minerals they contain. وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (And at the earth, how it is outspread?) meaning, how it has been spread out, extended and made smooth. Thus, He directs the bedouin to consider what he himself witnesses. His camel that he rides upon, the sky that is above his head, the mountain that faces him, and the earth that is under him, all of this is proof of the power of the Creator and Maker of these things. These things should lead him to see that He is the Lord, the Most Great, the Creator, the Owner, and the Controller of everything. Therefore, He is the God other than Whom none deserves to be worshipped. The Story of Dimam bin Tha'labah These are the things Dimam swore by after questioning the Messenger of Allah ﷺ. This can be seen in what Imam Ahmad recorded from Thabit, who reported that Anas said, "We were prohibited from asking the Messenger of Allah ﷺ anything. Thus, it used to amaze us when an intelligent man from the people of the desert (bedouin Arabs) would come and ask him about something while we were listening. So a man from the people of the desert came and said, 'O Muhammad! Verily, your messenger has come to us and he claims that you claim that Allah sent you.' He (the Prophet) ﷺ said, 'He told the truth.' The man said, 'Who created the heaven?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Allah.' The man said, 'Who created the earth?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Allah.' The man said, 'Who erected these mountains and placed in them whatever is in them?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Allah.' Then the man said, 'By the One Who created the heaven, the earth, and erected these mountains, did Allah send you?' He (the Prophet ﷺ) said, 'Yes.' The man then said, 'Your messenger claims that we are obligated to pray five prayers during our day and night.' He (the Prophet ﷺ) said, 'He told the truth.' The man then said, 'By He Who has sent you, did Allah command you with this?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Yes.' The man then said, 'Your messenger also claims that we are obligated to give charity from our wealth.' He (the Prophet ﷺ) said, 'He told the truth.' Then the man said, 'By He Who has sent you, did Allah command you with this?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Yes.' The man then said, 'Your messenger claims that we are obligated to perform pilgrimage (Hajj) to the House (the Ka'bah), for whoever is able to find a way there.' He (the Prophet ﷺ) said, 'He told the truth.' Then the man turned away to leave while saying, 'By He Who has sent you with the truth, I will not add anything to these things and I will not decrease anything from them.' The Prophet ﷺ then said, إِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ 'If he has spoken truthfully, he will certainly enter Paradise.' This Hadith was recorded by Al-Bukhari, Muslim, Abu Dawud, At-Tirmidhi, An-Nasa'i and Ibn Majah. The Messenger (ﷺ) is only Charged with Delivering the Message Allah says, فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ - لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (So remind them – you are only one who reminds. You are not a Musaytir over them) meaning, "O Muhammad! Remind the people with what you have been sent with to them." فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (your duty is only to convey (the Message) and on Us is the reckoning.)(13:40) Then Allah says, لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (You are not a Musaytir over them.) Ibn 'Abbas, Mujahid and others said, "You are not a dictator over them." This means that you cannot create faith in their hearts. Ibn Zayd said, "You are not the one who can force them to have faith." Imam Ahmad recorded from Jabir that the Messenger of Allah ﷺ said, أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتّٰى يَقُولُوا: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ (I have been commanded to fight the people until they say La ilaha illallah (none has the right to be worshipped except Allah). So if they say that, they have safeguarded their blood and wealth from me - except for what is rightfully due from it - and their reckoning is with Allah, the Mighty and Majestic.)" Then he ﷺ recited, فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ - لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (So remind them – you are only one who reminds. You are not a Musaytir over them) This is how Muslim recorded this Hadith in his Book of Faith, and At-Tirmidhi and An-Nasa'i also recorded it in their Sunans in the Books of Tafsir. This Hadith can be found in both of the Sahihs. The Threat for Whoever Turns Away from the Truth Concerning Allah's statement, إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ (Save the one who turns away and disbelieves.) meaning, he turns away from acting upon its pillars, and he disbelieves in the truth with his heart and his tongue. This is similar to Allah's statement, فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ - وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ (So he neither believed nor prayed! But on the contrary, he belied and turn away!)(75:31-32) Thus, Allah says, فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (Then Allah will punish him with the greatest punishment.) Allah then says, إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (Verily, to Us will be their return;) meaning, their place of return and their resort. ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم (Then verily, for Us will be their reckoning.) meaning, 'We will reckon their deeds for them and requite them for those deeds.' If they did good, they will receive good, and if they did evil, they will receive evil. This is the end of the Tafsir of Surat Al-Ghashiyah and all praise and thanks are due to Allah.

Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir

يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا عِبَادَهُ بِالنَّظَرِ فِي مَخْلُوقَاتِهِ الدَّالَّةِ عَلَى قُدْرَتِهِ وَعَظَمَتِهِ: ﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ ؟ فَإِنَّهَا خَلق عَجِيبٌ، وَتَرْكِيبُهَا غَرِيبٌ، فَإِنَّهَا فِي غَايَةِ الْقُوَّةِ وَالشِّدَّةِ، وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ تَلِينُ لِلْحَمْلِ الثَّقِيلِ، وَتَنْقَادُ لِلْقَائِدِ الضَّعِيفِ، وَتُؤْكَلُ، وَيُنْتَفَعُ بِوَبَرِهَا، وَيُشْرَبُ لَبَنُهَا. وَنُبِّهُوا بِذَلِكَ لِأَنَّ الْعَرَبَ غَالِبُ دَوَابِّهِمْ كَانَتِ الْإِبِلُ، وَكَانَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي يَقُولُ: اخْرُجُوا بِنَا حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ، وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ؟ أَيْ: كَيْفَ رَفَعَهَا اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، عَنِ الْأَرْضِ هَذَا الرَّفْعَ الْعَظِيمَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾ [ق:٦] ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ أَيْ: جُعِلَتْ مَنْصُوبَةً قَائِمَةً ثَابِتَةً رَاسِيَةً لِئَلَّا تَمِيدَ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا، وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ مِنَ الْمَنَافِعِ وَالْمَعَادِنِ. ﴿وَإِلَى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ ؟ أَيْ: كَيْفَ بُسِطَتْ وَمُدَّتْ وَمُهِّدَتْ، فنبَّه الْبَدَوِيَّ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ بِمَا يُشَاهِدُهُ مِنْ بَعِيرِهِ الَّذِي هُوَ رَاكِبٌ عَلَيْهِ، وَالسَّمَاءِ الَّتِي فَوْقَ رَأْسِهِ، وَالْجَبَلِ الَّذِي تُجَاهَهُ، وَالْأَرْضِ الَّتِي تَحْتَهُ-عَلَى قُدْرَةِ خَالِقِ ذَلِكَ وَصَانِعِهِ، وَأَنَّهُ الرَّبُّ الْعَظِيمُ الْخَالِقُ الْمُتَصَرِّفُ الْمَالِكُ، وَأَنَّهُ الْإِلَهُ الَّذِي لَا يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ سِوَاهُ. وَهَكَذَا أَقْسَمَ "ضِمَام" فِي سُؤَالِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَمَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَيْثُ قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ، فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ فَيَسْأَلُهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّهُ أَتَانَا رسولُك فزعَم لَنَا أَنَّكَ تَزعُم أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَنَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ، آللهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رسولُك أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا؟ قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟. قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: ثُمَّ وَلَّى فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ شَيْئًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ صَدَقَ ليدخُلَنّ الْجَنَّةَ". وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ، بِهِ [[المسند (٣/١٤٣) وصحيح مسلم برقم (١٢) .]] وعَلّقه الْبُخَارِيُّ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بِهِ [[صحيح البخاري (١/١٤٨) "فتح" وسنن الترمذي برقم (٦١٩) وسنن النسائي الكبرى برقم (٢٤٠١) .]] وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عن شريك ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسٍ، بِهِ بِطُولِهِ [[المسند (٣/١٦٨) وصحيح البخاري برقم (٦٣) وسنن أبي داود برقم (٤٨٦) وسنن النسائي الكبرى برقم (٢٤٠٢) وسنن ابن ماجة برقم (١٤٠٢) .]] وَقَالَ فِي آخِرِهِ: "وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ". وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَثِيرًا مَا كَانَ يُحَدِّثُ عَنِ امْرَأَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، مَعَهَا ابْنٌ لَهَا تَرْعَى غَنَمًا، فَقَالَ لَهَا ابْنُهَا: يَا أُمَّهْ، مَنْ خَلَقَكِ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ أَبِي؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَنِي؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْجَبَلَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ هَذِهِ الْغَنَمَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: إِنِّي لَأَسْمَعُ لِلَّهِ شَأْنًا. وَأَلْقَى نَفْسَهُ مِنَ الْجَبَلِ فَتَقَطَّعَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَثِيرًا مَا يُحَدِّثُنَا هَذَا. قَالَ ابْنُ دِينَارٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ كَثِيرًا مَا يُحَدِّثُنَا بِهَذَا [[ورواه ابن عدي في الكامل (٤/١٧٨) عن أبي يعلى به مثله. وقال: "غير محفوظ، لا يحدث به عن ابن دينار غير عبد الله بن جعفر".]] . فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ هَذَا هُوَ الْمَدِينِيُّ، ضَعّفه وَلَدُهُ الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ. وَقَوْلِهِ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ. لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ أَيْ: فَذَكِّرْ-يَا مُحَمَّدُ-النَّاسَ بِمَا أُرْسِلْتَ بِهِ إِلَيْهِمْ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَغَيْرُهُمَا: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: لَسْتَ بِالَّذِي تُكْرِهُهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ "الْإِيمَانِ"، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي كِتَابَيِ [[في أ: "في كتاب".]] التَّفْسِيرِ" مِنْ سُنَنَيْهِمَا، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، بِهِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ [[المسند (٣/٣٠٠) وصحيح مسلم برقم (٢١) وسنن الترمذي برقم (٣٣٤١) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٦٧٠) .]] وَهَذَا الْحَدِيثُ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِدُونِ ذِكْرِ هَذِهِ الْآيَةِ [[صحيح البخاري برقم (٢٩٤٦) وصحيح مسلم برقم (٢١) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ أَيْ: تَوَلَّى عَنِ الْعَمَلِ بِأَرْكَانِهِ، وَكَفَرَ بِالْحَقِّ بِجِنَانِهِ وَلِسَانِهِ. وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ: ﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [الْقِيَامَةِ: ٣١، ٣٢] وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأكْبَرَ﴾ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ [[في أ: "علي بن أبي خالد" والمثبت من "م" والمسند.]] أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ مَرَّ عَلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَلْيَنِ كَلِمَةٍ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يَقُولُ: "أَلَا كُلُّكُمْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، إِلَّا مَنْ شَرَد عَلَى اللَّهِ شَراد الْبَعِيرِ عَلَى أَهْلِهِ". تَفَرَّدَ [[في م: "انفرد".]] بِإِخْرَاجِهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ [[المسند (٥/٢٥٨) .]] وَعَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ هَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى مَا هَاهُنَا: "رَوَى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ" [[الجرح والتعديل (٦/١٨٤) وقد ذكر الهيثمي في المجمع (١٠/٤٠٣) "أنه ثقة".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ﴾ أَيْ: مَرْجِعَهُمْ وَمُنْقَلَبَهُمْ ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ أَيْ: نَحْنُ نُحَاسِبُهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ وَنُجَازِيهِمْ بِهَا، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًا فَشَرٌّ. آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ "الْغَاشِيَةِ" ولله الحمد والمنة.

Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ (٢٢) إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (٢٣) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأكْبَرَ (٢٤) إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (٢٦) ﴾ . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿فَذَكِّرْ﴾ يا محمد عبادي بآياتي، وعظهم بحججي وبلِّغهم رسالتي ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ يقول: إنما أرسلتك إليهم مذكرا لتذكرهم نعمتي عندهم، وتعرّفهم اللازم لهم، وتعظهم. * * وقوله: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ يقول: لست عليهم بمسلَّط، ولا أنت بجبار تحملهم على ما تريد. يقول: كِلهم إليّ، ودعهم وحكمي فيهم؛ يقال: قد تسيطر فلان على قومه: إذا تسلط عليهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ يقول: لست عليهم بجبار. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ : أي كِلْ إليّ عبادي. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿بِمُسَيْطِرٍ﴾ قال: جبار. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ قال: لست عليهم بمسلط أن تكرههم على الإيمان، قال: ثم جاء بعد هذا: ﴿جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ وقال ﴿اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ وارصدوهم لا يخْرُجُوا فِي البِلاد ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قال: فنسخت ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ قال: جاء اقتله أو يُسْلِم؛ قال: والتذكرة كما هي لم تنسخ وقرأ: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ . ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: "أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتى يَقُولُوا: لا إلَهَ إلا اللهُ، فإذَا قالُوا: لا إلَهَ إلا اللهُ، عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهُمْ وأمْوَالَهُمْ إلا بِحَقِّها، وحِسابُهُمْ على اللهِ" ثم قرأ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ . ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي الزبير محمد بن مسلم، قال: سمعت جابر بن عبد الله، يقول: سمعت النبيّ ﷺ يقول، فذكر مثله، إلا أنه قال: قال أبو الزّبير: ثم قرأ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ . ⁕ حدثنا يوسف بن موسى القطان، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي الزّبير، عن جابر، عن رسول الله ﷺ، مثله. * * وقوله: ﴿إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ يتوجَّه لوجهين: أحدهما: فذكر قومك يا محمد، إلا من تولى منهم عنك، وأعرض عن آيات الله فكفر، فيكون قوله "إلا" استثناء من الذين كان التذكير عليهم، وإن لم يذكروا، كما يقال: مضى فلان، فدعا إلا من لا تُرْجَى إجابته، بمعنى: فدعا الناس إلا من لا ترجى إجابته. والوجه الثاني: أن يجعل قوله: ﴿إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ منقطعا عما قبله، فيكون معنى الكلام حينئذ لست عليهم بمسيطر، إلا من تولى وكفر، يعذّبه الله، وكذلك الاستثناء المنقطع يمتحن بأن يحسن معه إنّ، فإذا حسنت معه كان منقطعا، وإذا لم تحسن كان استثناء متصلا صحيحا، كقول القائل: سار القوم إلا زيدا، ولا يصلح دخول إن هاهنا لأنه استثناء صحيح. * * وقوله: ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأكْبَرَ﴾ : هو عذاب جهنم، يقول: فيعذبه الله العذاب الأكبر على كفره في الدنيا، وعذاب جهنم في الآخرة. * * وقوله: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ﴾ يقول: إن إلينا رجوع من كفر ومعادهم ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ يقول: ثم إن على الله حسابه، وهو يجازيه بما سلف منه من معصية ربه، يُعْلِمُ بذلك نبيه محمدًا ﷺ أنه المتولي عقوبته دونه، وهو المجازي والمعاقب، وأنه الذي إليه التذكير وتبليغ الرسالة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ قال: حسابه على الله. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ يقول: إن إلى الله الإياب وعليه الحساب. آخر تفسير سورة الغاشية

Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir

Onların üzerine zor kullanıcı değilsin.

El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi

Sen onların üzerinde iman etmeleri için kendilerine zorbaca davranan biri değilsin.

23

إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ

Ancak kim yüz çevirir ve kâfir olursa

Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti

But he who turns away he who rejects faith and disbelieves in the Qur’ān

Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir

Do they not look at the camels, how they are created (17)And at the heaven, how it is raised (18)And at the mountains, how they are rooted (19)And at the earth, how it is outspread (20)So remind them – you are only one who reminds (21)You are not a Musaytir over them (22)Save the one who turns away and disbelieves (23)Then Allah will punish him with the greatest punishment (24)Verily, to Us will be their return (25)Then verily, for Us will be their reckoning (26) The Exhortation to look at the Creation of the Camel, the Heaven, the Mountains and the Earth Allah commands His servants to look at His creations that prove His power and greatness. He says, أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (Do they not look at the camels, how they are created?) Indeed it is an amazing creation, and the way it has been fashioned is strange. For it is extremely powerful and strong, yet gentle, carrying heavy loads. It allows itself to be guided by a weak rider. It is eaten, benefit is derived from its hair, and its milk is drunk. They are reminded of this because the most common domestic animal of the Arabs was the camel. Shurayh Al-Qadi used to say, "Come out with us so that we may look at the camels and how they were created, and at the sky and how it has been raised." Meaning, how Allah raised it in such magnificence above the ground. This is as Allah says, أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ (Have they not looked at the heaven above them, how we have made it and adorned it and there are no rifts on it?)(50:6) Then Allah says, وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (And at the mountains, how they are rooted?) meaning, how they have been erected. For indeed they are firmly affixed so that the earth does not sway with its dwellers. And He made them with the benefits and minerals they contain. وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (And at the earth, how it is outspread?) meaning, how it has been spread out, extended and made smooth. Thus, He directs the bedouin to consider what he himself witnesses. His camel that he rides upon, the sky that is above his head, the mountain that faces him, and the earth that is under him, all of this is proof of the power of the Creator and Maker of these things. These things should lead him to see that He is the Lord, the Most Great, the Creator, the Owner, and the Controller of everything. Therefore, He is the God other than Whom none deserves to be worshipped. The Story of Dimam bin Tha'labah These are the things Dimam swore by after questioning the Messenger of Allah ﷺ. This can be seen in what Imam Ahmad recorded from Thabit, who reported that Anas said, "We were prohibited from asking the Messenger of Allah ﷺ anything. Thus, it used to amaze us when an intelligent man from the people of the desert (bedouin Arabs) would come and ask him about something while we were listening. So a man from the people of the desert came and said, 'O Muhammad! Verily, your messenger has come to us and he claims that you claim that Allah sent you.' He (the Prophet) ﷺ said, 'He told the truth.' The man said, 'Who created the heaven?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Allah.' The man said, 'Who created the earth?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Allah.' The man said, 'Who erected these mountains and placed in them whatever is in them?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Allah.' Then the man said, 'By the One Who created the heaven, the earth, and erected these mountains, did Allah send you?' He (the Prophet ﷺ) said, 'Yes.' The man then said, 'Your messenger claims that we are obligated to pray five prayers during our day and night.' He (the Prophet ﷺ) said, 'He told the truth.' The man then said, 'By He Who has sent you, did Allah command you with this?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Yes.' The man then said, 'Your messenger also claims that we are obligated to give charity from our wealth.' He (the Prophet ﷺ) said, 'He told the truth.' Then the man said, 'By He Who has sent you, did Allah command you with this?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Yes.' The man then said, 'Your messenger claims that we are obligated to perform pilgrimage (Hajj) to the House (the Ka'bah), for whoever is able to find a way there.' He (the Prophet ﷺ) said, 'He told the truth.' Then the man turned away to leave while saying, 'By He Who has sent you with the truth, I will not add anything to these things and I will not decrease anything from them.' The Prophet ﷺ then said, إِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ 'If he has spoken truthfully, he will certainly enter Paradise.' This Hadith was recorded by Al-Bukhari, Muslim, Abu Dawud, At-Tirmidhi, An-Nasa'i and Ibn Majah. The Messenger (ﷺ) is only Charged with Delivering the Message Allah says, فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ - لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (So remind them – you are only one who reminds. You are not a Musaytir over them) meaning, "O Muhammad! Remind the people with what you have been sent with to them." فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (your duty is only to convey (the Message) and on Us is the reckoning.)(13:40) Then Allah says, لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (You are not a Musaytir over them.) Ibn 'Abbas, Mujahid and others said, "You are not a dictator over them." This means that you cannot create faith in their hearts. Ibn Zayd said, "You are not the one who can force them to have faith." Imam Ahmad recorded from Jabir that the Messenger of Allah ﷺ said, أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتّٰى يَقُولُوا: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ (I have been commanded to fight the people until they say La ilaha illallah (none has the right to be worshipped except Allah). So if they say that, they have safeguarded their blood and wealth from me - except for what is rightfully due from it - and their reckoning is with Allah, the Mighty and Majestic.)" Then he ﷺ recited, فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ - لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (So remind them – you are only one who reminds. You are not a Musaytir over them) This is how Muslim recorded this Hadith in his Book of Faith, and At-Tirmidhi and An-Nasa'i also recorded it in their Sunans in the Books of Tafsir. This Hadith can be found in both of the Sahihs. The Threat for Whoever Turns Away from the Truth Concerning Allah's statement, إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ (Save the one who turns away and disbelieves.) meaning, he turns away from acting upon its pillars, and he disbelieves in the truth with his heart and his tongue. This is similar to Allah's statement, فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ - وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ (So he neither believed nor prayed! But on the contrary, he belied and turn away!)(75:31-32) Thus, Allah says, فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (Then Allah will punish him with the greatest punishment.) Allah then says, إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (Verily, to Us will be their return;) meaning, their place of return and their resort. ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم (Then verily, for Us will be their reckoning.) meaning, 'We will reckon their deeds for them and requite them for those deeds.' If they did good, they will receive good, and if they did evil, they will receive evil. This is the end of the Tafsir of Surat Al-Ghashiyah and all praise and thanks are due to Allah.

Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir

يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا عِبَادَهُ بِالنَّظَرِ فِي مَخْلُوقَاتِهِ الدَّالَّةِ عَلَى قُدْرَتِهِ وَعَظَمَتِهِ: ﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ ؟ فَإِنَّهَا خَلق عَجِيبٌ، وَتَرْكِيبُهَا غَرِيبٌ، فَإِنَّهَا فِي غَايَةِ الْقُوَّةِ وَالشِّدَّةِ، وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ تَلِينُ لِلْحَمْلِ الثَّقِيلِ، وَتَنْقَادُ لِلْقَائِدِ الضَّعِيفِ، وَتُؤْكَلُ، وَيُنْتَفَعُ بِوَبَرِهَا، وَيُشْرَبُ لَبَنُهَا. وَنُبِّهُوا بِذَلِكَ لِأَنَّ الْعَرَبَ غَالِبُ دَوَابِّهِمْ كَانَتِ الْإِبِلُ، وَكَانَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي يَقُولُ: اخْرُجُوا بِنَا حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ، وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ؟ أَيْ: كَيْفَ رَفَعَهَا اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، عَنِ الْأَرْضِ هَذَا الرَّفْعَ الْعَظِيمَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾ [ق:٦] ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ أَيْ: جُعِلَتْ مَنْصُوبَةً قَائِمَةً ثَابِتَةً رَاسِيَةً لِئَلَّا تَمِيدَ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا، وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ مِنَ الْمَنَافِعِ وَالْمَعَادِنِ. ﴿وَإِلَى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ ؟ أَيْ: كَيْفَ بُسِطَتْ وَمُدَّتْ وَمُهِّدَتْ، فنبَّه الْبَدَوِيَّ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ بِمَا يُشَاهِدُهُ مِنْ بَعِيرِهِ الَّذِي هُوَ رَاكِبٌ عَلَيْهِ، وَالسَّمَاءِ الَّتِي فَوْقَ رَأْسِهِ، وَالْجَبَلِ الَّذِي تُجَاهَهُ، وَالْأَرْضِ الَّتِي تَحْتَهُ-عَلَى قُدْرَةِ خَالِقِ ذَلِكَ وَصَانِعِهِ، وَأَنَّهُ الرَّبُّ الْعَظِيمُ الْخَالِقُ الْمُتَصَرِّفُ الْمَالِكُ، وَأَنَّهُ الْإِلَهُ الَّذِي لَا يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ سِوَاهُ. وَهَكَذَا أَقْسَمَ "ضِمَام" فِي سُؤَالِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَمَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَيْثُ قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ، فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ فَيَسْأَلُهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّهُ أَتَانَا رسولُك فزعَم لَنَا أَنَّكَ تَزعُم أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَنَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ، آللهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رسولُك أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا؟ قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟. قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: ثُمَّ وَلَّى فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ شَيْئًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ صَدَقَ ليدخُلَنّ الْجَنَّةَ". وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ، بِهِ [[المسند (٣/١٤٣) وصحيح مسلم برقم (١٢) .]] وعَلّقه الْبُخَارِيُّ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بِهِ [[صحيح البخاري (١/١٤٨) "فتح" وسنن الترمذي برقم (٦١٩) وسنن النسائي الكبرى برقم (٢٤٠١) .]] وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عن شريك ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسٍ، بِهِ بِطُولِهِ [[المسند (٣/١٦٨) وصحيح البخاري برقم (٦٣) وسنن أبي داود برقم (٤٨٦) وسنن النسائي الكبرى برقم (٢٤٠٢) وسنن ابن ماجة برقم (١٤٠٢) .]] وَقَالَ فِي آخِرِهِ: "وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ". وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَثِيرًا مَا كَانَ يُحَدِّثُ عَنِ امْرَأَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، مَعَهَا ابْنٌ لَهَا تَرْعَى غَنَمًا، فَقَالَ لَهَا ابْنُهَا: يَا أُمَّهْ، مَنْ خَلَقَكِ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ أَبِي؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَنِي؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْجَبَلَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ هَذِهِ الْغَنَمَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: إِنِّي لَأَسْمَعُ لِلَّهِ شَأْنًا. وَأَلْقَى نَفْسَهُ مِنَ الْجَبَلِ فَتَقَطَّعَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَثِيرًا مَا يُحَدِّثُنَا هَذَا. قَالَ ابْنُ دِينَارٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ كَثِيرًا مَا يُحَدِّثُنَا بِهَذَا [[ورواه ابن عدي في الكامل (٤/١٧٨) عن أبي يعلى به مثله. وقال: "غير محفوظ، لا يحدث به عن ابن دينار غير عبد الله بن جعفر".]] . فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ هَذَا هُوَ الْمَدِينِيُّ، ضَعّفه وَلَدُهُ الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ. وَقَوْلِهِ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ. لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ أَيْ: فَذَكِّرْ-يَا مُحَمَّدُ-النَّاسَ بِمَا أُرْسِلْتَ بِهِ إِلَيْهِمْ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَغَيْرُهُمَا: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: لَسْتَ بِالَّذِي تُكْرِهُهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ "الْإِيمَانِ"، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي كِتَابَيِ [[في أ: "في كتاب".]] التَّفْسِيرِ" مِنْ سُنَنَيْهِمَا، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، بِهِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ [[المسند (٣/٣٠٠) وصحيح مسلم برقم (٢١) وسنن الترمذي برقم (٣٣٤١) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٦٧٠) .]] وَهَذَا الْحَدِيثُ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِدُونِ ذِكْرِ هَذِهِ الْآيَةِ [[صحيح البخاري برقم (٢٩٤٦) وصحيح مسلم برقم (٢١) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ أَيْ: تَوَلَّى عَنِ الْعَمَلِ بِأَرْكَانِهِ، وَكَفَرَ بِالْحَقِّ بِجِنَانِهِ وَلِسَانِهِ. وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ: ﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [الْقِيَامَةِ: ٣١، ٣٢] وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأكْبَرَ﴾ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ [[في أ: "علي بن أبي خالد" والمثبت من "م" والمسند.]] أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ مَرَّ عَلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَلْيَنِ كَلِمَةٍ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يَقُولُ: "أَلَا كُلُّكُمْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، إِلَّا مَنْ شَرَد عَلَى اللَّهِ شَراد الْبَعِيرِ عَلَى أَهْلِهِ". تَفَرَّدَ [[في م: "انفرد".]] بِإِخْرَاجِهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ [[المسند (٥/٢٥٨) .]] وَعَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ هَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى مَا هَاهُنَا: "رَوَى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ" [[الجرح والتعديل (٦/١٨٤) وقد ذكر الهيثمي في المجمع (١٠/٤٠٣) "أنه ثقة".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ﴾ أَيْ: مَرْجِعَهُمْ وَمُنْقَلَبَهُمْ ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ أَيْ: نَحْنُ نُحَاسِبُهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ وَنُجَازِيهِمْ بِهَا، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًا فَشَرٌّ. آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ "الْغَاشِيَةِ" ولله الحمد والمنة.

Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ (٢٢) إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (٢٣) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأكْبَرَ (٢٤) إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (٢٦) ﴾ . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿فَذَكِّرْ﴾ يا محمد عبادي بآياتي، وعظهم بحججي وبلِّغهم رسالتي ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ يقول: إنما أرسلتك إليهم مذكرا لتذكرهم نعمتي عندهم، وتعرّفهم اللازم لهم، وتعظهم. * * وقوله: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ يقول: لست عليهم بمسلَّط، ولا أنت بجبار تحملهم على ما تريد. يقول: كِلهم إليّ، ودعهم وحكمي فيهم؛ يقال: قد تسيطر فلان على قومه: إذا تسلط عليهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ يقول: لست عليهم بجبار. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ : أي كِلْ إليّ عبادي. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿بِمُسَيْطِرٍ﴾ قال: جبار. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ قال: لست عليهم بمسلط أن تكرههم على الإيمان، قال: ثم جاء بعد هذا: ﴿جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ وقال ﴿اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ وارصدوهم لا يخْرُجُوا فِي البِلاد ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قال: فنسخت ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ قال: جاء اقتله أو يُسْلِم؛ قال: والتذكرة كما هي لم تنسخ وقرأ: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ . ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: "أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتى يَقُولُوا: لا إلَهَ إلا اللهُ، فإذَا قالُوا: لا إلَهَ إلا اللهُ، عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهُمْ وأمْوَالَهُمْ إلا بِحَقِّها، وحِسابُهُمْ على اللهِ" ثم قرأ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ . ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي الزبير محمد بن مسلم، قال: سمعت جابر بن عبد الله، يقول: سمعت النبيّ ﷺ يقول، فذكر مثله، إلا أنه قال: قال أبو الزّبير: ثم قرأ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ . ⁕ حدثنا يوسف بن موسى القطان، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي الزّبير، عن جابر، عن رسول الله ﷺ، مثله. * * وقوله: ﴿إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ يتوجَّه لوجهين: أحدهما: فذكر قومك يا محمد، إلا من تولى منهم عنك، وأعرض عن آيات الله فكفر، فيكون قوله "إلا" استثناء من الذين كان التذكير عليهم، وإن لم يذكروا، كما يقال: مضى فلان، فدعا إلا من لا تُرْجَى إجابته، بمعنى: فدعا الناس إلا من لا ترجى إجابته. والوجه الثاني: أن يجعل قوله: ﴿إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ منقطعا عما قبله، فيكون معنى الكلام حينئذ لست عليهم بمسيطر، إلا من تولى وكفر، يعذّبه الله، وكذلك الاستثناء المنقطع يمتحن بأن يحسن معه إنّ، فإذا حسنت معه كان منقطعا، وإذا لم تحسن كان استثناء متصلا صحيحا، كقول القائل: سار القوم إلا زيدا، ولا يصلح دخول إن هاهنا لأنه استثناء صحيح. * * وقوله: ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأكْبَرَ﴾ : هو عذاب جهنم، يقول: فيعذبه الله العذاب الأكبر على كفره في الدنيا، وعذاب جهنم في الآخرة. * * وقوله: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ﴾ يقول: إن إلينا رجوع من كفر ومعادهم ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ يقول: ثم إن على الله حسابه، وهو يجازيه بما سلف منه من معصية ربه، يُعْلِمُ بذلك نبيه محمدًا ﷺ أنه المتولي عقوبته دونه، وهو المجازي والمعاقب، وأنه الذي إليه التذكير وتبليغ الرسالة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ قال: حسابه على الله. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ يقول: إن إلى الله الإياب وعليه الحساب. آخر تفسير سورة الغاشية

Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir

Ancak kim yüz çevirir ve küfrederse;

El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi

Fakat her kim onlara iman etmekten yüz çevirir, Allah ve resulüne kâfir olursa;

24

فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ

Allah ona en büyük azap ile azap edecek

Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti

God will chastise him with the greater chastisement the chastisement of the Hereafter the lesser chastisement being that of this world that of being killed or taken captive.

Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir

Do they not look at the camels, how they are created (17)And at the heaven, how it is raised (18)And at the mountains, how they are rooted (19)And at the earth, how it is outspread (20)So remind them – you are only one who reminds (21)You are not a Musaytir over them (22)Save the one who turns away and disbelieves (23)Then Allah will punish him with the greatest punishment (24)Verily, to Us will be their return (25)Then verily, for Us will be their reckoning (26) The Exhortation to look at the Creation of the Camel, the Heaven, the Mountains and the Earth Allah commands His servants to look at His creations that prove His power and greatness. He says, أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (Do they not look at the camels, how they are created?) Indeed it is an amazing creation, and the way it has been fashioned is strange. For it is extremely powerful and strong, yet gentle, carrying heavy loads. It allows itself to be guided by a weak rider. It is eaten, benefit is derived from its hair, and its milk is drunk. They are reminded of this because the most common domestic animal of the Arabs was the camel. Shurayh Al-Qadi used to say, "Come out with us so that we may look at the camels and how they were created, and at the sky and how it has been raised." Meaning, how Allah raised it in such magnificence above the ground. This is as Allah says, أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ (Have they not looked at the heaven above them, how we have made it and adorned it and there are no rifts on it?)(50:6) Then Allah says, وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (And at the mountains, how they are rooted?) meaning, how they have been erected. For indeed they are firmly affixed so that the earth does not sway with its dwellers. And He made them with the benefits and minerals they contain. وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (And at the earth, how it is outspread?) meaning, how it has been spread out, extended and made smooth. Thus, He directs the bedouin to consider what he himself witnesses. His camel that he rides upon, the sky that is above his head, the mountain that faces him, and the earth that is under him, all of this is proof of the power of the Creator and Maker of these things. These things should lead him to see that He is the Lord, the Most Great, the Creator, the Owner, and the Controller of everything. Therefore, He is the God other than Whom none deserves to be worshipped. The Story of Dimam bin Tha'labah These are the things Dimam swore by after questioning the Messenger of Allah ﷺ. This can be seen in what Imam Ahmad recorded from Thabit, who reported that Anas said, "We were prohibited from asking the Messenger of Allah ﷺ anything. Thus, it used to amaze us when an intelligent man from the people of the desert (bedouin Arabs) would come and ask him about something while we were listening. So a man from the people of the desert came and said, 'O Muhammad! Verily, your messenger has come to us and he claims that you claim that Allah sent you.' He (the Prophet) ﷺ said, 'He told the truth.' The man said, 'Who created the heaven?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Allah.' The man said, 'Who created the earth?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Allah.' The man said, 'Who erected these mountains and placed in them whatever is in them?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Allah.' Then the man said, 'By the One Who created the heaven, the earth, and erected these mountains, did Allah send you?' He (the Prophet ﷺ) said, 'Yes.' The man then said, 'Your messenger claims that we are obligated to pray five prayers during our day and night.' He (the Prophet ﷺ) said, 'He told the truth.' The man then said, 'By He Who has sent you, did Allah command you with this?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Yes.' The man then said, 'Your messenger also claims that we are obligated to give charity from our wealth.' He (the Prophet ﷺ) said, 'He told the truth.' Then the man said, 'By He Who has sent you, did Allah command you with this?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Yes.' The man then said, 'Your messenger claims that we are obligated to perform pilgrimage (Hajj) to the House (the Ka'bah), for whoever is able to find a way there.' He (the Prophet ﷺ) said, 'He told the truth.' Then the man turned away to leave while saying, 'By He Who has sent you with the truth, I will not add anything to these things and I will not decrease anything from them.' The Prophet ﷺ then said, إِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ 'If he has spoken truthfully, he will certainly enter Paradise.' This Hadith was recorded by Al-Bukhari, Muslim, Abu Dawud, At-Tirmidhi, An-Nasa'i and Ibn Majah. The Messenger (ﷺ) is only Charged with Delivering the Message Allah says, فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ - لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (So remind them – you are only one who reminds. You are not a Musaytir over them) meaning, "O Muhammad! Remind the people with what you have been sent with to them." فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (your duty is only to convey (the Message) and on Us is the reckoning.)(13:40) Then Allah says, لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (You are not a Musaytir over them.) Ibn 'Abbas, Mujahid and others said, "You are not a dictator over them." This means that you cannot create faith in their hearts. Ibn Zayd said, "You are not the one who can force them to have faith." Imam Ahmad recorded from Jabir that the Messenger of Allah ﷺ said, أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتّٰى يَقُولُوا: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ (I have been commanded to fight the people until they say La ilaha illallah (none has the right to be worshipped except Allah). So if they say that, they have safeguarded their blood and wealth from me - except for what is rightfully due from it - and their reckoning is with Allah, the Mighty and Majestic.)" Then he ﷺ recited, فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ - لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (So remind them – you are only one who reminds. You are not a Musaytir over them) This is how Muslim recorded this Hadith in his Book of Faith, and At-Tirmidhi and An-Nasa'i also recorded it in their Sunans in the Books of Tafsir. This Hadith can be found in both of the Sahihs. The Threat for Whoever Turns Away from the Truth Concerning Allah's statement, إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ (Save the one who turns away and disbelieves.) meaning, he turns away from acting upon its pillars, and he disbelieves in the truth with his heart and his tongue. This is similar to Allah's statement, فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ - وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ (So he neither believed nor prayed! But on the contrary, he belied and turn away!)(75:31-32) Thus, Allah says, فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (Then Allah will punish him with the greatest punishment.) Allah then says, إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (Verily, to Us will be their return;) meaning, their place of return and their resort. ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم (Then verily, for Us will be their reckoning.) meaning, 'We will reckon their deeds for them and requite them for those deeds.' If they did good, they will receive good, and if they did evil, they will receive evil. This is the end of the Tafsir of Surat Al-Ghashiyah and all praise and thanks are due to Allah.

Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir

يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا عِبَادَهُ بِالنَّظَرِ فِي مَخْلُوقَاتِهِ الدَّالَّةِ عَلَى قُدْرَتِهِ وَعَظَمَتِهِ: ﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ ؟ فَإِنَّهَا خَلق عَجِيبٌ، وَتَرْكِيبُهَا غَرِيبٌ، فَإِنَّهَا فِي غَايَةِ الْقُوَّةِ وَالشِّدَّةِ، وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ تَلِينُ لِلْحَمْلِ الثَّقِيلِ، وَتَنْقَادُ لِلْقَائِدِ الضَّعِيفِ، وَتُؤْكَلُ، وَيُنْتَفَعُ بِوَبَرِهَا، وَيُشْرَبُ لَبَنُهَا. وَنُبِّهُوا بِذَلِكَ لِأَنَّ الْعَرَبَ غَالِبُ دَوَابِّهِمْ كَانَتِ الْإِبِلُ، وَكَانَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي يَقُولُ: اخْرُجُوا بِنَا حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ، وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ؟ أَيْ: كَيْفَ رَفَعَهَا اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، عَنِ الْأَرْضِ هَذَا الرَّفْعَ الْعَظِيمَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾ [ق:٦] ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ أَيْ: جُعِلَتْ مَنْصُوبَةً قَائِمَةً ثَابِتَةً رَاسِيَةً لِئَلَّا تَمِيدَ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا، وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ مِنَ الْمَنَافِعِ وَالْمَعَادِنِ. ﴿وَإِلَى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ ؟ أَيْ: كَيْفَ بُسِطَتْ وَمُدَّتْ وَمُهِّدَتْ، فنبَّه الْبَدَوِيَّ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ بِمَا يُشَاهِدُهُ مِنْ بَعِيرِهِ الَّذِي هُوَ رَاكِبٌ عَلَيْهِ، وَالسَّمَاءِ الَّتِي فَوْقَ رَأْسِهِ، وَالْجَبَلِ الَّذِي تُجَاهَهُ، وَالْأَرْضِ الَّتِي تَحْتَهُ-عَلَى قُدْرَةِ خَالِقِ ذَلِكَ وَصَانِعِهِ، وَأَنَّهُ الرَّبُّ الْعَظِيمُ الْخَالِقُ الْمُتَصَرِّفُ الْمَالِكُ، وَأَنَّهُ الْإِلَهُ الَّذِي لَا يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ سِوَاهُ. وَهَكَذَا أَقْسَمَ "ضِمَام" فِي سُؤَالِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَمَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَيْثُ قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ، فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ فَيَسْأَلُهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّهُ أَتَانَا رسولُك فزعَم لَنَا أَنَّكَ تَزعُم أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَنَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ، آللهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رسولُك أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا؟ قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟. قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: ثُمَّ وَلَّى فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ شَيْئًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ صَدَقَ ليدخُلَنّ الْجَنَّةَ". وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ، بِهِ [[المسند (٣/١٤٣) وصحيح مسلم برقم (١٢) .]] وعَلّقه الْبُخَارِيُّ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بِهِ [[صحيح البخاري (١/١٤٨) "فتح" وسنن الترمذي برقم (٦١٩) وسنن النسائي الكبرى برقم (٢٤٠١) .]] وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عن شريك ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسٍ، بِهِ بِطُولِهِ [[المسند (٣/١٦٨) وصحيح البخاري برقم (٦٣) وسنن أبي داود برقم (٤٨٦) وسنن النسائي الكبرى برقم (٢٤٠٢) وسنن ابن ماجة برقم (١٤٠٢) .]] وَقَالَ فِي آخِرِهِ: "وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ". وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَثِيرًا مَا كَانَ يُحَدِّثُ عَنِ امْرَأَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، مَعَهَا ابْنٌ لَهَا تَرْعَى غَنَمًا، فَقَالَ لَهَا ابْنُهَا: يَا أُمَّهْ، مَنْ خَلَقَكِ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ أَبِي؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَنِي؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْجَبَلَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ هَذِهِ الْغَنَمَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: إِنِّي لَأَسْمَعُ لِلَّهِ شَأْنًا. وَأَلْقَى نَفْسَهُ مِنَ الْجَبَلِ فَتَقَطَّعَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَثِيرًا مَا يُحَدِّثُنَا هَذَا. قَالَ ابْنُ دِينَارٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ كَثِيرًا مَا يُحَدِّثُنَا بِهَذَا [[ورواه ابن عدي في الكامل (٤/١٧٨) عن أبي يعلى به مثله. وقال: "غير محفوظ، لا يحدث به عن ابن دينار غير عبد الله بن جعفر".]] . فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ هَذَا هُوَ الْمَدِينِيُّ، ضَعّفه وَلَدُهُ الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ. وَقَوْلِهِ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ. لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ أَيْ: فَذَكِّرْ-يَا مُحَمَّدُ-النَّاسَ بِمَا أُرْسِلْتَ بِهِ إِلَيْهِمْ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَغَيْرُهُمَا: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: لَسْتَ بِالَّذِي تُكْرِهُهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ "الْإِيمَانِ"، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي كِتَابَيِ [[في أ: "في كتاب".]] التَّفْسِيرِ" مِنْ سُنَنَيْهِمَا، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، بِهِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ [[المسند (٣/٣٠٠) وصحيح مسلم برقم (٢١) وسنن الترمذي برقم (٣٣٤١) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٦٧٠) .]] وَهَذَا الْحَدِيثُ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِدُونِ ذِكْرِ هَذِهِ الْآيَةِ [[صحيح البخاري برقم (٢٩٤٦) وصحيح مسلم برقم (٢١) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ أَيْ: تَوَلَّى عَنِ الْعَمَلِ بِأَرْكَانِهِ، وَكَفَرَ بِالْحَقِّ بِجِنَانِهِ وَلِسَانِهِ. وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ: ﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [الْقِيَامَةِ: ٣١، ٣٢] وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأكْبَرَ﴾ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ [[في أ: "علي بن أبي خالد" والمثبت من "م" والمسند.]] أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ مَرَّ عَلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَلْيَنِ كَلِمَةٍ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يَقُولُ: "أَلَا كُلُّكُمْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، إِلَّا مَنْ شَرَد عَلَى اللَّهِ شَراد الْبَعِيرِ عَلَى أَهْلِهِ". تَفَرَّدَ [[في م: "انفرد".]] بِإِخْرَاجِهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ [[المسند (٥/٢٥٨) .]] وَعَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ هَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى مَا هَاهُنَا: "رَوَى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ" [[الجرح والتعديل (٦/١٨٤) وقد ذكر الهيثمي في المجمع (١٠/٤٠٣) "أنه ثقة".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ﴾ أَيْ: مَرْجِعَهُمْ وَمُنْقَلَبَهُمْ ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ أَيْ: نَحْنُ نُحَاسِبُهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ وَنُجَازِيهِمْ بِهَا، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًا فَشَرٌّ. آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ "الْغَاشِيَةِ" ولله الحمد والمنة.

Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ (٢٢) إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (٢٣) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأكْبَرَ (٢٤) إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (٢٦) ﴾ . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿فَذَكِّرْ﴾ يا محمد عبادي بآياتي، وعظهم بحججي وبلِّغهم رسالتي ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ يقول: إنما أرسلتك إليهم مذكرا لتذكرهم نعمتي عندهم، وتعرّفهم اللازم لهم، وتعظهم. * * وقوله: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ يقول: لست عليهم بمسلَّط، ولا أنت بجبار تحملهم على ما تريد. يقول: كِلهم إليّ، ودعهم وحكمي فيهم؛ يقال: قد تسيطر فلان على قومه: إذا تسلط عليهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ يقول: لست عليهم بجبار. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ : أي كِلْ إليّ عبادي. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿بِمُسَيْطِرٍ﴾ قال: جبار. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ قال: لست عليهم بمسلط أن تكرههم على الإيمان، قال: ثم جاء بعد هذا: ﴿جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ وقال ﴿اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ وارصدوهم لا يخْرُجُوا فِي البِلاد ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قال: فنسخت ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ قال: جاء اقتله أو يُسْلِم؛ قال: والتذكرة كما هي لم تنسخ وقرأ: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ . ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: "أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتى يَقُولُوا: لا إلَهَ إلا اللهُ، فإذَا قالُوا: لا إلَهَ إلا اللهُ، عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهُمْ وأمْوَالَهُمْ إلا بِحَقِّها، وحِسابُهُمْ على اللهِ" ثم قرأ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ . ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي الزبير محمد بن مسلم، قال: سمعت جابر بن عبد الله، يقول: سمعت النبيّ ﷺ يقول، فذكر مثله، إلا أنه قال: قال أبو الزّبير: ثم قرأ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ . ⁕ حدثنا يوسف بن موسى القطان، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي الزّبير، عن جابر، عن رسول الله ﷺ، مثله. * * وقوله: ﴿إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ يتوجَّه لوجهين: أحدهما: فذكر قومك يا محمد، إلا من تولى منهم عنك، وأعرض عن آيات الله فكفر، فيكون قوله "إلا" استثناء من الذين كان التذكير عليهم، وإن لم يذكروا، كما يقال: مضى فلان، فدعا إلا من لا تُرْجَى إجابته، بمعنى: فدعا الناس إلا من لا ترجى إجابته. والوجه الثاني: أن يجعل قوله: ﴿إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ منقطعا عما قبله، فيكون معنى الكلام حينئذ لست عليهم بمسيطر، إلا من تولى وكفر، يعذّبه الله، وكذلك الاستثناء المنقطع يمتحن بأن يحسن معه إنّ، فإذا حسنت معه كان منقطعا، وإذا لم تحسن كان استثناء متصلا صحيحا، كقول القائل: سار القوم إلا زيدا، ولا يصلح دخول إن هاهنا لأنه استثناء صحيح. * * وقوله: ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأكْبَرَ﴾ : هو عذاب جهنم، يقول: فيعذبه الله العذاب الأكبر على كفره في الدنيا، وعذاب جهنم في الآخرة. * * وقوله: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ﴾ يقول: إن إلينا رجوع من كفر ومعادهم ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ يقول: ثم إن على الله حسابه، وهو يجازيه بما سلف منه من معصية ربه، يُعْلِمُ بذلك نبيه محمدًا ﷺ أنه المتولي عقوبته دونه، وهو المجازي والمعاقب، وأنه الذي إليه التذكير وتبليغ الرسالة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ قال: حسابه على الله. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ يقول: إن إلى الله الإياب وعليه الحساب. آخر تفسير سورة الغاشية

Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir

Allah, onu en büyük azab ile azablandırır.

El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi

Yüce Allah, onu kıyamet günü sonsuza kadar cehennemin içine sokarak ona en büyük azap ile azap edecektir.

25

إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ

Kuşkusuz onlar döne dolaşa bize gelecekler

Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti

Truly to Us will be their return their coming back after death

Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir

Do they not look at the camels, how they are created (17)And at the heaven, how it is raised (18)And at the mountains, how they are rooted (19)And at the earth, how it is outspread (20)So remind them – you are only one who reminds (21)You are not a Musaytir over them (22)Save the one who turns away and disbelieves (23)Then Allah will punish him with the greatest punishment (24)Verily, to Us will be their return (25)Then verily, for Us will be their reckoning (26) The Exhortation to look at the Creation of the Camel, the Heaven, the Mountains and the Earth Allah commands His servants to look at His creations that prove His power and greatness. He says, أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (Do they not look at the camels, how they are created?) Indeed it is an amazing creation, and the way it has been fashioned is strange. For it is extremely powerful and strong, yet gentle, carrying heavy loads. It allows itself to be guided by a weak rider. It is eaten, benefit is derived from its hair, and its milk is drunk. They are reminded of this because the most common domestic animal of the Arabs was the camel. Shurayh Al-Qadi used to say, "Come out with us so that we may look at the camels and how they were created, and at the sky and how it has been raised." Meaning, how Allah raised it in such magnificence above the ground. This is as Allah says, أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ (Have they not looked at the heaven above them, how we have made it and adorned it and there are no rifts on it?)(50:6) Then Allah says, وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (And at the mountains, how they are rooted?) meaning, how they have been erected. For indeed they are firmly affixed so that the earth does not sway with its dwellers. And He made them with the benefits and minerals they contain. وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (And at the earth, how it is outspread?) meaning, how it has been spread out, extended and made smooth. Thus, He directs the bedouin to consider what he himself witnesses. His camel that he rides upon, the sky that is above his head, the mountain that faces him, and the earth that is under him, all of this is proof of the power of the Creator and Maker of these things. These things should lead him to see that He is the Lord, the Most Great, the Creator, the Owner, and the Controller of everything. Therefore, He is the God other than Whom none deserves to be worshipped. The Story of Dimam bin Tha'labah These are the things Dimam swore by after questioning the Messenger of Allah ﷺ. This can be seen in what Imam Ahmad recorded from Thabit, who reported that Anas said, "We were prohibited from asking the Messenger of Allah ﷺ anything. Thus, it used to amaze us when an intelligent man from the people of the desert (bedouin Arabs) would come and ask him about something while we were listening. So a man from the people of the desert came and said, 'O Muhammad! Verily, your messenger has come to us and he claims that you claim that Allah sent you.' He (the Prophet) ﷺ said, 'He told the truth.' The man said, 'Who created the heaven?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Allah.' The man said, 'Who created the earth?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Allah.' The man said, 'Who erected these mountains and placed in them whatever is in them?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Allah.' Then the man said, 'By the One Who created the heaven, the earth, and erected these mountains, did Allah send you?' He (the Prophet ﷺ) said, 'Yes.' The man then said, 'Your messenger claims that we are obligated to pray five prayers during our day and night.' He (the Prophet ﷺ) said, 'He told the truth.' The man then said, 'By He Who has sent you, did Allah command you with this?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Yes.' The man then said, 'Your messenger also claims that we are obligated to give charity from our wealth.' He (the Prophet ﷺ) said, 'He told the truth.' Then the man said, 'By He Who has sent you, did Allah command you with this?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Yes.' The man then said, 'Your messenger claims that we are obligated to perform pilgrimage (Hajj) to the House (the Ka'bah), for whoever is able to find a way there.' He (the Prophet ﷺ) said, 'He told the truth.' Then the man turned away to leave while saying, 'By He Who has sent you with the truth, I will not add anything to these things and I will not decrease anything from them.' The Prophet ﷺ then said, إِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ 'If he has spoken truthfully, he will certainly enter Paradise.' This Hadith was recorded by Al-Bukhari, Muslim, Abu Dawud, At-Tirmidhi, An-Nasa'i and Ibn Majah. The Messenger (ﷺ) is only Charged with Delivering the Message Allah says, فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ - لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (So remind them – you are only one who reminds. You are not a Musaytir over them) meaning, "O Muhammad! Remind the people with what you have been sent with to them." فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (your duty is only to convey (the Message) and on Us is the reckoning.)(13:40) Then Allah says, لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (You are not a Musaytir over them.) Ibn 'Abbas, Mujahid and others said, "You are not a dictator over them." This means that you cannot create faith in their hearts. Ibn Zayd said, "You are not the one who can force them to have faith." Imam Ahmad recorded from Jabir that the Messenger of Allah ﷺ said, أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتّٰى يَقُولُوا: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ (I have been commanded to fight the people until they say La ilaha illallah (none has the right to be worshipped except Allah). So if they say that, they have safeguarded their blood and wealth from me - except for what is rightfully due from it - and their reckoning is with Allah, the Mighty and Majestic.)" Then he ﷺ recited, فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ - لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (So remind them – you are only one who reminds. You are not a Musaytir over them) This is how Muslim recorded this Hadith in his Book of Faith, and At-Tirmidhi and An-Nasa'i also recorded it in their Sunans in the Books of Tafsir. This Hadith can be found in both of the Sahihs. The Threat for Whoever Turns Away from the Truth Concerning Allah's statement, إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ (Save the one who turns away and disbelieves.) meaning, he turns away from acting upon its pillars, and he disbelieves in the truth with his heart and his tongue. This is similar to Allah's statement, فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ - وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ (So he neither believed nor prayed! But on the contrary, he belied and turn away!)(75:31-32) Thus, Allah says, فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (Then Allah will punish him with the greatest punishment.) Allah then says, إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (Verily, to Us will be their return;) meaning, their place of return and their resort. ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم (Then verily, for Us will be their reckoning.) meaning, 'We will reckon their deeds for them and requite them for those deeds.' If they did good, they will receive good, and if they did evil, they will receive evil. This is the end of the Tafsir of Surat Al-Ghashiyah and all praise and thanks are due to Allah.

Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir

يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا عِبَادَهُ بِالنَّظَرِ فِي مَخْلُوقَاتِهِ الدَّالَّةِ عَلَى قُدْرَتِهِ وَعَظَمَتِهِ: ﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ ؟ فَإِنَّهَا خَلق عَجِيبٌ، وَتَرْكِيبُهَا غَرِيبٌ، فَإِنَّهَا فِي غَايَةِ الْقُوَّةِ وَالشِّدَّةِ، وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ تَلِينُ لِلْحَمْلِ الثَّقِيلِ، وَتَنْقَادُ لِلْقَائِدِ الضَّعِيفِ، وَتُؤْكَلُ، وَيُنْتَفَعُ بِوَبَرِهَا، وَيُشْرَبُ لَبَنُهَا. وَنُبِّهُوا بِذَلِكَ لِأَنَّ الْعَرَبَ غَالِبُ دَوَابِّهِمْ كَانَتِ الْإِبِلُ، وَكَانَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي يَقُولُ: اخْرُجُوا بِنَا حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ، وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ؟ أَيْ: كَيْفَ رَفَعَهَا اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، عَنِ الْأَرْضِ هَذَا الرَّفْعَ الْعَظِيمَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾ [ق:٦] ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ أَيْ: جُعِلَتْ مَنْصُوبَةً قَائِمَةً ثَابِتَةً رَاسِيَةً لِئَلَّا تَمِيدَ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا، وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ مِنَ الْمَنَافِعِ وَالْمَعَادِنِ. ﴿وَإِلَى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ ؟ أَيْ: كَيْفَ بُسِطَتْ وَمُدَّتْ وَمُهِّدَتْ، فنبَّه الْبَدَوِيَّ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ بِمَا يُشَاهِدُهُ مِنْ بَعِيرِهِ الَّذِي هُوَ رَاكِبٌ عَلَيْهِ، وَالسَّمَاءِ الَّتِي فَوْقَ رَأْسِهِ، وَالْجَبَلِ الَّذِي تُجَاهَهُ، وَالْأَرْضِ الَّتِي تَحْتَهُ-عَلَى قُدْرَةِ خَالِقِ ذَلِكَ وَصَانِعِهِ، وَأَنَّهُ الرَّبُّ الْعَظِيمُ الْخَالِقُ الْمُتَصَرِّفُ الْمَالِكُ، وَأَنَّهُ الْإِلَهُ الَّذِي لَا يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ سِوَاهُ. وَهَكَذَا أَقْسَمَ "ضِمَام" فِي سُؤَالِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَمَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَيْثُ قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ، فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ فَيَسْأَلُهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّهُ أَتَانَا رسولُك فزعَم لَنَا أَنَّكَ تَزعُم أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَنَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ، آللهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رسولُك أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا؟ قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟. قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: ثُمَّ وَلَّى فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ شَيْئًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ صَدَقَ ليدخُلَنّ الْجَنَّةَ". وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ، بِهِ [[المسند (٣/١٤٣) وصحيح مسلم برقم (١٢) .]] وعَلّقه الْبُخَارِيُّ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بِهِ [[صحيح البخاري (١/١٤٨) "فتح" وسنن الترمذي برقم (٦١٩) وسنن النسائي الكبرى برقم (٢٤٠١) .]] وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عن شريك ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسٍ، بِهِ بِطُولِهِ [[المسند (٣/١٦٨) وصحيح البخاري برقم (٦٣) وسنن أبي داود برقم (٤٨٦) وسنن النسائي الكبرى برقم (٢٤٠٢) وسنن ابن ماجة برقم (١٤٠٢) .]] وَقَالَ فِي آخِرِهِ: "وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ". وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَثِيرًا مَا كَانَ يُحَدِّثُ عَنِ امْرَأَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، مَعَهَا ابْنٌ لَهَا تَرْعَى غَنَمًا، فَقَالَ لَهَا ابْنُهَا: يَا أُمَّهْ، مَنْ خَلَقَكِ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ أَبِي؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَنِي؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْجَبَلَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ هَذِهِ الْغَنَمَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: إِنِّي لَأَسْمَعُ لِلَّهِ شَأْنًا. وَأَلْقَى نَفْسَهُ مِنَ الْجَبَلِ فَتَقَطَّعَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَثِيرًا مَا يُحَدِّثُنَا هَذَا. قَالَ ابْنُ دِينَارٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ كَثِيرًا مَا يُحَدِّثُنَا بِهَذَا [[ورواه ابن عدي في الكامل (٤/١٧٨) عن أبي يعلى به مثله. وقال: "غير محفوظ، لا يحدث به عن ابن دينار غير عبد الله بن جعفر".]] . فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ هَذَا هُوَ الْمَدِينِيُّ، ضَعّفه وَلَدُهُ الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ. وَقَوْلِهِ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ. لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ أَيْ: فَذَكِّرْ-يَا مُحَمَّدُ-النَّاسَ بِمَا أُرْسِلْتَ بِهِ إِلَيْهِمْ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَغَيْرُهُمَا: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: لَسْتَ بِالَّذِي تُكْرِهُهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ "الْإِيمَانِ"، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي كِتَابَيِ [[في أ: "في كتاب".]] التَّفْسِيرِ" مِنْ سُنَنَيْهِمَا، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، بِهِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ [[المسند (٣/٣٠٠) وصحيح مسلم برقم (٢١) وسنن الترمذي برقم (٣٣٤١) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٦٧٠) .]] وَهَذَا الْحَدِيثُ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِدُونِ ذِكْرِ هَذِهِ الْآيَةِ [[صحيح البخاري برقم (٢٩٤٦) وصحيح مسلم برقم (٢١) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ أَيْ: تَوَلَّى عَنِ الْعَمَلِ بِأَرْكَانِهِ، وَكَفَرَ بِالْحَقِّ بِجِنَانِهِ وَلِسَانِهِ. وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ: ﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [الْقِيَامَةِ: ٣١، ٣٢] وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأكْبَرَ﴾ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ [[في أ: "علي بن أبي خالد" والمثبت من "م" والمسند.]] أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ مَرَّ عَلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَلْيَنِ كَلِمَةٍ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يَقُولُ: "أَلَا كُلُّكُمْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، إِلَّا مَنْ شَرَد عَلَى اللَّهِ شَراد الْبَعِيرِ عَلَى أَهْلِهِ". تَفَرَّدَ [[في م: "انفرد".]] بِإِخْرَاجِهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ [[المسند (٥/٢٥٨) .]] وَعَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ هَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى مَا هَاهُنَا: "رَوَى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ" [[الجرح والتعديل (٦/١٨٤) وقد ذكر الهيثمي في المجمع (١٠/٤٠٣) "أنه ثقة".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ﴾ أَيْ: مَرْجِعَهُمْ وَمُنْقَلَبَهُمْ ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ أَيْ: نَحْنُ نُحَاسِبُهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ وَنُجَازِيهِمْ بِهَا، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًا فَشَرٌّ. آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ "الْغَاشِيَةِ" ولله الحمد والمنة.

Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ (٢٢) إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (٢٣) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأكْبَرَ (٢٤) إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (٢٦) ﴾ . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿فَذَكِّرْ﴾ يا محمد عبادي بآياتي، وعظهم بحججي وبلِّغهم رسالتي ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ يقول: إنما أرسلتك إليهم مذكرا لتذكرهم نعمتي عندهم، وتعرّفهم اللازم لهم، وتعظهم. * * وقوله: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ يقول: لست عليهم بمسلَّط، ولا أنت بجبار تحملهم على ما تريد. يقول: كِلهم إليّ، ودعهم وحكمي فيهم؛ يقال: قد تسيطر فلان على قومه: إذا تسلط عليهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ يقول: لست عليهم بجبار. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ : أي كِلْ إليّ عبادي. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿بِمُسَيْطِرٍ﴾ قال: جبار. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ قال: لست عليهم بمسلط أن تكرههم على الإيمان، قال: ثم جاء بعد هذا: ﴿جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ وقال ﴿اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ وارصدوهم لا يخْرُجُوا فِي البِلاد ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قال: فنسخت ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ قال: جاء اقتله أو يُسْلِم؛ قال: والتذكرة كما هي لم تنسخ وقرأ: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ . ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: "أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتى يَقُولُوا: لا إلَهَ إلا اللهُ، فإذَا قالُوا: لا إلَهَ إلا اللهُ، عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهُمْ وأمْوَالَهُمْ إلا بِحَقِّها، وحِسابُهُمْ على اللهِ" ثم قرأ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ . ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي الزبير محمد بن مسلم، قال: سمعت جابر بن عبد الله، يقول: سمعت النبيّ ﷺ يقول، فذكر مثله، إلا أنه قال: قال أبو الزّبير: ثم قرأ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ . ⁕ حدثنا يوسف بن موسى القطان، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي الزّبير، عن جابر، عن رسول الله ﷺ، مثله. * * وقوله: ﴿إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ يتوجَّه لوجهين: أحدهما: فذكر قومك يا محمد، إلا من تولى منهم عنك، وأعرض عن آيات الله فكفر، فيكون قوله "إلا" استثناء من الذين كان التذكير عليهم، وإن لم يذكروا، كما يقال: مضى فلان، فدعا إلا من لا تُرْجَى إجابته، بمعنى: فدعا الناس إلا من لا ترجى إجابته. والوجه الثاني: أن يجعل قوله: ﴿إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ منقطعا عما قبله، فيكون معنى الكلام حينئذ لست عليهم بمسيطر، إلا من تولى وكفر، يعذّبه الله، وكذلك الاستثناء المنقطع يمتحن بأن يحسن معه إنّ، فإذا حسنت معه كان منقطعا، وإذا لم تحسن كان استثناء متصلا صحيحا، كقول القائل: سار القوم إلا زيدا، ولا يصلح دخول إن هاهنا لأنه استثناء صحيح. * * وقوله: ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأكْبَرَ﴾ : هو عذاب جهنم، يقول: فيعذبه الله العذاب الأكبر على كفره في الدنيا، وعذاب جهنم في الآخرة. * * وقوله: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ﴾ يقول: إن إلينا رجوع من كفر ومعادهم ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ يقول: ثم إن على الله حسابه، وهو يجازيه بما سلف منه من معصية ربه، يُعْلِمُ بذلك نبيه محمدًا ﷺ أنه المتولي عقوبته دونه، وهو المجازي والمعاقب، وأنه الذي إليه التذكير وتبليغ الرسالة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ قال: حسابه على الله. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ يقول: إن إلى الله الإياب وعليه الحساب. آخر تفسير سورة الغاشية

Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir

Şüphesiz onların dönüşü, ancak Bizedir.

El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi

Şüphesiz ölümlerinin ardından onların dönüşü bir tek bize olacaktır.

26

ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا حِسَابَهُم

Sonra da bize hesap verecekler

Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti

then truly with Us will lie their reckoning their requital which We will never abandon.

Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir

Do they not look at the camels, how they are created (17)And at the heaven, how it is raised (18)And at the mountains, how they are rooted (19)And at the earth, how it is outspread (20)So remind them – you are only one who reminds (21)You are not a Musaytir over them (22)Save the one who turns away and disbelieves (23)Then Allah will punish him with the greatest punishment (24)Verily, to Us will be their return (25)Then verily, for Us will be their reckoning (26) The Exhortation to look at the Creation of the Camel, the Heaven, the Mountains and the Earth Allah commands His servants to look at His creations that prove His power and greatness. He says, أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (Do they not look at the camels, how they are created?) Indeed it is an amazing creation, and the way it has been fashioned is strange. For it is extremely powerful and strong, yet gentle, carrying heavy loads. It allows itself to be guided by a weak rider. It is eaten, benefit is derived from its hair, and its milk is drunk. They are reminded of this because the most common domestic animal of the Arabs was the camel. Shurayh Al-Qadi used to say, "Come out with us so that we may look at the camels and how they were created, and at the sky and how it has been raised." Meaning, how Allah raised it in such magnificence above the ground. This is as Allah says, أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ (Have they not looked at the heaven above them, how we have made it and adorned it and there are no rifts on it?)(50:6) Then Allah says, وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (And at the mountains, how they are rooted?) meaning, how they have been erected. For indeed they are firmly affixed so that the earth does not sway with its dwellers. And He made them with the benefits and minerals they contain. وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (And at the earth, how it is outspread?) meaning, how it has been spread out, extended and made smooth. Thus, He directs the bedouin to consider what he himself witnesses. His camel that he rides upon, the sky that is above his head, the mountain that faces him, and the earth that is under him, all of this is proof of the power of the Creator and Maker of these things. These things should lead him to see that He is the Lord, the Most Great, the Creator, the Owner, and the Controller of everything. Therefore, He is the God other than Whom none deserves to be worshipped. The Story of Dimam bin Tha'labah These are the things Dimam swore by after questioning the Messenger of Allah ﷺ. This can be seen in what Imam Ahmad recorded from Thabit, who reported that Anas said, "We were prohibited from asking the Messenger of Allah ﷺ anything. Thus, it used to amaze us when an intelligent man from the people of the desert (bedouin Arabs) would come and ask him about something while we were listening. So a man from the people of the desert came and said, 'O Muhammad! Verily, your messenger has come to us and he claims that you claim that Allah sent you.' He (the Prophet) ﷺ said, 'He told the truth.' The man said, 'Who created the heaven?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Allah.' The man said, 'Who created the earth?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Allah.' The man said, 'Who erected these mountains and placed in them whatever is in them?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Allah.' Then the man said, 'By the One Who created the heaven, the earth, and erected these mountains, did Allah send you?' He (the Prophet ﷺ) said, 'Yes.' The man then said, 'Your messenger claims that we are obligated to pray five prayers during our day and night.' He (the Prophet ﷺ) said, 'He told the truth.' The man then said, 'By He Who has sent you, did Allah command you with this?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Yes.' The man then said, 'Your messenger also claims that we are obligated to give charity from our wealth.' He (the Prophet ﷺ) said, 'He told the truth.' Then the man said, 'By He Who has sent you, did Allah command you with this?' He (the Prophet ﷺ) replied, 'Yes.' The man then said, 'Your messenger claims that we are obligated to perform pilgrimage (Hajj) to the House (the Ka'bah), for whoever is able to find a way there.' He (the Prophet ﷺ) said, 'He told the truth.' Then the man turned away to leave while saying, 'By He Who has sent you with the truth, I will not add anything to these things and I will not decrease anything from them.' The Prophet ﷺ then said, إِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ 'If he has spoken truthfully, he will certainly enter Paradise.' This Hadith was recorded by Al-Bukhari, Muslim, Abu Dawud, At-Tirmidhi, An-Nasa'i and Ibn Majah. The Messenger (ﷺ) is only Charged with Delivering the Message Allah says, فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ - لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (So remind them – you are only one who reminds. You are not a Musaytir over them) meaning, "O Muhammad! Remind the people with what you have been sent with to them." فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (your duty is only to convey (the Message) and on Us is the reckoning.)(13:40) Then Allah says, لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (You are not a Musaytir over them.) Ibn 'Abbas, Mujahid and others said, "You are not a dictator over them." This means that you cannot create faith in their hearts. Ibn Zayd said, "You are not the one who can force them to have faith." Imam Ahmad recorded from Jabir that the Messenger of Allah ﷺ said, أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتّٰى يَقُولُوا: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ (I have been commanded to fight the people until they say La ilaha illallah (none has the right to be worshipped except Allah). So if they say that, they have safeguarded their blood and wealth from me - except for what is rightfully due from it - and their reckoning is with Allah, the Mighty and Majestic.)" Then he ﷺ recited, فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ - لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (So remind them – you are only one who reminds. You are not a Musaytir over them) This is how Muslim recorded this Hadith in his Book of Faith, and At-Tirmidhi and An-Nasa'i also recorded it in their Sunans in the Books of Tafsir. This Hadith can be found in both of the Sahihs. The Threat for Whoever Turns Away from the Truth Concerning Allah's statement, إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ (Save the one who turns away and disbelieves.) meaning, he turns away from acting upon its pillars, and he disbelieves in the truth with his heart and his tongue. This is similar to Allah's statement, فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ - وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ (So he neither believed nor prayed! But on the contrary, he belied and turn away!)(75:31-32) Thus, Allah says, فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (Then Allah will punish him with the greatest punishment.) Allah then says, إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (Verily, to Us will be their return;) meaning, their place of return and their resort. ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم (Then verily, for Us will be their reckoning.) meaning, 'We will reckon their deeds for them and requite them for those deeds.' If they did good, they will receive good, and if they did evil, they will receive evil. This is the end of the Tafsir of Surat Al-Ghashiyah and all praise and thanks are due to Allah.

Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir

يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا عِبَادَهُ بِالنَّظَرِ فِي مَخْلُوقَاتِهِ الدَّالَّةِ عَلَى قُدْرَتِهِ وَعَظَمَتِهِ: ﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ ؟ فَإِنَّهَا خَلق عَجِيبٌ، وَتَرْكِيبُهَا غَرِيبٌ، فَإِنَّهَا فِي غَايَةِ الْقُوَّةِ وَالشِّدَّةِ، وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ تَلِينُ لِلْحَمْلِ الثَّقِيلِ، وَتَنْقَادُ لِلْقَائِدِ الضَّعِيفِ، وَتُؤْكَلُ، وَيُنْتَفَعُ بِوَبَرِهَا، وَيُشْرَبُ لَبَنُهَا. وَنُبِّهُوا بِذَلِكَ لِأَنَّ الْعَرَبَ غَالِبُ دَوَابِّهِمْ كَانَتِ الْإِبِلُ، وَكَانَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي يَقُولُ: اخْرُجُوا بِنَا حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ، وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ؟ أَيْ: كَيْفَ رَفَعَهَا اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، عَنِ الْأَرْضِ هَذَا الرَّفْعَ الْعَظِيمَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾ [ق:٦] ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ أَيْ: جُعِلَتْ مَنْصُوبَةً قَائِمَةً ثَابِتَةً رَاسِيَةً لِئَلَّا تَمِيدَ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا، وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ مِنَ الْمَنَافِعِ وَالْمَعَادِنِ. ﴿وَإِلَى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ ؟ أَيْ: كَيْفَ بُسِطَتْ وَمُدَّتْ وَمُهِّدَتْ، فنبَّه الْبَدَوِيَّ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ بِمَا يُشَاهِدُهُ مِنْ بَعِيرِهِ الَّذِي هُوَ رَاكِبٌ عَلَيْهِ، وَالسَّمَاءِ الَّتِي فَوْقَ رَأْسِهِ، وَالْجَبَلِ الَّذِي تُجَاهَهُ، وَالْأَرْضِ الَّتِي تَحْتَهُ-عَلَى قُدْرَةِ خَالِقِ ذَلِكَ وَصَانِعِهِ، وَأَنَّهُ الرَّبُّ الْعَظِيمُ الْخَالِقُ الْمُتَصَرِّفُ الْمَالِكُ، وَأَنَّهُ الْإِلَهُ الَّذِي لَا يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ سِوَاهُ. وَهَكَذَا أَقْسَمَ "ضِمَام" فِي سُؤَالِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَمَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَيْثُ قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ، فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ فَيَسْأَلُهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّهُ أَتَانَا رسولُك فزعَم لَنَا أَنَّكَ تَزعُم أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَنَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ، آللهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رسولُك أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا؟ قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟. قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: ثُمَّ وَلَّى فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ شَيْئًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ صَدَقَ ليدخُلَنّ الْجَنَّةَ". وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ، بِهِ [[المسند (٣/١٤٣) وصحيح مسلم برقم (١٢) .]] وعَلّقه الْبُخَارِيُّ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بِهِ [[صحيح البخاري (١/١٤٨) "فتح" وسنن الترمذي برقم (٦١٩) وسنن النسائي الكبرى برقم (٢٤٠١) .]] وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عن شريك ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسٍ، بِهِ بِطُولِهِ [[المسند (٣/١٦٨) وصحيح البخاري برقم (٦٣) وسنن أبي داود برقم (٤٨٦) وسنن النسائي الكبرى برقم (٢٤٠٢) وسنن ابن ماجة برقم (١٤٠٢) .]] وَقَالَ فِي آخِرِهِ: "وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ". وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَثِيرًا مَا كَانَ يُحَدِّثُ عَنِ امْرَأَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، مَعَهَا ابْنٌ لَهَا تَرْعَى غَنَمًا، فَقَالَ لَهَا ابْنُهَا: يَا أُمَّهْ، مَنْ خَلَقَكِ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ أَبِي؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَنِي؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْجَبَلَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ هَذِهِ الْغَنَمَ؟ قَالَتِ: اللَّهُ. قَالَ: إِنِّي لَأَسْمَعُ لِلَّهِ شَأْنًا. وَأَلْقَى نَفْسَهُ مِنَ الْجَبَلِ فَتَقَطَّعَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَثِيرًا مَا يُحَدِّثُنَا هَذَا. قَالَ ابْنُ دِينَارٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ كَثِيرًا مَا يُحَدِّثُنَا بِهَذَا [[ورواه ابن عدي في الكامل (٤/١٧٨) عن أبي يعلى به مثله. وقال: "غير محفوظ، لا يحدث به عن ابن دينار غير عبد الله بن جعفر".]] . فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ هَذَا هُوَ الْمَدِينِيُّ، ضَعّفه وَلَدُهُ الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ. وَقَوْلِهِ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ. لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ أَيْ: فَذَكِّرْ-يَا مُحَمَّدُ-النَّاسَ بِمَا أُرْسِلْتَ بِهِ إِلَيْهِمْ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَغَيْرُهُمَا: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: لَسْتَ بِالَّذِي تُكْرِهُهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ "الْإِيمَانِ"، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي كِتَابَيِ [[في أ: "في كتاب".]] التَّفْسِيرِ" مِنْ سُنَنَيْهِمَا، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، بِهِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ [[المسند (٣/٣٠٠) وصحيح مسلم برقم (٢١) وسنن الترمذي برقم (٣٣٤١) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٦٧٠) .]] وَهَذَا الْحَدِيثُ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِدُونِ ذِكْرِ هَذِهِ الْآيَةِ [[صحيح البخاري برقم (٢٩٤٦) وصحيح مسلم برقم (٢١) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ أَيْ: تَوَلَّى عَنِ الْعَمَلِ بِأَرْكَانِهِ، وَكَفَرَ بِالْحَقِّ بِجِنَانِهِ وَلِسَانِهِ. وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ: ﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [الْقِيَامَةِ: ٣١، ٣٢] وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأكْبَرَ﴾ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ [[في أ: "علي بن أبي خالد" والمثبت من "م" والمسند.]] أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ مَرَّ عَلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَلْيَنِ كَلِمَةٍ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يَقُولُ: "أَلَا كُلُّكُمْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، إِلَّا مَنْ شَرَد عَلَى اللَّهِ شَراد الْبَعِيرِ عَلَى أَهْلِهِ". تَفَرَّدَ [[في م: "انفرد".]] بِإِخْرَاجِهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ [[المسند (٥/٢٥٨) .]] وَعَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ هَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى مَا هَاهُنَا: "رَوَى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ" [[الجرح والتعديل (٦/١٨٤) وقد ذكر الهيثمي في المجمع (١٠/٤٠٣) "أنه ثقة".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ﴾ أَيْ: مَرْجِعَهُمْ وَمُنْقَلَبَهُمْ ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ أَيْ: نَحْنُ نُحَاسِبُهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ وَنُجَازِيهِمْ بِهَا، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًا فَشَرٌّ. آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ "الْغَاشِيَةِ" ولله الحمد والمنة.

Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ (٢٢) إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (٢٣) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأكْبَرَ (٢٤) إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (٢٦) ﴾ . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿فَذَكِّرْ﴾ يا محمد عبادي بآياتي، وعظهم بحججي وبلِّغهم رسالتي ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ يقول: إنما أرسلتك إليهم مذكرا لتذكرهم نعمتي عندهم، وتعرّفهم اللازم لهم، وتعظهم. * * وقوله: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ يقول: لست عليهم بمسلَّط، ولا أنت بجبار تحملهم على ما تريد. يقول: كِلهم إليّ، ودعهم وحكمي فيهم؛ يقال: قد تسيطر فلان على قومه: إذا تسلط عليهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ يقول: لست عليهم بجبار. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ : أي كِلْ إليّ عبادي. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿بِمُسَيْطِرٍ﴾ قال: جبار. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ قال: لست عليهم بمسلط أن تكرههم على الإيمان، قال: ثم جاء بعد هذا: ﴿جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ وقال ﴿اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ وارصدوهم لا يخْرُجُوا فِي البِلاد ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قال: فنسخت ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ قال: جاء اقتله أو يُسْلِم؛ قال: والتذكرة كما هي لم تنسخ وقرأ: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ . ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: "أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتى يَقُولُوا: لا إلَهَ إلا اللهُ، فإذَا قالُوا: لا إلَهَ إلا اللهُ، عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهُمْ وأمْوَالَهُمْ إلا بِحَقِّها، وحِسابُهُمْ على اللهِ" ثم قرأ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ . ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي الزبير محمد بن مسلم، قال: سمعت جابر بن عبد الله، يقول: سمعت النبيّ ﷺ يقول، فذكر مثله، إلا أنه قال: قال أبو الزّبير: ثم قرأ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ . ⁕ حدثنا يوسف بن موسى القطان، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي الزّبير، عن جابر، عن رسول الله ﷺ، مثله. * * وقوله: ﴿إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ يتوجَّه لوجهين: أحدهما: فذكر قومك يا محمد، إلا من تولى منهم عنك، وأعرض عن آيات الله فكفر، فيكون قوله "إلا" استثناء من الذين كان التذكير عليهم، وإن لم يذكروا، كما يقال: مضى فلان، فدعا إلا من لا تُرْجَى إجابته، بمعنى: فدعا الناس إلا من لا ترجى إجابته. والوجه الثاني: أن يجعل قوله: ﴿إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ منقطعا عما قبله، فيكون معنى الكلام حينئذ لست عليهم بمسيطر، إلا من تولى وكفر، يعذّبه الله، وكذلك الاستثناء المنقطع يمتحن بأن يحسن معه إنّ، فإذا حسنت معه كان منقطعا، وإذا لم تحسن كان استثناء متصلا صحيحا، كقول القائل: سار القوم إلا زيدا، ولا يصلح دخول إن هاهنا لأنه استثناء صحيح. * * وقوله: ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأكْبَرَ﴾ : هو عذاب جهنم، يقول: فيعذبه الله العذاب الأكبر على كفره في الدنيا، وعذاب جهنم في الآخرة. * * وقوله: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ﴾ يقول: إن إلينا رجوع من كفر ومعادهم ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ يقول: ثم إن على الله حسابه، وهو يجازيه بما سلف منه من معصية ربه، يُعْلِمُ بذلك نبيه محمدًا ﷺ أنه المتولي عقوبته دونه، وهو المجازي والمعاقب، وأنه الذي إليه التذكير وتبليغ الرسالة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ قال: حسابه على الله. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ يقول: إن إلى الله الإياب وعليه الحساب. آخر تفسير سورة الغاشية

Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir

Sonra hesablarını görmek de muhakkak Bize düşer.

El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi

Sonrasında amellerine göre onların hesaplarını görmek sadece bize aittir. Ne senin, ne de senden başka birinin üzerine değildir.