بيان أقاويل العلماء والمتصوفة في تحليله وتحريمه
Âlimlerin ve Sûfilerin Semâın Helal ve Haram Oluşu Hakkındaki Görüşlerinin Beyanı
اعلم أن السماع هو أول الأمر ويثمر السماع حالة في القلب تسمى الوجد
ويثمر الوجد تحريك الأطراف إما بحركة غير موزونة فتسمى الإضطراب وإما
موزونة فتسمى التصفيق والرقص فلنبدأ بحكم السماع وهو الأول وننقل فيه
الأقاويل المعربة عن المذاهب فيه
ثم نذكر الدليل على إباحته ثم نردفه بالجواب عما تمسك به القائلون
بتحريمه
فأما نقل المذاهب فقد حكى القاضي أبو الطيب الطبري عن الشافعي ومالك وأبي
حنيفة وسفيان وجماعة من
العلماء ألفاظا يستدل بها على أنهم رأوا تحريمه
وقال الشافعي رحمه الله في
كتاب آداب القضاء إن الغناء لهو مكروه يشبه الباطل ومن استكثر منه
فهو سفيه ترد شهادته
وقال القاضي أبو الطيب استماعة من المرأة التي ليست بمحرم له لا يجوز عند
أصحاب الشافعي رحمه الله بحال سواء كانت مكشوفة أو من وراء حجاب وسواء كانت
حرة أو مملوكة وقال قال الشافعي رضي الله عنه صاحب الجارية إذا جمع الناس
لسماعها فهو سفيه ترد شهادته وقال وحكي عن الشافعي أنه كان يكره الطقطقة
بالقضيب ويقول وضعته الزنادقة ليشتغلوا به عن القرآن
وقال الشافعي رحمه الله ويكره من جهة الخبر اللعب بالنرد أكثر مما يكره
اللعب بشيء من الملاهي ولا أحب اللعب بالشطرنج وأكره كل ما يلعب به الناس
لأن اللعب ليس من صنعة أهل الدين ولا المروءة
وأما مالك رحمه الله فقد نهى عن الغناء وقال إذا اشترى جارية فوجدها
مغنية كان له ردها
وهو مذهب سائر أهل المدينة إلا ابن سعد وحده
وأما أبو حنيفة رضي الله عنه فإنه كان يكره ذلك ويجعل سماع الغناء من
الذنوب وكذلك سائر أهل الكوفة سفيان الثوري وحماد وإبراهيم والشعبي وغيرهم
فهذا كله نقله القاضي أبو الطيب الطبري
ونقل أبو طالب المكي إباحة السماع من جماعة فقال سمع من الصحابة عبد الله
بن جعفر وعبد الله بن الزبير والمغيرة بن شعبة ومعاوية وغيرهم وقال قد فعل
ذلك كثير من السلف الصالح صحابي وتابعي بإحسان وقال لم يزل الحجازيون عندنا
بمكة يسمعون السماع في أفضل أيام السنة وهى الايام المعدودات التي أمر الله
عباده فيها بذكره كأيام التشريق ولم يزل أهل المدينة مواظبين كأهل مكة على
السماع إلى زماننا هذا فأدركنا أبا مروان القاضي وله جوار يسمعن الناس
التلحين قد أعدهن للصوفية قال وكان لعطاء جاريتان يلحنان فكان إخوانه
يستمعون إليهما قال وقيل لأبي الحسن بن سالم كيف تنكر السماع وقد كان
الجنيد وسرى السقطى وذو النون يستمعون فقال وكيف أنكر السماع وقد أجازه
وسمعه من هو خير مني فقد كان عبد الله بن جعفر الطيار يسمع وإنما أنكر
اللهو واللعب في السماع
وروي عن يحيى بن معاذ أنه قال فقدنا ثلاثة أشياء فما نراها ولا أراها
تزداد إلا قلة حسن الوجه مع الصيانة وحسن القول مع الديانة وحسن الإخاء مع
الوفاء
ورأيت في بعض الكتب هذا محكيا بعينه عن الحارث المحاسبي وفيه ما يدل على
تجويزه السماع مع زهده وتصاونه وجده في الدين وتشميره
قال وكان ابن مجاهد لا يجيب دعوة إلا أن يكون فيه سماع
وحكي غير واحد أنه قال اجتمعنا في دعوة ومعنا أبو القاسم ابن بنت منيع
وأبو بكر ابن داود وابن مجاهد في نظرائهم فحضر سماع فجعل ابن مجاهد يحرض
ابن بنت منيع على ابن داود في أن يسمع فقال ابن داود حدثني أبي عن أحمد بن
حنبل أنه كره السماع وكان أبي يكرهه وأنا على مذهب أبي فقال أبو القاسم ابن
بنت منيع أما جدى احمد ابن بنت منيع فحدثني عن صالح بن أحمد أن أباه كان
يسمع قول ابن الخبازة فقال ابن مجاهد لابن داود دعني أنت من أبيك وقال لابن
بنت منيع دعني أنت من جدك أي شيء تقول يا أبا بكر فيمن أنشد بيت شعر أهو
حرام فقال ابن داود لا قال فإن كان حسن الصوت حرم عليه إنشاده قال لا قال
فإن أنشده وطوله وقصر منه الممدود ومد منه المقصور أيحرم عليه قال أنا لم
أقو لشيطان واحد فكيف
أقوى لشيطانين قال وكان أبو الحسن العسقلاني الأسود من الأولياء يسمع
ويوله عند السماع وصنف فيه كتابا ورد فيه على منكريه وكذلك جماعة منهم
صنفوا في الرد على منكريه
وحكي عن بعض الشيوخ أته قال رأيت أبا العباس الخضر عليه السلام فقلت له
ما تقول في هذا السماع الذي اختلف فيه أصحابنا فقال هو الصفو الزلال الذي
لا يثبت عليه إلا أقدام العلماء
وحكي عن ممشاد الدينوري أنه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم
فقلت يا رسول الله هل تنكر من هذا السماع شيئا فقال ما أنكر منه شيئا ولكن
قل لهم يفتتحون قبلة بالقرآن ويختمون بعده بالقرآن
وحكي عن طاهر بن بلال الهمداني الوراق وكان من أهل العلم أنه قال كنت
معتكفا في جامع جدة على البحر فرأيت يوما طائفة يقولون في جانب منه قولا
ويستمعون فأنكرت ذلك بقلبي وقلت في بيت من بيوت الله يقولون الشعر قال
فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة وهو جالس في تلك الناحية والى
جنبة أبو بكر الصديق رضي الله عنه وإذا أبو بكر يقول شيئا من القول والنبي
صلى الله عليه وسلم يستمع إليه ويضع يده على صدره كالواجد بذلك فقلت في
نفسي ما كان ينبغي لي أن أنكر على أولئك الذين كانوا يستمعون وهذا رسول
الله صلى الله عليه وسلم يستمع وابو بكر يقول فالتفت إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم وقال هذا حق بحق أو قال حق من حق أنا أشك فيه
وقال الجنيد تنزل الرحمة على هذه الطائفة في ثلاثة مواضع عند الأكل لأنهم
لا يأكلون إلا عن فاقة وعند المذاكرة لأنهم لا يتحاورون إلا في مقامات
الصديقين وعند السماع لأنهم يسمعون بوجد ويشهدون حقا
وعن ابن جريج أنه كان يرخص في السماع فقيل له أيؤتى يوم القيامة في جملة
حسناتك أو سيئاتك فقال لا في الحسنات ولا في السيئات لأنه شبيه باللغو وقال
الله تعالى {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم}
هذا ما نقل من الأقاويل
ومن طلب الحق في التقليد فمهما استقصى تعارضت عنده هذه الأقاويل فيبقى
متحيرا أومائلا إلى بعض الأقاويل بالتشهي وكل ذلك قصور بل ينبغي أن يطلب
الحق بطريقه وذلك بالبحث عن مدارك الحظر والإباحة كما سنذكره
Türkçe Tercüme
Âlimlerin ve tasavvuf ehlinin semâyı (müzik/şarkı dinlemeyi) helal ve haram kılma hususundaki görüşlerinin açıklaması:
Bilesin ki semâ işin başıdır; semâ kalpte "vecd" denilen bir hâl meyvesi verir. Vecd ise organların hareket et
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.