KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

بيان معنى الأخوة في الله وتمييزها من الأخوة في الدنيا (1/4)

Allah İçin Olan Kardeşliğin Anlamının Beyanı ve Onun Dünyevi Kardeşlikten Ayırt Edilmesi (1/4)

اعلم أن الحب في الله والبغض في الله غامض وينكشف الغطاء عنه نما نذكره

وهو أن الصحبة تنقسم إلى ما يقع بالاتفاق كالصحبة بسبب الجوار أو بسبب

الاجتماع في المكتب أو في المدرسة أو في السوق أو على باب السلطان أو في

الأسفار وإلى ما ينشأ اختيارا ويقصد وهو الذي نريد بيانه إذ الأخوة في

الدين واقعة في هذا القسم لا محالة إذ لا ثواب إلا على الأفعال الاختيارية

ولا ترغيب إلا فيها

والصحبة عبارة عن المجالسة والمجاورة

وهذه الأمور لا يقصد الإنسان بها غيره إلا إذا أحبه فإن غير المحبوب

يجتنب ويباعد ولا تقصد مخالطته والذي يحب فإما أن يحب لذاته لا ليتوصل به

إلى محبوب ومقصود وراءه وإما أن يحب للتوصل به إلى مقصود وذلك المقصود إما

أن يكون مقصورا على الدنيا وحظوظها وإما أن يكون متعلقا بالآخرة وإما أن

يكون متعلقا بالله تعالى فهذه أربعة أقسام

أما القسم الأول وهو حبك الإنسان لذاته فذلك ممكن وهو أن يكون في ذاته

محبوبا عندك على معنى أنك تلتذ برؤيته ومعرفته ومشاهدة أخلاقه لاستحسانك له

فإن كل جميل لذيذ في حق من أدرك جماله وكل لذيذ محبوب

واللذة تتبع الاستحسان والاستحسان يتبع المناسبة والملاءمة والموافقة بين

الطباع ثم ذلك المستحسن إما أن يكون هو الصورة الظاهرة أعني حسن الخلقة

وإما أن يكون هو الصورة الباطنة أعني كمال العقل وحسن الأخلاق ويتبع حسن

الأخلاق حسن الأفعال لا محالة ويتبع كمال العقل غزارة العلم وكل ذلك مستحسن

عند الطبع السليم والعقل المستقيم وكل مستحسن فمستلذ به ومحبوب بل في

ائتلاف القلوب أمر أغمض من هذا فإنه قد تستحكم المودة بين شخصين من غير

ملاحة في صورة ولا حسن في خلق وخلق ولكن لمناسبة توجب الألفة والموافقة فإن

شبه الشيء ينجذب إليه بالطبع والأشياء الباطنة خفية ولها أسباب دقيقة ليس

في قوة البشر الاطلاع عليها عبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك حيث

قال الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف (1)

فالتناكر نتيجة التباين والائتلاف نتيجة التناسب الذي عبر عنه بالتعارف

وفي بعض الألفاظ الأرواح جنود مجندة تلتقي فتتشام في الهواء (2)

وقد كنى بعض العلماء عن هذا بأن قال أن الله تعالى خلق الأرواح ففلق

بعضها فلقا وأطافها حول العرش فأي روحين من فلقتين تعارفا هناك فالتقيا

تواصلا في الدنيا

وقال صلى الله عليه وسلم إن أرواح المؤمنين ليلتقيان على مسيرة يوم وما

رأى أحدهما صاحبه قط (3)

وروي أن امرأة بمكة كانت تضحك

أحياء علوم الدين تم تدقيق من قبل لبنى حسونه النساء وكانت بالمدينة أخرى

فنزلت المكية على المدنية فدخلت على عائشة رضي الله عنها فأضحكتها فقالت

أين نزلت فذكرت لها صاحبتها فقالت صدق الله ورسوله (1)

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الأرواح جنود مجندة الحديث والحق

في هذا أن المشاهدة والتجربة تشهد للائتلاف عند التناسب والتناسب في الطباع

والأخلاق باطنا وظاهر أمر مفهوم

وأما الأسباب التي أوجبت تلك المناسبة فليس في قوة البشر الاطلاع عليها

وغاية هذيان المنجم أن يقول إذا كان طالعه على تسديس طالع غيره أو تثليلثه

فهذا نظر الموافقة والمودة فتقضي التناسب والتواد وإذا كان على مقابلته أو

تربيعه اقتضى التباغض والعداوة

فهذا لو صدق بكونه كذلك في مجاري سنة الله في خلق السموات والأرض لكن

الإشكال فيه أكثر من الإشكال في أصل التناسب فلا معنى للخوض فيما لم يكشف

سره للبشر فما أوتينا من العلم إلا قليلا ويكفينا في التصديق بذلك التجربة

والمشاهدة فقد ورد الخبر به قال صلى الله عليه وسلم لو أن مؤمنا دخل إلى

مجلس فيه مائة منافق واحد لجاء حتى يجلس إليه ولو أم منافقا دخل إلى مجلس

فيه مائة ومؤمن ومنافق واحد لجاه حتى يجلس إليه

وهذا يدل على أن شبه الشيء منجذب إليه بالطبع وإن كان هو لا يشعر به وكان

مالك بن دينار يقول لا يتفق اثنان في عشرة إلا وفي أحدهما وصف من الآخر وإن

أجناس الناس كأجناس الطير ولا يتفق نوعان من الطير في الطيران إلا وبينهما

مناسبة قال فرأى يوما غرابا مع حمامة فعجب من ذلك فقال اتفقا وليسا من شكل

واحد ثم طارا فإذا هما أعرجان فقال من ههنا اتفقا ولذلك قال بعض الحكماء كل

إنسان يأنس إلى شكله كما أن كل طير يطير مع جنسه وإذا اصطحب اثنان برهة من

زمان ولم يتشاكلا في الحال فلا بد أن يتفرقا وهذا معنى خفي تفطن له الشعراء

حتى قال قائلهم

وقائل كيف تفارقتما ... فقلت قولا فيه إنصاف

لم يك من شكلي ففارقته ... والناس أشكال وألاف

فقد ظهر من هذا أن الإنسان قد يحب لذاته لا لفائدة تنال منه في حال أو

مآل بل لمجرد المجانسة والمناسبة في الطباع الباطنة والأخلاق الخفية

ويدخل في هذا القسم الحب للجمال إذا لم يكن المقصود قضاء الشهوة فإن

الصور الجميلة مستلذة في عينها وإن قدر فقد أصل الشهوة حتى يستلذ النظر إلى

الفواكه والأنوار والأزهار والتفاح المشرب بالحمرة وإلى الماء الجاري

والخضرة من غير غرض سوى عينها وهذا الحب لا يدخل فيه الحب لله بل هو حب

بالطبع وشهوة النفس ويتصور ذلك ممن لا يؤمن بالله إلا أنه إن اتصل به غرض

مذموم صار مذموم كحب الصورة الجميلة لقضاء الشهوة حيث لا يحل قضاؤها

وإن لم يتصل به غرض مذموم فهو مباح لا يوصف بحمد ولا ذم إذا الحب إما

محمود وإما مذموم وإما مباح لا يحمد ولا يذم

القسم الثاني أن يحبه لينال من ذاته غير ذاته فيكون وسيلة إلى محبوب غيره

والوسيلة إلى المحبوب محبوب وما يجب لغيره كان ذلك الغير هو المحبوب

بالحقيقة

ولكن الطريق إلى المحبوب محبوب ولذلك أحب الناس الذهب

Türkçe Tercüme

Bil ki Allah için sevmek ve Allah için buğzetmek derin bir konudur; zikredeceğimiz şu hususlarla üzerindeki perde kalkar:

Birliktelik ve arkadaşlık ikiye ayrılır: Birincisi; komşuluk, mektepte, medresede, çarşıda, hükümet kapısında veya yolculukta bir araya gelmek

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.