الطرف الثاني في المزال به
İkinci Taraf: Kendisiyle Giderilen Şey Hakkında
وهو إما جامد وإما مائع أما الجامد فحجر الاستنجاء وهو مطهر تطهير تخفيف
بشرط أن يكون صلبا طاهرا منشفا غير محترم وأما المائعات فلا تزال النجاسات
بشيء منها إلا الماء ولا كل ماء بل الطاهر الذي لم يتفاحش
تغيره بمخالطة ما يستغنى عنه
ويخرج الماء عن الطهارة بأن يتغير بملاقاة النجاسة طعمه أو لونه أو ريحه
فإن لم يتغير وكان قريبا من مائتين وخمسين منا وهو خمسمائة رطل برطل
العراق لم ينجس لقوله صلى الله عليه وسلم إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا
(1) وإن كان دونه صار نجسا عند الشافعي رضي الله عنه هذا في الماء الراكد
وأما الماء الجاري إذا تغير بالنجاسة فالجرية المتغيرة نجسة دون ما فوقها
وما تحتها لأن جريات الماء متفاصلات
وكذا النجاسة الجارية إذا جرت بمجرى الماء فالنجس موقعها من الماء وما عن
يمينها وشمالها إذا تقاصر عن قلتين
وإن كان جري الماء أقوى من جري النجاسة فما فوق النجاسة طاهر وما سفل
عنها فنجس وإن تباعد وكثر إلا إذا اجتمع في حوض قدر قلتين
وإذا اجتمع قلتان من ماء نجس طهر ولا يعود نجسا بالتفريق
هذا هو مذهب الشافعي رضي الله عنه
وكنت أود أن يكون مذهبه كمذهب مالك رضي الله عنه في أن الماء وإن قل لا
ينجس إلا بالتغير إذ الحاجة ماسة إليه ومثار الوسواس اشترط القلتين ولأجله
شق على الناس ذلك وهو لعمري سبب المشقة ويعرفه من يجربه ويتأمله
ومما لا أشك فيه أن ذلك لو كان مشروطا لكان أولى المواضع بتعسر الطهارة
مكة والمدينة إذ لا يكثر فيهما المياه الجارية ولا الراكدة الكثيرة
ومن أول عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى آخر عصر أصحابه لم تنقل
واقعة في الطهارة ولا سؤال عن كيفية حفظ الماء عن النجاسات
وكانت أواني مياههم يتعاطاها الصبيان والإماء الذين لا يحترزون عن
النجاسات
وقد توضأ عمر رضي الله عنه بماء في جرة نصرانية وهذا كالصريح في أنه لم
يعول إلا على عدم تغير الماء وإلا فنجاسة النصرانية وإنائها غالبة تعلم بظن
قريب فإذا عسر القيام بهذا المذهب
وعدم وقوع السؤال في تلك الأعصار دليل أول
وفعل عمر رضي الله عنه دليل ثان
والدليل الثالث إصغاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الإناء للهرة (2)
وعدم تغطية الأواني منها بعد أن يرى أنها تأكل الفأرة ولم يكن في بلادهم
حياض تلغ السنانير فيها وكانت لا تنزل الآبار
والرابع أن الشافعي رضي الله عنه نص على أن غسالة النجاسة طاهرة إذا لم
تتغير ونجسة إن تغيرت وأي فرق بين أن يلاقي الماء النجاسة بالورود عليها أو
بورودها عليه وأي معنى لقول القائل إن قوة الورود تدفع النجاسة مع ان
الورود لم يمنع مخالطة النجاسة وإن أحيل ذلك على الحاجة فالحاجة أيضا ماسة
إلى هذا فلا فرق بين طرح الماء في إجانة فيها ثوب نجس أو طرح الثوب النجس
في الإجانة وفيها ماء وكل ذلك معتاد في غسل الثياب والأواني والخامس أنهم
كانوا يستنجون على أطراف المياه الجارية القليلة ولا خلاف في مذهب الشافعي
رضي الله عنه أنه إذا وقع بول في ماء جار ولم يتغير أنه يجوز التوضؤ به وإن
كان قليلا
وأي فرق بين الجاري والراكد وليت شعري هل الحوالة على عدم التغير أولى أو
على قوة الماء بسبب الجريان ثم ما حد تلك القوة أتجري في المياه الجارية في
أنابيب الحمامات أم لا فإن لم تجر فما الفرق وإن جرت فما الفرق بين ما يقع
فيها وبين ما يقع في مجرى الماء من الأواني على الأبدان وهي أيضا جارية ثم
البول أشد اختلاطا بالماء الجاري من نجاسة جامدة ثابتة إذا قضى بأن ما يجري
عليها وإن لم يتغير نجس أن يجتمع في مستنقع قلتان فأي فرق بين الجامد
والمائع والماء واحد والاختلاط أشد من المجاورة
والسادس أنه إذا وقع رطل من البول في قلتين ثم فرقتا فكل كوز يغترف منه
طاهر ومعلوم أن البول منتشر فيه وهو قليل وليت شعري هل تعليل طهارته بعدم
التغير أولى أو بقوة الماء بعد انقطاع الكثرة وزوالها مع
تحقق بقاء أجزاء النجاسة فيها
والسابع أن الحمامات لم تزل في الأعصار الخالية يتوضأ فيها المتقشفون
ويغمسون الأيدي والأواني في تلك الحياض مع قلة الماء ومع العلم بأن الأيدي
النجسة والطاهرة كانت تتوارد عليها
فهذه الأمور مع الحاجة الشديدة تقوى في النفس أنهم كانوا ينظرون إلى عدم
التغير معولين على قوله صلى الله عليه وسلم خلق الماء طهورا لا ينجسه شيء
إلا ما غير طعمه أو لونه أو ريحه (1) وهذا فيه تحقيق وهو أن طبع كل مائع أن
يقلب إلى صفة نفسه كل ما يقع فيه وكان مغلوبا من جهته فكما ترى الكلب يقع
في المملحة فيستحيل ملحا ويحكم بطهارته بصيرورته ملحا وزوال صفة الكلبية
عنه فكذلك الخل يقع في الماء وكذا اللبن يقع فيه وهو قليل فتبطل صفته
ويتصور بصفة الماء وينطبع بطبعه إلا إذا كثر وغلب وتعرف غلبته بغلبة طعمه
أو لونه أو ريحه فهذا المعيار
وقد أشار الشرع إليه في الماء القوي على إزالة النجاسة وهو جدير بأن يعول
عليه فيندفع به الحرج ويظهر به معنى كونه طهورا إذ يغلب عليه فيطهره كما
صار كذلك فيما بعد القلتين وفي الغسالة وفي الماء الجاري وفي إصغاء الإناء
للهرة ولا تظن ذلك عفوا إذ لو كان كذلك لكان كأثر الاستنجاء ودم البراغيث
حتى يصير الماء الملاقي له نجسا ولا ينجس بالغسالة ولا بولوغ السنور في
الماء القليل
وأما قوله صلى الله عليه وسلم لا يحمل خبثا فهو في نفسه مبهم فإنه يحمل
إذا تغير
فإن قيل أراد به إذا لم يتغير فيمكن أن يقال إنه أراد به أنه في الغالب
لا يتغير بالنجاسات المعتادة ثم هو تمسك بالمفهوم فيما إذا لم يبلغ قلتين
وترك المفهوم بأقل من ألأدلة التي ذكرناها ممكن وقوله لا يحمل خبثا ظاهره
نفي الحمل أي يقلبه إلى صفة نفسه كما يقال للمملحة لا تحمل كلبا ولا غيره
أي ينقلب وذلك لأن الناس قد يستنجون في المياه القليلة وفي الغدران ويغمسون
الأواني النجسة فيها ثم يترددون في أنها تغيرت تغيرا مؤثر أم لا فتبين أنه
إذا كان قلتين لا يتغير بهذه النجاسة المعتادة
فإن قلت فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحمل خبثا ومهما كثرت حملها
فهذا ينقلب عليك فإنها مهما كثرت حملها حكما كما حملها حسا
فلا بد من التخصيص بالنجاسات المعتادة على المذهبين جميعا
وعلى الجملة فميلي في أمور النجاسات المعتادة إلى التساهل فهما من سيرة
الأولين وحسما لمادة الوسواس وبذلك أفتيت بالطهارة فيما وقع الخلاف فيه في
مثل هذه المسائل
Türkçe Tercüme
İkinci Taraf: Necasetin Giderilmesinde Kullanılan Şey Hakkında
Bu ya katıdır ya da sıvıdır. Katı olana gelince, istinca taşıdır; bu, hafifletme kabilinden temizleyici bir maddedir, şu şartla ki sert, temiz, kurutucu ve saygın (yani yenilen bir madde) olmamalıdır. Sıvılara gelince, necasetler bunlardan hiçbiriyle giderilmez, ancak suyla giderilir; her su da değil, belki de kendisinden müstağni olunan bir şeyle karışmakla aşırı derecede değişmemiş temiz su ile.
Su, necaset ile temas ederek tadı, rengi veya kokusu değişirse temizlikten çıkar. Eğer değişmez ve iki yüz elli menne yakın olursa -ki bu, Irak rıtlıyla beş yüz rıtldır- necis olmaz; zira Peygamber sallallahu aleyhi ve sellem şöyle buyurmuştur: "Su iki kulleye ulaştığında necaset taşımaz." Eğer bundan az olursa, İmam Şâfiî radıyallahu anh'a göre necis olur. Bu, durgun su hakkındadır.
Akan suya gelince, necaset ile değişirse, değişen akıntı necis olur, üstündeki ve altındaki değil; çünkü su akıntıları birbirinden ayrıdır.
Aynı şekilde, akan necaset su yatağında akarsa, necis olan yalnızca suyun değdiği yer ile sağındaki ve solundaki kısımdır -eğer bu miktar iki kulleden azsa. Eğer suyun akışı necasetin akışından daha güçlüyse, necasetin üstünde kalan kısım temiz, altında kalan kısım ise -uzak ve çok olsa da- necistir; meğer ki bir havuzda toplanıp iki kulle miktarına ulaşsın.
İki kulle miktarında necis su toplandığında temizlenir ve dağıtılmakla tekrar necis olmaz. Bu, İmam Şâfiî radıyallahu anh'ın mezhebidir.
Ben isterdim ki onun mezhebi, İmam Mâlik radıyallahu anh'ın mezhebi gibi olsun; yani su az olsa da yalnızca değişmekle necis olsun, çünkü buna ihtiyaç çoktur ve vesvesenin kaynağı iki kulle şartıdır. Bu yüzden insanlara zorluk çıkmıştır ki -vallahi- bu, meşakkatin sebebidir; bunu deneyen ve düşünen bilir.
Şüphesiz eğer bu şart geçerli olsaydı, temizliğin en zor olduğu yerler Mekke ve Medine olurdu; çünkü buralarda ne akan sular ne de çok durgun sular boldur. Halbuki Resûlullah sallallahu aleyhi ve sellem'in asrının başından ashabının asrının sonuna kadar, temizlik konusunda hiçbir olay nakledilmemiş, suyu necasetlerden nasıl koruyacakları hakkında hiçbir soru sorulmamıştır.
Su kaplarını çocuklar ve necasetlerden sakınmayan cariyeler kullanırdı. Ömer radıyallahu anh, hristiyan bir kadına ait testideki suyla abdest almıştır. Bu, onun yalnızca suyun değişmemesine itibar ettiğinin açık delilidir; yoksa hristiyan kadının ve kabının necaseti yakın bir zanla bilinen bir şeydir. Öyleyse bu mezhebi uygulamak zor olunca -
O asırlarda böyle bir sorunun ortaya çıkmaması birinci delildir. Ömer radıyallahu anh'ın yaptığı ikinci delildir. Üçüncü delil, Resûlullah sallallahu aleyhi ve sellem'in kediye kap eğmesi ve kapları örtmemesidir, halbuki kedinin fare yediğini görmüştür. Onların beldelerinde kedilerin daldığı havuzlar yoktu ve kuyulara inmezlerdi.
Dördüncü delil: İmam Şâfiî radıyallahu anh, necaseti yıkayan suyun değişmediği takdirde temiz, değiştiği takdirde necis olduğunu açıkça belirtmiştir. Suyun necasete gelmesiyle necasetin suya gelmesi arasında ne fark vardır? "Gelişin gücü necaseti defeder" diyenin sözünün ne anlamı vardır, halbuki geliş necaset ile karışmayı engellememiştir. Eğer bu ihtiyaca bağlanırsa, buradaki ihtiyaç da aynı derecede güçlüdür. Suyu içinde necis elbise bulunan bir leğene dökmekle, necis elbiseyi içinde su bulunan bir leğene atmak arasında fark yoktur; her ikisi de elbise ve kap yıkamada mutaddır.
Beşinci delil: Onlar az miktarda akan suların kenarında istinca ederlerdi. Şâfiî mezhebinde, akan suya bevlin düşüp değişmediği takdirde, az da olsa onunla abdest almanın caiz olduğunda ihtilaf yoktur. Akan su ile durgun su arasında ne fark vardır? Keşke bilseydim, dayanak değişm
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.