الباب الثاني آثار السماع وآدابه (7/9)
İkinci Bab: Semânın Eserleri ve Âdâbı (7/9)
بعينها فقرئت فأفاق فقال من أين قلت هذا فقلت رأيت يعقوب عليه السلام كان
عماه من أجل مخلوق فبمخلوق أبصر ولو كان عماه من أجل الحق ما أبصر بمخلوق
فاستحسن ذلك
ويشير إلى ما قاله الجنيد قول الشاعر
وكأس شربت على لذة ... وأخرى تداويت منها بها
وقال بعض الصوفية كنت أقرأ ليلة هذه الآية {كل نفس ذائقة الموت} فجعلت
أرددها فإذا هاتف يهتف بي
كم تردد هذه الآية فقد قتلت أربعة من الجن ما رفعوا رءوسهم إلى السماء
منذ خلقوا
وقال أبو علي المغازلي للشبلي ربما تطرق سمعي آية من كتاب الله تعالى
فتجذبني إلى الإعراض عن الدنيا ثم أرجع إلى أحوالي وإلى الناس فلا أبقى على
ذلك فقال ما طرق سمعك من القرآن فاجتذبك به إليه فذلك عطف منه عليك ولطف
منه بك وإذا ردك إلى نفسك فهو شفقة منه عليك فإنه لا يصلح لك إلا التبري من
الحول والقوة في التوجه إليه
وسمع رجل من أهل التصوف قارئا يقرأ {يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى
ربك راضية مرضية} فاستعادها من القارىء وقال
كم أقول لها ارجعي وليست ترجع وتواجد وزعق زعقة فخرجت روحه
وسمع بكر بن معاذ قارئا يقرأ {وأنذرهم يوم الآزفة} الآية فاضطرب ثم صاح
ارحم من أنذرته ولم يقبل إليك بعد الإنذار بطاعتك ثم غشى عليه
وكان إبراهيم ابن أدهم رحمه الله إذا سمع أحدا يقرأ {إذا السماء انشقت}
اضطربت أوصاله حتى كان يرتعد
وعن محمد بن صبيح قال كان رجل يغتسل في الفرات فمر به رجل على الشاطىء
يقرأ {وامتازوا اليوم أيها المجرمون} فلم يزل الرجل يضطرب حتى غرق ومات
وذكر أن سلمان الفارسي أبصر شابا يقرأ فأتى على آية فاقشعر جلده فأحبه
سلمان وفقده فسأل عنه فقيل له إنه مريض فأتاه يعوده فإذا هو في الموت فقال
يا عبد الله أرأيت تلك القشعريرة التي كانت بي فإنها أتتني في أحسن صورة
فأخبرتني أن الله قد غفر لي بها كل ذنب
وبالجملة لا يخلو صاحب القلب عن وجد عند سماع القرآن فإن كان القرآن لا
يؤثر فيه أصلا ف مثله كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم
عمي فهم لا يعقلون بل صاحب القلب تؤثر فيه الكلمة من الحكمة يسمعها
قال جعفر الخلدي دخل رجل من أهل خراسان على الجنيد وعنده جماعة فقال
للجنيد متى يستوي عند العبد حامده وذامه فقال بعض الشيوخ إذا دخل
البيمارستان وقيد بقيدين فقال الجنيد ليس هذا من شأنك ثم أقبل على الرجل
وقال إذا تحقق أنه مخلوق فشهق الرجل شهقة ومات
فإن قلت فإن كان سماع القرآن مفيدا للوجد فما بالهم يجتمعون على سماع
الغناء من القوالين دون القارئين فكان ينبغي أن يكون اجتماعهم وتواجدهم في
حلق القراء لا حلق المغنين وكان ينبغي أن يطلب عند كل اجتماع في كل دعوة
قارىء لأقوال فإن كلام الله تعالى أفضل من الغناء لا محالة فاعلم أن الغناء
أشد تهييجا للوجد من القرآن من سبعة أوجه
الوجه الأول أن جميع آيات القرآن لا تناسب حال المستمع ولا تصلح لفهمه
وتنزيله على ما هو ملابس له فمن استولى عليه حزن أو شوق أو ندم فمن أين
يناسب حاله قوله تعالى {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين}
وقوله تعالى {والذين يرمون المحصنات} وكذلك جميع الآيات التي فيها بيان
أحكام الميراث والطلاق والحدود وغيرها وإنما المحرك لما في القلب ما يناسبه
والأبيات إنما يضعها الشعراء إعرابا بها عن أحوال القلب فلا يحتاج في فهم
الحال منها إلى تكلف
نعم من يستولي عليه حالة غالبة قاهرة لم تبق فيه متسعا لغيرها ومعه تيقظ
وذكاء ثاقب يتفطن به للمعاني البعيدة من الألفاظ فقد يخرج وجده على كل
مسموع كمن يخطر له عند ذكر قوله تعالى {يوصيكم الله في أولادكم} حالة الموت
المحوج إلى الوصية وأن كل إنسان لا بد أن يخلف ماله وولده وهما محبوباه من
الدنيا فيترك أحد المحبوبين للثاني ويهجرهما جميعا فيغلب عليه الخوف والجزع
أو يسمع ذكر الله في قوله {يوصيكم الله في أولادكم} فيدهش بمجرد الاسم عما
قبله وبعده أو يخطر له رحمة الله على عباده وشفقته بأن تولى قسم مواريثهم
بنفسه نظرا لهم في حياتهم وموتهم فيقول إذا نظر لأولادنا بعد موتنا فلا نشك
بأنه ينظر لنا فيهيج
منه حال الرجاء ويورثه ذلك استبشارا وسرورا أو يخطر له من قوله تعالى
{للذكر مثل حظ الأنثيين} تفضيل الذكر بكونه رجلا على الأنثى وأن الفضل في
الآخرة لرجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله
وأن من ألهاه غير الله تعالى عن الله تعالى فهو من الإناث لا من الرجال
تحقيقا فيخشى أن يحجب أو يؤخر في نعيم الآخرة كما أخرت الأنثى في أموال
الدنيا
فأمثال هذا قد يحرك الوجد ولكن لمن فيه وصفان
أحدهما حالة غالبة مستغرقة قاهرة
والآخر تفطن بليغ وتيقظ بالغ كامل للتنبيه بالأمور القريبة على المعاني
البعيدة وذلك مما يعز فلأجل ذلك يفزع إلى الغناء الذي هو ألفاظ مناسبة
للأحوال حتى يتسارع هيجانها
وروي أن أبا الحسين النوري كان مع جماعة في دعوى فجرى بينهم مسألة في
العلم وأبو الحسين ساكت ثم رفع رأسه وأنشدهم
رب ورقاء هتوف في الضحى ... ذات شجو صدحت في فنن
ذكرت إلفا ودهرا صالحا ... وبكت حزنا فهاجت حزني
فبكائي ربما أرقها ... وبكاها ربما أرقني
ولقد أشكو فما أفهمها ... ولقد تشكو فما تفهمني
غير أني بالجوى أعرفها ... وهي أيضا بالجوى تعرفني
قال فما بقي أحد من القوم إلا قام وتواجد ولم يحصل لهم هذا الوجد من
العلم الذي خاضوا فيه وإن كان العلم جدا وحقا
الوجه الثاني أن القرآن محفوظ للأكثرين ومتكرر على الأسماع والقلوب وكلما
سمع أولا عظم أثره في القلوب وفي الكرة الثانية يضعف أثره وفي الثالثة يكاد
يسقط أثره
Türkçe Tercüme
...kendi gözüyle okunmuştu. Bunun üzerine ayıldı ve "Bu fikri nereden çıkardın?" diye sordu. Ben de "Yakub aleyhisselam'ın körlüğü bir yaratılmış yüzündendi; bu yüzden yine bir yaratılmışın vesilesiyle tekrar gördü. Eğer onun körlüğü Hak katından olsaydı, bir yaratılmış
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.