KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

المثار الثالث للشبهة أن يتصل بالسبب المحلل معصية (1/3)

Şüphenin üçüncü kaynağı: Helal kılan sebebe bir günahın karışması (1/3)

إما في قرائنه وإما في لواحقه وإما في سوابقه أو في عوضه وكانت من

المعاصي التي لا توجب فساد العقد وإبطال السبب المحلل

مثال المعصية في القرائن: البيع في وقت النداء يوم الجمعة والذبح بالسكين

المغصوبة والاحتطاب بالقدوم المغصوب

والبيع على بيع الغير والسوم على سومه فكل نهي ورد في العقود ولم يدل على

فساد العقد فإن الامتناع من جميع ذلك ورع وإن لم يكن المستفاد بهذه

الأساليب محكوما بتحريمه

وتسمية هذا النمط شبهة فيه تسامح لأن الشبهة في غالب الأمر تطلق لإرادة

الاشتباه والجهل ولا اشتباه ههنا بل العصيان بالذبح بسكين الغير معلوم وحل

الذبيحة أيضا معلوم ولكن قد تشتق الشبهة من المشابهة وتناول الحاصل من هذه

الأمور مكروه والكراهة تشبه التحريم فإن أريد بالشبهة هذا فتسمية هذا شبهة

له وجه وإلا فينبغي أن يسمى هذا كراهة لا شبهة وإذا عرف المعنى فلا مشاحة

في الأسامي فعادة الفقهاء التسامح في الإطلاقات

ثم اعلم أن هذه الكراهة لها ثلاث درجات: الأولى منها تقرب من الحرام

والورع عنه مهم والأخيرة تنتهي إلى نوع من المبالغة تكاد تلتحق بورع

الموسوسين وبينهما أوساط نازعة إلى الطرفين فالكراهة في صيد كلب مغصوب أشد

منها في الذبيحة بسكين مغصوب أو المقتنص بسهم مغصوب إذ الكلب له اختيار وقد

اختلف في أن الحاصل به لمالك الكلب أو للصياد ويليه شبه البذر المزروع في

الأرض المغصوبة فإن الزرع لمالك البذر ولكن فيه شبهة ولو أثبتنا حق الحبس

لمالك الأرض في الزرع لكان كالثمن الحرام ولكن الأقيس أن لا يثبت حق حبس

كما لو طحن بطاحونة مغصوبة واقتنص بشبكة مغصوبة إذا لا يتعلق حق صاحب

الشبكة في منفعتها بالصيد ويليه الاحتطاب بالقدوم المغصوب ثم ذبحه ملك نفسه

بالسكين المغصوب إذ لم يذهب أحد إلى تحريم الذبيحة ويليه البيع في وقت

النداء فإنه ضعيف التعلق بمقصود العقد وإن ذهب قوم إلى فساد العقد إذ ليس

فيه إلا أنه اشتغل بالبيع عن واجب آخر كان عليه ولو أفسد البيع بمثله لأفسد

بيع كل من عليه درهم زكاة أو صلاة فائتة وجوبها على الفور أو في ذمته مظلمة

دانق فإن الاشتغال بالبيع مانع له عن القيام بالواجبات فليس للجمعة إلا

الوجوب بعد النداء وينجر ذلك إلى أن لا يصح نكاح أولاد الظلمة وكل من في

ذمته درهم لأنه اشتغل بقوله عن الفعل الواجب عليه إلا من حيث ورد في يوم

الجمعة نهي على الخصوص ربما سبق إلى الأفهام خصوصية فيه فتكون الكراهة أشد

ولا بأس بالحذر منه ولكن قد ينجر إلى الوسواس حتى يتحرج عن نكاح بنات أرباب

المظالم وسائر معاملاتهم

وقد حكي عن بعضهم أنه اشترى شيئا من رجل فسمع أنه اشتراه يوم الجمعة فرده

خيفة أن يكون ذلك مما اشتراه وقت النداء وهذا غاية المبالغة أنه رد بالشك

ومثل هذا الوهم في تقدير المناهي أو المفسدات لا ينقطع عن يوم السبت

وسائر الأيام والورع حسن والمبالغة فيه أحسن ولكن إلى حد معلوم فقد قال صلى

الله عليه وسلم هلك المتنطعون (1) فليحذر من أمثال هذه المبالغات فإنها وإن

كانت لا تضر صاحبها ربما أوهم عند الغير أن مثل ذلك مهم ثم يعجز عما هو

أيسر منه فيترك أصل الورع وهو مستند أكثر الناس في زماننا هذا إذ ضيق عليهم

الطريق فأيسوا عن القيام به فاطرحوه فكما أن الموسوس في الطهارة قد يعجز عن

الطهارة فيتركها فكذا بعض الموسوسين في الحلال سبق إلى أوهامهم أن مال

الدنيا كله حرام فتوسعوا فتركوا التمييز وهو عين الضلال

وأما مثال اللواحق: فهو كل تصرف يفضي في سياقه إلى معصية وأعلاه بيع

العنب من الخمار وبيع الغلام من المعروف بالفجور بالغلمان وبيع السيف من

قطاع الطريق

وقد اختلف العلماء في صحة ذلك وفي حل الثمن المأخوذ منه

والأقيس أن ذلك صحيح والمأخوذ حلال والرجل عاص بعقده كما يعصى بالذبح

بالسكين المغصوب والذبيحة حلال ولكنه يعصى عصيان الإعانة على المعصية إذ لا

يتعلق ذلك بعين العقد فالمأخوذ من هذا مكروه كراهية شديدة وتركه من الورع

المهم وليس بحرام ويليه في الرتبة بيع العنب ممن يشرب الخمر ولم يكن خمارا

وبيع السيف ممن

يغزو ويظلم أيضا لأن الاحتمال قد تعارض

وقد كره السلف بيع السيف في وقت الفتنة خيفة أن يشتريه ظالم فهذا ورع فوق

الأول والكراهية فيه أخف ويليه ما هو مبالغة ويكاد يلتحق بالوسواس وهو قول

جماعة أنه لا تجوز معاملة الفلاحين بآلات الحارث لأنهم يستعينون بها على

الحراثة ويبيعون الطعام من الظلمة ولا يباع منهم البقر والفدان وآلات الحرث

وهذا ورع الوسوسة إذ ينجر إلى أن لا يباع من الفلاح طعام لأنه يتقوى به على

الحراثة ولا يسقى من الماء العام لذلك وينتهي هذا حد التنطع المنهي عنه وكل

متوجه إلى شيء على قصد خير لا بد وأن يسرف إن لم يذمه العلم المحقق وربما

يقدم على ما يكون بدعة في الدين ليستضر الناس بعده بها وهو يظن أنه مشغول

بالخير ولهذا قال صلى الله عليه وسلم فضل العالم على العابد كفضلي على أدنى

رجل من أصحابي (1) والمتنطعون هم الذين يخشى عليهم أن يكونوا ممن قيل فيهم

الذي ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا وبالجملة لا

ينبغي للإنسان أن يشتغل بدقائق الورع إلا بحضرة عالم متقن فإنه إذا جاوز ما

رسم وتصرف بذهنه من غير سماع كان ما يفسده أكثر مما يصلحه وقد روي عن سعد

بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه أحرق كرمه خوفا من أن يباع العنب ممن يتخذه

خمرا وهذا لا أعرف له وجها إن لم يعرف هو سببا خاصا يوجب الإحراق إذا ما

أحرق كرمه ونخله من كان أرفع قدرامنه من الصحابة

ولو جاز هذا لجاز قطع الذكر خيفة من الزنا وقطع اللسان خيفة من الكذب إلى

Türkçe Tercüme

Şüphenin üçüncü kaynağı, helal kılan sebebe —akdin fesadını ve helal kılan sebebin iptalini gerektirmeyen türden— bir günahın karıştığı durumdur. Bu günah ya akdin karinelerinde (birlikte bulunan durumlarda), ya eklerinde (sonrasına bitişen durumlarında),

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.