المقام الثالث من السماع (3/3)
Semâ Hakkında Üçüncü Makam (3/3)
غير رياء وتكلف أو قام باختيار من غير إظهار وجد وقامت له الجماعة فلا بد
من الموافقة فذلك من آداب الصحبة
وكذلك إن جرت عادة طائفة بتنحية العمامة على موافقة صاحب الوجد إذا سقطت
عمامته
أو خلع الثياب إذا سقط عنه ثوبه بالتمزيق فالموافقة في هذه الأمور من حسن
الصحبة والعشرة إذا المخالفة موحشة ولكل قوم رسم ولا بد من مخالقة الناس
بأخلاقهم (1)
كما ورد في الخبر لا سيما إذا كانت أخلاقا فيها حسن العشرة والمجاملة
وتطييب القلب بالمساعدة
وقول القائل إن ذلك بدعة لم يكن في الصحابة فليس كل ما يحكم بإباحته
منقولا عن الصحابة رضي الله عنهم وإنما المحذور ارتكاب بدعة تراغم سنة
مأثورة ولم ينقل النهي عن شيء من هذا
والقيام عند الدخول للداخل لم يكن من عادة العرب بل كان الصحابة رضي الله
عنهم لا يقومون لرسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الأحوال (2)
كما رواه أنس رضي الله عنه
ولكن إذا لم يثبت فيه نهي عام فلا نرى به بأسا في البلاد التي جرت العادة
فبها بإكرام الداخل بالقيام فإن المقصود منه الإحترام والإكرام وتطييب
القلب به
وكذلك سائر أنواع المساعدات إذا قصد بها تطييب القلب واصطلح عليها جماعة
فلا بأس بمساعدتهم عليها بل الأحسن المساعدة إلا فيما ورد فيه نهي لا يقبل
التأويل ومن الأدب أن لا يقوم للرقص مع القوم إن كان يستثقل رقصه ولا يشوش
عليهم أحوالهم إذ الرقص من غير إظهار التواجد مباح والمتواجد هو الذي يلوح
للجميع منه أثر التكلف
ومن يقوم عن صدق لا تستثقله الطباع فقلوب الحاضرين إذا كانوا من أرباب
القلوب محك للصدق والتكلف
سئل بعضهم عن الوجد الصحيح فقال صحته قبول قلوب الحاضرين له إذا كانوا
أشكالا غير أضداد
فإن قلت فما بال الطباع تنفر عن الرقص ويسبق إلى الأوهام أنه باطل ولهو
ومخالف للدين فلا يراه ذو جد في الدين إلا وينكره
فاعلم أن الجد لا يزيد على جد رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقد رأى الحبشة يزفنون في المسجد وما أنكره لما كان في وقت لائق به وهو
العيد ومن شخص لائق به وهم الحبشة
نعم نفرة الطباع عنه لأنه يرى غالبا مقرونا باللهو واللعب واللهو واللعب
مباح ولكن للعوام من الزنوج والحبشة ومن أشبههم
وهو مكروه لذوي المناصب لأنه لا يليق بهم وما كره لكونه غير لائق بمنصب
ذي المنصب فلا يجوز أن يوصف بالتحريم فمن سأل فقيرا شيئا فأعطاه رغيفا كان
ذلك طاعة مستحسنة ولو سأل ملكا فأعطاه رغيفا أو رغيفين لكان ذلك منكرا عند
الناس كافة ومكتوبا في تواريخ الأخبار من جملة مساوية ويعير به أعقابه
وأشياعه ومع هذا فلا يجوز أن يقال ما فعله حرام لأنه من حيث إنه أعطى خبزا
للفقير حسن ومن حيث أنه بالإضافة إلى منصبه كالمنع بالإضافة إلى الفقير
مستقبح فكذلك الراقص وما يجري مجراه من المباحات ومباحات العوام سيئات
الأبرار وحسنات الأبرار
سيئات المقربين ولكن هذا من حيث الالتفات إلى المناصب
وأما إذا نظر إليه في نفسه وجب الحكم بأنه هو في نفسه لا تحريم فيه والله
أعلم فقد خرج من جملة التفصيل السابق أن السماع قد يكون حراما محضا وقد
يكون مباحا وقد يكون مكروها وقد يكون مستحبا
أما الحرام فهو لأكثر الناس من الشبان ومن غلبت عليهم شهوة الدنيا فلا
يحرك السماع منهم إلا ما هو الغالب على قلوبهم من الصفات المذمومة
وأما المكروه فهو لمن لا ينزله على صورة المخلوقين ولكنه يتخذه عادة له
في أكثر الأوقات على سبيل اللهو
وأما المباح فهو لمن لا حظ له منه إلا التلذذ بالصوت الحسن
وأما المستحب فهو لمن غلب عليه حب الله تعالى ولم يحرك السماع منه إلا
الصفات المحمودة والحمد لله وحده وصلى الله عليه وسلم على محمد وآله
Türkçe Tercüme
Riya ve gösterişten uzak olarak veya vecd sergilemeksizin kendi isteğiyle kalktığında cemaat de onunla birlikte ayağa kalkarsa, ona uymak gerekir; nitekim bu, sohbet ve arkadaşlık adabındandır.
Aynı şekilde bir topluluğun, vecd sahibinin sarığı düştüğünde ona uyarak sar
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.