KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

الباب الثاني آثار السماع وآدابه (4/9)

İkinci Bab: Semânın Eserleri ve Âdâbı (4/9)

وقال بعضهم نتائج السماع استنهاض العاجز من الرأي واستجلاب العازب من

الأفكار وحدة الكال من الأفهام والآراء حتى يثوب ما عزب وينهض ما عجز ويصفو

ما كدر ويمرح في كل رأي ونية فيصيب ولا يخطىء ويأتي ولا يبطىء

وقال آخر كما إن الفكر يطرق العلم إلى المعلوم فالسماع يطرق القلب إلى

العالم الروحاني

وقال بعضهم وقد سئل عن سبب حركة الأطراف بالطبع على وزن الألحان

والإيقاعات فقال ذلك عشق عقلي والعاشق العقلي لا يحتاج إلى أن يناغي معشوقه

بالمنطق الجرمي بل يناغيه ويناجيه بالتبسم واللحظ والحركة اللطيفة بالحاجب

والجفن والإشارة وهذه نواطق أجمع إلا أنها روحانية وأما العاشق البهيمي

فإنه يستعمل المنطق الجرمي ليعبر به عن ثمرة ظاهر شوقه الضعيف وعشقه

الزائف

وقال آخر من حزن فليسمع الألحان

فإن النفس إذا دخلها الحزن خمد نورها وإذا فرحت اشتعل نورها وظهر فرحها

فيظهر الحنين بقدر قبول القابل وذلك بقدر صفائه ونقائه من الغش والدنس

والأقاويل المقررة في السماع والوجد كثيرة ولا معنى للاستكثار من إيرادها

فلنشتغل بتفهيم المعنى الذي الوجد عبارة عنه فنقول إنه عبارة عن حالة

يثمرها السماع وهو وارد حق جديد عقيب السماع يجده المستمع من نفسه

وتلك الحالة لا تخلو عن قسمين فإنها إما أن ترجع إلى مكاشفات ومشاهدات هي

من قبيل العلوم والتنبيهات وإما أن ترجع إلى تغيرات وأحوال ليست من العلوم

بل هي كالشوق والخوف والحزن والقلق والسرور والأسف والندم والبسط والقبض

وهذه الأحوال يهيجها السماع ويقويها فإن ضعف بحيث لم يؤثر في تحريك الظاهر

أو تسكينه أو تغيير حاله حتى يتحرك على خلاف عادته أو يطرق أو يسكن عن

النظر والنطق والحركة على خلاف عادته لم يسم وجدا وإن ظهر على الظاهرسمى

وجدا إما ضعيفا وإما قويا بحسب ظهوره وتغييره للظاهر وتحريكه بحسب قوة

وروده وحفظ الظاهر عن التغيير بحسب قوة الواجد وقدرته على ضبط جوارحه فقد

يقوى الوجد في الباطن ولا يتغير الظاهر لقوة صاحبه وقد لا يظهر لضعف الوارد

وقصوره عن التحريك وحل عقد التماسك

وإلى معنى الأول أشار أبو سعيد بن الأعرابي حيث قال في الوجد إنه مشاهدة

الرقيب وحضور الفهم وملاحظة الغيب ولا يبعد أن يكون السماع سببا لكشف ما لم

يكن مكشوفا قبله فإن الكشف يحصل بأسباب منها التنبيه والسماع منبه ومنها

تغير الأحوال ومشاهدتها وإدراكها فإن إدراكها نوع علم يفيد إيضاح أمور لم

تكن معلومة قبل الورود ومنها صفاء القلب والسماع يؤثر في تصفية القلب

والصفاء يسبب الكشف ومنها انبعاث نشاط القلب بقوة السماع فيقوى به على

مشاهدة ما كان تقصر عنه قبل ذلك قوته كما يقوى البعير على حمل ما كان لا

يقوى عليه قبله

وعمل القلب الاستكشاف وملاحظة أسرار الملكوت كما أن عمل البعير حمل

الأثقال فبواسطة هذه الأسباب يكون سببا للكشف بل القلب إذا صفا ربما يمثل

له الحق في صورة مشاهدة أو في لفظ منظوم يقرع سمعه يعبر عنه بصوت الهاتف

إذا كان في اليقظة وبالرؤيا إذا كان في المنام وذلك جزء من ستة وأربعين

جزءا من النبوة

وعلم تحقيق ذلك خارج عن علم المعاملة وذلك كما روي عن محمد بن مسروق

البغدادي أنه قال خرجت ليلة في أيام جهالتي وأنا نشوان وكنت أغني هذا البيت

بطور سيناء كرم ما مررت به ... إلا تعجبت ممن يشرب الماء

فسمعت قائلا يقول

وفي جهنم ماء ما تجرعه ... خلق فأبقى له في الجوف أمعاء

قال فكان ذلك سبب توبتي واشتغالي بالعلم والعبادة

فانظر كيف أثر الغناء في تصفية قلبه حتى تمثل له حقيقة الحق في صفة جهنم

في لفظ مفهوم موزون وقرع ذلك سمعه الظاهر

وروى عن مسلم العباداني أنه قال قدم علينا صالح المري وعتبة الغلام وعبد

الواحد بن زيد ومسلم الأسواري فنزلوا على الساحل قال فهيأت لهم ذات ليلة

طعاما فدعوتهم إليه فجاؤا فلما وضعت الطعام بين أيديهم إذا بقائل يقول

رافعا صوته هذا البيت

وتلهيك عن دار الخلود مطاعم ... ولذة نفس غيها غير نافع

قال فصاح عتبة الغلام صيحة وخر مغشيا عليه وبكى القوم فرفعت الطعام وما

ذاقوا والله منه لقمة

وكما يسمع صوت الهاتف عند صفاء القلب فيشاهد أيضا بالبصر صورة الخضر عليه

السلام فإنه يتمثل لأرباب القلوب بصور مختلفة

وفي مثل هذه الحالة تتمثل الملائكة للأنبياء عليهم السلام إما على حقيقة

صورتها وإما على مثال يحاكي صورتها بعض المحاكاة

وقد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام مرتين في صورته

وأخبر عنه بأنه سد الأفق (1)

وهو المراد بقوله تعالى {علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بالأفق

الأعلى} إلى آخر هذه الآيات

وفي مثل هذه الأحوال من الصفاء يقع الإطلاع على ضمائر القلوب وقد يعبر عن

ذلك الإطلاع بالتفرس

ولذلك قال صلى الله عليه وسلم اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله

(2)

وقد حكى أن رجلا من المجوس كان يدور على المسلمين ويقول ما معنى قول

النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا فراسة المؤمن فكان يذكر له تفسيره فلا

يقنعه ذلك حتى انتهى إلى بعض المشايخ من الصوفية

فسأله فقال له معناه أن تقطع الزنار الذي على وسطك تحت ثوبك

فقال صدقت هذا معناه وأسلم وقال الآن عرفت أنك مؤمن وأن إيمانك حق

وكما حكى عن إبراهيم الخواص قال كنت ببغداد في جماعة من الفقراء في

الجامع فأقبل شاب طيب الرائحة حسن الوجه فقلت لأصحابي يقع لي أنه يهودي

فكلهم كرهوا ذلك فخرجت وخرج الشاب ثم رجع إليهم وقال أي شيء قال الشيخ في

فاحتشموه فألح عليهم فقالوا له قالإنك يهودي قال فجاءني وأكب على يدي وقبل

رأسي وأسلم وقال نجد في كتبنا أن الصديق لا تخطىء فراسته فقلت امتحن

Türkçe Tercüme

(Continue translation carefully paragraph by paragraph)

*Text check continuous:*

"وإلى معنى الأول أشار أبو سعيد بن الأعرابي حيث قال في الوجد إنه مشاهدة الرقيب وحضور الفهم وملاحظة الغيب ولا يبعد أن يكون السماع سببا لكشف ما لم يكن مكشوفا قبله فإن الكشف يحصل بأسباب منها الت

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.