KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

الباب الخامس في شفقة التاجر على دينه فيما يخصه ويعم آخرته (3/3)

Beşinci Bab: Tacirin kendi dinine ve genel olarak ahiretine dair şefkati (3/3)

أمرنا أن لا نأكل إلا طيبا ولا نعمل إلا صالحا (3)

وقال إن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال {يا أيها

الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم} (4) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة

(5) حديث كان لا يسأل عن كل ما يحمل إليه رواه أحمد من حديث جابر أن رسول

الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مروا بامرأة فذبحت لهم شاة الحديث فأخذ

رسول الله صلى الله عليه وسلم لقمة فلم يستطع أن يسيغها فقال هذه شاة ذبحت

بغير إذن أهلهاالحديث وله من حديث أبي هريرة كان إذا أتى بطعام من غير أهله

سأل عنهالحديث وإسنادهما جيد وفي هذا أنه كان لا يسأل عما أتي به من عند

أهله والله أعلم //

وإنما الواجب أن ينظر التاجر إلى من يعامله فكل منسوب إلى ظلم أو خيانة

أو سرقة أو ربا فلا يعامله وكذا الأجناد والظلمة لا يعاملهم البتة ولا

يعامل أصحابهم وأعوانهم لأنه معين بذلك على الظلم

وحكي عن رجل أنه تولى عمارة سور لثغر من الثغور

قال فوقع في نفسي من ذلك شيء وإن كان ذلك العمل من الخيرات بل من فرائض

الإسلام ولكن كان الأمير الذي تولى في محلته من الظلمة

قال فسألت سفيان رضي الله

عنه فقال لا تكن عونا لهم على قليل ولا كثير فقلت هذا سور في سبيل الله

للمسلمين فقال نعم ولكن أقل ما يدخل عليك أن تحب بقاءهم ليوفوك أجرك فتكون

قد أحببت بقاء من يعصي الله

وقد جاء في الخبر من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصي الله في أرضه (1)

وفي الحديث إن الله ليغضب إذا مدح الفاسق (2)

وفي حديث آخر من أكرم فاسقا فقد أعان على هدم الإسلام (3)

ودخل سفيان على المهدي وبيده درج أبيض فقال يا سفيان أعطني الدواة حتى

أكتب فقال أخبرني أي شيء تكتب فإن كان حقا أعطيتك

وطلب بعض الأمراء من بعض العلماء المحبوسين عنده أن يناوله طينا ليختم به

الكتاب فقال ناولني الكتاب أولا حتى أنظر ما فيه فهكذا كانوا يحترزون عن

معاونة الظلمة ومعاملتهم أشد أنواع الإعانة فينبغي أن يجتنبها ذوو الدين ما

وجدوا إليه سبيلا

وبالجملة فينبغي أن ينقسم الناس عنده إلى من يعامل ومن لا يعامل وليكن من

يعامله أقل ممن لا يعامله في هذا الزمان قال بعضهم أتى على الناس زمان كان

الرجل يدخل السوق ويقول من ترون لي أن أعامل من الناس فيقال له عامل من شئت

ثم أتى زمان آخر كانوا يقولون عامل من شئت إلا فلانا وفلانا ثم أتى زمان

آخر فكان يقال لا تعامل أحدا إلا فلانا وفلانا وأخشى أن يأتي زمان يذهب هذا

أيضا

وكأنه قد كان الذي كان يحذر أن يكون إنا لله وإنا إليه راجعون

السابع ينبغي أن يراقب جميع مجاري معاملته مع واحد من معامليه فإنه مراقب

ومحاسب فليعد الجواب ليوم الحساب والعقاب في كل فعلة وقولة إنه لم أقدم

عليها ولأجل ماذا فإنه يقال إنه يوقف التاجر يوم القيامة مع كل رجل كان

باعه شيئا وقفة ويحاسب عن كل واحد فهو محاسب على عدد من عامله

قال بعضهم رأيت بعض التجار في النوم فقلت ماذا فعل الله بك فقال نشر علي

خمسين ألف صحيفة فقلت هذه كلها ذنوب فقال هذه معاملات الناس بعدد كل إنسان

عاملته في الدنيا لكل إنسان صحيفة مفردة فيما بيني وبينه من أول معاملته

إلى آخرها فهذا ما على المكتسب في عمله من العدل والإحسان والشفقة على

الدين فإن اقتصر على العدل كان من الصالحين وإن أضاف إليه الإحسان كان من

المقربين وإن راعى مع ذلك وظائف الدين كما ذكر في الباب الخامس كان من

الصديقين والله أعلم بالصواب

تم كتاب الكسب والمعيشة بحمد الله ومنه

Türkçe Tercüme

Beşinci Bölüm: Tüccarın Kendi Şahsını ve Ahiretini İlgilendiren Konularda Dini Hususundaki Şefkati

"Bize sadece temiz/helal olanı yememiz ve sadece salih amel işlememiz emredildi."

Resûlullah sallallahu aleyhi ve sellem şöyle buyurmuştur: "Şüp

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.