KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

بيان الدليل على إباحة السماع (7/8)

Semâın Mübah Olduğuna Dair Delilin Beyanı (7/8)

تخاف الفتنة في حق من يخاف العنت

فأقول هذه مسألة محتملة من حيث الفقه يتجاذبها أصلان أحدهما أن الخلوة

بالأجنبية والنظر إلى وجهها حرام سواء خيفت الفتنة أو لم تخف لأنها مظنة

الفتنة على الجملة

فقضى الشرع بحسم الباب من غير التفات إلى الصور والثاني أن النظر إلى

الصبيان مباح إلا عند خوف الفتنة فلا يلحق الصبيان بالنساء في عموم الحسم

بل يتبع فيه الحال وصوت المرأة دائر بين هذين الأصلين فإن قسناه على النظر

إليها وجب حسم الباب وهو قياس قريب ولكن بينهما فرق إذ الشهوة تدعو إلى

النظر في أول هيجانها ولا تدعو إلى سماع الصوت وليس تحريك النظر لشهوة

المماسة كتحريك السماع بل هو أشد

وصوت المرأة في غير الغناء ليس بعورة فلم تزل النساء في زمن الصحابة رضي

الله عنهم يكلمن الرجال في السلام والاستفتاء والسؤال والمشاورة وغير ذلك

ولكن للغناء مزيد أثر في تحريك الشهوة

فقياس هذا على النظر إلى الصبيان أولى لأنهم لم يؤمروا بالاحتجاب كما لم

تؤمر النساء بستر الأصوات

فينبغي أن يتبع مثار الفتن ويقصر التحريم عليه

هذا هو الأقيس عندي ويتأيد بحديث الجاريتين المغنيتين في بيت عائشة رضي

الله عنها إذ يعلم أنه صلى الله عليه وسلم كان يسمع أصواتهما ولم يحترز منه

ولكن لم تكن

الفتنة مخوفة عليه فلذلك لم يحترز

فإذن يختلف هذا بأحوال المرأة وأحوال الرجل في كونه شابا وشيخا ولا يبعد

أن يختلف الأمر في مثل هذا بالأحوال

فإنا نقول للشيخ أن يقبل زوجته وهو صائم وليس للشاب ذلك لأن القبلة تدعو

إلى الوقاع في الصوم وهو محظور والسماع يدعو إلى النظر والمقاربة وهو حرام

فيختلف ذلك أيضا بالأشخاص

العارض الثاني في الآلة بأن تكون من شعار أهل الشرف أو المخنثين وهي

المزامير والأوتار وطبل الكوبة

فهذه ثلاثة أنواع ممنوعة

وما عدا ذلك يبقى على أصل الإباحة كالدف وإن كان فيه الجلاجل وكالطبل

والشاهين والضرب بالقضيب وسائر الآلات

العارض الثالث في نظم الصوت وهو الشعر فإن كان فيه شيء من الخنا والفحش

والهجو أو ما هو كذب على الله تعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم أو على

الصحابة رضي الله عنهم كما رتبه الروافض في هجاء الصحابة وغيرهم فسماع ذلك

حرام بألحان وغير ألحان والمستمع شريك للقائل

وكذلك ما فيه وصف امرأة بعينها فإنه لا يجوز وصف المرأة بين الرجال

وأما هجاء الكفار وأهل البدع فذلك جائز

فقد كان حسان بن ثابت رضي الله عنه ينافح عن رسول الله صلى الله عليه

وسلم ويهاجي الكفار وأمره صلى الله عليه وسلم بذلك (1)

فأما النسيب وهو التشبيه بوصف الخدود والأصداغ وحسن القد والقامة وسائر

أوصاف النساء فهذا فيه نظر

والصحيح أنه لا يحرم نظمه وإنشاده بلحن وغير لحن

وعلى المستمع أن لا ينزله على امرأة معينة فإن نزله فلينزله على من يحل

له من زوجته وجاريته فإن نزله على أجنبية فهو العاصي بالتنزيل وإحالة الفكر

فيه

ومن هذا وصفه فينبغي أن يجتنب السماع رأسا فإن من غلب عليه عشق نزل كل ما

يسمعه عليه سوء كان اللفظ مناسبا له أو لم يكن إذ ما من لفظ إلا ويمكن

تنزيله على معان بطريق الاستعارة فالذي يغلب على قلبه حب الله تعالى يتذكر

بسواد الصدغ مثلا ظلمة الكفر وبنضارة الخد نور الإيمان وبذكر الوصال لقاء

الله تعالى وبذكر الفراق الحجاب عن الله تعالى في زمرة المردودين وبذكر

الرقيب المشوش لروح الوصال عوائق الدنيا وآفاتها المشوشة لدوام الأنس بالله

تعالى ولا يحتاج في تنزيل ذلك عليه إلى استنباط وتفكر ومهلة بل تسبق

المعاني الغالبة على القلب إلى فهمه مع اللفظ

كما روي عن بعض الشيوخ أنه مر في السوق فسمع واحدا يقول الخيار عشرة بحبة

فغلبه الوجد فسئل عن ذلك فقال إذا كان الخيار عشرة بحبة فما قيمة الأشرار

واجتاز بعضهم في السوق فسمع قائلا يقول يا سعتر برى فغلبه الوجد فقيل له

على ماذا كان وجدك فقال سمعته كأنه يقول اسع ترى برى حتى إن العجمى قد يغلب

عليه الوجد على الأبيات المنظومة بلغة العرب فإن بعض حروفها يوازن الحروف

العجمية فيفهم منها معان آخر

أنشد بعضهم

وما زارني في الليل إلا خياله ...

فتواجد عليه رجل أعجمي

فسئل عن سبب وجده فقال إنه يقول ما زاريم

وهو كما يقول فإن لفظ زار يدل في العجمية على المشرف على الهلاك فتوهم

أنه يقول كلنا مشرفون على الهلاك فاستشعر عند ذلك خطر هلاك الآخرة

والمحترق في حب الله تعالى وجده بحسب فهمه وفهمه بحسب تخيله وليس من شرط

تخيله أن يوافق مراد

الشاعر ولغته

فهذا الوجد حق وصدق

ومن استشعر خطر هلاك الآخرة فجدير بأن يتشوش عليه عقله وتضطرب عليه

أعضاؤه

فإذن ليس في تغيير أعيان الألفاظ كبير فائدة بل الذي غلب عشق مخلوق ينبغي

أن يحترز من السماع بأي لفظ كان والذي غلب عليه حب الله تعالى فلا تضره

الألفاظ ولا تمنعه عن فهم المعاني اللطيفة المتعلقة بمجاري همته الشريفة

العارض الرابع في المستمع وهو أن تكون الشهوة غالبة عليه وكان في غرة

الشباب وكانت هذه الصفة أغلب عليه من غيرها فالسماع حرام عليه سواء غلب على

قلبه حب شخص معين أو لم يغلب فإنه كيفما كان فلا يسمع وصف الصدغ والخد

والفراق والوصال إلا ويحرك ذلك شهوته وينزله على صورة معينة ينفخ الشيطان

بها في قلبه فتشتعل فيه نار الشهوة وتحتد بواعث الشر

وذلك هو النصرة لحزب الشيطان والتخذيل للعقل المانع منه الذي هو حزب

اللهتعالى والقتال في القلب دائم جنود الشيطان وهي الشهوات وبين حزب الله

تعالى وهو نور العقل إلا في قلب قد فتحه أحد الجندين واستولى عليه بالكلية

Türkçe Tercüme

إفادَةُ الدَّلِيلِ عَلَى إِبَاحَةِ السَّمَاعِ (7/8)

Günaha girmekten korkan kimse hakkında fitneden de korkulur.

Derim ki: Bu, fıkıh açısından iki temel esasın çekiştiği ihtimalli bir meseledir

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.