KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

بيان مثل القلب بالإضافة إلى العلوم خاصة (1/3)

Kalbin, özellikle ilimlere nispetle misalinin beyanı (1/3)

اعلم أن محل العلم هو القلب أعني اللطيفة المدبرة لجميع الجوارح وهي

المطاعة المخدومة من جميع الأعضاء وهي بالإضافة إلى حقائق المعلومات

كالمرآة بالإضافة إلى صور المتلونات فكما أن للمتلون صورة ومثال تلك الصورة

ينطبع في المرآة ويحصل بها كذلك لكل معلوم حقيقة ولتلك الحقيقة صورة تنطبع

في مرآة القلب وتتضح فيها وكما أن المرآة غير وصور الأشخاص غير وحصول

مثالها في المرآة غير فهي ثلاثة أمور

فكذلك ههنا ثلاثة أمور القلب وحقائق الأشياء وحصول نفس الحقائق في القلب

وحضورها فيه

فالعالم عبارة عن القلب الذي فيه يحل مثال حقائق الأشياء والمعلوم عبارة

عن حقائق الأشياء

والعلم عبارة عن حصول المثال في المرآة

وكما أن القبض مثلا يستدعي قابضا كاليد ومقبوضا كالسيف ووصولا بين السيف

واليد بحصول السيف في اليد ويسمى قبضا فكذلك وصول مثال المعلوم إلى القلب

يسمى علما وقد كانت الحقيقة موجودة والقلب موجودا ولم يكن العلم حاصلا لأن

العلم عبارة عن وصول الحقيقة إلى القلب كما أن السيف موجود واليد موجودة

ولم يكن اسم القبض والأخذ حاصلا لعدم وقوع السيف في اليد نعم القبض عبارة

عن حصول السيف بعينه في اليد والمعلوم بعينه لا يحصل في القلب فمن علم

النار لم تحصل عين النار في قلبه ولكن الحاصل حدها وحقيقتها المطابقة

لصورتها فتمثيله بالمرآة أولى لأن عين الإنسان لا تحصل في المرآة وإنما

يحصل مثال مطابق له

وكذلك حصول مثال مطابق لحقيقة المعلوم في القلب يسمى علما

وكما أن المرآة لا تنكشف فيها الصورة لخمسة أمور

أحدها نقصان صورتها كجوهر الحديد قبل أن يدور ويشكل ويصقل

والثاني لخنثه وصدئه وكدورته وإن كان تام الشكل

والثالث لكونه معدولا به عن جهة الصورة إلى غيرها كما إذا كانت الصورة

وراء المرآة

والرابع لحجاب مرسل بين المرآة والصورة

والخامس للجهل بالجهة التي فيها الصورة المطلوبة حتى يتعذر بسببه أن

يحاذى بها شطر الصورة وجهتها

فكذلك القلب مرآة مستعدة لأن ينجلى فيها حقيقة الحق في الأمور كلها وإنما

خلت القلوب عن العلوم التي خلت عنها لهذه الأسباب الخمسة

أولها نقصان في ذاته كقلب الصبي فإنه لا ينجلى له المعلومات لنقصانه

والثاني لكدورة المعاصي والخبث الذي يتراكم على وجه القلب من كثرة

الشهوات فإن ذلك يمنع صفاء القلب وجلاءه فيمتنع ظهور الحق فيه لظلمته

وتراكمه

وإليه الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم من قارف ذنبا فارقه عقل لا يعود

إليه أبدا (1) {حديث} من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم رواه أبو

نعيم في الحلية من حديث أنس وقد تقدم في العلم

الثالث أن يكون معدولا به عن جهة الحقيقة المطلوبة فإن قلب المطيع الصالح

وإن كان صافيا فإنه ليس يتضح فيه جلية الحق لأنه ليس يطلب الحق وليس محاذيا

بمرآته شطر المطلوب

بل ربما يكون متسوعب الهم بتفصيل الطاعات البدنية أو بتهيئة أسباب

المعيشة ولا يصرف فكره إلى التأمل في حضرة الربوبية والحقائق الخفية

الإلهية فلا ينكشف له إلا ما هو متفكر فيه من دقائق آفات الأعمال وخفايا

عيوب النفس إن كان متفكرا فيها أو مصالح المعيشة إن كان متفكرا فيها

وإذا كان تقييد الهم بالأعمال وتفصيل الطاعات مانعا عن انكشاف جليه الحق

فما ظنك فيمن صرف الهم إلى الشهوات الدنيوية ولذاتها وعلائقها فكيف لا يمنع

عن الكشف الحقيقي

الرابع الحجاب فإن المطيع القاهر لشهواته المتجرد الفكر في حقيقة من

الحقائق قد لا ينكشف له ذلك لكونه محجوبا عنه باعتقاد سبق إليه منذ الصبا

على سبيل التقليد والقبول بحسن الظن فإن ذلك يحول بينه وبين حقيقة الحق

ويمنع من أن ينكشف في قلبه خلاف ما تلقفه من ظاهر التقليد وهذا أيضا حجاب

عظيم به حجب أكثر المتكلمين والمتعصبين للمذاهب بل أكثر الصالحين المتفكرين

في ملكوت السموات والأرض لأنهم محجوبون باعتقادات تقليدية جمدت في نفوسهم

ورسخت في قلوبهم وصارت حجابا بينهم وبين درك الحقائق

الخامس الجهل بالجهة التي يقع منها العثور على المطلوب فإن طالب العلم

ليس يمكنه أن يحصل العلم بالمجهول إلا بالتذكر للعلوم التي تناسب مطلوبه

حتى إذا تذكرها ورتبها في نفسه ترتيبا مخصوصا يعرفه العلماء بطرق الاعتبار

فعند ذلك يكون قد عثر على جهة المطلوب فتنجلى حقيقة المطلوب لقلبه فإن

العلوم المطلوبة التي ليست فطرية لا تقتنص إلا بشبكة العلوم الحاصلة بل كل

علم لا يحصل إلا عن علمين سابقين يأتلفا ويزدوجان على وجه مخصوص فيحصل من

ازدواجهما علم ثالث على مثال ما يحصل النتاج من ازدواج الفحل والأنثى

ثم كما أن من أراد أن يستنتج رمكة لم يمكنه ذلك من حمار وبعير وإنسان بل

من أصل مخصوص من الخيل الذكر والأنثى وذلك إذا وقع بينهما ازدواج مخصوص

فكذلك كل علم فله أصلان مخصوصان وبينهما طريق في الازدواج يحصل من

ازدواجهما العلم المستفاد المطلوب فالجهل بتلك الأصول وبكيفية الازدواج هو

المانع من العلم

ومثاله ما ذكرناه من الجهل بالجهة التي الصورة فيها بل مثاله أن يريد

الإنسان أن يرى قفاه مثلا بالمرآة فإنه إذا رفع المرآة بإزاء وجهه لم يكن

قد حاذى بها شطر القفا فلا يظهر فيها القفا وإن رفعها وراء القفا وحاذاه

كان قد عدل بالمرآة عن عينه فلا يرى المرآة ولا صورة القفا فيها فيحتاج إلى

مرآة أخرى ينصبها وراء القفا وهذه في مقابلتها بحيث يبصرها ويراعى مناسبة

بين وضع المرآتين حتى تنطبع صورة القفا في المرآة المحاذية للقفا ثم تنطبع

صورة هذه المرآة في المرآة الأخرى التي في مقابلة العين ثم تدرك العين صورة

Türkçe Tercüme

Kalbin İlimlerle Nispetine Dair Temsilin Açıklanması (1/3)

Bil ki ilmin mahalli kalptir; yani bütün uzuvları sevk ve idare eden, bütün organların kendisine itaat edip hizmet ettiği o latifedir. Kalbin, bilinen şeylerin (malumatın) hakikatlerine nis

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.