ذكر قصة موسى الكليم عليه الصلاة والتسليم (5/11)
Musa Kelîm aleyhisselamın kıssasının zikri (5/11)
فإذا اختلف الطريق فاحذفي لي بحصاة أعلم بها كيف الطريق.
قال ابن مسعود: أفرس الناس ثلاثة: صاحب يوسف حين قال لامرأته أكرمي
مثواه، وصاحبة موسى حين قالت: " يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي
الامين "، وأبو بكر حين استخلف عمر بن الخطاب.
" قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج، فإن
أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك، ستجدني إن شاء الله من الصالحين
".
استدل بهذه جماعة من أصحاب أبي حنيفة رحمه الله، على صحة ما إذا
باعه أحد هذين العبدين أو الثوبين ونحو ذلك، أنه يصح، لقوله: " إحدى
ابنتي هاتين ".
وفي هذا نظر، لأن هذه مراوضة لا معاقدة.
والله أعلم.
واستدل أصحاب أحمد على صحة الاستئجار (1) بالطعمة والكسوة، كما جرت به
العادة.
واستأنسوا بالحديث الذي رواه ابن ماجه في سننه مترجما [عليه (2) ] في
كتابه: " باب استئجار الأجير على طعام بطنه " حدثنا محمد ابن المصفى
الحمصى، حدثنا بقية بن الوليد، عن مسلمة بن علي، عن سعيد ابن أبي أيوب، عن
الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، قال: سمعت عتبة (3) ابن الندر يقول: كنا
عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ طسم، حتى إذا بلغ قصة موسى قال: "
إن موسى عليه السلام آجر نفسه ثماني سنين أو عشر سنين على عفة فرجه وطعام
بطنه ".
وهذا الحديث من هذا الوجه لا يصح، لأن مسلمة بن علي الخشني الدمشقي
البلاطي ضعيف عند الأئمة لا يحتج بتفرده (4) .
ولكن قد روي من وجه آخر، فقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا يحيى
بن عبد الله ابن بكر، حدثني ابن لهيعة.
ح.
وحدثنا أبو زرعة، حدثنا صفوان، حدثنا الوليد، حدثنا عبد الله بن لهيعة،
عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن علي بن رباح اللخمي قال: سمعت عتبة ابن
الندر السلمي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث أن رسول الله قال: "
إن موسى عليه السلام آجر نفسه بعفة (5) فرجه وطعمة بطنه ".
ثم قال تعالى: " ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي " "
والله على ما نقول وكيل "، يقول: إن موسى قال لصهره: الأمر على ما قلت،
فأيهما قضيت فلا عدوان علي والله على مقالتنا سامع وشاهد، ووكيل علي وعليك،
ومع هذا فلم يقض موسى إلا أكمل الأجلين وأتمهما وهو العشر سنين كوامل تامة.
قال البخاري: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا
مروان بن شجاع، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، قال: سألني يهودي من أهل
الحيرة: أي الأجلين قضى موسى؟ فقلت: لا أدري حتى أقدم على حبر العرب
فأسأله.
فقدمت فسألت ابن عباس فقال: قضى أكثرهما وأطيبهما، إن رسول الله إذا قال
فعل.
تفرد به البخاري من هذا الوجه، وقد رواه النسائي في حديث الفتون، كما
سيأتي من طريق القاسم بن أبي أيوب عن سعيد بن جبير [به] (1) وقد رواه ابن
جرير، عن أحمد بن محمد الطوسي، وابن أبي حاتم عن أبيه، كلاهما عن الحميدي،
عن سفيان بن عيينة، حدثني إبراهيم ابن يحيى بن أبي يعقوب، عن الحكم بن
أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " سألت
جبريل أي الأجلين قضى موسى؟ قال: أتمهما وأكملهما ".
وإبراهيم هذا غير معروف إلا بهذا الحديث.
وقد رواه البزار عن أحمد بن أبان القرشي، عن سفيان بن عيينة، عن إبراهيم
بن أعين،
عن الحكم بن أبان، عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم
فذكره.
وقد رواه سنيد عن حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مرسلا: أن رسول الله سأل
عن ذلك جبريل فسأل جبريل إسرائيل، فسأل إسرافيل الرب عزوجل فقال: " أبرهما
وأوفاهما ".
وبنحوه رواه ابن أبي حاتم من حديث يوسف بن سرج مرسلا.
ورواه ابن جرير من طريق محمد بن كعب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
سئل: أي الأجلين قضى موسى؟ قال: " أوفاهما وأتمهما ".
وقد رواه البزار وابن أبي حاتم من حديث عويد ابن أبي عمران الجوني، وهو
ضعيف، عن أبيه عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم سئل أي الأجلين قضى موسى؟ قال: " أوفاهما وأبرهما " قال: " وإن
سئلت أي المرأتين تزوج؟ فقل الصغرى منهما ".
وقد رواه البزار وابن أبي حاتم من طريق عبد الله بن لهيعة، عن الحارث بن
يزيد الحضرمي، عن علي بن رباح، عن عتبة بن الندر، أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم: قال: " إن موسى آجر نفسه بعفة فرجه وطعام بطنه " فلما وفى الأجل
قيل: يا رسول الله أي الأجلين؟ قال: " أبرهما وأوفاهما ".
فلما أراد فراق شعيب - سأل (1) امرأته أن تسأل أباها أن يعطيها
من غنمه ما يعيشون به، فأعطاها ما ولدت غنمه، من قالب لون (1) من ولد ذلك
العام، وكانت غنمه سوداء حسانا، فانطلق موسى عليه السلام [إلى عصا قسمها من
طرفها ثم وضعها في أدنى الحوض، ثم أوردها فسقاها، ووقف موسى عليه السلام]
(2) بإزاء الحوض، فلم يصدر منها
شاة إلا ضرب جنبها شاة شاة، قال: " فأتأمت وألبنت (3) " ووضعت كلها قوالب
ألوان، إلا شاة أو شاتين، ليس فيها فشوش، ولا ضبوب، ولا عزوز، ولا ثعول،
ولا كموش (4) تفوت الكف.
قال النبي صلى الله عليه وسلم " لو افتتحتم (5) الشام وجدتم بقايا تلك
الغنم وهي السامرية ".
قال ابن لهيعة: " الفشوش: واسعة الشخب، والضبوب (6) : طويلة الضرع تجره.
والعزوز: ضيقة الشخب، والثعول: الصغيرة الضرع كالحلمتين، والكموش: التي
لا يحكم الكف على ضرعها لصغره.
وفي صحة رفع هذا الحديث نظر.
وقد يكون موقوفا كما قال ابن جرير: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن
هشام، حدثنا أبي، عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك قال: " لما دعا نبي الله
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)