KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

الباب الخامس في شفقة التاجر على دينه فيما يخصه ويعم آخرته (2/3)

Beşinci Bab: Tacirin kendi dinine ve genel olarak ahiretine dair şefkati (2/3)

قال الله تعالى رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة

وإيتاء الزكاة وقال الله تعالى في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه

فينبغي أن يجعل أول النهار إلى وقت دخول السوق لآخرته فيلازم المسجد ويواظب

على الأوراد

كان عمر رضي الله عنه يقول للتجار اجعلوا أول نهاركم لآخرتكم وما بعده

لدنياكم

وكان صالحو السلف يجعلون أول

النهار وآخره للآخرة والوسط للتجارة ولم يكن يبيع الهريسة والرءوس بكرة

إلا الصبيان وأهل الذمة لأنهم كانوا في المساجد بعد

وفي الخبر إن الملائكة إذا صعدت بصحيفة العبد وفيها في أول النهار وفي

آخره ذكر الله وخير كفر الله عنهما ما بينهما من سيئ الأعمال (1)

وفي الخبر تلتقي ملائكة الليل والنهار عند طلوع الفجر وعند صلاة العصر

فيقول الله تعالى وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادي فيقولون تركناهم وهو يصلون

وجئناهم وهم يصلون فيقول الله سبحانه وتعالى أشهدكم أني قد غفرت لهم (2)

ثم مهما سمع الأذان في وسط النهار للأولى والعصر فينبغي أن لا يعرج على

شغل وينزعج عن مكانه ويدع كل ما كان فيه فما يفوته من فضيلة التكبيرة

الأولى مع الإمام في أول الوقت لا توازيها الدنيا بما فيها ومهما لم يحضر

الجماعة عصى عند بعض العلماء

وقد كان السلف يبتدرون عند الأذان ويخلون الأسواق للصبيان وأهل الذمة

وكانوا يستأجرون بالقراريط لحفظ الحوانيت في أوقات الصلوات وكان ذلك معيشة

لهم

وقد جاء في تفسير قوله تعالى {لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} أنهم

كانوا حدادين وخرازين فكان أحدهم إذا رفع المطرقة أو غرز الإشفى فسمع

الأذان لم يخرج الإشفى من المغرز ولم يوقع المطرقة ورمى بها وقام إلى

الصلاة

الرابع أن لا يقتصر على هذا بل يلازم ذكر الله سبحانه في السوق ويشتغل

بالتهليل والتسبيح فذكر الله في السوق بين الغافلين أفضل

قال صلى الله عليه وسلم ذاكر الله في الغافلين كالمقاتل خلف الفارين

وكالحي بين الأموات وفي لفظ آخر كالشجرة الخضراء بين الهشيم وقال صلى الله

عليه وسلم من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله

الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير كتب الله

له ألف ألف حسنة (3)

وكان ابن عمر وسالم بن عبد الله ومحمد بن واسع وغيرهم يدخلون السوق

قاصدين لنيل فضيلة هذا الذكر

وقال الحسن ذاكر الله في السوق يجيء يوم القيامة له ضوء كضوء القمر

وبرهان كبرهان الشمس ومن استغفر الله في السوق غفر الله له بعدد أهلها

وكان عمر رضي الله عنه إذا دخل السوق قال اللهم إني أعوذ بك من الكفر

والفسوق ومن شر ما أحاطت به السوق اللهم إني أعوذ بك من يمين فاجرة وصفقة

خاسرة

وقال أبو جعفر الفرغاني كنا يوما عند الجنيد فجرى ذكر ناس يجلسون في

المساجد ويتشبهون بالصوفية ويقصرون عما يجب عليهم من حق الجلوس ويعيبون من

يدخل السوق فقال الجنيد كم ممن هو في السوق حكمه أن يدخل المسجد ويأخذ بإذن

بعض من فيه فيخرجه ويجلس مكانه وإني لأعرف رجلا يدخل السوق ورده كل يوم

ثلثمائة ركعة وثلاثون ألف تسبيحة

قال فسبق إلى وهمي أنه يعني نفسه فهكذا كانت تجارة من يتجر لطلب الكفاية

لا للتنعم في الدنيا فإن من يطلب الدنيا للاستعانة بها على الآخرة كيف يدع

ربح الآخرة والسوق والمسجد والبيت له حكم واحد وإنما النجاة بالتقوى

قال صلى الله عليه وسلم اتق الله حيثما كنت (4)

فوظيفة التقوى لا تنقطع عن المتجردين للدين كيفما تقلبت بهم الأحوال وبه

تكون حياتهم وعيشتهم إذ فيه يرون تجارتهم وربحهم وقد قيل من أحب الآخرة عاش

ومن أحب الدنيا طاش والأحمق يغدو ويروح في لاش والعاقل عن عيوب نفسه فتاش

الخامس أن لا يكون شديد الحرص على السوق والتجارة وذلك بأن يكون أول داخل

وآخر خارج وبأن يركب البحر في التجارة فهما مكروهان يقال إن من ركب البحر

فقد استقصى في طلب الرزق

وفي الخبر لا يركب البحر إلا لحج أو عمرة أو غزو (1)

وكان عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما يقول لا تكن أول داخل في

السوق ولا آخر خارج منها فإن بها باض الشيطان وفرخ

روي عن معاذ بن جبل وعبد الله بن عمر إن إبليس يقول لولده زلنبور سر

بكتائبك فأت أصحاب الأسواق زين لهم الكذب والحلف والخديعة والمكر والخيانة

وكن مع أول داخل وآخر خارج منها

وفي الخبر شر البقاع الأسواق وشر أهلها أولهم دخولا وآخرهم خروجا (2)

وتمام هذا الاحتراز أن يراقب وقت كفايته فإذا حصل كفاية وقته انصرف

واشتغل بتجارة الآخرة هكذا كان صالحو السلف فقد كان منهم من إذا ربح دانقا

انصرف قناعة به

وكان حماد بن سلمة يبيع الخز في سفط بين يديه فكان إذا ربح حبتين رفع

سفطه وانصرف

وقال إبراهيم بن بشار قلت لإبراهيم بن أدهم رحمه الله أمر اليوم أعمل في

الطين فقال يا ابن بشار إنك طالب ومطلوب يطلبك من لا تفوته وتطلب ما قد

كفيته أما رأيت حريصا محروما وضعيفا مرزوقا فقلت إن لي دانقا عند البقال

فقال عز علي بك تملك دانقا وتطلب العمل وقد كان فيهم من ينصرف بعد الظهر

ومنهم بعد العصر ومنهم من لا يعمل في الأسبوع إلا يوما أو يومين وكانوا

يكتفون به

السادس أن لا يقتصر على اجتناب الحرام بل يتقي مواقع الشبهات ومظان الريب

ولا ينظر إلى الفتاوى بل يستفتي قلبه فإذا وجد فيه حزازة اجتنبه وإذا حمل

إليه سلعة رابه أمرها سأل عنها حتى يعرف وإلا أكل الشبهة وقد حمل إلى رسول

الله صلى الله عليه وسلم لبن فقال من أين لكم هذا فقالوا من الشاة فقال ومن

أين لكم هذه الشاة فقيل من موضع كذا فشرب منه ثم قال إنا معاشر الأنبياء

Türkçe Tercüme

Beşinci Bölüm: Tüccarın Kendi Şahsını ve Ahiretini İlgilendiren Hususlarda Dinine Gösterdiği Şefkat Hakkında (2/3)

Allah Teâlâ şöyle buyurmuştur: "Onlar, ne bir ticaretin ne de bir alışverişin kendilerini Allah'ı anmaktan, namazı kılmaktan ve z

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.