KURAN KATİBİ
et-Tabakātü'l-Kübrâ

$ 842- المغيرة بن شعبة بن أبي عامر (1/3)

842- Muğire bin Şu'be bin Ebi Amir (1/3)

ابن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف.

وأمه أسماء بنت الأفقم بن أبي عمرو بن ظويلم بن جعيل بن عمرو بن دهمان بن

نصر، ويكنى المغيرة بن شعبة: أبا عبد الله، وكان يقال له: مغيرة الرأي،

وكان داهية لا يشتجر في صدره أمران إلا وجد في أحدهما مخرجا.

6059- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن سعد الثقفي، وعبد الرحمن بن

عبد العزيز، وعبد الملك بن عيسى الثقفي، وعبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى

بن كعب، ومحمد بن يعقوب بن عتبة، عن أبيه، وغيرهم، قالوا: قال المغيرة بن

شعبة: كنا قوما من العرب متمسكين بديننا، ونحن سدنة اللات، فأراني لو رأيت

قومنا قد أسلموا ما تبعتهم، فأجمع نفر من بني مالك الوفود على المقوقس،

وأهدوا له هدايا، فأجمعت الخروج معهم، فاستشرت عمي عروة بن مسعود، فنهاني,

وقال: ليس معك من بني أبيك أحد، فأبيت إلا الخروج، فخرجت معهم, وليس معهم

من الأحلاف غيري, حتى دخلنا الإسكندرية، فإذا المقوقس في مجلس مطل على

البحر، فركبت زورقا حتى حاذيت مجلسه، فنظر إلي، فأنكرني، وأمر من يسألني من

أنا؟ وما أريد؟ فسألني المأمور، فأخبرته بأمرنا, وقدومنا عليه، فأمر بنا أن

ننزل في الكنيسة, وأجرى علينا ضيافة، ثم دعا بنا، فدخلنا عليه، فنظر إلى

رأس بني مالك، فأدناه إليه وأجلسه معه، ثم سأله: أكل القوم من بني مالك؟

فقال: نعم, إلا رجل واحد من الأحلاف، فعرفه إياي، فكنت أهون القوم عليه،

ووضعوا هداياهم بين يديه، فسر بها، وأمر بقبضها، وأمر لهم بجوائز، وفضل

بعضهم على بعض، وقصر بي، فأعطاني شيئا قليلا لا ذكر له، وخرجنا فأقبلت بنو

مالك يشترون هدايا لأهليهم وهم مسرورون, ولم يعرض علي رجل منهم مواساة،

وخرجوا، وحملوا معهم الخمر، فكانوا يشربون وأشرب معهم، وتأبى نفسي تدعني

ينصرفون إلى الطائف بما أصابوا وما حباهم الملك، ويخبرون قومي بتقصيره بي

وازدرائه إياي، فأجمعت على قتلهم، فلما كنا ببساق تمارضت وعصبت رأسي،

فقالوا لي: ما لك؟ قلت: أصدع، فوضعوا شرابهم، ودعوني، فقلت: رأسي يصدع,

ولكني أجلس فأسقيكم، فلم ينكروا شيئا، فجلست أسقيهم وأشرب القدح بعد القدح،

فلما دبت الكأس فيهم اشتهوا الشراب، فجعلت أصرف لهم وأترع الكأس, فيشربون

ولا يدرون، فأهمدتهم الكأس حتى ناموا ما يعقلون، فوثبت إليهم، فقتلتهم

جميعا، وأخذت جميع ما كان معهم.

فقدمت على النبي صلى الله عليه وسلم، فأجده جالسا في المسجد مع أصحابه,

وعلي ثياب سفري، فسلمت بسلام الإسلام، فنظر إلي أبو بكر بن أبي قحافة، وكان

بي عارفا، فقال: ابن أخي عروة؟ قال: قلت: نعم، جئت أشهد أن لا إله إلا

الله, وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله

عليه وسلم: الحمد لله الذي هداك للإسلام، فقال أبو بكر: أمن مصر أقبلتم؟

قلت: نعم، قال: فما فعل المالكيون الذين كانوا معك؟ قلت: كان بيني وبينهم

بعض ما يكون بين العرب ونحن على دين الشرك، فقتلتهم، وأخذت أسلابهم، وجئت

بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخمسها، أو يرى فيها رأيه، فإنما هي

غنيمة من مشركين، وأنا مسلم مصدق بمحمد صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله

صلى الله عليه وسلم: أما إسلامك فقبلته، ولا آخذ من أموالهم شيئا، ولا

أخمسه, لأن هذا غدر، والغدر لا خير فيه. قال: فأخذني ما قرب وما بعد، وقلت:

يا رسول الله, إنما قتلتهم وأنا على دين قومي، ثم أسلمت حيث دخلت عليك

الساعة، قال: فإن الإسلام يجب ما كان قبله.

قال: وكان قتل منهم ثلاثة عشر إنسانا، فبلغ ذلك ثقيفا بالطائف, فتداعوا

للقتال، ثم اصطلحوا على أن تحمل عني عروة بن مسعود ثلاث عشرة دية، قال

المغيرة: وأقمت مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى اعتمر عمرة الحديبية في ذي

القعدة, سنة ست من الهجرة، فكانت أول سفرة خرجت معه فيها، وكنت أكون مع أبي

بكر الصديق وألزم النبي صلى الله عليه وسلم فيمن يلزمه.

وبعثت قريش عام الحديبية عروة بن مسعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم

ليكلمه, فأتاه وكلمه, وجعل يمس لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم,

والمغيرة قائم على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم مقنع في الحديد، فقال

لعروة وهو يمس لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم: كف يدك قبل أن لا تصل

إليك، فقال عروة: يا محمد، من هذا؟ ما أفظه وأغلظه, فقال: هذا ابن أخيك

المغيرة بن شعبة. فقال عروة: يا غدر، والله ما غسلت عني سوءتك إلا بالأمس،

وانصرف عروة إلى قريش, فأخبرهم بما كلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وشهد المغيرة المشاهد بعد ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدم وفد

ثقيف فأنزلهم عليه وأكرمهم وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي

سفيان بن حرب إلى الطائف فهدموا الربة.

قال المغيرة: وكنت أحمل وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم, فرأيته يوما

من ذلك توضأ ومسح على خفيه، وكنت معه في حجة الوداع.

6060- قال: أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة, قال: أخبرنا علي

بن زيد؛ أن عروة بن مسعود أتى النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية وكلمه,

وجعل يأخذ بلحية النبي صلى الله عليه وسلم, والمغيرة بن شعبة قائم شاك في

السلاح, فقال المغيرة: اكفف يدك قبل أن لا تصل إليك, فنظر إليه, فقال: أنت

هو, والله إني لفي غدرتك بعد.

6061- قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة, قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي

خالد، عن قيس بن أبي حازم, قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم عروة بن

مسعود الثقفي, فبينا هو يحدثه, إذ تناول لحية النبي صلى الله عليه وسلم,

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)