KURAN KATİBİ
et-Tabakātü'l-Kübrâ

$ 1374- الحسين بن علي، رضي الله عنهما (13/20)

1374- Hüseyin b. Ali, radıyallahu anhüma (13/20)

على أمته، وقال: إني لا أحسب القوم إلا مقاتلوكم غدا, وقد أذنت لكم جميعا,

فأنتم في حل مني، وهذا الليل قد غشيكم, فمن كانت له منكم قوة, فليضم رجلا

من أهل بيتي إليه، وتفرقوا في سوادكم, حتى يأتي الله: {بالفتح أو أمر من

عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين}.

فإن القوم: إنما يطلبونني, فإذا رأوني لهوا عن طلبكم.

فقال أهل بيته: لا أبقانا الله بعدك، لا والله لا نفارقك حتى يصيبنا ما

أصابك، وقال ذلك أصحابه جميعا، فقال: أثابكم الله على ما تنوون الجنة.

7520- قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم الشيباني، عن سفيان، عن أبي

الجحاف، عن أبيه، أن رجلا من الأنصار أتى الحسين, فقال: إن علي دينا, فقال:

لا يقاتل معي من عليه دين.

7521- قال: أخبرنا علي بن محمد، عن أبي الأسود العبدي، عن الأسود بن قيس

العبدي, قال: قيل لمحمد بن بشير الحضرمي: قد أسر ابنك بثغر الري، قال: عند

الله احتسبه ونفسي, ما كنت أحب أن يؤسر ولا أن أبقى بعده، فسمع قوله

الحسين, فقال له: رحمك الله, أنت في حل من بيعتي, فاعمل في فكاك ابنك، قال:

أكلتني السباع حيا إن فارقتك, قال: فاعط ابنك هذه الأثواب والبرود يستعين

بها في فكاك أخيه، فأعطاه خمسة أثواب, قيمتها ألف دينار.

~:section: - رجع الحديث إلى الأول:

فلما أصبح يومه الذي قتل فيه رحمة الله عليه, قال: اللهم أنت ثقتي في كل

كرب، ورجائي في كل شدة، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة، وأنت ولي كل نعمة,

وصاحب كل حسنة.

ثم قال حسين لعمر وأصحابه: لا تعجلوا حتى أخبركم خبري، والله ما أتيتكم,

حتى أتتني كتب أماثلكم، بأن السنة قد أميتت، والنفاق قد نجم، والحدود قد

عطلت، فاقدم لعل الله تبارك وتعالى يصلح بك أمة محمد صلى الله عليه وسلم,

فأتيتكم، فإذا كرهتم ذلك, فأنا راجع عنكم، وارجعوا إلى أنفسكم, فانظروا هل

يصلح لكم قتلي, أو يحل لكم دمي؟ ألست ابن بنت نبيكم, وابن ابن عمه؟ وابن

أول المؤمنين إيمانا؟ أو ليس حمزة, والعباس, وجعفر عمومتي؟ أو لم يبلغكم

قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في, وفي أخي: هذان سيدا شباب أهل الجنة؟

فإن صدقتموني, وإلا فاسألوا جابر بن عبد الله، وأبا سعيد الخدري، وأنس بن

مالك، وزيد بن أرقم، فقال شمر بن ذي الجوشن: هو يعبد الله على حرف, إن كان

يدري ما تقول.

فأقبل الحر بن يزيد أحد بني رياح بن يربوع على عمر بن سعد, فقال: أمقاتل

أنت هذا الرجل؟ قال: نعم، قال: أما لكم في واحدة من هذا الخصال التي عرض

رضا؟ قال: لو كان الأمر إلي فعلت، فقال: سبحان الله, ما أعظم هذا، أن يعرض

ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم ما يعرض, فتأبونه، ثم مال إلى

الحسين, فقاتل معه حتى قتل.

ففي ذلك يقول الشاعر المتوكل الليثي:

لنعم الحر حر بني رياح ... وحر عند مختلف الرماح

ونعم الحر ناداه حسين ... فجاد بنفسه عند الصباح

وقال الحسين: أما والله يا عمر ليكونن لما ترى يوم يسوءك، ثم رفع حسين

يده مدا إلى السماء, فقال: اللهم إن أهل العراق غروني وخدعوني، وصنعوا بحسن

بن علي ما صنعوا، اللهم شتت عليهم أمرهم, وأحصهم عددا.

وناهض عمر بن سعد حسينا، فكان أول من قاتل مولى لعبيد الله بن زياد, يقال

له: سالم، فصل من الصف, فخرج إليه عبد الله بن تميم الكلبي, فقتله، والحسين

جالس عليه جبة خز دكناء, وقد وقعت النبال عن يمينه وعن شماله, وابن له ابن

ثلاث سنين بين يديه, فرماه عقبة بن بشر الأسدي فقتله، ورمى عبد الله بن

عقبة الغنوي أبا بكر بن الحسين بن علي فقتله، فقال سليمان بن قتة:

وعند غني قطرة من دمائنا ... وفي أسد أخرى تعد وتذكر

قال: ولبس حسين لأمته، وأطاف به أصحابه يقاتلون دونه، حتى قتلوا جميعا،

وحسين عليه عمامة سوداء, وهو مختضب بسواد, يقاتل قتال الفارس الشجاع.

قال: ودعا رجل من أهل الشام، علي بن حسين الأكبر- وأمه آمنة بنت أبي مرة

بن عروة بن مسعود الثقفي، وأمها بنت أبي سفيان بن حرب, فقال: إن لك بأمير

المؤمنين قرابة ورحما, فإن شئت أمناك, وامض حيث ما أحببت, فقال: أما والله

لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت أولى أن ترعى من قرابة أبي

سفيان، ثم كر عليه وهو يقول:

أنا علي بن حسين بن علي ... نحن وبيت الله أولى بالنبي

من شمر وعمر وابن الدعي

قال: وأقبل عليه رجل من عبد القيس, يقال له: مرة بن منقذ بن النعمان,

فطعنه، فحمل, فوضع قريبا من أبيه، فقال له: قتلوك يا بني، على الدنيا بعدك

العفاء، وضمه أبوه إليه حتى مات، فجعل الحسين يقول: اللهم دعونا لينصرونا,

فخذولنا وقتلونا، اللهم فاحبس عنهم قطر السماء, وامنعهم بركات الأرض, فإن

متعتهم إلى حين, ففرقهم شيعا, واجعلهم طرائق قددا، ولا ترضي الولاة عنهم أبدا.

وجاء صبي من صبيان الحسين يشتد, حتى جلس في حجر الحسين، فرماه رجل بسهم,

فأصاب ثغرة نحره فقتله، فقال الحسين: اللهم إن كنت حبست عنا النصر, فاجعل

ذلك لما هو خير في العاقبة, وانتقم لنا من القوم الظالمين.

قال: وخرج القاسم بن حسن بن علي وهو غلام, عليه قميص ونعلان، فانقطع شسع

نعله اليسرى، فحمل عليه عمرو بن سعيد الأزدي, فضربه، فسقط, ونادى: يا عماه،

فحمل عليه الحسين, فضربه, فاتقاها بيده, فقطعها من المرفق, فسقط, وجاءت خيل

الكوفيين ليحملوه, وحمل عليهم الحسين, فجالوا ووطئوه, حتى مات.

ووقف الحسين على القاسم, فقال: عز علي عمك أن تدعوه فلا يجيبك، أو يجيبك

فلا ينفعك، يوم كثر واتره, وقل ناصره، وبعدا لقوم قتلوك، ثم أمر به فحمل

ورجلاه تخطان في الأرض, حتى وضع مع علي بن حسين، وعطش الحسين، فاستسقى,

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)