KURAN KATİBİ
et-Tabakātü'l-Kübrâ

$ 1392 - الضحاك بن قيس (2/2)

$ 1392 - Dahhak bin Kays (2/2)

فخرج الضحاك, فنزل المرج، وبقي عبيد الله بدمشق، ومروان, وبنو أمية

بتدمر، وخالد, وعبد الله ابنا يزيد بن معاوية بالجابية عند حسان بن مالك بن

بحدل، فكتب عبيد الله إلى مروان: أن ادع الناس إلى بيعتك، ثم سر إلى

الضحاك, فقد أصحر لك،

فدعا مروان بني أمية فبايعوه وتزوج أم خالد بن يزيد بن معاوية، وهي ابنة

أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة، واجتمع الناس على بيعة مروان فبايعوه.

وخرج عبيد الله, حتى نزل المرج، وكتب إلى مروان, فأقبل في خمسة آلاف،

وأقبل عباد بن زياد من حوارين في ألفين من مواليه وغيرهم من كلب، ويزيد بن

أبي النمس بدمشق قد أخرج عامل الضحاك منها، وأمد مروان بسلاح ورجال.

وكتب الضحاك إلى أمراء الأجناد، فقدم عليه زفر بن الحارث الكلابي من

قنسرين، وأمده النعمان بن بشير الأنصاري بشرحبيل بن ذي الكلاع في أهل حمص،

فتوافوا عند الضحاك بالمرج، فكان الضحاك في ثلاثين ألفا، ومروان في ثلاثة

عشر ألفا، أكثرهم رجالة، ولم يكن في عسكر مروان غير ثمانين عتيقا، أربعون

منها لعباد بن زياد، وأربعون لسائر الناس، فأقاموا بالمرج عشرين يوما،

يلتقون في كل يوم فيقتتلون، وعلى ميمنة مروان: عبيد الله بن زياد، وعلى

ميسرته: عمرو بن سعيد، وعلى ميمنة الضحاك، زياد بن عمرو العقيلي، وعلى

ميسرته: ركز بن أبي شمر الهلالي.

فقال عبيد الله بن زياد يوما لمروان: إنك على حق، وابن الزبير وأصحابه

ومن دعا إليه على باطل، وهم أكثر منك عددا وأعد، ومع الضحاك فرسان قيس،

فأنت لا تنال منهم ما تريد إلا بمكيدة، فكدهم، فقد أحل الله ذلك لأهل الحق،

والحرب خدعة، فادعهم إلى الموادعة، فإذا أمنوا وكفوا عن القتال, فكر عليهم.

فأرسل مروان السفراء إلى الضحاك يدعوه إلى الموادعة, ووضع الحرب، حتى

ننظر، فأصبح الضحاك والقيسية, فأمسكوا عن القتال، وهم يطمعون أن يبايع

مروان لابن الزبير، وقد أعد مروان أصحابه، فلم يشعر الضحاك وأصحابه إلا

بالخيل قد شدت عليهم، ففزع الناس إلى راياتهم، وقد غشوهم وهم على غير عدة،

فنادى الناس: يا أبا أنيس, أعجزا بعد كيس؟ فقال الضحاك: أنا أبو أنيس: عجز

لعمري بعد كيس.

فاقتتلوا، ولزم الناس راياتهم, وصبروا وصبر الضحاك، فترجل مروان، وقال:

قبح الله من يوليهم اليوم ظهره, حتى يكون الأمر لإحدى الطائفتين، فقتل

الضحاك بن قيس، وصبرت قيس على راياتها يقاتلون عندها، فنظر رجل من بني عقيل

إلى ما تلقى قيس عند راياتها من القتل، فقال: اللهم العنها من رايات،

واعترضها بسيفه, فجعل يقطعها، فإذا سقطت الراية، تفرق أهلها، ثم انهزم

الناس، فنادى منادي مروان: لا تتبعوا موليا, فأمسك عنهم.

7742- قال: أخبرنا علي بن محمد، عن الشرقي بن القطامي الكلبي، قال: قتل

الضحاك بن قيس رجل من كلب يقال له: زحمة بن عبد الله.

7743- قال: أخبرنا علي بن محمد، عن خالد بن يزيد بن بشر الكلبي، قال: حدثني

من شهد مقتل الضحاك، قال: مر بنا رجل يقال له: زحمة، ما يطعن أحدا إلا

صرعه، ولا يضرب أحدا إلا قتله، إذ حمل على رجل فطعنه, فصرعه وتركه ومضى،

حتى ضرب رجلا, فجد له فأثبته، فإذا هو الضحاك، فاحتززت رأسه, فأتيت به

مروان، فقال: أنت قتلته؟ قلت: لا، وأخبرته من قتله، وكيف صنع, فأعجبه صدقي،

وكره قتل الضحاك، وقال: الآن حين كبرت سني, واقترب أجلي, أقبلت بالكتائب

أضرب بعضها ببعض؟ وأمر لي بجائزة.

7744- قال: أخبرنا علي بن محمد، عن مسلمة بن محارب، عن حرب بن خالد بن يزيد

بن معاوية، أن عبد الملك بن مروان ذكر الضحاك بن قيس يوما, فقال: العجب من

الضحاك ومن طلبه الخلافة لابن الزبير، ثم قاتل عليها له، وإنما قتل أباه

تيس حبلقي نطحه، فأدركوه وما به حبض ولا نبض, فقيل له: يا أمير المؤمنين,

هذا ابنه عبد الرحمن، فقال: سوءة.

7745- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن

هشام بن عروة، عن أبيه قال: قتل الضحاك بن قيس يوم مرج راهط، على أنه يدعو

إلى عبد الله بن الزبير، وكتب بذلك كتابا إلى عبد الله، فنعاه عبد الله

لنا، وذكر من طاعته وحسن رأيه.

7746- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن

أبيه، قال: لما ولي عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس المدينة، كان فتى شابا،

فقال: إن الضحاك بن قيس كان قد دعا قيسا وغيرها إلى البيعة لنفسه، فبايعهم

يومئذ على الخلافة، فقال له زفر بن عقيل الفهري: هذا الذي كنا نعرف ونسمع،

وإن بني الزبير يقولون أيضا: كان بايع لعبد الله بن الزبير, وخرج في طاعته

حتى قتل عليها.

قال: الباطل والله يقولون، ولكن كان أول ذلك أن قريشا دعته إليها وقالت:

أنت كبيرنا والقائم بدم الخليفة المظلوم، وكنت عند معاوية باليمين, فأبى

فأبت عليه، حتى دخل فيها كارها، ودعت إليه قيس وغيرها من ذي يمين، فلقيهم

يوم مرج راهط, فأصابهم ما قال ابن الأشرف:

لا تبعدوا إن الملوك تصرع

قال محمد بن عمر: وقتلت قيس بمرج راهط مقتلة لم تقتله في موطن قط، وكانت

وقعة مرج راهط للنصف من ذي الحجة, تمام سنة أربع وستين.

قال محمد بن عمر: في روايتنا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض

والضحاك بن قيس غلام لم يبلغ، وفي رواية غيرنا: أنه أدرك النبي صلى الله

عليه وسلم, وسمع منه.

قال محمد بن عمر: لما بلغ الضحاك أن مروان قد بايع لنفسه على الخلافة،

بايع من معه لابن الزبير، ثم سار كل واحد منهما إلى صاحبه بمن تبعه،

فالتقوا بمرج راهط, للنصف من ذي الحجة, تمام سنة أربع وستين، فاقتتلوا

قتالا شديدا، فقتل الضحاك وأصحابه، وقتلت قيس بمرج راهط مقتلة لم تقتله في

موطن قط.

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)