$ 1217 - عدي بن حاتم الجواد (3/4)
1217 - Adî bin Hâtim el-Cevâd (3/4)
النبي صلى الله عليه وسلم وسادة من أدم, حشوها ليف، فطرحها النبي صلى الله
عليه وسلم, وقال: اجلس.
6969 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عتبة بن جبيرة, عن الحصين بن عبد
الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ, قال: لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم
من الحج سنة عشر, قدم المدينة، فأقام حتى رأى هلال المحرم, سنة إحدى عشرة،
فبعث المصدقين في العرب، فبعث على أسد وطيئ: عدي بن حاتم.
6970 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني منصور بن أبي الأسود, عن إسماعيل بن
أبي خالد, عن الشعبي, قال: لما كانت الردة, قال القوم لعدي بن حاتم: أمسك
ما في يديك من الصدقة, فإنك إن تفعل تسود الحليفين، فقال: ما كنت لأفعل حتى
أدفعه إلى أبي بكر بن أبي قحافة، فجاء به إلى أبي بكر, حتى دفعه إليه، قال
محمد بن عمر: ثم رجع الحديث إلى الأول، قال: وكان عدي بن حاتم أحزم رأيا،
وأفضل رغبة في الإسلام رغبة ممن كان فرق الصدقة في قومه، لا تعجلوا فإنه إن
يقم بهذا الأمر قائم ألفاكم ولم تفرقوا الصدقة، وإن كان الذي تظنون, فلعمري
إن أموالكم بأيديكم لا يغلبكم عليها أحد، فسكتهم بذلك، وأمر ابنه أن يسرح
نعم الصدقة, فإذا كان المساء روحها، وإنه جاء بها ليلة عشاء, فضربه, وقال:
ألا عجلت بها، ثم أراحها الليلة الثانية فوق ذلك قليلا, فجعل يضربه
ويكلمونه فيه. فلما كان اليوم الثالث قال: يا بني، إذا سرحتها فصح في
أدبارها، وأم بها المدينة, فإن لقيك لاق من قومك أو من غيرهم،
فقل: أريد الكلأ، تعذر علينا ما حولنا، فلما جاء الوقت الذي كان يروح فيه
لم يأت الغلام، فجعل أبوه يتوقعه, ويقول لأصحابه: العجب لحبس ابني, فيقول
بعضهم: نخرج يا أبا طريف فنتبعه؟ فيقول: لا والله, فلما أصبح تهيأ ليغدو،
فقال قومه: نغدوا معك, فقال: لا يغدون معي منكم أحد، إنكم إن رأيتموه حلتم
بيني وبين أن أضربه، وقد عصى أمري كما ترون, أقول له: تروح لسفر فليلة يأتي
بها عتمة, وليلة يعزب بها.
فخرج على بعير له سريعا, حتى لحق ابنه، ثم حدر النعم إلى المدينة، فلما
كان ببطن قناة, لقيته خيل لأبي بكر الصديق، عليها عبد الله بن مسعود،
ويقال: محمد بن مسلمة، وهو أثبت عندنا، فلما نظروا إليه ابتدروه, فأخذوه
وما كان معه، وقالوا له: أين الفوارس الذين كانوا معك؟ فقال: ما معي أحد،
فقالوا: بلى، لقد كان معك فوارس، فلما رأونا تغيبوا, فقال ابن مسعود، أو
محمد بن مسلمة: خلوا عنه، فما كذب ولا كذبتم، أعوان الله كانوا معه ولم
يرهم, فكانت أول صدقة قدم بها على أبي بكر الصديق، قدم عليه بثلاث مئة بعير.
6971 - أخبرنا يزيد بن هارون, قال: أخبرنا هشام بن حسان, عن محمد بن سيرين,
قال: لما ارتد الناس على عهد أبي بكر، جمع عدي بن حاتم قومه, فقال لهم: هل
لكم إلى أن تجمعوا صدقة أموالكم, فآتي بها هذا الرجل، فإن ظفر كنتم قد
أخذتم بنصيبكم منه، وإن لم يظفر, فأنا ضامن لها أردها عليكم؟ ففعلوا، فأتى
بها أبا بكر.
6972 - أخبرنا يزيد بن هارون, ويعلى بن عبيد, قالا: حدثنا إسماعيل بن أبي
خالد, عن عامر الشعبي قال: لما كان زمن عمر، قدم عدي بن حاتم على عمر، فلما
دخل عليه, كأنه رأى منه شيئا، يعني جفاء, فقال: يا أمير المؤمنين، أما
تعرفني؟ فقال: بلى والله أعرفك، أكرمك الله بأحسن المعرفة، أعرفك والله؛
أسلمت إذ كفروا، وعرفت إذ أنكروا، ووفيت إذ غدروا، وأقبلت إذ أدبروا. فقال:
حسبي يا أمير المؤمنين، حسبي يا أمير المؤمنين، حسبي.
رجع الحديث إلى حديث محمد بن عمر، قال: ولما أسلم عدي بن حاتم, أراد أن
يرجع إلى بلاده، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعذر من الزاد،
ويقول: ما أصبح عند آل محمد سفة من طعام، ولكنك ترجع ويكون خيرا، فلما قدم
على أبي بكر, أعطاه ثلاثين فريضة, فقال عدي: يا خليفة رسول الله، صلى الله
عليه وسلم، أنت إليها اليوم أحوج، وأنا عنها غني, فقال أبو بكر: خذها أيها
الرجل، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعذر إليك, ويقول: ولكن
ترجع ويكون خيرا، فقد رجعت وجاء الله بالخير، فأنا منفذ ما وعد رسول الله
صلى الله عليه وسلم في حياته، فأنفذها، فقال عدي: آخذها الآن، فهي عطية من
رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر: فذاك.
قال: وسار عدي بن حاتم مع خالد بن الوليد إلى أهل الردة، وقد انضم إلى
عدي من طيئ ألف رجل، وكانت جديلة معترضة عن الإسلام، وهم بطن من طيئ، وكان
عدي من الغوث، فلما همت جديلة أن ترتد ونزلت ناحية، جاءهم مكنف بن زيد
الخيل الطائي، فقال: أتريدون أن تكونوا سبة على قومكم، لم يرجع رجل واحد من
طيئ، وهذا أبو طريف معه ألف من طيئ؟ فكسرهم.
فلما نزل بزاخة قال لعدي: يا أبا طريف، ألا تسير إلى جديلة؟ فقال: يا أبا
سليمان، لا تفعل، أقاتل معك بيدين أحب إليك, أم بيد واحدة؟ فقال خالد: بل
بيدين, فقال عدي: فإن جديلة إحدى يدي, فكف خالد عنهم، فجاءهم عدي، فدعاهم
إلى الإسلام فأسلموا، فسار بهم إلى خالد، فلما رآهم خالد فزع، وظن أنهم
أتوا لقتال، فصاح في أصحابه بالسلاح، فقيل له: إنما هي جديلة, أتت تقاتل
معك، فلما جاؤوا حلوا ناحية، وجاءهم خالد, فرحب بهم، واعتذروا إليه من
اعتزالهم، وقالوا: نحن لك بحيث أحببت, فجزاهم خيرا، فلم يرتدد من طيئ رجل واحد.
فسار خالد على بغيته, فقال عدي بن حاتم: اجعل قومي مقدمة أصحابك، فقال:
أبا طريف، الأمر قد اقترب ولحم، وأنا أخاف إن تقدم قومك ولحمهم القتال
انكشفوا, فانكشف من معنا، ولكن دعني أقدم قوما صبرا لهم سوابق وثبات، فقال
عدي: فالرأي رأيت, فقدم المهاجرين والأنصار.
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)