KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

بيان حجج القائلين بتحريم السماع والجواب عنها (1/2)

Semâı Haram Görenlerin Delillerinin ve Bunlara Verilen Cevapların Beyanı (1/2)

احتجوا بقوله تعالى ومن الناس من يشتري لهو الحديث قال ابن مسعود والحسن

البصري والنخعي رضي الله عنهم أن لهو الحديث هو الغناء

وروت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله تعالى

حرم القينة وبيعها وثمنها وتعليمها (1)

فنقول أما القينة فالمراد بها الجارية التي تغني للرجال في مجلس الشرب

وقد ذكرنا أن غناء الأجنبية للفساق ومن يخاف عليهم الفتنة حرام وهم لا

يقصدون بالفتنة إلا ما هو محظور فأما غناء الجارية لمالكها فلا يفهم تحريمه

من هذا الحديث بل لغير مالكها سماعها عند عدم الفتنة

بدليل ما روي في الصحيحين من غناء الجاريتين في بيت عائشة رضي الله عنها

وأما شراء لهو الحديث بالدين استبدالا به ليضل به عن سبيل الله

فهو حرام مذموم وليس النزاع فيه وليس كل غناء بدلا عن الدين مشترى به

ومضلا عن سبيل الله تعالى وهو المراد في الآية

ولو قرأ القرآن ليضل به عن سبيل الله لكان حراما

حكى عن بعض المنافقين أنه كان يؤم الناس ولا يقرأ إلا سورة عبس لما فيها

من العتاب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم عمر بقتله ورأى فعله حراما

لما فيه من الإضلال

فالإضلال بالشعر والغناء أولى بالتحريم

واحتجوا بقوله تعالى أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وأنتم

سامدون قال ابن عباس رضي الله عنهما هو الغناء بلغة حمير يعني السمد فنقول

ينبغي أن يحرم الضحك وعدم البكاء أيضا لآن الآية تشتمل عليه

فإن قيل إن ذلك مخصوص بالضحك على المسلمين لإسلامهم فهذا أيضا مخصوص

بأشعارهم وغنائهم في معرض الاستهزاء بالمسلمين كما قال تعالى والشعراء

يتبعهم الغاوون وأراد به شعراء الكفار

ولم يدل ذلك على تحريم نظم الشعر في نفسه

واحتجوا بما روى جابر رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال كان إبليس

أول من ناح وأول من تغنى (1)

فقد جمع بين النياحة والغناء قلنا لا جرم كما استثنى منه نياحة داود عليه

السلام ونياحة المذنبين على خطاياهم فكذلك يستثنى الغناء الذي يراد به

تحريك السرور والحزن والشوق حيث يباح تحريكه بل كما استثنى غناء الجاريتين

يوم العيد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وغناؤهن عند قدومه صلى الله

عليه وسلم بقولهن

طلع البدر علينا ... من ثنيات الوداع

واحتجوا بما روى أبو إمامة عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ما رفع أحد

صوته بغناء إلا بعث الله له شيطانين على منكبيه يضربان بأعقابهما على صدره

حتى يمسك (2)

قلنا هو منزل على بعض أنواع الغناء الذي قدمناه وهو الذي يحرك من القلب

ما هو مراد الشيطان من الشهوة وعشق المخلوقين فأما ما يحرك الشوق إلى الله

أو السرور بالعيد أو حدوث الولد أو قدوم الغائب فهذا كله يضاد مراد الشيطان

بدليل قصة الجاريتين والحبشة والأخبار التي نقلناها من الصحاح فالتجويز

في موضع واحد نص في الإباحة والمنع في ألف موضع محتمل للتأويل ومحتمل

للتنزيل

أما الفعل فلا تأويل له إذ ما حرم فعله إنما يحل بعارض الإكراه فقط وما

أبيح فعله يحرم بعوارض كثيرة حتى النيات والقصود

واحتجوا بما روى عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل شيء

يلهو به الرجل فهو باطل إلا تأديبه فرسه ورميه بقوسه وملاعبته لامرأته (3)

قلنا فقوله باطل لا يدل على التحريم بل يدل على عدم الفائدة وقد يسلم ذلك

على أن التلهي بالنظر إلى الحبشة خارج عن هذه الثلاثة وليس بحرام بل يلحق

بالمحصور غير المحصور قياسا كقوله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم

إلا بإحدى ثلاث (4)

فإنه يلحق به رابع وخامس فكذلك ملاعبة امرأته لا فائدة له إلا التلذذ

وفي هذا دليل على أن التفرج في البساتين وسماع أصوات الطيور وأنواع

المداعبات مما يلهو به الرجل لا يحرم عليه شيء منها وإن جاز وصفه بأنه باطل

واحتجوا بقول عثمان رضي الله عنه ما تغنيت ولا تمنيت ولا مسست ذكري

بيميني مذ بايعت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم

قلنا فليكن التمني ومس الذكر باليمنى حراما إن كان هذا دليل تحريم الغناء

فمن أين يثبت أن عثمان رضي الله عنه كان لا يترك إلا الحرام

واحتجوا بقول ابن مسعود رضي الله عنه الغناء ينبت في القلب النفاق وزاد

بعضهم كما ينبت الماء البقلحديث ابن مسعود الغناء ينبت النفاق في القلب ما

ينبت الماء البقل قال المصنف والمرفوع غير صحيح لأن في إسناده من لم يسم

رواه أبو داود وهو في رواية ابن العبد ليس في رواية اللؤلؤى ورواه البيهقى

مرفوعا وموقوفا ورفعه بعضهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غير صحيح

قالوا ومر على ابن عمر رضي الله عنهما قوم محرمون وفيهم رجل يتغنى فقال

ألا لا أسمع الله لكم ألا لا أسمع الله لكم

وعن نافع أنه قال كنت مع ابن عمر رضي الله عنهما في طريق فسمع زمارة راع

فوضع أصبعيه في أذنيه ثم عدل عن الطريق فلم يزل يقول يا نافع أتسمع ذلك حتى

قلت لا فأخرج أصبعيه وقال

هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنعحديث نافع كنت وابن عمر في

طريق فسمع زمارة راع فوضع أصبعيه في أذنية الحديث ورفعه أبو داود وقال هذا

حديث منكر

وقال الفضيل بن عياض رحمه الله الغناء رقية الزنا

وقال بعضهم الغناء رائد من رواد الفجور

وقال يزيد بن الوليد إياكم والغناء فإنه ينقص الحياء ويزيد الشهوة ويهدم

المروءة وإنه لينوب عن الخمر ويفعل ما يفعله السكر فإن كنتم لا بد فاعلين

فجنبوه النساء فإن الغناء داعية الزنا

فنقول قول ابن مسعود رضي الله عنه ينبت النفاق أراد به في حق المغني فإنه

في حقه ينبت النفاق إذ غرضه كله أن يعرض نفسه على غيره ويروج صوته عليه ولا

Türkçe Tercüme

-> Câbir'den -radıyallahu anh- rivayet edildiğine göre Resûlullah -sallallahu aleyhi ve sellem- şöyle buyurmuştur: "İblis, ilk ağıt yakan ve ilk şarkı söyleyendir." Buna dayanarak ağıt yakmak ile şarkı söylemeyi bir tutmuşlardır.

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.