KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

الباب الثاني آثار السماع وآدابه (8/9)

İkinci Bab: Semânın Eserleri ve Âdâbı (8/9)

ولو كلف صاحب الوجد الغالب أن يحضر وجده على بيت واحد على الدوام في مرات

متقاربة في الزمان في يوم أو أسبوع لم يمكنه ذلك

ولو ابدل ببيت آخر لتجدد له أثر في قلبه وإن كان معربا عن عين ذلك المعنى

ولكن كون النظم واللفظ غريبا بالإضافة إلى الأولى يحرك النفس وإن كان

المعنى واحدا

وليس يقدر القارئ على أن يقرأ قرآنا غريبا في كل وقت ودعوة فإن القرآن

محصور لا يمكن الزيادة عليه وكله محفوظ متكرر وإلى ما ذكرناه أشار الصديق

رضي الله عنه حيث رأى الأعراب يقدمون فيسمعون القرآن ويبكون فقال كنا كما

كنتم ولكن قست قلوبنا ولا تظنن أن قلب الصديق رضي الله عنه كان أقسى من

قلوب الأجلاف من العرب وانه كان أخلى عن حب الله تعالى وحب كلامه من قلوبهم

ولكن التكرار على قلبه اقتضى المرون عليه وقلة التأثر به لما حصل له من

الأنس بكثرة استماعه إذ محال في العادات أن يسمع السامع آية لم يسمعها قبل

فيبكي ثم يدوم على بكائه عليها عشرين سنة ثم يرددها ويبكي ولا يفارق الأول

الآخر إلا في كونه غريبا جديدا ولكل جديد لذة ولكل طارئ صدمة ومع كل مألوف

أنس يناقض الصدمة

ولذا هم عمر رضي الله عنه أن يمنع الناس من كثرة الطواف وقال قد خشيت أن

يتهاون الناس بهذا البيت أي يأنسوا به

ومن قدم حاجا فرأى البيت أولا بكى وزعق وربما غشي عليه إذ وقع عليه بصره

وقد يقيم بمكة شهرا ولا يحس من ذلك في نفسه بأثر فإذا المغنى يقدر على

الأبيات الغريبة في كل وقت ولا يقدر في كل وقت على آية غريبة

الوجه الثالث أن لوزن الكلام بذوق الشعر تأثيرا في النفس فليس الصوت

الموزون الطيب كالصوت الطيب الذي ليس بموزون وإنما يوجد الوزن في الشعر دون

الآيات ولو زحف المغني البيت الذي ينشده أو لحن فيه

أو مال عن حد تلك الطريقة في اللحن لاضطرب قلب المستمع وبطل جده وسماعه

ونفر طبعه لعدم المناسبة

وإذا نفر الطبع اضطرب القلب وتشوش فالوزن إذن مؤثر فلذلك طاب الشعر

الوجه الرابع أن الشعر الموزون يختلف تأثيره في النفس بالألحان التي تسمى

الطرق والاستانات وإنما اختلاف تلك الطرق بمد المقصور وقصر المدود والوقف

في أثناء الكلمات والقطع والوصل في بعضها

وهذا التصرف جائز في الشعر ولا يجوز في القرآن إلا التلاوة كما أنزل

فقصره ومده والوقف والوصل والقطع فيه على خلاف ما تقضيه التلاوة حرام أو

مكروه

وإذا رتل القرآن كما أنزل سقط عنه الأثر الذي سببه وزن الألحان وهو سبب

مستقل بالتأثير وإن لم يكن مفهوما كما في الأوتار والمزمار والشاهين وسائر

الأصوات التي لا تفهم

الوجه الخامس أن الألحان الموزونة تعضد وتؤكد بإيقاعات وأصوات أخر موزونة

خارج الحلق كالضرب بالقضيب والدف وغيره لأن الوجد الضعيف لا يستثار إلا

بسبب قوي وإنما يقوى بمجموع هذه الأسباب ولكل واحد منها حظ في التأثير

وواجب أن يصان القرآن عن مثل هذه القرائن لأن صورتها عند عامة الخلق صورة

اللهو واللعب والقرآن جد كله عند كافة الخلق فلا يجوز أن يمزج بالحق المحض

ما هو لهو عند العامة وصورته صورة اللهو عند الخاصة وإن كانوا لا ينظرون

إليها من حيث إنها لهو بل ينبغي أن يوقر القرآن فلا يقرأ على شوارع الطرق

بل في مجلس ساكن ولا في حال الجنابة

ولا على غير طهارة ولا يقدر على الوفاء بحق حرمة القرآن في كل حال إلا

المراقبون لأحوالهم فيعدل إلى الغناء الذي لا يستحق هذه المراقبة والمراعاة

ولذلك لا يجوز الضرب بالدف مع قراءة القرآن ليلة العرس

وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بضرب الدف في العرس فقال أظهروا

النكاح ولو بضرب الغربال (1)

أو بلفظ هذا معناه وذلك جائز مع الشعر دون القرآن

ولذلك لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت الربيع بنت معوذ وعندها

جوار فسمع إحداهن تقول وفينا نبي يعلم ما في غد

على وجه الغناء فقال صلى الله عليه وسلم دعي هذا وقولي ما كنت تقولين (2)

وهذه شهادة بالنبوة فزجرها عنها وردها إلى الغناء الذي هو لهو لأن هذا جد

محض فلا يقرن بصورة اللهو

فإذا يتعذر بسببه تقوية الأسباب التي بها يصير السماع محركا للقلب فواجب

في الاحترام العدول إلى الغناء عن القرآن كما وجب على تلك الجارية العدول

عن شهادة النبوة إلى الغناء

الوجه السادس

أن المغني قد يغني ببيت لا يوافق حال السامع فيكرهه وينهاه عنه ويستدعي

غيره فليس كل كلام موافقا لكل حال

فلو اجتمعوا في الدعوات على القارئ فربما يقرأ آية لا توافق حالهم إذ

القرآن شفاء للناس كلهم على اختلاف الأحوال فآيات الرحمة شفاء الخائف وآيات

العذاب شفاء المغرور الآمن

وتفصيل ذلك مما يطول

فإذا لا يؤمن أن لا يوافق المقروء الحال وتكرهه النفس فيتعرض به لخطر

كراهة كلام الله تعالى من حيث لا يجد سبيلا إلى دفعه

فالاحتراز عن خطر ذلك حزم بالغ وحتم واجب إذ لا يجد الخلاص عنه إلا

بتنزيله على وفق حاله ولا يجوز تنزيل كلام الله تعالى إلا على ما أراد الله

تعالى

وأما قول الشاعر فيجوز تنزيله على غير مراده ففيه خطر الكراهة أو خطر

التأويل الخطأ لموافقة الحال فيجب توقير كلام الله وصيانته عن ذلك وهذا ما

ينقدح في علل انصراف الشيوخ إلى سماع الغناء عن سماع القرآن

وههنا وجه سابع ذكره أبو نصر السراج الطوسي في الاعتذار عن ذلك فقال

القرآن كلام الله وصفة من

صفاته وهو حق لا تطيقه البشرية لأنه غير مخلوق فلا تطيقه الصفات المخلوقة

ولو كشف للقلوب ذرة من معناه وهيبته لتصدعت ودهشت وتحيرت

والألحان الطيبة مناسبة للطباع ونسبتها نسبة الحظوظ لا نسبة الحقوق

والشعر نسبته نسبة الحظوظ

Türkçe Tercüme

Gâlib bir vecd sahibine, aynı beyitle vecd halini sürekli kılmak veya gün ya da hafta içinde yakın zamanlarda aynı beyit üzerinden vecdini tekrarlamak teklif edilse, bunu başarması mümkün olmazdı. Eğer onun yerine başka bir beyit getirilseydi -her ne kadar tam da aynı anlamı ifade ediyor olsa bile- kal

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.