KURAN KATİBİ
et-Tabakātü'l-Kübrâ

$ 1508- سعيد بن المسيب (3/8)

1508- Said bin Müseyyeb (3/8)

أخرجت حتى أدخلت في الشمس، فجلست. قال: تكره على الكفر. قال: فخرج في زمان

عبد الملك بن مروان، فأسر، فأكره على الكفر، فرجع، ثم قدم المدينة، وكان

يخبر بهذا.

8010- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الله بن جعفر, وغيره من أصحابنا,

أن عبد العزيز بن مروان توفي بمصر, في جمادى, سنة أربع وثمانين، فعقد عبد

الملك لابنيه: الوليد, وسليمان بالعهد، وكتب بالبيعة لهما إلى البلدان،

وعامله يومئذ على المدينة: هشام بن إسماعيل المخزومي، فدعا الناس إلى

البيعة لهما, فبايع الناس, ودعا سعيد بن المسيب أن يبايع لهما، فأبى، وقال:

حتى أنظر، فضربه هشام بن إسماعيل ستين سوطا، وطاف به في تبان من شعر, حتى

بلغ به رأس الثنية، فلما كروا به, قال: أين تكرون بي؟ قالوا: إلى السجن,

قال: والله، لولا أني ظننت أنه الصلب ما لبست هذا التبان أبدا، فردوه إلى

السجن وحبسه، وكتب إلى عبد الملك يخبره بخلافه، وما كان من أمره، فكتب إليه

عبد الملك يلومه فيما صنع به، ويقول: سعيد كان والله، أحوج إلى أن تصل رحمه

من أن تضربه؛ وإنا لنعلم ما عند سعيد شقاق ولا خلاف.

8011- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن

المسور بن رفاعة, قال: دخل قبيصة بن ذؤيب على عبد الملك بن مروان بكتاب

هشام بن إسماعيل, يذكر أنه ضرب سعيدا، وطاف به. قال قبيصة: يا أمير

المؤمنين، يفتات عليك هشام بمثل هذا، يضرب ابن المسيب ويطوف به، والله لا

يكون سعيد أبدا أمحل ولا ألج منه حين يضرب، سعيد لو لم يبايع ما كان يكون

منه، ما سعيد ممن يخاف فتقه ولا غوائله على الإسلام وأهله، وإنه لمن أهل

الجماعة والسنة. وقال قبيصة: اكتب إليه يا أمير المؤمنين في ذلك، فقال عبد

الملك: اكتب أنت إليه عنك تخبره برأيي فيه، وما خالفني من ضرب هشام إياه،

فكتب قبيصة إلى سعيد بذلك، فقال سعيد حين قرأ الكتاب: الله بيني وبين من ظلمني.

8012- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي, قال: دخلت

على سعيد بن المسيب السجن, فإذا هو قد ذبحت له شاة، فجعل الإهاب على ظهره،

ثم جعلوا له بعد ذلك قضبا رطبا، وكان كلما نظر إلى عضديه, قال: اللهم،

انصرني من هشام.

8013- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني طلحة بن محمد، عن أبيه، قال: دخل على

سعيد بن المسيب السجن أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فجعل يكلم

سعيدا، ويقول له: إنك خرقت به، فقال: يا أبا بكر، اتق الله، وآثره على ما

سواه, قال: فجعل أبو بكر يردد عليه: إنك خرقت به، ولم ترفق، فجعل سعيد

يقول: إنك والله، أعمى البصر أعمى القلب. قال: فخرج أبو بكر من عنده، وأرسل

إليه هشام بن إسماعيل، فقال: هل لان سعيد بن المسيب منذ ضربناه؟ فقال أبو

بكر: والله، ما كان أشد لسانا منه منذ فعلت به ما فعلت، فاكفف عن الرجل،

وجاء هشام بن إسماعيل كتاب من عبد الملك بن مروان يلومه في ضربه سعيد بن

المسيب، ويقول: ما ضرك لو تركت سعيدا، ووطئت ما قال؟ وندم هشام بن إسماعيل

على ما صنع بسعيد، فخلى سبيله.

8014- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أسلم أبو أمية مولى بني مخزوم، وكان

ثقة, قال: صنعت ابنة سعيد بن المسيب طعاما كثيرا حين حبس، فبعثت به إليه،

فلما جاء الطعام, دعاني سعيد، فقال: اذهب إلى ابنتي, فقل لها: لا تعودي

لمثل هذا أبدا؛ فهذه حاجة هشام بن إسماعيل, يريد أن يذهب مالي, فأحتاج إلى

ما في أيديهم، وأنا لا أدري ما أحبس، فانظري إلى القوت الذي كنت آكل في

بيتي، فابعثي إلي به، فكانت تبعث إليه بذلك، وكان يصوم الدهر.

8015- أخبرنا عفان بن مسلم, وعمرو بن عاصم الكلابي, قالا: حدثنا سلام بن

مسكين, قال: حدثنا عمران بن عبد الله الخزاعي, قال: إني أرى أن نفس سعيد بن

المسيب كانت أهون عليه في ذات الله من نفس ذباب.

8016- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: أخبرنا أبو المليح, قال: حدثني

غير واحد, أن عبد الملك بن مروان ضرب سعيد بن المسيب خمسين سوطا، وأقامه

بالحرة، وألبسه تبان شعر. قال: فقال سعيد: أما والله، لو علمت أنهم لا

يزيدونني على الضرب ما لبست لهم التبان؛ إنما تخوفت أن يقتلوني، فقلت: تبان

أستر من غيره.

قال محمد بن عمر: معنى هذا الحديث: أنه ضرب في خلافة عبد الملك بن مروان.

8017- أخبرنا قبيصة بن عقبة, قال: حدثنا سفيان، عن رجل من آل عمر قال: قيل

لسعيد بن المسيب: ادع على بني أمية، فقال: اللهم أعز دينك، وأظهر أولياءك،

وأخز أعداءك في عافية لأمة محمد صلى الله عليه وسلم.

8018- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن

زيد, قال: قلت لسعيد بن المسيب: يزعم قومك أن ما منعك من الحج أنك جعلت لله

عليك إذا رأيت الكعبة أن تدعو الله على ابن مروان, قال: ما فعلت، وما أصلي

صلاة إلا دعوت الله عليهم، وإني قد حججت واعتمرت بضعا وعشرين سنة، وإنما

كتبت علي حجة واحدة وعمرة، وإني أرى ناسا من قومك يستدينون، فيحجون

ويعتمرون، ثم يموتون، ولا يقضى عنهم، ولجمعة أحب إلي من حج أو عمرة تطوعا.

قال علي: فأخبرت بذلك الحسن، فقال: ما قال شيئا. لو كان كما قال, ما حج

أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا اعتمروا.

8019- أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل، عن أبي يونس القزي, قال:

دخلت مسجد المدينة، فإذا سعيد جالس وحده، فقلت: ما شأنه؟ قال: نهي أن

يجالسه أحد.

8020- أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا سلام بن مسكين, قال: حدثنا

عمران, قال: كان لسعيد بن المسيب في بيت المال بضعة وثلاثون ألفا عطاءه،

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)