KURAN KATİBİ
et-Tabakātü'l-Kübrâ

$ 1160 - عيينة بن حصن (1/3)

1160 - Uyeyne bin Hısn (1/3)

ابن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة،

واسم فزارة: عمرو، وكان ضربه أخ له ففزره فسمي فزارة، وكان اسم عيينة:

حذيفة، فأصابته لقوة فجحظت عيناه، فسمي: عيينة، وكان يكنى أبا مالك، وكان

جده حذيفة بن بدر يقال له: رب معد، وجد جده زيد بن عمرو وهو ابن اللقيطة،

وذاك أن بني فزارة انتجعوا مرة وأمه صبية فسقطت، فالتقطها قوم فردوها عليهم

فسميت: اللقيطة، ونسب ولدها إليها بهذا فقيل: بنو اللقيطة.

6917 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إبراهيم بن جعفر, عن أبيه, قال:

أجدبت بلاد آل بدر بن عمرو حتى ما بقت من مالهم إلا الشريد, وذكرت له سحابة

وقعت بتغلمين إلى بطن نخل، فسار عيينة بن حصن في آل بدر نحوا من مائة بيت,

حتى أشرف على بطن نخل، ثم هاب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فورد

المدينة, فأتى النبي صلى الله عليه وسلم, فدعاه إلى الإسلام, فلم يبعد, ولم

يدخل فيه، وقال: إني أريد أن أدنو من جوارك، فوادعني، فوادعه ثلاثة أشهر لا

يغير أحد من المسلمين على أحد منهم، ولا يغير أحد منهم على المسلمين. فلما

انقضت المدة, انصرف عيينة وقومه إلى بلادهم, قد أسمنوا وألبنوا، وسمن

الحافر من الصليان، وأعجبهم مرآة البلد، فأغار عيينة بذلك الحافر على لقاح

النبي صلى الله عليه وسلم التي كانت بالغابة، فقال له الحارث بن عوف: ما

جزيت محمدا, أسمنت في بلاده، ثم غزوته، قال: هو ما ترى.

6918 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد العزيز بن عقبة بن سلمة بن

الأكوع، عن إياس بن سلمة، عن أبيه قال: أغار عيينة بن حصن في أربعين رجلا

من قومه وهي بالغابة, وكانت عشرين لقحة، واستاقها، وقتل ابنا لأبي ذر كان

فيها، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبهم وخرج معه المسلمون، حتى

انتهوا إلى ذي قرد، فاستنقذوا عشر لقاح، وأفلت القوم بما بقي, وهي عشر،

وقتلوا حبيب بن عيينة، ومسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة بن بدر، وقرفة بن

مالك بن حذيفة، وأوثار، وعمرو بن أوثار.

6919 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن عبد الله, عن الزهري, عن

سعيد بن المسيب قال: كان عيينة بن حصن أحد رؤوس غطفان مع الأحزاب الذين

ساروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, مع قريش إلى الخندق، فلما حصر

رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه, وخلص إليهم الكرب, أرسل رسول الله

صلى الله عليه وسلم إلى عيينة بن حصن, والحارث بن عوف: أرأيت إن جعلت لكم

ثلث تمر المدينة، أترجعان بمن معكما وتخذلان بين الأعراب؟ فرضيا بذلك،

وحضروا, وحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحضروا الدواة والصحيفة, فهو

يريد أن يكتب الصلح بينهم, فجاء أسيد بن حضير, وعيينة مادا رجليه بين يدي

رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلم ما يريدون، فقال: يا عين الهجرس، اقبض

رجليك, أتمدها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ والله لولا رسول الله

صلى الله عليه وسلم لأنفذت حضنيك بالرمح. ثم أقبل على رسول الله صلى الله

عليه وسلم, فقال: إن كان أمرا من السماء فامض له، وإن كان غير ذلك, فوالله

ما نعطيهم إلا السيف، متى طمعتم بهذا منا؟ والله إن كانوا ليأكلوا العلهز

من الجهد،

فما يطمعون بهذا منا أن يأخذوا تمرة إلا بشراء أو قرى، فحين أتانا الله بك

وأكرمنا بك نعطي الدنية لا نعطيهم أبدا إلا السيف, وقال سعد بن معاذ، وسعد

بن عبادة مثل ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شق الكتاب، فتفل فيه

سعد, ثم شقه, فقال عيينة: أما والله الذي تركتم خير لكم من الخطة التي

أخذتم، وما لكم بالقوم طاقة. فقال عباد بن بشر: يا عيينة، أبالسيف تخوفنا؟

ستعلم أينا أجزع، والله لولا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما وصلتم

إلى قومكم. فرجع عيينة, والحارث، وهما يقولان: والله ما نرى أن ندرك منهم

شيئا. فلما أتيا منزلهما جاءتهما غطفان, فقالوا: ما وراءكم؟ قالوا: لم يتم

لنا الأمر، رأينا قوما على بصيرة وبذل أنفسهم دون صاحبهم.

قال محمد بن عمر: فلما انكشف الأحزاب انكشف عيينة في قومه إلى بلاده، ثم

أسلم قبل فتح مكة بيسير، فذكر بعضهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل

مكة يوم الفتح وهو بين عيينة والأقرع.

6920 - قال: أخبرنا علي بن محمد القرشي، عن علي بن سليم، عن الزبير بن خبيب

قال: أقبل عيينة بن حصن إلى المدينة قبل إسلامه، فتلقاه ركب خارجين من

المدينة، فقال: أخبروني عن هذا الرجل، قالوا: الناس فيه ثلاثة، رجل أسلم

فهو معه يقاتل قريشا والعرب، ورجل لم يسلم فهو يقاتله، فبينهم التذابح،

ورجل يظهر له الإسلام ويظهر لقريش أنه معهم، قال: ما يسمى هؤلاء القوم،

قالوا: يسمون المنافقين، قال: ما في من وصفتم أحزم من هؤلاء، اشهدوا أني منهم.

قال: وشهد عيينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف، فقال: يا رسول

الله صلى الله عليه وسلم، ائذن لي حتى آتي حصن الطائف فأكلمهم. فأذن له،

فجاءهم، فقال: أدنو منكم وأنا آمن؟ قالوا: نعم. وعرفه أبو محجن فقال:

أدنوه. قال: فدنا فدخل عليهم الحصن، فقال: فداكم أبي وأمي، لقد سرني ما

رأيت منكم، والله إن في العرب أحد غيركم، وما لاقى محمد مثلكم قط، ولقد مل

المقام، فاثبتوا في حصنكم، فإن حصنكم حصين وسلاحكم كثير، ونبلكم حاضرة،

وطعامكم كثير، وماءكم واتن، لا تخافون قطعه. فلما خرج قالت ثقيف لأبي محجن:

فإنا كرهنا دخوله علينا وخشينا أن يخبر محمدا بخلل إن رآه منا، أو في

حصننا. فقال أبو محجن: أنا كنت أعرف به، ليس منا أحد أشد على محمد منه وإن

كان معه. فلما رجع عيينة إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ما قلت لهم؟

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)