KURAN KATİBİ
Kısasü'l-Enbiyâ

باب ذكر اسم من أهلكوا بعامة (2/5)

Topluca helak edilenlerin isimlerinin zikri babı (2/5)

ثم قد رده ابن جرير نفسه، وقال: لا يجوز أن يحمل هؤلاء على أنهم أصحاب

الرس المذكورون في القرآن، قال: لأن الله أخبر عن أصحاب الرس أنه أهلكهم،

وهؤلاء قد بدالهم فآمنوا بنبيهم.

اللهم إلا أن يكون حدثت لهم أحداث آمنوا بالنبي بعد هلاك آبائهم.

والله أعلم.

ثم اختار أنهم أصحاب الأخدود وهو ضعيف، لما تقدم، ولما ذكر في قصة أصحاب

الأخدود حيث توعدوا بالعذاب في الآخرة إن لم يتوبوا، ولم يذكر هلاكهم، وقد

صرح بهلاك أصحاب الرس.

والله تعالى أعلم.

قصة قوم يس وهم (1) : أصحاب القرية أصحاب يس قال الله تعالى: " واضرب لهم

مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون * إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما

فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون * قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا، وما

أنزل الرحمن من شئ، إن أنتم إلا تكذبون * قالوا ربنا يعلم إنا إليكم

لمرسلون * وما علينا إلا البلاغ المبين * قالوا إنا تطيرنا بكم،

لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم * قالوا طائركم معكم أإن

ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون * وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى، قال يا قوم

اتبعوا المرسلين * اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون * ومالى لا أعبد

الذي فطرني وإليه ترجعون * أأتخذ من دونه آلهة؟ إن يردن الرحمن بضر لا تغنى

عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون * إني إذا لفي ضلال مبين * إني آمنت بربكم

فاسمعون * قيل ادخل الجنة قال: يا ليت قوم يعلمون * بما غفر لي ربي وجعلني

من المكرمين * وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا

منزلين * إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون " (2) .

اشتهر عن كثير من السلف والخلف أن هذه القرية " أنطاكية "

رواه ابن إسحق فيما بلغه عن ابن عباس وكعب [الأحبار (1) ] ووهب [ابن

منبه، وكذا روى عن بريدة بن الخصيب وعكرمة وقتادة والزهرى وغيرهم.

قال ابن إسحق فيما بلغه عن ابن عباس وكعب ووهب (1) ] أنهم قالوا: وكان

لها ملك اسمه أنطيخس بن أنطيخس وكان يعبد الأصنام.

فبعث الله إليه ثلاثة من الرسل وهم: صادق ومصدوق (2) ، وشلوم، فكذبهم.

وهذا ظاهر أنهم رسل من الله عزوجل.

وزعم قتادة أنهم كانوا رسلا من المسيح.

وكذا قال ابن جرير، عن وهب، عن ابن سليمان، عن شعيب الجبائى: كان اسم

المرسلين (3) الأولين: شمعون، ويوحنا، واسم الثالث بولس، والقرية أنطاكية.

وهذا القول ضعيف جدا ; لأن أهل أنطاكية لما بعث إليهم المسيح ثلاثة من

الحواريين كانوا أول مدينة آمنت بالمسيح في ذلك الوقت.

ولهذا كانت إحدى المدن الأربع التى تكون فيها بتاركة النصارى.

وهن: أنطاكية، والقدس، وإسكندرية، ورومية.

ثم بعدها القسطنطنية ولم يهلكوا.

وأهل هذه القرية المذكورة (4) في القرآن أهلكوا، كما قال في آخر قصتها

بعد قتلهم صديق المرسلين ": إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون " ولكن

إن كانت الرسل الثلاثة المذكورون في القرآن، بعثوا إلى أهل أنطاكية قديما

فكذبوهم وأهلكهم الله، ثم عمرت بعد ذلك، فلما كان في زمن المسيح آمنوا

برسله إليهم، فلا يمنع هذا.

والله أعلم.

فأما القول بأن هذه القصة المذكورة في القرآن هي قصة أصحاب المسيح فضعيف

لما تقدم ; ولأن ظاهر سياق القرآن يقتضي أن هؤلاء الرسل من عند الله.

* * * قال الله تعالى: " واضرب لهم مثلا " يعنى لقومك يا محمد " أصحاب

القرية " يعني المدينة " إذ جاءها المرسلون * إذ أرسلنا إليهم اثنين

فكذبوهما فعززنا بثالث " أي أيدناهما بثالث (1) في الرسالة، " فقالوا إنا

إليكم مرسلون "، فردوا عليهم بأنهم بشر مثلهم ; كما قالت الأمم الكافرة

لرسلهم، يستبعدون أن يبعث الله نبيا بشريا.

فأجابوهم بأن الله يعلم أنا رسله إليكم، ولو كنا كذبنا عليه لعاقبنا

وانتقم منا أشد الانتقام.

" وما علينا إلا البلاغ المبين " أي إنما علينا أن نبلغكم ما أرسلنا به

إليكم والله هو الذي يهدي من يشاء ويضل من يشاء " قالوا إنا تطيرنا بكم "

أي تشاءمنا بما جئتمونا به، " لئن لم تنتهوا لنرجمنكم " [قيل (2) ]

بالمقال، وقيل بالفعال.

يؤيد الاول قوله: " وليمسنكم منا عذاب أليم " توعدوهم (3) بالقتل

والاهانة.

" قالوا طائركم معكم " أي مردود عليكم " أإن ذكرتم؟ " أي بسبب أنا

ذكرناكم بالهدى ودعوناكم إليه، توعدتمونا بالقتل والاهانة؟ " بل أنتم قوم

مسرفون " أي لا تقبلون الحق ولا تريدونه.

وقوله تعالى: " وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى " يعنى لنصرة

الرسل وإظهار الإيمان بهم " قال يا قوم اتبعوا المرسلين * اتبعوا من لا

يسألكم أجرا وهم مهتدون " أي يدعونكم (1) إلى الحق المحض بلا أجرة ولا

جعالة.

ثم دعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ونهاهم عن عبادة ما سواه مما

لا ينفع شيئا لا في الدنيا ولا في الآخرة.

" إني إذا لفى ضلال مبين " أي إن تركت عبادة الله وعبدت معه ما سواه.

ثم قال مخاطبا للرسل: " إن آمنت بربكم فاسمعون " قيل " فاستمعوا مقالتي

واشهدوا لي بها عند ربكم، وقيل معناه: فاسمعوا يا قومي إيماني برسل الله

جهرة.

فعند ذلك قتلوه، قيل رجما، وقيل عضا، وقيل وثبوا إليه وثبة رجل واحد

فقتلوه.

وحكى ابن إسحق عن بعض أصحابه عن ابن مسعود قال: وطئوه بأرجلهم، حتى

أخرجوا قصبته.

وقد روى الثوري عن عاصم الأحول، عن أبي مجلز: كان اسم هذا الرجل " حبيب

بن مرى " ثم قيل: كان نجارا، وقيل حباكا (2) ، وقيل إسكافا، وقيل قصارا،

وقيل كان يتعبد في غار هناك.

فالله أعلم.

وعن ابن عباس: كان حبيب البحار قد أسرع فيه الجذام، وكان كثير الصدقة

فقتله قومه، ولهذا قال تعالى.

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)