KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

بيان حقيقة النعمة وأقسامها (4/6)

Nimetin hakikatinin ve kısımlarının beyanı (4/6)

والجاه والعشيرة فاعلم أن هذه الأسباب جارية مجرى الجناح المبلغ والآلة

المسهلة للمقصود أما المال فالفقير في طلب العلم والكمال وليس

له كفاية كساع إلى الهيجا بغير سلاح وكبازي يروم الصيد بلا جناح ولذلك

قال صلى الله عليه وسلم نعم المال الصالح للرجل الصالح وقال صلى الله عليه

وسلم نعم العون على تقوى الله المال 2 وكيف لا ومن عدم المال صار مستغرق

الأوقات في طلب الأقوات وفي تهيئة اللباس والمسكن وضرورات المعيشة ثم يتعرض

لأنواع من الأذى تشغله عن الذكر والفكر ولا تندفع إلا بسلاح المال ثم ذلك

يحرم عن فضيلة الحج والزكاة والصدقات وإفاضة الخيرات

وقال بعض الحكماء وقد قيل له ما النعيم فقال الغنى فإني رأيت الفقير لا

عيش له قيل زدنا قال الأمن فإني رأيت الخائف لا عيش له قيل زدنا قال

العافية فإني رأيت المريض لا عيش له قيل زدنا قال الشباب فإني رأيت الهرم

لا عيش له وكأن ما ذكره إشارة إلى نعيم الدنيا ولكن من حيث إنه معين على

الآخرة فهو نعمة ولذلك قال صلى الله عليه وسلم من أصبح معافى بدنه آمنا في

سربه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها (1) وقال صلى الله

عليه وسلم في الولد إذا مات العبد انقطع عمله إلا في ثلاث ولد صالح يدعو له

الحديث حديث إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث الحديث أخرجه مسلم من

حديث أبي هريرة وتقدم في النكاح وقد ذكرنا فوائد الأهل والولد في كناب

النكاح وأما الأقارب

فهما كثر أولاد الرجل وأقاربه كانوا له مثل الأعين والأيدي فيتيسر له

بسببهم من الأمور الدنيوية المهمة في دينه ما لمو انفرد به لطال شغله وكل

ما يفرغ قلبك من ضرورات الدنيا فهو معين لك على الدين فهو إذن نعمة وأما

العز والجاه فبه يدفع الإنسان عن نفسه الذل والضيم ولا يستغني عنه مسلم

فإنه لا ينفك عن عدو يؤذيه وظالم يشوش عليه علمه وعمله وفراغه ويشغل قلبه

وقلبه رأس ماله وإنما تندفع هذه الشواغل بالعز والجاه ولذلك قيل الدين

والسلطان توأمان قال تعالى {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض}

ولا معنى للجاه إلا ملك القلوب كما لا معنى للغنى إلا ملك الدراهم ومن ملك

الدراهم تسخرت له أرباب القلوب لدفع الأذى عنه فكما يحتاج إلى سقف يدفع عنه

المطر وجبة تدفع عنه البرد وكلب يدفع الذئب عن ماشيته فيحتاج أيضا إلى من

يدفع الشر به عن نفسه وعلى هذا القصد كان الأنبياء الذين لا ملك لهم ولا

سلطنة يراعون السلاطين ويطلبون عندهم الجاه وكذلك علماء الدين لا على القصد

التناول من خزائنهم والاستئثار والاستكثار في الدنيا بمتابعتهم ولا تظن أن

نعمة الله تعالى على صلى الله عليه وسلم حيث نصره وأكمل دينه وأظهره على

جميع أعدائه ومكن في القلوب حبه حتى اتسع به عزه وجاهه كانت أقل من نعمته

عليه حيث كان يؤذي ويضرب حتى افتقر إلى الهرب والهجرة // حديث ما ناله صلى

الله عليه وسلم من الأذى ونحوه حتى افتقر إلى الهرب والهجرة رواه البخاري

ومسلم من حديث عائشة أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم هل أتى عليك يوم

أشد من يوم أحد قال لقد لقيت من قومك وكان أشد ما لقيت يوم العقبة إذ عرضت

نفسي على ابن عبد ياليل الحديث وللترمذي وصححه وابن ماجة من حديث أنس لقد

أخفت في الله وما يخاف أحد ولقد أوذيت في الله ولقد أذيت في الله وما يؤذى

أحد ولقد إتى علي ثلاثون من بين يوم وليلة ومالي ولبلال طعام يأكله ذو كبد

إلا شئ إبط بلال قال الترمذي معنى هذا حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم

هاربا من مكة ومعه بلال وللبخاري عن عروة قال سألت عبد الله بن عمرو عن أشد

ما صنع المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم قال رأيت عقبة بن أبي معيط

جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلى فوضع رداءه في عنقه فخنقه خنقا

شديدا فجاء أبو بكر فدفعه عنه الحديث وللبزار وأبي يعلى من حديث أنس قال

لقد ضربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى غشي عليه فقام أبو بكر فجعل

ينادي ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وإسناده صحيح على شرط مسلم

فإن قلت كرم العشيرة وشرف الأهل هو من النعم أم لا فأقول نعم ولذلك قال

صلى الله عليه وسلم الأئمة من قريش (1) ولذلك كان صلى الله عليه وسلم من

أكرم الناس أرومة في نسب آدم عليه السلام حديث كان صلى الله عليه وسلم من

أكرم الناس أرومة الأرومة الأصل هذا معلوم فروى مسلم من حديث واثلة بن

الأسقى مرفوع إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة

واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم وفي رواية الترمذي إن الله

اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل وله من حديث العباس وحسنه وابن عباس والمطلب

ابن ربيعة وصححه والمطلب بن أبي وداعة وحسنه إن الله خلق الخلق فجعلني من

خير وفي حديث ابن عباس ما بالوا أقوام يبتذلون أصل فوالله لأنا أفضلهم أصلا

وخيرهم موضعا وقال صلى الله عليه وسلم تخيروا لنطفكم الأكفاء (2) حديث

اطلبوا الخير عند حسان الوجوه أخرجه أبو يعلي من رواية اسماعيل بن عياش عن

خيرة بنت محمد بن ثابت بن سباع عن أمها عائشة وخيرة وأمها لا أعرف حالهما

ورواه ابن حبان من وجه آخر في الضعفاء والبيهقي في الشعب من حديث ابن عمر

وله طرق كلها ضعيفة // وقال عمر

رضي الله تعالى عنه إذا بعثتم رسولا فاطلبوه حسن الوجه حسن الاسم وقال

الفقهاء إذا تساوت درجات المصلين فأحسنهم وجها أولاهم بالإمامة وقال تعالى

ممتنا بذلك {وزاده بسطة في العلم والجسم} ولسنا نعني بالجمال ما يحرك

الشهوة فإن ذلك أنوثة وإنما نعني به ارتفاع القامة على الاستقامة مع

Türkçe Tercüme

نعم المال الصالح للرجل الصالح وقال صلى الله عليه

وسلم نعم العون على تقوى الله المال 2 وكيف لا ومن عدم المال صار مستغرق

الأوقات في طلب الأقوات وفي تهيئة اللباس والمسكن وضرورات المعيشة ثم يتعرض

لأنواع من الأذى تشغله عن الذكر والفكر ولا تندفع إلا بسلاح المال ثم ذلك

يحرم عن فضيلة الحج والزكاة والصدقات وإفاضة الخيرات

وقال بعض الحكماء وقد قيل له ما النعيم فقال الغنى فإني رأيت الفقير لا

عيش له قيل زدنا قال الأمن فإني رأيت الخائف لا عيش له قيل زدنا قال

العافية فإني رأيت المريض لا عيش له قيل زدنا قال الشباب فإني رأيت الهرم

لا عيش له وكأن ما ذكره إشارة إلى نعيم الدنيا ولكن من حيث إنه معين على

الآخرة فهو نعمة ولذلك قال صلى الله عليه وسلم من أصبح معافى بدنه آمنا في

سربه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها (1) وقال صلى الله

عليه وسلم في الولد إذا مات العبد انقطع عمله إلا في ثلاث ولد صالح يدعو له

الحديث حديث إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث الحديث أخرجه مسلم من

حديث أبي هريرة وتقدم في النكاح وقد ذكرنا فوائد الأهل والولد في كناب

النكاح وأما الأقارب

فهما كثر أولاد الرجل وأقاربه كانوا له مثل الأعين والأيدي فيتيسر له

بسببهم من الأمور الدنيوية المهمة في دينه ما لمو انفرد به لطال شغله وكل

ما يفرغ قلبك من ضرورات الدنيا فهو معين لك على الدين فهو إذن نعمة وأما

العز والجاه فبه يدفع الإنسان عن نفسه الذل والضيم ولا يستغني عنه مسلم

فإنه لا ينفك عن عدو يؤذيه وظالم يشوش عليه علمه وعمله وفراغه ويشغل قلبه

وقلبه رأس ماله وإنما تندفع هذه الشواغل بالعز والجاه ولذلك قيل الدين

والسلطان توأمان قال تعالى {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض}

ولا معنى للجاه إلا ملك القلوب كما لا معنى للغنى إلا ملك الدراهم ومن ملك

الدراهم تسخرت له أرباب القلوب لدفع الأذى عنه فكما يحتاج إلى سقف يدفع عنه

المطر وجبة تدفع عنه البرد وكلب يدفع الذئب عن ماشيته فيحتاج أيضا إلى من

يدفع الشر به عن نفسه وعلى هذا القصد كان الأنبياء الذين لا ملك لهم ولا

سلطنة يراعون السلاطين ويطلبون عندهم الجاه وكذلك علماء الدين لا على القصد

التناول من خزائنهم والاستئثار والاستكثار في الدنيا بمتابعتهم ولا تظن أن

نعمة الله تعالى على صلى الله عليه وسلم حيث نصره وأكمل دينه وأظهره على

جميع أعدائه ومكن في القلوب حبه حتى اتسع به عزه وجاهه كانت أقل من نعمته

عليه حيث كان يؤذي ويضرب حتى افتقر إلى الهرب والهجرة // حديث ما ناله صلى

الله عليه وسلم من الأذى ونحوه حتى افتقر إلى الهرب والهجرة رواه البخاري

ومسلم من حديث عائشة أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم هل أتى عليك يوم

أشد من يوم أحد قال لقد لقيت من قومك وكان أشد ما لقيت يوم العقبة إذ عرضت

نفسي على ابن عبد ياليل الحديث وللترمذي وصححه وابن ماجة من حديث أنس لقد

أخفت في الله وما يخاف أحد ولقد أوذيت في الله ولقد أذيت في الله وما يؤذى

أحد ولقد إتى علي ثلاثون من بين يوم وليلة ومالي ولبلال طعام يأكله ذو كبد

إلا شئ إبط بلال قال الترمذي معنى هذا حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم

هاربا من مكة ومعه بلال وللبخاري عن عروة قال سألت عبد الله بن عمرو عن أشد

ما صنع المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم قال رأيت عقبة بن أبي معيط

جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلى فوضع رداءه في عنقه فخنقه خنقا

شديدا فجاء أبو بكر فدفعه عنه الحديث وللبزار وأبي يعلى من حديث أنس قال

لقد ضربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى غشي عليه فقام أبو بكر فجعل

ينادي ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.